|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  12  / 3 / 2014                                 زكي رضا                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 



عدنان الاسدي... أضحكتني والله

زكي رضا

بعد ان نشرت صور لسيارات وزارة الداخلية المملوكة لحزب الدعوة الحاكم وهي تقوم بتوزيع رشاوى انتخابية كدعاية لمرشح الحزب القائد "الحاج عدنان الاسدي"، خرج علينا مولانا "ابو حسنين" مغرّدا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، معتذرا عن استخدامه لسيارات وزارته في توزيع تلك الرشى التي يُحرّمها الاسلام والمذهب الشيعي الذي اصبح اثرا بعد عين عند الدعاة ، مؤكدا عدم تكرار هذه المسألة مستقبلا وانها كانت من فعل سائقي الوزارة وبحسن نية !!.

ليضيف قائلا ""اهلي واحبتي انني ومنذ سنوات وقبل سقوط نظام البعث البغيض وابناء محافظتي المثنى يعلمون اني اقوم بمساعدة المحتاجين والفقراء من مالي الخاص ويصل الى مئات العوائل والايتام ولي كسوة تصل للايتام والطلبة الفقراء بشكل مستمر صيفا وشتاء والوجهاء و علماء الدين في المحافظة والمراكز الخيريه تعلم ذلك بل ان لي مالا مخصصا للمحتاجين في الامور الطبية والعلاج ومعي بعض المحسنين ولم نشع ذلك او نذكره للاعلام لان غايتنا هي رضى الله وما ذكر من مساعدات عينية وغذائية في بعض وسائل الاعلام ومن تشهير هو مساعدات غذائية انسانية وليس للانتخابات لانه لم يذكر فيها اي رقم لاسم او رقم اي قائمة".

واستمر في تغريده ولحنه الجميل فكتب حول صناديق المواد الغذائية "الرشى" التي وزعها "هذه كانت هدايا للفقراء وليس كدعاية انتخابية".

وكان سيدنا ابو حسنين "ع" قد أكد في تصريح صحفي أن "هذه هي مساعدات وحقوق شرعية اقوم بتوزيعها على الفقراء ، مبينا ان "افراد الشرطة هم من اشرفوا على توزيعها وهي عبارة عن مساعدات وتم الكتابه عليها الحاج عدنان الاسدي من دون ذكر مرشح او رقم وتم ارسالها للفقراء او انه تم اعطاء هذه المساعدات للفقراء من الشرطة". والان دعونا "ندردش" قليلا مع الحجي "عدنان الاسدي".

الحاج عدنان الاسدي المحترم......
بأعتبارك اسلامي قح ومن الخاصّة وعلى دراية كاملة بالتراث الشيعي قبل الاسلامي! فأنك تعرف كما الكثير من العامّة الذين يصدقونكم للاسف الشديد بأن الكرم هو من صنع الكريم على ان لا تكون له غاية الا مبتغاة الله، أما اذا كان الكرم في اوقات محددة وتواريخ محددة ولغايات محددة فأنه يدخل في باب الوجاهة من اجل هدف غير سام لانها "تكسبه عطفا وتستر ما اختلس وتلقي سدلا على جوره ان كان من اهل الجور وعلى عجزه في سياسة الناس ان كان من ذوي العجز" وهذا اللون من الوان الكرم لا يختلف عن الرشوة في معناه" (*) ولكي يكون كرمك الدعوي مقبولا من ربك فعليك بالستر لا ان تفضح الفقراء المحتاجين لمساعدتك ، والا تشاطرني الرأي بان وجود فقراء في "بلدك" بميزانياته الفلكية وطيلة فترة حكم حزبكم القائد تعتبر وصمة عار في جبينه وجبينكم!؟

ولاننا "انت وانا" ونتيجة ارهاب سلطة البعث قد التجأنا الى الدنمارك فاننا "على الاقل انا" نعرف سوق العمل في هذا البلد ومستوى الرواتب والمداخيل عند من يعملون لحسابهم الخاص "حسب نوع العمل" أو من الذين يعيشون على حساب دافعي الضرائب وانت تعرف الكثير منهم، وبالتالي فان ما ذكرته حول مساعدتك لمئات العوائل ومثلهم من الايتام وكسوتهم وكسوة الطلبة صيفا وشتاءا من مالك الخاص حتى قبل سقوط نظام البعث الدموي "ينرادله صفنه مو شلون مچان!!" أما عدم أشاعتك لهذا الامر وذكره للاعلام لان غايتك ومبتاغك "رضى الله" فانها - وهنا أود تعذرني حجي - كذبة ما بعدها كذبة وضحكا على ذقون البسطاء الذين عليهم ان يسألوك ، هل الله غير موجود في موسم الانتخابات ولهذا قمت باشهار مساعداتك هذه المرة ولم تنتظر رضاه أم ماذا؟ أما انا فسأسلك قائلا "لماذا تريد رضى الله علنيا في كل اربع سنوات مرّة هذا اذا كان ما قلته صحيحا ؟ أذن فانها دعاية انتخابية والمفوضية "المستقلة" للانتخابات بدورها "نايمة بالعسل" لانكم من الحزب الحاكم ، لذا نراها "تغلس" على المادة 25 من قانون انتخابات مجلس النواب الذي يقول "يمنع استغلال ابنية الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة واماكن العبادة والرموز الدينية لأي دعاية انتخابية او انشطة انتخابية للكيانات السياسية والمرشحين". والمادة 27 التي تقول " لا يجوز لموظفي دوائر الدولة والسلطات المحلية استعمال نفوذهم الوظيفي أو موارد الدولة أو وسائلها أو أجهزتها لصالح أنفسهم أو أي مرشح بما في ذلك أجهزتها الامنية والعسكرية بالدعاية الانتخابية أو التأثير على الناخبين"

أن مصيبتنا نحن العراقيون هي خلاصنا من سطوة دكتاتور أحمق وحزب فاشي اوصلا بسياساتهما الفاشلة بلدنا الى شفير الهاوية ، وسقوطنا في مصيبة حزبكم الطائفي وقادته الجهلة الذين دفعا ويدفعان بسياستهما الاكثر من فاشلة وطننا نحو الهاوية نفسها. واحد هؤلاء القادة الفاشلين والجهلة هو وكيل وزارة الداخلية "اي حضرة جنابكم" الذي فشل ويفشل كل يوم في ارساء الامن ولو بشكل نسبي في البلد، ولو كان غيرك يدير ملفا امنيا فيه بعض الخروقات فقط لاحترم نفسه واستقال.

السيد الاسدي صدقني انكم مجرمون بكل ما في كلمة الاجرام من معنى ، ولانكم اضافة الى اجرامكم لا تخجلون كما "الحجي هادي العامري" فلا ارى ضرورة لتغريدتكم على "الفيسبوك" لان العراق بنظر حزبكم "بيتنا ونلعب بيه شله غرض بينا الناس"
أذا لم تستحي فكن من الدعاة.
 

(*) علي وحقوق الانسان ، جورج جرداق ج1 ص 92-93 .

 

الدنمارك
12/3/2014



 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter