المغرورون يتغنون بالجنة والشيوعيون يطفئون نار جهنم بأجسادهم
(3)ثامــــر توسا
تتألق منطقية الناقد وتزداد مصداقيته في تركيزه على الحاله ومدى تأثيرها , ولو زاغ قلمه نحو الشخوص والشخصنه فإنه الخاسرلا محال ,لذا ,نحن إنتقدنا طريقة وآلية تنظيم مؤتمر سندييغو مع علمنا بان مثقفين لهم مكانتهم حضروا المؤتمر على أمل تحقيق ما يمكن تحقيقه و قد قالوا كلمتهم الفصل في تقييم المؤتمر , وعندما تبعهم منظموا المؤتمر بتصريحات خلاف ما سمعناه وقرأناه,لابد أن ترتسم أمامنا الوعود التي أقسموا عليها بالانجيل , والآن .......
بعد إستطلاع الشعارات التي سوقت قبل انعقاد مؤتمر سندييغو, سيتفاجأ المرء بعد مؤتمرهم بمجاذيف من صنع جديد أخذت تجذف ببارجتهم القوميه هذه المرة صوب الإنتقاص المبطــّن من تاريخ نضال الشيوعي الكلدواشوري بعد ان فشلوا في أماكن أخرى ,في حين يعلم القاصي والداني بالذي ذاقته هذه الشريحه الوطنيه النظيفه , إذن نحن أمام اي صنف من اصناف النهضه يا أستاذ سيبيويه؟ وعن اي مشروع قومي كلداني تتكلمون ؟وهل من مسوغ يجيز تسميته بالنهضوي؟
بصراحة أگعد پليما وأحچي عدوله, ما من كلمة تناسب هذه الخدمه أفضل من وصفها بالمجانيه التي لا يسديها الا من إعتمرت في صدره حسرة ,إحتقنت لسبب ما ثم تكورت لتصبح قنبله يتحين حاملها لفرصة إطلاقها في زقاقنا الحزين , كما لا يمكن أن يتطوع لهكذا خدمه الا ذاك الذي يتخوف او يتعامى عن توجيه مجذافه الى حيث الذود عن شعبه ووطنه؟ في كل الاحوال مكمن الخلل واضح , وخدمة كهذه مهما كانت دوافع تأديتها حتى لو اصابت من الحقيقة شيئا , فهي أشبه بخرمشات القطه عندما تـُضـَيَق عليها زاوية عبثها .
الأمر الأشد إيلاما, والحديث مازال عن أدوات نهضة الإخوان ,هو ما تُسقطه أقلام قلة منهم وليس كلها, من مفردات عدائيه لا تنمّ عن وجود اي رابط انساني بين مستخدميها وبين معاناة شعبهم المنكوب , فمفردات النزيل و الحاقد والقاصر فكريا والدخيل والمتأشور والسعير وعديم الكياسه والمسعور اصبحت من الكلمات الدارجه في نقدهم النهضوي, كان آخرها مفردة (اللوتيّه)!! ((بالمناسبه اصل التاء في كلمة لوتيّه هو الطاء أجللكم الله)) رغم ذلك الأخ سيبويه يجدها الأجمل في وصف مخالفيه بالرأي , يا ترى ,أبفضاضة هذا الأسلوب يُنهَض بالشعب ؟ أم بعبقرية الذي لم يجد شارة يزين بها صدور ابناء شعبه افضل من شارة الجحوشيه ! تلك الصفه التي رفضها أهلنا يوم كان جحوش سلطة البعث ومرتزقته يتباهون ببزاتهم الزيتونيه ويتسابقون في ترهيب أبناء جلدتهم , ولنا من الشواهد ما يثبت كلامنا, لذلك أود هنا التأكيد بهمسة أذن, على أن طلب الاخ فلاح في مقاله (خللي الطبق مستور) قد جاء في محله , على إعتبار أن إعتماد التسامح طريقا أمثل لإعادة اللحمه هو الذي يجب ان يتحكم فيما نحكيه .
ليس من الإنصاف أن ننكر على الموهوب حقه في إبداء إعجابنا بموهبته في رص الكلمات وضبط أواخرها بالشكل , لكن ذلك لا يسد الرمق يا أستاذ ما لم تتمازج الآلام والآمال مع احرف الكلمه,نعم القول بأن الله يأخذ بالنيات وليس بالاقوال هو كلام سديد,لكنه لا يلغي قدرة القارئ الثاقب على كشف ما بين السطور.
إن أخشى ما نخشاه من ترديد المفرده الهوجاء, هو أن تغدو تفاهتها باكورة أقلامنا و زاد وجبات عقولنا التي يحاول البعض ترويض القراء وإجبارهم على تناولها , لا يا إخوان عليكم بغيرها , لان مثقفنا الحقيقي هو من الصنف الذي لا يقبل ذلة الإستغباء كي يسكت على المسيء بحق شعبه, وهو يحذر من أن مسك اليراع مسؤوليه امام التاريخ الذي لا يرحم من يسئ أو يجهل مسكه,وما زال هذا المثقف المعتدل يدعو الجميع الى قيلوله نستنشق فيها الهواء الطلق ثم لنعاود الغطس في المياه الصافيه .
كنا في مقال مضى عليه أشهر, قد إقترحنا لصالح تجنيب الأخوه عنف ردة فعل أناهُم التي يُستبان من تناقضاتها(الأنا) بأنها تبحث عن مخرج لإخفاقاتها المتكرره للمره الكــذا , ولكي لا تغرقهم مجاذيفهم في أوحال الطعن بنعومة خواصرنا و تجريم نضالات إخوانهم ,رجوناهم مثلما سبق ورجانا آخرون على العمل بنصيحتهم وعملنا بها , رجونا من الإخوه تنظيف المرآة التي يرون فيها أنفسهم أولا, ثم تلميع زجاج نوافذهم حتى يستطيعوا رؤية الأشياء بتجرد وبعقلانيه تقيهم من النيل والقذف العشوائي يمينا ويسارا, ولكن يحز في النفس القول بأن الرجاء أسئ فهمه اوجاء متأخرا مع تسارع تفاقم حدة الغرور وتعديها مرحلتها الثالثه , حيث كما يقال لم يعد يفيد معها سوى الكي ,حاشا أن يفعل احدنا ذلك ,لأننا واثقون من اننا لو فعلنا ذلك نكون قد فرّطنا بجزء من جسدنا.
يتبع
المغرورون يتغنون بالجنة والشيوعيون يطفئون نار جهنم بأجسادهم (2)
المغرورون يتغنون بالجنة والشيوعيون يطفئون نار جهنم بأجسادهم (1)