|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  10  / 10 / 2016                                 يوسف أبو الفوز                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الكلام المباح (123)    

أبنةُ جُحا ! *

يوسف أبو الفوز
(موقع الناس)

حين وصلنا بيتِ صديقي الصَدوق أَبُو سُكينة، لم تستطع زوجتي أخفاء قلقها وتضامنها مع صديقة لها، تشكو كثيرا من زوجها، الذي بسبب ضغوطات العمل ومشاكل عديدة أخرى ،تنعكس على مزاجه، فصار يعاملها بخشونة، وسرعان ما ينتبه لنفسه ويشعر بالذنب فيغرق في الحزن والكأبة ! تكرر الامر لاكثر من مرة ، مما جعل الصديقة تلجأ لطلب النصيحة من صديقاتها، ومنهم زوجتي. كانت زوجتي تتحدث عن الحالة دون ان تذكر أسماءً محددة. وعلى عادته، حتى لو كان حديثك عن أكل الكباب والدولمة فأن جَلِيل يلويه ويدخلك في أبواب السياسة وعوالمها. علق مبتسماً :
ـ اعتقد ان هذا الزوج بحاجة الى إستجواب علني في البرلمان العراقي، ومن ثم تصويت سري و ... البقية تعرفونها !

أحتجت زوجتي لانها تصورت أن جَلِيل يسخر من مشكلة صديقتها. فتدخلتُ محاولاً تغيير الموضوع وفتح محور أخر بعيد عن هذا كله، فقلت : البارحة كنت اقرأ في كتاب ...

فقاطعني جَلِيل ضاحكا : أعرف مناورتك جيدا، دع كتبك الان جانبا، وأخبرني الا ترى ان هذه الزوج ناكر للجميل ويستحق المسائلة على ما يفعل مع زوجته ، رغم انها ــ كما تقول زوجتك ــ زوجة وفية ومحافظة على بيتها، وانها لا تستحق ما يجري لها؟! وأن حالها مثل حال شعبنا الذي يستحق حياة افضل وان لا يكون مصيره ومستقبله بيد سياسيين غير أبهين ولا ينتابهم حتى الشعور بالذنب لما يفعلوه ؟!

وضحك أَبُو سُكينة وهو يغالب سعاله، ومد ساقه وعيناه تلمعان وتوجه لي بالكلام : ما دام جَلِيل والجماعة خلطوا الموضوعين مع بعض وصار لكل شيء أسمه.. فالزوجة صارت بمحل شعبنا المبتلى بنتائج الاعمال الارهابية والفساد والمحاصصة، والزوج صار بمحل السياسيين واصحاب الامر ناكرين الجميل والخ .. فأعتقد ان الامر المناسب هنا ان تحكي لنا عن بنت "الملا نصر الدين" وزوجها وماجرى لها، لان حالها هو المثال الاصدق لحال شعبنا مع أهل الحل والربط الذين ... !

وكنت مرة ـ عزيزي القاريء ـ رويت لأبي سُكينة، كيف أن الكاتب الافغاني خالد حسيني (مواليد 1965)، أورد في روايته المعروفة "عداء الطائرة الورقية " ــ صدرت عام 2003 ــ أحدى حكايات "الملا نصر الدين" ،كما يسمونه في افغانستان وايران، والذي نسميه في العراق "جحا"، وكيف ان أبنة جحا عادت الى المنزل تشكو من ان زوجها ضربها، فضربها جحا ضربا شديدا هو الاخر، ثم ارسلها لتقول لزوجها ان جحا ليس احمقاً : اذا كان ابن الزنا هذا يضرب أبنته، فان جحا سوف يضرب له زوجته !


*  طريق الشعب العدد 45 السنة 82 الأثنين 10 تشرين الأول 2016
 

الكلام المباح (122)  هَذَا زَّمَانُك يَا لِّصّ بَغْدَاد !!
الكلام المباح (121)  الجَوَابُ الشَّافي !
الكلام المباح (120)  رَأْسُ "باتّا"!!
الكلام المباح (119)  مَصِيرُ المُتحاذِق!
الكلام المباح (118)  مَا الَّذِي قَالَهُ شِكسبير لأَبي سُكينة؟!
الكلام المباح (117)  أَسْرَارُ الخَرَابِ !
الكلام المباح (116)  فِيمَا يَتَعَلَّقُ بالتِّبْنِ!
الكلام المباح (115)  الحوافِزُ ولُعْبَة جَرَّ الحَبْلِ !
الكلام المباح (114)
  النُزُول مِن القَنَفةْ!
الكلام المباح (113)  مَتَاهَةٌ الـ 28 !
الكلام المباح (112)  وَثائِقُ بَنَما العِراقِيَّةُ!
الكلام المباح (111)  جِسْرُ الْلاعَوْدَة ! 
الكلام المباح (110)  مَعايير خاصَّة للحُكْم !
الكلام المباح (109)  "باس وورد" الأصلاح !
الكلام المباح (108)  صُورَةٌ صَدَّام !
الكلام المباح (107)  سِياسَةُ خَلَفَ "الروف"!
الكلام المباح (106)  أَبُو سُكينة وجَمَاعَةٌ ألأنَّنَو!

الكلام المباح (105)  أَبُو سُكينة وعَامُ القَرَد!
الكلام المباح (104)  الكَلاَمُ الحامِضُ وَسَّرَطَانُ الكَرَاهِيَة !
الكلام المباح (103)  أَبُو سُكينةْ وباصْ ستّاليِن !

الكلام المباح (102)  چۆنى كاكه !
الكلام المباح (101)  حِزامُ السِّيَاسَة !
الكلام المباح (100)  خَريفُ ألمُحَاصَصَةٌ !
الكلام المباح (99)  ألاَمْوَاجٌ الهَادِرَة !
الكلام المباح (98)  قَانُون أَبُو سُكينة !
الكلام المباح (97)  يَسقُط أَبُو سُكينة !
الكلام المباح (96)  جَمَاعَةُ الْمَطَارِ !
الكلام المباح (95)  هَيْبَةُ اَلدُولمَّة !
الكلام المباح (94)  مَنْ يَتحَسَّسَ جَيْبه؟!
الكلام المباح (93)  وِزَارَة العَضِّ !
الكلام المباح (92)  حِينَ تضْطُرَّ للتندَّرِ عَلَى نَفْسك!
الكلام المباح (91)  أَبُو سُكينة وَمُتَلاَزِمَة بِيتَر بانْ !
الكلام المباح (90)  الشَّرُّ وَمُسْتَلْزَمَاتْ طَرَدَهْ!
الكلام المباح (89)  أبو سُكينة وحَلَزُون ماركِس !
الكلام المباح (88)  نَوْرُوزٌنَا مَعَكُمُ !
الكلام المباح (87)  من هي "ماعش" ؟!
الكلام المباح (86)  من دونهُنَّ كَيفَ يَكُون المُجْتَمَع؟!
الكلام المباح (84)  مَنْ يَسرِق فَرَح النَّاس ؟!
الكلام المباح (83)  "مثرودة" بالجَوْز واللَّوْز !

الكلام المباح (82) أبو سكينة و معجزات هرقل!
الكلام المباح (81) أكلات فضائية وما شابه!
الكلام المباح  (80) (آآآآخ من ألخ !)
الكلام المباح  (79) ("التوازن" وعمود الكهرباء !)
الكلام المباح  (78) (من يعرف المستهل ؟!)
الكلام المباح  (77) (حزن سنجار وبعض القطط !)
الكلام المباح  (76) (داعش وماعش وشرطة المرور !)
الكلام المباح  (75) (الحلاقة والأرهاب!)
الكلام المباح  (74) (آمرلي ومالك الحزين!)
الكلام المباح  (73) (شيء عن الحياة !)
الكلام المباح  (72) (ما بين الموصل وغزة !)
الكلام المباح  (71) (غضَب !)
الكلام المباح  (70) (الْمُفَاضَلَة !)
الكلام المباح  (69) (الأخطر من ذلك!)
الكلام المباح  (68) (السعادة بين الغرور والعمى!)
الكلام المباح  (67) (أبو سكينة والأنتخابات!)
الكلام المباح  (66) (ما يلزم حمدان بروانة ؟!)
الكلام المباح  (65) (مرحلة لابد أن تنتهي !)
الكلام المباح  (64) (الثمن بدون التغيير !)
الكلام المباح  (63) (موظف أسمه : صدام حسين!)
الكلام المباح  (62) (لغة يفهمها الناس!)
الكلام المباح  (61) (الشيخ الحكيم !)
الكلام المباح  (60) (التغيير مطلوب!)
الكلام المباح  (59) (البطاطا والأرهاب)
الكلام المباح  (58) (عام التغيير !)
الكلام المباح  (57) (أم المزايدات ! )
الكلام المباح  (56) (حكاية الأمطار !)
الكلام المباح  (55) (المخضرمون الجدد !)
الكلام المباح  (54) (درابين مسدودة)
الكلام المباح  (53) (الأجرام بالوراثة !)
الكلام المباح  (52) (في إنتظار الأصلع!)
الكلام المباح  (51) (كيف يكون لون الورطة ؟)
الكلام المباح  (50) (الأسباب الحقيقية !)
الكلام المباح  (49) (قصة العيد !)
الكلام المباح  (48) (الوقائع !)
الكلام المباح  (47) (الطفيلي !)
الكلام المباح  (46) (الرسالة !)
الكلام المباح  (45) (أبو سكينة آيدل !)
الكلام المباح  (44) (عجين راجحة!)
الكلام المباح  (43) (كانغرو السياسة !)
الكلام المباح  (42) (لماذا يغيظهم اللون الأحمر؟)
الكلام المباح  (41) (الأنتخابات وذاكرة الفيل !)
الكلام المباح  (40) (سياسة الهيك !)
الكلام المباح  (39) (يالرايح للحزب خذني !)
الكلام المباح  (38) (الأوسكار العراقي)
الكلام المباح  (37) (فاتورة العياط !)
الكلام المباح  (36) (أن تعرف الصحيح !)
الكلام المباح  (35) (حزن زوربا العراقي !)
الكلام المباح  (34) (ما جرى في قرية آل عودر !)
الكلام المباح  (33) ("غرگـانة يا بغداد...غرگـانة يا بغداد "!)
الكلام المباح  (32) (هل تعرفون معنى المحاططة ؟)
الكلام المباح  (31) (تشربون قربت ؟!)
الكلام المباح  (30)  (أجناس غريبة !)
الكلام المباح  (29)  (صباح الخير أيها المواطن !)
الكلام المباح  (28)  (مِنْ قالــوا بَلى !)
الكلام المباح  (27)  (اللعنة الصينية !)
الكلام المباح  (26)  (تزوير الباميا !)
الكلام المباح  (25)  (ثرم بصل لو تقشير لالنگي؟!)
الكلام المباح  (24)  (منخفض سياسي محلي !
)
الكلام المباح  (23)  (الكلمة المجهولة !)

الكلام المباح  (22)  (حين تطير الفيلّة !)

الكلام المباح  (21)  (معايير متميزة !!)
الكلام المباح  (20)  (يا سامعين الصوت !!)
الكلام المباح  (19)  (أيام الخورمژ !)
الكلام المباح  (18)  (مثل الثيل عادته ... !)
الكلام المباح  (17)  (حقائق التأريخ !)
الكلام المباح  (16)  (أصابع من حجر !)
الكلام المباح  (15)  (لو أنكسر المنجل !)
الكلام المباح  (14)  ساحات الفضاء العراقي !
الكلام المباح  (13)  حيرة مشروعة !
الكلام المباح  (12)  في بيتنا ... مدام سياسة !
الكلام المباح  (11)  في إنتظار تنين الحظ !
الكلام المباح  (10)  حين جدع أحدهم أنفه !!
الكلام المباح  (9)  هل جاءكم حديث المحلل السياسي ؟!
الكلام المباح  (8)  في العراق "الجديد"... يحدث أيضاً !
الكلام المباح  (7)  سرقات !
الكلام المباح  (6) حروب صغيرة
الكلام المباح  (5) أيّ جرار ستكسر قريباً ؟
الكلام المباح  (4) مدن عارية وربما .. !
الكلام المباح  (3) فلان الفلاني !
الكلام المباح  (2) من أفضال المزعوط !
الكلام المباح  (1) من أجل أن لا تموت الحياة!

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter