| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

زكي رضــا
rezazaki@hotmail.com

 

 

 

الثلاثاء 8/9/ 2009



الى السيدة ميسون الدملوجي .. ياليتنا لو كنت كردية فيلية

زكي رضا

في الاعتصام الذي نظمه عشرات العراقيين امام مبنى السفارة العراقية في لندن ، لمطالبة الحكومة العراقية بالكشف عن ملابسات اغتيال وكيل وزير الثقافة العراقية الشهيد كامل شياع ( شيوعي ، وعليه لاتستطيع او لاتريد الحكومة الكشف عن قتلته ). كانت السيدة ميسون الدملوجي عضو البرلمان العراقي ، تتقدم المعتصمين لتسلم اركان السفارة مذكرة للمعتصمين ومطالبهم ، لتسليمها الى الحكومة العراقية . وبعد الاسلوب غير الحضاري والبعيد عن العرف الدبلوماسي ، بل وعن اخلاقنا العراقية والعربية الاسلامية . انتظر الوفد لمدة اكثر من 25 دقيقة ( حسب الكاتب سمير طبلة ) دون ان يكلف احد من اركان السفارة نفسه ، باللقاء مع الوفد والاستماع الى مطالبهم . ما حدا بعضو البرلمان العراقي ( غير الشيوعية ) السيدة ميسون الدملوجي ، ان تدفع باب السفارة بالموظفة طالبة من الوفد الدخول الى السفارة قائلة ( تفضلوا بالدخول هذه سفارتكم ) .

ان تصرف السيدة الدملوجي اعادني الى شتاء عام 2008 ، حيث كنا نحن الكرد الفيليون نساءا ورجالا وعدد من الاطفال . ومعنا العشرات من ابناء الجالية العراقية في كوبنهاكن ، ومن مختلف القوميات والاتجاهات السياسية وفي اجواء باردة للغاية . نعتصم امام السفارة العراقية ولعدة اسابيع ، حيث سلمنا من خلالها القائم بالاعمال السيد فارس فتوحي . الذي استقبل الوفد بروح عراقية اصيلة ، واستمر واقفا مع المعتصمين لاكثر من ساعة وكأنه معتصما مثلنا . بيانا للمعتصمين لتسليمه الى الحكومة العراقية ، والتي لم ترد للساعة على البيان الذي سلمت نسخة قريبة له ، الى السيد السيستاني عن طريق ممثله والذي لم يرد عليها ايضا !! .

نعم في تلك الايام من شتاء العام الفائت ، كنا نعتصم امام مبنى السفارة العراقية في كوبنهاكن ولاربعة اسابيع متتالية . وفي احداها كانت عضو في البرلمان العراقي عن القائمة الكردستانية ، ممثلة للكرد الفيليين على ما يبدو او حسب ادعائها !!! متواجدة في الدنمارك حيث تقيم . وبدلا من ان تكون في مقدمة المعتصمين ، لانها نائبة عن قائمة التحالف الكردستاني ونحن الفيليون كرد اولا ، ولانها كردية فيلية وهذا يضعها امام مسؤوليات اكبر ثانيا . نرى انها استنكفت الحضور والاعتصام معنا ، لاسباب اقل ما يقال عنها من انها نابعة عن قصور في الوعي السياسي . هذا اذا كان لها وعي سياسي اصلا ، على اساس انها لم تعمل في اي تنظيم معارض للنظام العراقي قبل سقوطه ، ولم تساهم في اية فعالية فيلية كانت ام كردستانية ام عراقية . بل وكانت بعيدة حتى عن جمعيات اجتماعية ، على نطاق مدن صغيرة في الدنمارك . وهذا ما يعرفه جمهور الكرد الفيلية ، بل والذين رشحوها لهذا المنصب ( للاسف الشديد ) ، تاركين العشرات من كوادرهم من الفيليات والفيليين ، لاسباب لازالت مجهولة عند هذا الحشد من المناضلات والمناضلين . كما وانها كانت ولازالت وستستمر ، بعيدة عن هموم الوسطين السياسي والثقافي ، على الرغم من انها عضو في البرلمان العراقي . ولم ينقل لنا الاعلام اخبارا عن ندوة اقامتها السيدة لمناقشة اي هم سياسي عراقي او كردستاني . واقتصرت ندواتها على ندرتها على امور شهادة الجنسية والجنسية , اما دور الفيليين في الحراك السياسي في البلد ، فانه في اخر اهتماماتها ، لعجزها عن الغور في هذا الموضوع الشائك عندها .

فاذا كان هدف الكرد الفيليون هو الحصول على حقوقهم ، التي صادرها النظام الدكتاتوري السابق . والتي لم يعمل النظام الذي قام على انقاضه باعادتها لهم . فأننا في هذه الحالة بحاجة الى طاقم محامين ذكي في الداخل والخارج ، يأخذ على عاتقه رفع دعوى قضائية ضد الحكومة العراقية الحالية . امام المحاكم الدولية والمحلية ، استنادا الى القوانين الدولية والدستور العراقي . والذي صوت الفيليون حالهم حال ابناء شعبنا العراقي عليه ( على علاته ). وفي هذه الحالة فاننا لسنا بحاجة لها او لغيرها .

ولكننا بحاجة الى ان يكون لنا دور سياسي ، حالنا حال الاثنيات العراقية الاخرى في رسم سياسة البلد . وهذا ما لا تستطيع السيدة النهوض به لاسباب عديدة ، اهمها بالاضافة الى عدم امتلاكها للوعي الفكري والثقافي والسياسي . فانها تحيط نفسها بمجموعة هم اسوأ منها في هذا الجانب ، من الذين تم انتخابهم على اساس العلاقات العائلية . والسؤال هنا هل علينا القبول في اختصار قضية الفيليين الشائكة والمعقدة ، باشخاص مثلها او غيرها ، ونسمح لهم بأحتكار العمل وسط الفيليين ؟ سؤال مطروح امام الفيليين تحديدا للاجابة عليه .

وللسيدة ميسون الدملوجي اقول ، شسع نعلك وانت تدفعين باب السفارة العراقية في لندن . لتطالبين القتلة بالكشف عن شريكهم ، الذي اغتال الشهيد كامل شياع ، لهو اعلى من قاماتهم ، وطوبى للعراق الذي فيه نساء مثلك ، وياليتنا لو كنت كردية فيلية .

 

الدنمارك
8 /9 /2009
 

 

free web counter