| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

زكي رضــا
zakir@faxekommune.dk

 

 

 

الأربعاء 30/7/ 2008



برلمان الطرشان

زكي رضا - الدنمارك

احد الامثال العراقية المستحدثة ’ خلال الايام الماضية . وبعد التصويت السري على قانون انتخابات مجالس المحافظات . والاصرار المتعمد لارجاع العملية السياسية الى المربع الاول . على اساس ان القوى التي صوتت الى جانب القرار. تعرف جيدا استحالة تمريره , من هيئة الرئاسة (لامتلاك الكرد والشيعة والسنة حق النقض). ولمعرفة نفس تلك القوى , من ان العملية السياسية التي يمر بها البلد اليوم . هي ليست ديموقراطية بالشكل المتعارف عليه , بل هي عملية تفاهمات بين مكونات اثنية ودينية وطائفية . على اساس نظام محاصصة لن و لم يقدم شيئا لجماهير شعبنا منذ انهيار نظام البعث وليومنا هذا .

وكما استطاع الكرد , من ان يجهضوا قرار البرلمان . فان الشيعة او السنة قادرون غدا , ايضا على اجهاض اي قرار برلماني لا يتوافق مع اهوائهم . وعليه سيبقى شعبنا , يدفع ولسنوات اخرى . المزيد من الدم , وليعاني من عدم الاستقرار الامني . والركود الاقتصادي وانعدام الخدمات والبطالة ونهب ثرواته , من قبل اللصوص الجدد والقدامى , الذين بدأوا تصدر المشهد السياسي العراقي ثانية . مستغلين حالة التخبط التي تعاني منها قوى المعارضة السابقة , والتي على الرغم من انها على رأس السلطة اليوم . الا انها لا زالت غير قادرة على الخروج من معطف المعارضة . والتعامل مع الاحداث السياسية على اساس الاهداف التي كانت تنادي بها قبل سقوط النظام البعثفاشي . بالاضافة الى عدم امتلاكها , لبرنامج سياسي وطني شامل . لمعالجة الازمات المستعصية والمستديمة التي يعاني منها جميع العراقيين على اختلاف قومياتهم واديانهم وطوائفهم .

وعودة الى عنوان الموضوع فان برلمان الطرشان هو تحوير لمثل بغدادي هو بيت الطرشان وخلاصته هو .....

انه كانت هناك عائلة , تتكون من اب وزوجته ووالدته وابنته وخادمة . وكان الجميع يعانون من عاهة الصم . وحدث ان عاد الزوج يوما ما , من عمله كئيبا لخسارته مبلغا من المال . فأستقبلته زوجته بالسؤال , عن سبب اكتئابه فذكر لها السبب . ولانها طرشاء فانها بدأت بالبكاء والصراخ. وفي هذه الاثناء جاءت ابنتها لتسألها , عن سبب صراخها وبكائها . فقالت لها من ان اباها يريد , ان يتزوج عليها امرأة اخرى . وبعد لحظات نادت الجدة حفيدتها , وسألتها عن سبب بكاء الام وحزن الاب , فاجابت البنت من انهم يريدون تزويجها وهي لا تمانع في الامر . فما كان من الجدة الا ان تجمع حاجياتها , لتخرج من المنزل . وعند الباب قابلتها الخادمة , فسألتها عن سبب خروجها . فاجابت من انها تعبت من المشاكل التي تجري في البيت بسبب وجودها , وانها لا تحتمل المزيد , فما كان من الخادمة , الا ان تفترش الارض , وتصرخ باكية من انها لاول مرة نسيت ان تطبخ الحساء لها .

ويبدو ان اعضاء برلماننا الموقر لا يختلفون في شيء عن بيت الطرشان هذا . فكل منهم يبكي على ليلاه ......

ولله درك يا عراق .


30/7 / 2008
 


 

free web counter