|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  28  / 4 / 2016                                 زكي رضا                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

صدگ ما تستحون

زكي رضا
(موقع الناس) 

هل يمتلك الساسة في العراق بعد كل الدمار الذي حلّ بالبلد منذ أن وصلوا الى السلطة على متن نفس القطار الذي جاء بالبعثيين قبلهم، قطرة حياء واحدة أو بقايا منها؟ هل هناك شعب في العالم يرى أستهتار "سياسيي" بلده بمستقبله و "قشمرتهم إيّاه" بالشكل الذي يمارسه المتحاصصون منذ الإحتلال لليوم ولا يخرج عن بكرة أبيه لرميهم في صناديق القمامة؟ هل هناك شعب بعد كل الدمار الذي حلّ ويحلّ به وبوطنه تراه يصّر على أن يقوده "شعيط ومعيط وجرّار الخيط" كما شعب العراق؟

لا أدري إن كان رئيس الوزراء الدعوي يشعر بالخجل من مسرحيته البائسة برفضه لإستقالة إثنين من وزراءه، ولا أدري إن كان عادل "زوية" قد أجاد دوره المسرحي وهو يقدّم إستقالته ليرفضها المخرج الفاشل حيدر العبادي، ولكنني عرفت من أنّ "هوشيار زيباري" لا يقل "حنقبازية" عن زميليه وهو يقدّم إستقالته والتي رفضها العبادي أيضا، والسبب كما قالت النائب "أشواق الجاف" يعود الى أن لزيباري علاقات جيدة مع البنوك العالمية!! فهل معنى ذلك أنّ زيباري سيحصل لنا على عقود ميسّرة كوننا بلدا فقيرا لا نملك ثروات، أم أن لزيباري كما لعبدالمهدي والذي كان وزيرا للمالية عهد "علّاوي" طرق عدّة لتهريب المال العراقي المنهوب من ثروات شعبنا!؟

إنّ رفض الدعوي "حيدر العبادي" لإستقالة وزيريه هو ليس لكفاءتهما مطلقا، كون العبادي يعرف جيدا أنّ جميع من يتصدر المشهد السياسي منذ الاحتلال لليوم وهو منهم أناس غير أكفّاء، ولو كانوا أكفّاء ومهنيين فهل كان حالنا كما هو عليه اليوم؟ ولكنها المحاصصة التي لا يريد العبادي ولا غيره من سراق المال العام "أفندية ومعمّمين" تجاوزها على الرغم من فشلها الذريع والكارثي، وتأكيدا على أنّ ما يسمّى بالإصلاح الذي يراد له أن يتحقق على يد أمثال العبادي وبقية شلّة الحرامية وأمثالهم هو حلم البطرانين.

يبقى على العبادي ووزيريه إحترام عقولنا كي نستطيع إحترامهم ولو قليلا فمسرحيتهم البائسة هذه لا تنطلي حتّى على الأطفال. وهنا أود ان أتساءل من هذا الثلاثي المرح ، لو كنتم مكاننا فهل كنتم ستصدّقون لعبتنا هذه؟ لكنني لا أملك وأنا أرى تصريحاتكم ومواقفكم هذه الا القول "صدگ ما تستحون" .

رحم الله الشاعر عبود الكرخي وهو يهجو"رجلا" كان قد رشّح نفسه لعضوية البرلمان في العهد الملكي، إذ قال..

والّا إحنا ما نقبل أبد بشعيط ..... في المجلس ينتصب علينا ومعيط
وشناوه وعواره واليجرّ الخيط ..... وخرموش المحنفش والعجل طوگان

عذرا عبود، فاليوم يحكمنا الف شناوه وعواره ومثلهم من جرّاري الخيط ، ولا أريد أن "أدوخ راسك" بالكم الكبير من العجول التي تقودنا.




الدنمارك
2
8ـ 4 / 2016






 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter