| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

د. سلام يوسف

 

 

 

                                                                                     الأحد 19/2/ 2012



على المكشوف

واقع الخدمات الصحية
ومخصصاتها في الموازنة الأتحادية لعام 2012
(3)

د. سلام يوسف

ـ المستشفيات ـ
أستكمالاً لما أشرنا أليه في الأسبوع الماضي فيما يخص المستشفيات، فاليوم نتطرق الى أستكمال هذه الصورة والحديث عن نوعية وكفاءة الأجهزة التكنولوجية التي تمتلكها تلك المستشفيات والتي أمتازت بما يلي:ـ
1. محدودية عددها مما يربك العمل ويسبب تكدس المرضى وتباعد تواريخ دور كل منهم فيفسح المجال واسعاً أمام الفساد بأشكاله المتعددة ومنها المحسوبية ودفع الرشا.
2. قلة كفاءة وقدم العديد منها.
3. عدم وجود نوعيات حديثة.
4. تعطل أعداد منها.

وهناك عدة حالات وبالملموس تشير الى أستيراد أجهزة ويتم أرسال المتدربين الى البلد المنشأ ثم وبعد ذلك أما لايتم نصبها أو أن نوعيتها ليست وفق المواصفات المطلوبة من حيث الكفاءة والجودة أو مستلزمات العمل في المستشفيات.

ولنتحدث بلغة الأرقام، فعلى سبيل المثال، عدد أجهزة المفراس الحكومية في كل أنحاء العراق يبلغ 78 جهازاً، وأجهزة الرنين المغناطيسي 43 ،أما أجهزة السونار فهي 931 وعدد أجهزة الأيكو بلغ 186 جهازاً،وأذا ما أخذنا بنظر الأعتبار خصائص تلك الأجهزة بسبب كثرة الأستعمال وكذلك العدد الهائل من المراجعين على العيادات الأستشارية لتخيلنا كم هو الزخم على هذه الأجهزة وكم يحتاج المريض من الوقت ليصل دوره بأجراء الفحص.

أما العمليات فتشير الأحصائية أعلاه الى أن مجموع العمليات الجراحية التي تم أنجازها خلال عام 2010 وبأنواعها(فوق الكبرى، الكبرى، المتوسطة والصغرى) قد بلغ 1222844 وأليكم أن تتخيلوا كم هو الجهد الذي يبذله 884 جراح عام و246 جراح عيون ،159 جراح مسالك بولية، و84 جراح قلب وصدرية، و58 جراح تجميلي، و117 جراحة جملة عصبية و129 جراح أطفال، أما عدد أطباء النسائية والتوليد فقد بلغ 867 علماً أنه ليس جميعهم يمارسون الجراحة وكذا الحال بالنسبة الى 363 طبيب عظام وكسور.

أما عدد أسرة الأطفال في مستشفيات العراق فقد بلغ 5791 سريراً، فكيف يتلائم هذا العدد البائس مع عدد الأطفال دون سن الخامسة والذي جاوز الخمسة ملايين ونصف طفل، أما عدد الحاضنات فقد بلغ 1422 حاضنة لحديثي الولادة والخدج،واذا ما عرفنا أن عدد الأطفال الذين ولدوا عام 2010 وهم أقل من 2,5 كغم (أي خدج)، قد بلغ 124998 خديج ،أي بمعدل 341 خديج في كل يوم فكيف ستكون العناية والخدمة والطاقة الأستيعابية لهم؟وهذا يتطلب أعداد خطة بحاجة الى مبالغ من أجل النهوض بواقع صحة الأطفال ورعاية حديثي الولادة بما فيها أستقدام كادر طبي وتمريضي لهم.

أن البلد بحاجة كبيرة الى زيادة عدد المستشفيات التخصصية وخصوصاً الجراحية منها أضافة الى مضاعفة أعداد الجراحين، مع توفير أعداد مضاعفة من الأجهزة المتطورة والتي تتسابق مع العلوم النظرية سنوياً.
 

ـ يتبع ـ

 

 واقع الخدمات الصحية ومخصصاتها في الموازنة الأتحادية لعام 2012 (2)
 واقع الخدمات الصحية ومخصصاتها في الموازنة الأتحادية لعام 2012 (1)

 

 

free web counter