|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  24  / 2 / 2025                                                                                                     أرشيف المقالات

 
 

 

مانيفستو عبد الحسين شعبان
للعالمين العربي والإسلامي

د. سعد محيو (*)
(موقع الناس)

قراءة في كتاب "كيسنجر وبريجنسكي - ترست الأدمغة والاستراتيجية الأمريكية"

إنه كتاب يتضمّن "فخّاً فكرياً ساحرا"، وإن مخيفاً! هذا أول انطباع يخرج به من يقرأ كتاب المفكّر والصديق البروفسور عبد الحسين شعبان.

لماذا هو فخ؟
لأنك حين ترى عنوان الكتاب "كيسينجر وبريجنسكي: ترست الأدمغة والاستراتيجية الأميركية"، يستعد دماغك (الذي يعمل كما يقول العلماء الأن بشكل مستقل عنا) للغوص في بحث أكاديمي وفكري، ولا ينتبه إلا بعد فوات الأوان، أي بعد أن تصل إلى الفصول الأخيرة، إلى الفخ.

هذا ما حدث لكاتب هذه السطور تماما. فحين أنهيت القراءة وبدأت في تلخيص الخطوط والأفكار الرئيسة للمؤلَف، اكتشفت أني بصدد "مانيفستو" كامل للعالم العربي والإسلامي، يقرع في صدغيه بشدة كل أجراس الإنذار المُمكنة مما كانت الولايات المتحدة، ولا تزال، وستبقى على ما يبدو، تخطط له طيلة عقود مديدة ضد هذا العالم. وما كيسينجر وبريجينسكي، في هذا الإطار، سوى أدوات فكرية وتنفيذية له، وإن كانت أدوات بالغة الأهمية والخطورة.

الفلسفة والتاريخ
سنأتي بعد قليل إلى الأفكار الرئيسة الأخرى للكتاب، وهي مسائل القوة والدبلوماسية، وضرورات الفلسفة والتاريخ في بلورة الاستراتيجيات ومعها "رجال الدولة أو الرؤى"، ودور "ترست العقول" والقوة الناعمة في نشر سطوة الامبراطورية الأميركية، والتباين والاختلاف بين استراتيجيات "العزيز هنري" (كما كان يصفه الرئيس السادات) وبين "الأخ زبغينو" وفق وصف سابق لبعض المجاهدين الأفغان!.

لكن، قبل ذلك، فلنتوقف أمام "فخ المانيفستو" الخاص بعالمنا العربي والاسلامي.
أول ما يتبادر إلى الذهن هنا هو أن مفكرنا البارز يدفعنا بشكل غير مباشر وبأسلوب فكري عميق، إلى التعاطي مع واقعة رباعية وليس ثنائية . أي ليس فقط مع ثنائية كيسينجر وبريجنسكي، بل يضم إليهما أيضا صموئيل هانيتنغتون وفرنسيس فوكوياما، محققاً بذلك تكاملاً فذّا بين الفكر والفلسفة وبين الاستراتيجية والجيوبوليتك في ترست العقول الامبراطوري الأميركي.

مثل هذا الدمج الرباعي يحقق غايته القصوى حين نكتشف في متون الكتاب الموثّق أن الاختلافات في مقاربة بريجينسكي وكسينجر للإسلام والعالم الإسلامي، هو في الواقع تباين تكيتيكي محض يخفي في تضاعيفه اتفاقاً استراتيجياً لضرب هذا العالم وتمزيقه، تماما كما هو متفقان على رغم اختلاف الاساليب على توكيد وتكريس الزعامة الأميركية المنفردة على العالم.

كيسنجر وبرنارد لويس
كيف؟ نبدأ مع هنري. صحيح أن "الثعلب العجوز"، كما كان يوصف، يخالف نظرية هانيتغتون عن "صدام الحضارات"، ونظرية فوكوياما عن "نهاية التاريخ"، إلا أنه يصطف إلى جانب برنارد لويس في إدانة الاسلام ليس فقط بصفته عقبة في وجه النظام العالمي، بل تهديداً لوجود هذا النظام أيضاً.

قال كيسينجر(في كتابه
WORLD ORDER – ص 96):" العالم بات معتاداً على الدعوات المنطلقة من الشرق الأوسط التي تحث على الإطاحة بالنظام العالمي خدمة لرؤية اسلامية شمولية في إطار نظرية دار الحرب، التي تشمل كل العالم غير الاسلامي، ودار السلام. والواقع أنه ليس هناك تحد للنظام العالمي والاستقرار السلام أكثر من هذه الدعوات. وفي عصرنا الراهن يبدو محتوماً أن يختبر الشرق الأوسط كل تجاربه التاريخية السابقة معاً دفعة واحدة: الامبراطورية، الحرب المقدسة، الهيمنة الأجنبية، الحرب الطائفية حيث الكل ضد الكل، وهذا قبل أن يصل (هذا إذا ما وصل) إلى مفهوم مستقر حول النظام العالمي. وحتى ذلك الحين، ستبقى المنطقة متجاذبة بين قطبي الانضمام إلى النظام العالمي (الوستفالي) وبين الصراع ضده".

يقرأ د. شعبان سياسة كيسينجر التطبيقية في الشرق الأوسط من هذه الزاوية بالتحديد. يقول (ص 42): ينحو كيسنجر في رصده المتغيرات الدولية، لاسيما في شكل النظام العالمي الجديد ومكانة الشرق الأوسط فيه، المنحى الذي اتخذه الاستشراقي الأميركي الصهيوني بيرنارد لويس، حين يتعامل مع أبناء المنطقة جميعاً باعتبارهم " إسلاميين".. أي إرهابيين طالما هم يعيشون في بلدان المنطقة، وذلك استناداً إلى تفسيرات ماضوية عن دار الحرب، وعن كون الجهاد هدفاً وليس وسيلة".

وستفاليا كسنجرية
قد يعتقد البعض هنا أن موقف كيسينجر هذا ينطبق وحسب على المنظمات المتطرفة الإسلامية وعلى إيران التي يطالبها كيسينجر بالتخلي عن مشروعها الإسلامي والعودة إلى كونها "دولة وستفالية" كشرط لادماجها في النظام العالمي. لكن هذا غير صحيح. فموقفه العام هو ضد كل الاسلام وينطبق حتى على أبرز حلفاء أميركا في المنطقة (والعالم): المملكة السعودية.

يقول كيسينجر: إن "جهود المملكة السعودية للإبحار بين النظامين الوستفالي (الدولة - الأمة) والأممي الاسلامي نجحت لبعض الوقت. لكن الخطأ الاستراتيجي الأكبر للأسرة السعودية هو الافتراض، من فترة الستينيات وحتى العام 2003، بأنه يمكنها أن تدعم، وحتى تتلاعب، بالراديكالية الاسلامية في الخارج من دون تهديد مواقعها في الداخل. لكن "انتفاضة" القاعدة في السعودية العام 2003 أثبت خطل هذه الاستراتيجية".

واعتبر كيسينجر أيضاً أن تحالف السعودية مع أميركا والنظام العالمي، وفي الوقت نفسه تمويل الأصولية المتطرفة التي تتناقض مع الحداثة وتتضمن صداماً مع العالم غير الاسلامي، كان خطأ استراتيجياً هو أيضا. وعلى رغم أنه يدعو واشنطن إلى توفير الحصيلة التي تؤمّن مصالحها في المنطقة والتي تعتبرها السعودية وحلفاؤها متطابقة مع أمنهم ومبادئهم، إلا أنه يحذّر في الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة "لا تستطيع أن تُطل على الصراع الشرق أوسطي من خلال حسابات موازين القوى أو الديمقراطية وحسب، إذ أن هذا الصراع يتشكّل قبل أي شيء من صراع ديني دام نيفاً وألف عام بين جناحي الإسلام (السنّة والشيعة). ولذا على أميركا التصرف بحذر، لأن الصراع يدور في الواقع حول مكة".

الاسلام نفسه، إذا، سواء كدار حرب أو ككيانات لاوستفالية، يشكّل بالنسبة إلى كيسينجر تهديداً ثقافياً- استراتيجياً للنظام العالمي. وهو بذلك ينضم إلى جوقة هانتيغتون وفوكوياما في اعتبار الاسلام نفسه، بكل أشكاله، المعتدلة والمتطرفة، خطراً على الامبراطورية الاميركية، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في أميركا.

ففوكوياما وهانتينغتون اللذان قسما العالم إلى "عالم التاريخ وعالم ما بعد التاريخ "، وعالم المدنية والتحضر وعالم الهمجية والتخلف (شعبان ص 47 وما بعدها)، استبدلا العدو الشيوعي بالعدو الإسلامي ويعتبران أن الصدام معه آت لا محالة. فهو (أي الاسلام) يشكّل وعاء ثقافياً للعرب والمسلمين وأساس حضارتهم، ويستطيع أن يعبئ ويحرك على نحو شامل من المغرب إلى باكستان. وبالتالي، فهو سيكون نقيضاً للحضارة الغربية النصرانية- اليهودية، وصدام الحضارات معه حتمي".

الإسلام والأيديولوجيا
هل اتخذ بريجنسكي موقفاً مختلفاً عن لويس وهانتينغتون وفوكوياكما حيال الإسلام؟
لوهلة، قد يبدو الأمر كذلك. فهو لم يرفض فرضية صدام الحضارات مع الإسلام وحسب، بل أبرم مع بعض الأطراف الاسلامية تحالفاً متيناً إبان الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفييتي وضد الحركات اليسارية والديمقراطية العربية.

لكن مفكرنا يوضح (ص 37) أن بريجنسكي كان فقط يستخدم الاسلام كورقة إديولوجية- أمنية لتحقيق أهداف الزعامة الأميركية في العالم، في إطار نظرية "الضرب أسفل الجدار"، التي تعني تدمير الأساس الديمغرافي للخصم، عبر تحريك المجموعات الثقافية القومية، إضافة إلى القضاء على حركات التحرر عبر التفتيت الطائفي والعرقي للبلدان العربية، خصوصا من خلال استغلال هدر حقوق الإنسان من جانب الأنظمة.

ويضيف: كان بريجنسكي قد ابتدع نظرية قوس الأزمات مبتدئاً من "الحزام الأخضر"، التي مفادها قيام حركات وأنظمة إسلاموية مدعومة أميركيا (من وكالة السي. أي. آي) في الشرق الأوسط لكبح جماح اليسار والقوى القومية العروبية. وكانت "الورقة الإسلامية" حاضرة دوماً للقيام بهذا الدور، إضافة إلى دورها ضد الشيوعية. وفي هذا الإطار، كان بريجنسكي يدعو إلى تفكيك النظام الاقليمي العربي وإعادة تشكيله على أسس عرقية وطائفية.

ويلاحظ هنا د. شعبان أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (ص 73) قال العام 2018 أن المملكة السعودية " شجعت المشايخ والكتّاب والشباب على الانخراط في القتال في أفغانستان، وأنها أخطأت الطريق في ذلك لأن أميركا استغلت الفكر السلفي في الحرب الباردة، مشيراً إلى أن "هناك من يحاول اختطاف الإسلام".

وبالتالي، كانت تجارب العالم العربي والإسلامي مع بريجنسكي أخطر بكثير من تجاربه مع توجهات كيسينجر، لأن الأول أضاف إلى ترسانته مفهوم "القوة الناعمة" ومبادئ الديمقراطية والحريات وثقافة الاستهلاك، للضرب أـسفل السور، في الوقت ذاته الذي كان يشعل فيه الحروب والتدخل العسكري السريع (مبدأ كارتر) في كل أنحاء قوس الأزمات.

وهذه الحقيقة تؤكد ما ذهبنا إليه في البداية حول أن ثنائية الكاتب، كسينجر- بريجنسكي، هي في الواقع رباعية (مع هانتينغنتون وفوكوياما) ضد كل العالم العربي الإسلامي.

دليل الحاضر والمستقبل
ماذا الأن عن المحاور والمفاهيم الفكرية الأخرى المهمة التي وردت في هذا الكتاب القيّم؟
أول ما يجب قوله هنا هو أن تبسّط الكاتب في شرح هذه المفاهيم، مكّن هذا الكتاب من أن يتجاوز الحقبة الزمنية لدى كسينجر وبريجينسكي في منتصف القرن العشرين، ليكون دليلاً راهنياً للمرحلة الحالية التي تمر بها الولايات المتحدة والعالم، خاصة الأن في حقبة دونالد ترامب.

فالمساحة الواسعة في الكتاب للحديث عن دور التاريخ والفلسفة في تحديد استراتيجيات الدول ورجالاتها، لا يوضح فقط الخلفية النظرية لاستراتيجيات كيسينجر وبريجنسكي (مثلاً في ما يرتبط بالعلاقات الأميركية- الصينية والشرق الأوسط)، بل أيضاَ الخلفية النظرية لما تقوم به الأن إدارة ترامب من حروب تجارية ومحاولات توسع جيو- سياسي. يقول د. شعبان: "من دون الإلمام بعلم الفلسفة والتاريخ، ستكون المحصلات ناقصة ومبتورة، فما بالك إذا ما تم تجاهلها في مجال العلاقات الدولية ذات الطبيعة المتحركة والحيوية؟".

والمساحة الأوسع التي خصصها الكاتب لمسألة الإديولوجيا والنظريات حول نهايتها، نحتاج إليها بشدة الأن لمحاولة فهم ما تقوم به الأن إدارة ترامب، والذي يبدو أنها تُخرج الإديولوجيا من سباتها الذي سبّبته العولمة النيوليبرالية والثورة التكنولوجية الرابعة، وتعيد طرح المفاهيم الإديولوجية القومية والجيوسياسية للقرن التاسع عشر، مُدمرّة بذلك جل أسس القوة الناعمة العالمية الأميركية التي أرسى دعائمها على وجه الخصوص بريجنسكي,، كما يوضح الكاتب.

كذلك، الفصل والفقرات التي خصصها د. شعبان لدور مراكز الأبحاث والدراسات، أو ما أسماه "ترست العقول"، قد يساعدنا على فهم طبيعة وأسباب الصراع الراهن بين ترامب و"الدولة العميقة" الأميركية، وبين القومية والعولمة في أميركا وأوروبا. وهنا لا يفوتنا أن نذكّر بأن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي مثلا، الذي يصدر مجلة "فورين أفيرز" هو في الحقيقة مؤسسة سريّة أكثر منه مركز أبحاث. إذ أنه يلعب دوراً كبيراً في صنع الرؤساء الأميركيين، وفي تحديد استراتيجيات السياسة الخارجية الأميركية (جورج كينان واستراتيجية الاحتواء نموذجا، وكذلك بالطبع مؤسسة كسيسنجر التي خرّجت معظم مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض).

نقد وأسئلة
أولا، على الرغم من أن الكاتب أشار في بعض الصفحات (9، 53، 55، 56) إلى مسألة العولمة والثورة التكنولوجية الرابعة وتأثيراتها على المجتمعات البشرية، إلا أن هذا لم يكن كافيا، خاصة وأننا نعلم الأن أن هذه الثورة ستشكل قطيعة ليس فقط مع النظام العالمي السابق والراهن، بل حتى مع كل التاريخ البشري منذ 10 آلاف سنة. لا بل أكثر: التسونامي التكنولوجي المتسارع (
exponential growth) بدأ يغيّر عبر خلايا الجينات والسيليكون طبيعة الإنسان منه، وقد يحوّل قريباً الواحد بالمئة من البشر (من عتاة الرأسماليين) إلى كائنات سايبورغية فائقة التطور، يكون الفرق بيننا وبينها كالفارق الآن بين الإنسان والقرد.

أصدر كسينجر قبل وقت قصير من رحيله عن هذه الدنيا، كتابا حمل العنوان "
The age of AI and our human future" قال فيه (المقدمة): قريباً سيؤثّر الذكاء الاصطناعي على كل حقول الحياة البشرية، وسيحدث تحويلاً تاريخيا في قطاعات المجتمع والاقتصاد والسياسات والسياسة الخارجية، يتجاوز كل تجارب الإنسان في الحرب والسلام والفكر والنظام العالمي.

لا بل فاجأ كيسينجر كل متابعيه حين غادر للمرة الاولى في حياته بوتقة سياسة القوة والواقعية، والحروب الدائمة (بما فيها في البداية الحرب النووية المحدودة) ليلج مواضيع فلسفية تتعلق بطبيعة الحقيقة في الوجود، وإمكانية الوصول إليها بمساعدة الذكاء الاصطناعي لمعرفة "الشيء في ذاته "الكانطي.

كذلك، لم يركّز مفكّرنا سوى لماما على مخاطر الانقراض البشري وكل الحياة على كوكب الارض بفعل تغيّر المناخ والتدهور الإيكولوجي المريع، والذي كان كيسينجر وإلى درجة أقل برييجنسكي دافعين باتجاهه بفعل تنظيراتهم الفلسفية المادية والإمبراطورية الجامحة.

أخيرا، بعض الاسئلة السريعة للدكتور العزيز:
1- ألمحت في الكتاب سريعا (87 و90 و91) إلى مخاطر الوضع الداخلي الأميركي. وهذا ما يُطرح الأن في الولايات المتحدة على نطاق واسع. فهل تعتقد أننا وصلنا أو قد نصل قريباً إلى ما حذّر منه بريجنسكي نفسه في كتاب رؤية استراتيجية، من أن أميركا تسير على درب انهيار الاتحاد السوفييتي، خاصة الأن في عهد ترامب؟

2- قلت في الصفحة 91 ان الديمقراطية الان في خطر في العالم بفعل صعود العنصرية والشعبوية، ودعيت إلى التفكير بوسائل وضمانات جديدة لخيارات شعبية أعمق تمثيلاً وعدلا. ماذا تقصد بذلك، وما طبيعة هذه الخيارات؟

3- كان الكتاب واضحاً، كما ألمحنا، في شرح التهديد الذي يشكله الرباعي على العالم العربي والاسلامي، خاصة الان في ظل الدعوات في الغرب إلى تنفيذ إبادات في الشرق والعالم الثالث (نظرية المليار الذهبي). ماذا يمكن أن تفعله أمتنا والشعوب المُهددة بوجودها نفسه في النظام العالمي الجديد، الذي بدأ يطل برأسه الأن مع العولمة التكنو- رأسمالية؟

 


نص المداخلة التي ألقاها الدكتور سعد محيو، والتي شارك فيها الدكتور وليد شرارة وأدارها الوزير السابق عصام نعمان، وافتتحها المحامي هاني سليمان في دار الندوة (بيروت) مساء يوم 20 شباط (فبراير) 2025.


 

(*) كاتب وباحث - رئيس منتدى التكامل الإقليمي
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter