|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  15  / 2 / 2016                                 زكي رضا                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

آلا الطالباني توجه قارب الإصلاح نحو مستنقع البرلمان

زكي رضا
(موقع الناس) 

يقال أنّ الإرهاب لا دين له فهل الفساد في العراق الذي هو أسوأ شكل من أشكال الارهاب لا دين له أيضا؟ من خلال نظام المحاصصة الطائفية القومية البغيض والذي قاد بإستهتار لا نظير له في تاريخ بلدنا والمنطقة بل وفي العالم أجمع ، قاد شعبنا ووطننا نحو الموت والخراب فأننا نستطيع أن نحدد دين هذا الفساد المدمّر من خلال البحث عن المدافعين عنه والمتستّرين عليه والمشاركين فيه، فالفساد بالعراق له أديان ثلاث أولهما دين شيعي وأولهما أيضا دين سنّي وأولهما أيضا هو دين كوردي ، وقد أستخدمت أولا في الحالات الثلاث كون المتحاصصين الذين جئنا على ذكرهم يتقاسمون أضلاع مثلث شيطان الفساد هذا.

المتحاصصون الظرفاء ونتيجة للأوضاع السياسية والأقتصادية الحرجة التي يمر بها شعبنا ووطننا وبعد تظاهرات شعبنا المستمرة منذ أشهر للمطالبة بالتغيير والإصلاح نتيجة فشلهم الكبير في توفير حياة آدمية لائقة لشعبنا وشيء من الكرامة لوطننا، ركب جلّهم قوارب من فئة "خمس نجوم" إنطلاقا من مرفأ البرلمان بالمنطقة الخضراء المحصّنة والمغلقة أمام أبناء شعبنا مستبدلين راية القرصنة براية الأصلاح والتغيير والبحث عن حكومة تكنوقراط. الا أنهم ولظرفهم الشديد تحركوا بقواربهم تلك نحو مرفأ البرلمان من جديد كونهم لايريدون لاسباب عديدة الخروج من مياه المنطقة الخضراء. مطالبين دعاة الإصلاح والتغيير وحكومة التكنوقراط من القراصنة أمثالهم بالعودة الى البرلمان، ليقرر برلمان العاهات هذا شكل الاصلاح والتغيير ويشرف على أنتخاب حكومة تكنوقراط!!! متناسين أنهم أساس المشكلة ولا يملكون أي حل لأية مشكلة من مشاكلنا التي تناسلت بسببهم، ومن أنّهم أصل الداء الذي دمّر الوطن.

في زمن القحط الفكري والسياسي والإقتصادي والاجتماعي والانساني والوطني يأبى الكثير من قراصنة المنطقة الخضراء أن يتركونا دون فاصل للضحك بين الحين والحين ، ومن هؤلاء القراصنة السيدة "آلا الطالباني" رئيسة كتلة الإتحاد الوطني بالبرلمان "العراقي"التي صرّحت لموقع حزبها بعد إجتماعها اليوم برئيس البرلمان "سليم الجبوري" قائلة أنّ "اجتماع اليوم مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري كان خاصاً بالنقاش حول أوضاع العراق العامة ودور مجلس النواب في الأوضاع الحالية، والمحافظة على هيبة المجلس، لأن رئيس الوزراء حيدر العبادي طالب بإجراء تغيير في عدد من الوزارات في الحكومة".

السيدة "آلا طالباني" ماذا تعنين بأوضاع العراق العامّة، هل هي أوضاع شعبنا ووطننا أم أوضاع الأمتيازات وتطوير وسائل المحاصصة والفساد التي تجيدونها كقراصنة متمرسين بنهب ثروات شعبنا في العراق والإقليم؟ وعن أية "هيبة للبرلمان" تتحدثّين، وقد خرجت الجماهير ضدّكم في تظاهراتها ناعتة إيّاكم بأبشع الألفاظ وهل أبقيتم للبرلمان بل للوطن بأكمله وشعبنا هيبة!؟ أيّة هيبة وداعش تحتل مدننا وقرانا ؟ أية هيبة والتدخلات الإقليمية والدولية بشؤون بلدنا مخزية ولا تشّرف كل من يحمل ذرّة كرامة؟ أية هيبة وأنتم لا تمتلكون أموالا لدفع رواتب الموظفّين في عموم العراق ومنه كوردستان بعد أن أفرغتم خزائن البلد وحولتموها الى أرصدتكم في مختلف بنوك العالم؟ أيّة هيبة وأنتم ترون أبناء شعبكم تمزّقهم طائفيتكم و تناحركم القومي فيما تتسامرون في ليال المنطقة الخضراء؟

وقد إستمر
ت السيدة "آلا طالباني " في حديثها قائلة إن "إجراء أي تغيير أو تعديل يجب أن يكون عن طريق البرلمان، وككتل كردستانية أكدنا مع الجبوري ان أي تغيير أو تعديل في الوزارات أو الوزراء يجب أن يكون عن طريق البرلمان، وعلى لجان البرلمان تقييم هذه التعديلات، وليس تقييمها منفرداً من قبل الحكومة، كما أن أي تعديل في الحكومة يجب أي يكون بالتوافق والاستحقاق الانتخابي". إذن فالتعديل والتقييم أو التغيير يجب أن يأتي من قبل "البرلمان" ! أي علينا أن نطالب القراصنة في البرلمان بقراصنة جدد لقيادة سفينة العراق المتهالكة ، إذ من غير المعقول أن ينتخب القرصان ربّانا شريفا لقيادة السفينة كون هذا الربّان سيرمي بقرصاننا هذا أمّا في قبو السفينة لمحاكمته في أول ميناء أو يغرقه برميه بالبحر.

ولتعد بنا السيدة "آلا طالباني" لنقطة الصفر بعد ثلاثة عشر عاما من حكم الطوائف والقوميات لنبدأ من جديد ندور في نفس الدوامة صرّحت قائلة بنفس اللقاء أنّ "إجراء أي تغيير أو تعديل يجب أن يكون عن طريق البرلمان، وككتل كردستانية أكدنا مع الجبوري ان أي تغيير أو تعديل في الوزارات أو الوزراء يجب أن يكون عن طريق البرلمان، وعلى لجان البرلمان تقييم هذه التعديلات، وليس تقييمها منفرداً من قبل الحكومة، كما أن أي تعديل في الحكومة يجب أن يكون بالتوافق والاستحقاق الانتخابي" . إذن فالتغيير يجب أن يكون وفق حديث السيدة طالباني بالتوافق والإستحقاق الأنتخابي أي عودة مظفّرة الى نهج المحاصصة الطائفية القومية من جديد ، وكأن تجربة الثلاث عشرة سنة الماضية بكل جرائمها ليست كافية لأن تعرف السيدة طالباني وأمثالها من أعضاء البرلمان "العراقي" بسوء هذا النظام الفاسد والمجرم.

السيدة "آلا طالباني" لدينا في بغداد كناية تقول " يوم أگشر" ، ووالله لم يكن اليوم الذي هيمنتم فيه كساسة محاصصة بالصدفة على مقاليد العراق لتقودوه الى حيث مقتله الا "يوما أگشراً" دفعنا بسببه أرواحنا ووطننا وثرواتنا ثمنا. السيدة "آلا طالباني" ثقي من أنّك وزملائك القراصنة في البرلمان "العراقي" أسوأ ساسة عرفهم شعبنا طيلة تأريخه.



الدنمارك
15/2/2016


 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter