|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الثلاثاء  30  / 9 / 2014                                 زكي رضا                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 



إلغاء القرارات ال (370) مطلب شعبي ووطني

زكي رضا

على الرغم من دقّة الاوضاع الأمنية والعسكرية ووصول عصابات داعش الى أقرب نقطة لها في تهديد العاصمة بغداد حسب صحيفة " الانديبيندت البريطانية"، والنكسات العسكرية الاخرى في محافظة الانبار وأختطاف المئات من العسكريين العراقيين وقتلهم بشكل بشع على يد تلك العصابات المجرمة المتحالفة مع البعث الفاشي ومن يسّمون أنفسهم " بثوار العشائر". وعوضا عن أن تصب كل الجهود وترص كل الامكانيات لمواجهة هذا الخطر الجدي والذي أستطاع السيد العبادي أن يحشد له موقفا دوليا لمحاربته من خلال زيارته الاخيرة الى مقر الامم المتحدة خلال الايام الماضية، والتي تُوِجت بحشد دولي بدأ منذ أيام بقصف مراكز تجمعات تنظيم داعش الارهابي والحاق اضرار كبيرة به. نرى المالكيين من أعضاء حزب الدعوة ودولة اللاقانون وجيش من الكتبة والمتملقين والانتهازيين من محرري صحف ومواقع الكترونية والعشرات من مواقع التواصل الاجتماعي، قد بدأوا بشن هجوم قاس على السيد العبادي محمّلين أياه الفشل الامني والعسكري خصوصا حادثة الصقلاوية. وكأن الامن كان مثاليا في عهد الحاج ، ناسين في نفس الوقت أو متناسين على ما يبدو حادثة اسبايكر، التي دخلت التاريخ العراقي كأسوأ حادثة حدثت زمن قائد أعلى للقوات المسلحة العراقية "المالكي" وبتلك الصورة البشعة التي رأيناها ورآها العالم معنا.

بدلا أن تعمل كل الأطراف السياسية العراقية على تهدئة خلافاتها التي لا تنتهي من أجل أنقاذ البلد والعملية السياسية على علاتها من الأنهيار بخلق تفاهمات وان كانت آنية حتى خروج البلد من مأزقه، نرى المالكي الفاشل ومعه جيش من عبيد اليورو والدولار بدأوا بشن هجوم لا هوادة فيه على السيد العبادي بسبب القرارات التي أتخذها مؤخرا وأهمها وقف قصف المدن للحفاظ على ارواح الابرياء، حتّى وصل بهم الامر الى اعلان نيتهم بل والتحضير لمظاهرات مناوئة للعبادي هدفها ليس اصلاح العملية السياسية والتي خرجت من اجلها مظاهرات ساحة التحرير سابقا وقمعها الفاشل بالقوة، بل أزاحة العبادي وأعادة الفاشل الى سدة الحكم في قراءة سياسية تدل على صبيانية هذا الفاشل وفريقه الأمّي سياسيا. الذين لا يستطيعون قراءة خارطة سياسية يقرأها أبسط مواطن عراقي خصوصا وأن العبادي حصل على تأييد دولي وعربي وأقليمي ووطني كان يحلم به المالكي الفاشل.

أن فريق المالكي وهو يعمل جاهدا كما البعثيين بأعادة عقارب الساعة للوراء يعتمد على مليارات الدولارات المنهوبة من المالكي وحزبه ودولة لاقانونه في شراء ذمم مئات الضمائر الميتة من جهة، ومن جيش الأتباع الاوفياء لسيدهم الذين تم تعيينهم في المناصب الحكومية المختلفة أثناء فترة حكمه أو خلال أيامه وساعاته الاخيرة من خلال 370 قرارا فرديا وكأنه كان يسارع فيها الزمن.

أن تواجد هؤلاء الذي عينهم المالكي الفاشل بمناصبهم خلال تلك الفترة تمثل علاوة على عدم شرعية تلك القرارات كونها لم تأتي ضمن السياق القانوني والأداري، فأنها تمثل من ناحية أخرى سكاكين مغروسة في خاصرة العبادي وحكومته. ومن أجل درء هذا الخطر الذي أن توارى اليوم لظروف قاهرة فأنه سيعود للظهور مسببا الكثير من المشاكل مستقبلا ، ليس أمام العبادي سوى التحلي بالجرأة متسلحا بحقه الدستوري بألغاء قرارات سلفه الـ 370 والذي هو مطلب وطني وشعبي خصوصا وأن من عيّنهم الفاشل هم أما من البعثيين أو من غير الكفوئين وغير المهنيين.

هناك العديد من نقاط الشبه بين المالكّية والصدّامية.

 

الدنمارك
30/9/2014



 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter