محمد علي الشبيبي
Alshibiby45@hotmail.com
الأربعاء 11/11/ 2009
من تراث الراحل علي محمد الشبيبي
(1913 – 1997)
الراحل علي الشبيبي خلف قضبان الباب الرئيس لقلعة
السجن الجديد / سجن الحلة عام 1965أنا والعذاب
القسم الأول: (الهوى والشباب)
يشمل قصائده الأولى أي بداية نظمه، فبعض قصائده كتبها قبل أن يبلغ العشرين عاماً. ويشير في هوامشه أنه لم يدون قصائده الأولى بسبب ركتها. وهذه المجموعة سبقت أرتباطه السياسي والفكري. وفي هذه القصائد تعبير صادق عن حبه لحبيبته (ليلى) - زوجة المستقبل - ومناجاته لها، وخاصة بعد أبتعاده عنها - قبل زواجه - بسبب العمل الوظيفي. وقد بقي الوالد وفياً لهذا الحب طول حياته. وسوف يلاحظ القارئ من خلال هذا القسم والأقسام الأخرى تطور أمكانيات الوالد الشعرية وتحوله الفكري وتاثيره على صياغة أفكاره وقناعاته. وجميعها ستنشر حسب تأريخ نظمها.
القسم الثاني: (رنين على الأجداث)
هذا هو عنوان المجموعة الشعرية التي خصها الوالد لرثاء من أحبهم وتركوا أثراً في حياته. ومعظم قصائد هذا القسم هي رثاء لأخيه الشهيد حسين محمد الشبيبي (صارم)، ولأخيه الأصغر -محمد علي-، وللشيخ الجليل العلامة محمد رضا الشبيبي، ولأبنه همام وصهره –أبو زينب-. وأعتذر عن تكرار النشر، فقد سبق ونشرت بعضها، ولكن أجد أهمية نشرها الآن كي يتسنى للقراء الأطلاع على مجموعته كاملة، وقد تفيد من يفكر بإبداء الملاحظة والنقد في تناولها متكاملة.
القسم الثالث: (في زحمة الخطوب)
قصائد هذه المجموعة تتناول معاناته ومعاناة العائلة بسبب أنخراطه في العمل السياسي منذ عام 1940. وهي تشمل قصائد نظمها في عهود مختلفة، أبتداء من العهد الملكي، والعهد الجمهوري الأول - أيام الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم -، والعهود التي تلته وحتى وفاته في حزيران 1997. وحسب رأيي المتواضع ففي هذه القصائد يرسم الوالد بصدق من خلال معاناته صورة للأوضاع السياسية. كما إنه ورغم أنفكاكه -عام 1947- من أي أرتباط تنظيمي حزبي، بقى يعاني من الأعتقال والفصل وتوقف الترقية الوظيفية وحتى الأبعاد والسجن. كل هذا لأنه بقي وطنياً يرفض المهادنة والخنوع، وقد أشار إلى ذلك في أكثر من قصيدة، لا بل يؤكد على قناعاته وإيمانه بالنصر ونهاية المستبدين.
القسم الرابع والأخير: (أشتات)
فهي أبيات شعرية وقصائد قصيرة، فيها المراسلات، والعتاب، والمزاح، وطلب المساعدة ... ولا تخلو من حكم وعبر استخلصها الوالد من تجاربه وتجارب الاخرين الحياتية. وكذلك احتوت –أشتات- على ابوذية باللهجة العراقية كان الوالد بصوته الشجي ينشدها في خلواته أو إذا تالم أو ضويق لسبب ما. وهي تغطي فترة زمنية لكل العهود.
في بعض هوامش الوالد ذكر بعض الأسماء، وربما أسباب الخلاف مع بعض أصدقائه، أو حتى بعض قصائد العتاب العائلية، تجنبت نشرها مع المحافضة على الفكرة أو القصيدة.
هذا وأرجو المعذرة أن وجدت بعض الأخطاء والنواقص راجياً للمهتمين أبداء ملاحظاتهم، وسأكون شاكراً.
ألناشر : محمد علي الشبيبي
السويد
للمراسلة:
alshibiby@hotmail.com
القسم الرابع والأخير: (أشتات)
(2)هذه الرباعيات نظمها والدي في ظل حكم البعث الثاني وحتى نهاية عام 1988، حيث عاش بعدها محتجباً في البيت لا يزوره من الأصدقاء والمعارف إلا صديق واحد (الراحل مهدي جاسم الگرعاوي طيب الله ثراه). وفي انتفاضة الشعب في 2 آذار 1991، حيث أشتد القصف على كربلاء وسقط المئات من الشهداء والجرحى، اضطرت العوائل إلى النزوح من بيوتها واللجوء إلى القرى المجاورة هرباً من القصف العشوائي للقوات الصدامية. حينها طلب الوالد بإصرار من الوالدة (طيب الله ثراها) وشقيقتي أم زينب وأطفالها (دون الخمس سنوات) مغادرة المدينة وتركه وحيداً في البيت حفاظاً على حياتهم!. حينها كان قد شارف على بلوغ الثمانين عاماً، وقد أنهكه المرض وأنهكته قسوة الحياة، وهو يرى العراق وقد تحكم بمقدراته منذ عقود أوغاد وقتلة، بينما الوطنيون الشرفاء احتجزوا في السجون وتتم تصفيتهم بالتعذيب أو مغتربين وموزعين في أصقاع العالم. أخبر عائلته أنه لا يبالي أن يعيش أو يموت بعد كل هذه الحياة القاسية حياة يتحكم بها أشرار، المهم أن تنزحوا حفاظا على حياتكم وحياة الأطفال فهي الأهم! وبعد فشل الانتفاضة وما تبعها من اعتقالات وحصار وترهيب لسكان المدينة، أنعكس ذلك الفشل بشدة على حالته الصحية، وازدادت تدهورا حتى أصبح عاجزا عن مواصلة القراءة والكتابة وساءت ذاكرته، إلى أن فارق الحياة في 26 حزيران 1997.
والرباعيات هي خلاصة مركزة لتجاربه ولما جرى عليه وعلى العراق وشعبه من مصائب بسبب طبيعة النظام الدكتاتوري الصدامي والأنظمة التي سبقته. ففيها شكوى من قسوة الحياة ومن طبيعة الصراع على مدى الزمن. وفيها الألم بسبب جسامة التضحيات (ناطح صخرة) دون أي تقدم، وكأن شعبنا يراوح في مكانه لا بل تراجعنا لعقود من التخلف. ورباعياته في السنوات الأخيرة قبل أن يوقفه المرض عن النظم، تتحدث عن اعتزازه بكرامته وصمود وإصراره وتحديه، كما في الرباعيات (دعنا، كرامتي، أنا أقوى وحرب الدهر).
بالتأكيد كان الوالد حذرا في تدوين أشعاره خوفاً من المداهمات أو وقوعها بيد الأحفاد وهم لا يقدرون خطورة وقوعها بأيدي الأجهزة الأمنية. فكانت والدتي وهي الأمية تراقب كتاباته وتحفظ مخطوطاته بعيدا عن الأعين، ولولا مراقبتها وإخفائها للمخطوطات لتتسلمها من بعدها شقيقتي أم زينب وتحافظ عليها بكل أمانة، لما وصلتني بعد سقوط الطاغية.
من ضمن هذه الرباعيات شعر شعبي –أبوذية- وأعتقد أن بعض شعره الشعبي من –الأبوذية- مفقود أو ربما موجود في بعض مخطوطاته التي لم تصلني. وتعودنا في البيت نسمع صوته الشجي ينشد أبوذيته وهي تحكي حبه ووفاءه لزوجته وأبنائه وللقيم التي آمن بها وأخلص لها، أو عتابه للزمن لما أصابه وأصاب العائلة، أو فيها من العتاب العائلي مصحوبا بمرارة الأب المضحي الصبور.
ألناشر
محمد علي الشبيبي
السويد 2009-11-07رُ باعيـات
للراحل علي محمد الشبيبي
الحياة سراب
يا صديقي قل لي هدى وصوابا ........... أنـا ضـام وما وجـدت شــرابــا
ما وجــدت الحـيــاة إلا سـرابـا ........... وعـنــــاءً وذلــةً وعـــــــذابـــا01/08/1969
بغي وحرب
أهي هذي الحياة بغي وحرب ........... ومـريــض مـالـه قـــط طـب
وجواد يجري إلى حيث يكبو ........... وفــؤاد كجمـرة سوف يخبـو02/08/1969
تـرشفت كأسي إذا ما بها ........... شــرابي أمر من الـعلقــم
وقلت لنفسي أهذي الحياة ........... فقالت غرورا اجل وأقـدم07/08/1969
ناطح صخرة
كم جهدنا من أجل رأي وفكرة ........... وعملنا من أجل تحصيل خبره
وعثـرنا في دربـنا ألف عثـرة ........... ثم عـدنا كمن يناطـح صخــره23/08/1969
هزأة
ويك قلبي تخــل عن ........... حبك العيش والحيـاه
إنهـــا هـــزوءةً وان .......... صدرت عن فم ألآله16/11/1969
أجلت بهذا الوجود النـظـر ........... وطالعت شتى وجوه البشر
فأيقنت في أن هذا الوجـود ........... كبحــر يعـج بخيــر وشـــر15/10/1972
لِمَ ابكي؟
قرب دائرة الكهرباء –علوي- من النجف استوطن كربلاء أقف للسلام عليه فيروح يحدثني عن ذكرياته عن الطفولة والشباب، والكدح والنصب، والتقاليد التي دفنت بحسرة وألم، ثم يرثي نفسه إذ قرب الأجل، حيث كثرت علله وتقدمت به السن وحين ودعته وتابعت سيري عائدا خطرت لي هذه الرباعية.
لم أبـكي على الــحيــاة وأني ........... شبت يا نفس من هموم الحياة
ولماذا أخشى الممات وأهلي ........... قبلنا قد سُقوا كؤوس الممــاتالأربعاء 30/06/1982
يا مرحبا
عللي عليّ تكاثرت........... ولربما تقضي عليـا
يا مـرحبـا بمنيتي ...........و إنها جـاءت أليــا03/08/1982
ما سوف نصير
لستُ بالغرّ فامضي في متاهات الغرور ........... يـا نقاطــاً فرقت بين ســرور وشــرورِ
كلنــا نـحـــــيـــــا عـلى ارض تـــــدور ........... فلمــاذا لـم نكــن نعلــم ما سوف نصيـرالجمعة 19/11/1982
عبئ ثقيل
آه من ليل يطولُ ........... انـه عبئ ثـقـيــلُ
فمتى يبـزغ فجر ...........فيُرى فيه السبيلالجمعة 19/11/1982
الدمع والميت
هبني أمـوت ومالي ........... من يذكـرني ويبكي
هل ينفع الميت دمع ........... كلا ومن دون شـكالسبت 27/03/1984
بلبــل
بلبــل حــط على شــرفتنــــا ........... وغـدا يشـدو بلحن مطــرب
قلـت: يا بلبـل هــذي أيكـتي ........... قال:أخشى منك أن تغدر بيالأحد 06/11/1984
لا تمــروا
مروا على أي قبر ........... ولا تمــروا عليّــا
أتذكروني و انتم ........... جفــوتموني حيــا09/04/1985
صراحة؟
كم يثير الضحــك مني عمـل ........... طائش سميته ويحي صراحة
وجنيت الشــوك في أعقــابه ........... وتحملت مع الصبر جـراحهالجمعة 09/08/1985
دعــنا
أطلت مُكثا يا دجى فارتحل ........... دعنا نـرى النهـار يا كافــرُ
جرّعتني المرّ ولا ذنب لي ........... إلا لأني رجــل صـــابــــرُالثلاثاء 25/02/1986
أصـــغِ
أصـغ لي صاح واستمع ما أقول ........... كلُ زهـــر سيعتــريه ذُبــــولُ
كل قــد يـمـيـس دّلا وزهـــــــوا ........... هــو للــدود والـتــراب يــؤولالخميس 08/10/1987
كــرامتي
ما كنت بالخــانـع يــوما إلى ........... من يُقسِرُ الناس على طاعته
كرامتي أفضـل من عيشـتي ........... لــذاك لــم ارجُ نــــدى راحَتهِ09/05/1987
مع الأحــلام
قد أرى حـلما جميـلا ........... أو أرى أسـوأ حلــــم
أنا في الــيقظة أنسى ........... كيف لا أنسى بنوميالاثنين 10/08/1988
أنا أقــوى
أنا أقــــوى يا دهـر منك لأني ........... لست أخش ما قــد لقيت وألقى
قد تجرعت مُرّ صبري مرارا ........... حين هـــاجمتني بعنف لأشــقىالثلاثاء 19/11/1988
حرب الدهر
حاربتني يا دهر حتى لقد ........... أبعـدت عني كل أحبابي
فلم أقل رفقا وما هـالني ........... إن استبدتْ بي أوصابيالأربعاء 18/12/1988
خطى الأيام
أرى الأيام تسرع في خطاهـا ........... وعمــري بين كفيهــا أسيــر
سترميني متى شــاءت بلحـد........... ويطــويني مع الظلم الحفيـر
شعر شعبي- ابوذية -
عتاب إلى ابني كفاح:
جثيرة دروب خايب فِتنا بيهَ
ولگينه من هـواكم فِتنه بيه
ما هـو الدهـر آذه وفَتْ نبيه (نبيه: أسم والدتي/ الناشر)
رباكـم عم عَليهه وعم عليَ
إلى أبني همام *
اصــابيع الـدهـر يبني لـــوني
آون ولا احــد يصغي لــــوني
يبـو عمار آنه اقبل لَــوني
اصيرن فدوه لك عن كل اذية
* اشتد على ولدي همام مرض ارتفاع الضغط ولم تجد مراجعات الأطباء شيئا فشكا إلي متألما كيف يحس بالموت يدنو منه وهو بعد لم يرتشف من لذة الحياة شيئا.
ليـــل!
مَتَى ينــزاح ليـل الهم ويخلـص
شبت وابتعد من يشفق ويخلص
عاجــز گال فليــرحل ويخلــص
اجـل. عنــد البشر هـذي سجية
12/11/1985
أنا والزمان
الزمان شـلــون عذبنه وهدنه
شـدْ لَــجـتافنه ايدينه وهـــدنه
ورفض ما يقبل مفاهم وهدنه
ورضينه لــو يعجـــل بالمنيه
تضحية
انا الـمــا دَوَرت ونســـه ومَلهَه
سعيت وضيعت روحي واملهه
كلبي رفـض هـالــدنيه وملـهه
وثباتي على العهد دين وسجيه
الاثنين 08/11/1988
¤ أنا والعذاب القسم الرابع: (أشتات) (1)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (8)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (7)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (6)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (5)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (4)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (3)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (2)
¤ أنا والعذاب القسم الثالث: (في زحمة الخطوب) (1)
¤ أنا والعذاب القسم الثاني: (رنين على الأجداث) (6)
¤ أنا والعذاب القسم الثاني: (رنين على الأجداث) (5)
¤ أنا والعذاب القسم الثاني: (رنين على الأجداث) (4)
¤ أنا والعذاب القسم الثاني: (رنين على الأجداث) (3)
¤ أنا والعذاب القسم الثاني: (رنين على الأجداث) (2)
¤ أنا والعذاب القسم الثاني: (رنين على الأجداث) (1)
¤ أنا والعذاب القسم الأول: (الهوى والشباب) (5)
¤ أنا والعذاب القسم الأول: (الهوى والشباب) (4)
¤ أنا والعذاب القسم الأول: (الهوى والشباب) (3)
¤ أنا والعذاب القسم الأول: (الهوى والشباب) (2)
¤ أنا والعذاب القسم الأول: (الهوى والشباب) (1)