| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

يوسف أبو الفوز 
haddad.yousif@yahoo.com

 

 

 

                                                                                الأحد 26/8/ 2012

 

الكلام المباح (25)

ثرم بصل لو تقشير لالنگي؟!

يوسف أبو الفوز

دائما كان العيد عندي يعني ان يكون من أحب من الناس بخير وسلامة ، ولأن ابو سكينة ، صديقي الصدوق، له منزلة ومحبة خاصة في قلبي ، فقد قررت ان اقضي اليوم الاول من عيد الفطر معه ، واقترحت زوجتي ان أتناسى حزمة الجرائد ، التي اعتدت اخذها معي لاقرأ لأبي سكينة منها كي نكون بعيدين عن هموم السياسة . كانت الاجواء طيبة ، وزادها مرحا وجود ابو جليل ، الذي ما أن علم بوجودنا حتى وصل وهو يصيح من عند الباب : "والله قلت أتيكم بدون عزيمة حتى لو طردتموني " ! وراحت الاحاديث تدور شرقا وغربا وتروى النكات وتنطلق الضحكات ، وما ان شبعت البطون ، ودارت (أستكانات) الشاي ، حتى لا اعرف كيف صرنا في دائرة السياسة التي كنت اخشى ان تفسدعلينا بهجة العيد، رغم ان هذا كان متوقعا مع وجود ابي جليل وابي سكينة معا ؟! أحدنا ذكر اسم مجلس النواب العراقي، ربما كانت زوجتي ، فقال ابو جليل : " تقصدون مجلس نوابنا اللي كل يوم يظهرون في التلفزيون يبكون ويلطمون على هريسة الديمقراطية ؟" ، ووجد أبو سكينة المفتاح المناسب للحديث . صار موضوع عدم اعتراف مجلس النواب بقرار المحكمة الاتحادية ، الصادر في 14 حزيران 2010 المتضمن عدم دستورية أستحواذ الكتل الفائزة على المقاعد الشاغرة في قانون انتخابات مجالس المحافظات القديم ، موضوعا للحديث والنقاش ، وجر ذلك الى الحديث عن مناقشة مجلس النواب لقانون تعيين خبراء في الفقه الاسلامي في المحكمة الاتحادية ، واصرار الكتل المتنفذة في البرلمان على اعتماد نهج المحاصصة الطائفية – الاثنية ، أساسا لتشكيل المجلس الجديد لمفوضية الانتخابات . كنا جميعا متفقين على ان مجلس النواب العراقي مدعو كل يوم لتحمل مسؤوليته في الحفاظ على الدستور والعمل بموجبه وليس بليّ فقراته وتفسيرها وفق مصالح القوى المتنفذة . وطيلة الاحاديث كان أبو سكينة يحرك يديه ويقلبها ، تعبيرا عن حيرته وقلقه ، وكنا نستمع لتعليقاته وتعقيباته ، الى ان قال : " ان بعض نوابنا المحترمين ... " ثم سكت ! فسادت فترة صمت بأنتظار ان يكمل ما يريد ان يقول ، فراح يقلب يده بحركة مضطربة سريعة ونظر الى أم سكينه كأنه يطلب شهادتها ، ثم واصل : " تعرفون ماذا كنا سابقا نقول عن الذي يتحدث بلا مصداقية ويحاول خداع الناس ؟ ان هذا يثرم بصل برؤوسنا ، الان حتى هاي صارت صعبة علينا ان نقولها، لأن مثلما تعرفون ارتفعت اسعار البصل مؤخرا في الاسواق بشكل جنوني ، وام سكينة تقول ان اسعاره صارت أغلى من اسعار الفواكه كالبرتقال والتفاح والعنب والتين والموز واللالنگي ! ، يعني في عراقنا الجديد الان اذا نريد وصف أنسان غني لازم نقول عنه هذا ياكل خبز وبصل اما الفقير فنقول عنه مسكين ياكل خبز وموز ، واذا نريد الحديث عن بعض نوابنا المحترمين اللي من اجل مصالحهم الخاصة يواصلون خرق الدستور ومحاولة خداعنا بالحديث عن الديمقراطية لازم نغير التشبيه ونقول مثلا ... بعض نوابنا اللي يقشرون برؤوسنا برتقال و لالنگي ! " .
 

 

عن طريق الشعب البغداية العدد 13 الأحد 26 آب‏ 2012
 

الكلام المباح  (24)  (منخفض سياسي محلي !)
الكلام المباح  (23)  (الكلمة المجهولة !)

الكلام المباح  (22)  (حين تطير الفيلّة !)

الكلام المباح  (21)  (معايير متميزة !!)
الكلام المباح  (20)  (يا سامعين الصوت !!)
الكلام المباح  (19)  (أيام الخورمژ !)
الكلام المباح  (18)  (مثل الثيل عادته ... !)
الكلام المباح  (17)  (حقائق التأريخ !)
الكلام المباح  (16)  (أصابع من حجر !)
الكلام المباح  (15)  (لو أنكسر المنجل !)
الكلام المباح  (14)  ساحات الفضاء العراقي !
الكلام المباح  (13)  حيرة مشروعة !
الكلام المباح  (12)  في بيتنا ... مدام سياسة !
الكلام المباح  (11)  في إنتظار تنين الحظ !
الكلام المباح  (10)  حين جدع أحدهم أنفه !!
الكلام المباح  (9)  هل جاءكم حديث المحلل السياسي ؟!
الكلام المباح  (8)  في العراق "الجديد"... يحدث أيضاً !
الكلام المباح  (7)  سرقات !
الكلام المباح  (6) حروب صغيرة
الكلام المباح  (5) أيّ جرار ستكسر قريباً ؟
الكلام المباح  (4) مدن عارية وربما .. !
الكلام المباح  (3) فلان الفلاني !
الكلام المباح  (2) من أفضال المزعوط !
الكلام المباح  (1) من أجل أن لا تموت الحياة!


 

 

free web counter