|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  31 / 10 / 2016                                 يعكوب ابونا                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 



 لا تفرحوا ايها المسيحيون بتحرير مدنكم وقراكم من داعش ...؟؟
لان داعش قد انتصر في بغداد ؟؟!! ..

المحامي : يعكوب ابونا
(موقع الناس)

يعتقد ابناء شعبنا المسيحي خاصة والعراقيين عموما بان تحرير الموصل ومدن وقرى سهل نينوى من الدواعش سوف ينهي هذا الفكر الظلامي ويرد لهم اعتبارهم و مكانتهم وكرامتهم بالوطن، والامور تعود بشكل طبيعي ليعيش الجميع تحت سقف القانون بحماية الدستور وعدالة القضاء ؟؟ ...

هل فعلا سيتم هذا ؟؟؟ نأمل ذلك .!؟ ولكن من قراءة الواقع العراقي الراهن الديني منه والسياسي يبين خلاف ذلك ، بل العكس سيكون هو الصحيح .. لان داعش المتهم بمختلف الجرائم لم يفعل خلاف ما يدعون هؤلاء الذي يدعون محاربته .. فهؤلاء ليسوا افضل منه لا فكرا و لا عقيدة ـ بل هم من ذات النبع الذي كل منهم سقي منه فكره وعقيدته بقدر ما يخدم مصالحه ..

فالصراع هو صراع المصالح بين داعش وبين من يحاربه من هؤلاء ،لان الهدف النهائي لتطلعات المستقبيلة في فكر المسلمين عموما سنة و شيعة وبصراحه هو ذاته ساعين بشتى الطرق والوسائل الى تطبيق الشريعة الاسلامية ، واسلمة المجتمع ، وفرض العقائد البالية التي اصابت المسلمين في عقولهم وافكارهم واخلاقهم منذ اكثر من الف واربعمائة سنة ، التي هي اليوم انعكاس للواقع المزري الذي يعيشه المسلمين عموما في بلدانهم ، بسبب هذا الميراث الجمعي القمعي الذي ورثوه ..

لذلك داعش لم يخالف عقيدة المسلمين وما فعله الرسول وخلفاؤه من بعده .. اليس هذا هو الواقع المرير الذي يعيشه كل مسلم في داخله يريد ان يعيش بأمن وسلام واطمئنان مع الاخرين ،يعاملهم كما هم يعاملوه كانسان ذا قيمة ؟؟ كيف يستطيع ان يبعد عنه هذا الفكر وهو يعيش تحت سيطرة وسطوة ونفوذ رجال الدين والمرجعيات الدينية .؟؟

بهذا التوجه الديني يحاولون توازن المصالح لتحقيق المبادئ التي يسعون الى تحقيقها من خلال منظومه فكرية عقائدية ، لذلك لم يستطع اي مرجع ديني او عالم ديني ان يكفر الدواعش ؟؟ لان الدواعش لم يخرج عن السياق العام والتطبيق الخاص لفكر وعقيدة الاسلام بكل ما يذهبون اليه من افعال وسلوكيات مرضية ،لانه بقراراته وعقيدته ومبادئه يؤمن بانه الوحيد من يطبق الاسلام الحقيقي، لدرجه انه يتهم الاخرين ويكفرهم لانهم يتقاعسون عن تطبيق شرع الله ... في هذا الصراع الفكري والعقائدي يعيش المسلم مسلّما امره لولي امره ليقرر عنه ما يجب ان يفعله وينهى عنه ، وهكذا حققت المرجعيات ورجال الدين مصالحهم برؤؤس هؤلاء الناس البسطاء .....

للاسف عراقنا العريق بتاريخه وحضارته وقع بغفلة من الزمن بيد حفنة من اللصوص والحرامية وخونه وعملاء ومأجورين ليكونوا قادة كتل واحزاب دينية سنية وشيعيه ليتقاسموا السلطة ولتحقيق اطماعهم الدنيئة في النهب والسلب وأنتهاكات حقوق الانسان والتعدي على القانون والدستور .... هذا هو الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا بظل سلطة وسطوة هؤلاء الذين تسلطوا على رقابنا . بهذه الدناءه يحكموا العراق هؤلاء ...

والا ما علاقة قانون واردات البلديات بمنع المشروبات ؟؟
لانهم ببساطة وجدوا ضالتهم في قانون واردات البلديات لكي ينافسوا داعش في الادعاء بانهم مسلمون مؤمنون افضل منه ، فاخذوا ينافسونه على تطبيق الشريعة ، وكانها رسالة يرسلونها له بانهم يستطيعون تطبيق الشريعة بدون اي ضجة وافضل منهم . ...

متناسين بغبائهم المعتاد بانهم نواب الشعب وعليهم ان يكونوا خاضعين للدستور والقانون ، لان قانون البلديات عندما عرض على البرلمان سيئ الصيت لتعديل مصادر واردات البلديات انبرى احد المعتوهين فعرض فكرة الغاء ورادت البلدية من تصنيع وبيع ومتاجرة بالمشروبات ، وهذا طبعا خلاف الدستور والقانون ، لان اولا البرلمان العراقي خلافا لكل البرلمانات بالعالم بان مهمة البرلمان هو الرقابة والتشريع ، الا البرلمان العراقي ليس له الحق بتشريع القوانين لان ذلك من اختصاص رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء كما تنص المادة 60 /اولا من الدستور ،وكما في ثانيا للبرلمان الحق فقط بتقديم مقترحات القوانين ، وهذا مشروط بان يكون مقدم من عشرة من الاعضاء مجلس النواب ، او احدى لجانه المختصة ،،...

بالاضافة الى اجتهادهم هذا تعارضه احكام المادة 59 /اولا لان نصاب المجلس لم يكن قانونيا لكي يتم التصويت ، ،عليه لعدم استيفاء هذا التعديل لقانون البلديات ( منع المشروبات ) الشكلية الدستورية يكون هذا الاجراء مخالفا للدستور فعلى المحكمة الاتحادية نقض والغاء هذا التعديل ( القانون ) لانه كذلك يعارض احكام المواد الاخرى من الدستور وخاصة الباب الثاني منه المتعلق بالحقوق والحريات ..

ولكن يطرح السؤال هل هؤلاء النواب لايعرفون القانون واحكام الدستور ؟؟ طببيعي هؤلاء يعرفون جيدا خاصة وان رئيس البرلمان وهو كما يقال استاذ في القانون ، ولكن لا ننسى انه قيادي في حزب الاخوان الشياطين ، فماذا نتوقع منه ؟؟ فاي خلاف واختلاف بينهم وبين الدواعش ، ؟؟ من يرفد فكر الدواعش وعقيدتهم ؟؟ اليسوا اخوان المسلمين ورئيس مجلسنا النيابي احد قادته ؟؟ فكانت مناسبه ان يغتنم الفرصة هو وأحد المدعين بالقانون من حزب الدعوة الاسلامي لكي يثبتوا بانهم لا خلاف ولا اختلاف بينهم وبين الدواعش ، وهذه دلاله على ان وحده المصير في تحقيق الهدف باسلمة المجتمع وتطبيق الشريعة ان كانوا شيعة اوسنة فلا اختلاف بينهم في تحقيق الهدف الا المصالح .. فهنيئا للمرجعية التي قبلت التهنئة بهذا الانتصار الذي ان دل على شئ فانما يدل على اعلان انتصار داعش في بغـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداد .......


http://al-nnas.com/ARTICLE/YAbona/12basra.htm
 

31/10 /2016


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter