| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

زكي رضــا
zakir@faxekommune.dk

 

 

 

الثلاثاء 25/3/ 2008



ليكن العيد ... عيدان

زكي رضا

للفرح طقوس تختلف من شعب لاخر . فقد تكون الطقوس والممارسات ، التي ترافق عيدا ، عند شعب معين هي خروجا عن المألوف . وعليه تعتبر عند البعض من الشعوب الاخرى . من انها تجاوز على الاخلاق ، او في افضل الحالات ، تجاوز على عادات موروثة ، وقيم اجتماعية محصورة في مجموعة بشرية ،او في رقعة جغرافية معينة

ولكن هناك بعض العادات والطقوس ، من التي لم تصبح مشتركة فقط بين مختلف الشعوب ، بل اصبحت شبه قانون . حيث تلتزم به جميع شعوب الارض ، وهي بالاساس موروثة منذ ان تكونت العائلة ، و عاش الانسان على شكل مجموعات بشرية ،اي منذ فجر التاريخ وليومنا هذا .

وكعراقيين فاننا نشترك ، مع الكثير من شعوب الارض . في اننا نزور صبيحة العيد عميد الاسرة ، اي اكبر رجل في الاسرة عمرا. وهو الجد لنقدم له التهاني بالمناسبة ، ويقوم بدوره بتوزيع هدايا العيد على افراد الاسرة .

واليوم ونحن على اعتاب الذكرى ، ٧٤ للميلاد المجيد للحزب الشيوعي العراقي . والعملية السياسية في البلاد تمر بمنعطفات حادة جدا ، حيث اصبح الهم الوطني ، في اخر سلم اهتمامات الكثير من الاحزاب الوطنية العراقية . اصبح لزاما على الشيوعيين العراقيين ،ان يتحركوا وبسرعة ، على مختلف الاتجاهات . من اجل تقريب وجهات النظر، وايجاد القواسم المشتركة وما اكثرها ، بين التنظيمات السياسية . بعيدا عن التخندق الحزبي ، او المذهبي او الديني او القومي . وفي نفس الوقت على الشيوعيين ، ان يشخصوا الاخطاء الموجودة داخل العملية السياسية ، وان ينتقدوها وبشكل بناء . وان يحددوا الارضية الصلبة ، التي يجب على الحزب ان يقف عليها . اخذين بنظر الاعتبار ، تاريخ الحزب الطويل ، في النضال ضد الانظمة الاستبدادية المختلفة . التي مرت على البلاد ، منذ تاسيس الحزب وليومنا هذا .

ولما كان الحديث عن دور الحزب ، في القائمة العراقية . وعدم اشتراكه في اجتماعات القائمة ، منذ فترة طويلة ، ونية خروجه من القائمة لم يعد همسا. بل اخذ طريقه الى الاعلام ، وخصوصا بعد ان استطاع البعض ، من افراغ القائمة العراقية من مضامينها، والاهداف التي تشكلت من اجلها . ووقوف البعض من اعضاء القائمة ، مع القوى الداعمة للارهاب ، ومحاولاتها المستمرة لفرملة العملية السياسية ، وارجاعها الى المربع الاول واستقوائها بالعامل العربي على الضد من مصالح شعبنا . وبعد استمرار رئيسها ، السيد علاوي من ادارة القائمة من منتجعه الاردني ، وبجهاز السيطرة عن بعد ( الريموندكونترول ) . لم يبقى لقيادة الحزب ، الا ان تقدم لرفاق الحزب واصدقائه ومؤازريه ، وجماهير شعبنا هديتها. وهي اعلان انسحابها من القائمة العراقية اثناء اكبر احتفال ينظمه الحزب وبين رفاقه و جماهيره في ذكرى تأسيسه في بغداد . عندها يكون للعيد الشيوعي الزاهي طعما ولونا اخر وسيكون العيد عيدان .

الف تحية للسنديانة الشيوعية ، وهي تظلل ارض الرافدين . لتعطي املا جديدا لشعبنا في ايامه العجاف هذه . وسلاما على شهداء الحزب وشهداء الحركة الوطنية العراقية .

الدنمارك
٢٥ / ٣ / ٢٠٠٨





 


 

free web counter