| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

زكي رضــا
rezazaki@hotmail.com

 

 

 

الأثنين 11/5/ 2009



المالكي والفيليون ومشروع الخمس سنتات

زكي رضا

لا يختلف اثنان على مدى تعرض مدينة البصرة للدمار , على مختلف الاصعدة , منذ ان بدأ الدكتاتور الارعن , حروبه الكارثية ابتداءا من حرب الخليج الاولى واستمرارا الى معارك الاسلاميين فيما بينهم , من اجل استمرار النهب لثروات هذه المدينة , التي تفتقر الى كل شيء تقريبا , فالبصرة عانت الامرين , من القصف الايراني والقصف الامريكي , والدمار الذي الحقه بها طاغية العراق وحرسه الجمهوري , والميليشيات الشيعية ,

ولذا فأن اية التفاته , من اية جهة رسمية عراقية , لتخصيص نسبة اكبر من الاموال , لاعادة بناء ما دمرته الحروب والنزاعات , طيلة ما يقارب الثلاثة عقود , تعتبر واجبا وطنيا ملحا , من اجل اعادة الحياة لهذه المدينة , وميناءها الذي يعتبر رئة العراق الوحيدة الى المياه الدولية .

واستنادا الى كل هذا , فان السيد رئيس الوزراء قد اكرم هذه المدينة , بمكرمة !! جديرة بالشكر ( لا تدخل في باب الدعاية الانتخابية ) , خصوصا ونحن قريبين من استحقاق انتخابي كبير , اي الانتخابات البرلمانية القادمة , حيث خصص لها مبلغ نصف دولار من كل برميل نفط يصدر منها . وجاءت مكرمته وعزمه , على مستوى مكارم الاولين وعزمهم , ومنهم ممدوح المتنبي سيف الدولة الحمداني الذي يقول فيه الشاعر :

           على قدر اهل العزم تأتي العزائم               وتأتي على قدر الكرام المكارم

ولم تكن البصرة وحدها من اصحاب المكرمة , فها هي ذي قار والديوانية (حققت فيها قائمة السيد المالكي اعلى نسب النجاح , في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة ) , التي خصص لهما سيف الدولة المالكي مبلغ 50 مليار دينار اضافية لكل منها , ولا ادري من اين جاء بها , والعراك على اشده بين البنك المركزي العراقي ووزارة المالية , التي تريد الاقتراض من البنك لسد العجز في الميزانية , نتيحة هبوط اسعار النفط في الاسواق العالمية . ولماذا لم يتذكر رئيس الوزراء ابناء هذه المحافظات , الا بعد انتهاء انتخابات مجالس المحافظات النزيهة جدا !!

ولاننا لازلنا نعيش عصر الجواري والعشائر والمكارم ( ليس مكارم الاخلاق والعياذ بالله ) , فاني اقترح على رئيس وزارئنا ومن اجل حل مشكلة المهجرين من الشريحة الفيلية , والذين لا يستطيعون استرداد دورهم , لانهم لا يملكون المال الكافي لدفعه الى ساكنيها من مغتصبيها , او من الذي اشتروها منهم . ان يخص الفيليين بمكرمة من مكارمه لحل هذه المعضلة , عن طريق تخصيص مبلغ خمس سنتات فقط , من كل برميل يتم تصديره . ولما كان معدل صادرات العراق هو 2 مليون برميل نفط يوميا تقريبا , فأن العائد سيكون 100 ألف دولار يوميا , وهذه كافية لفك الاسر عن ثلاث دور تقريبا بأسعار اليوم , وهذا يعني انه لا تمر الا فترة سنة واحدة او سنتان , الا وكانت هذه المشكلة العويصة في طي النسيان , ولكي يتأكد السيد رئيس الوزراء , من صدق نوايا الفيليين وتأييدهم له بعد هذه المكرمة , كما تأكد منذ الان من تأييد وضمان اصوات الناخبين في البصرة وذي قار والديوانية ( في دعايته الانتخابية المبكرة ) , فأني اقترح عليه ان يبعث اشخاصا من مكتبه الى اماكن تواجد الفيليين , ومعهم نسخ من القرآن الكريم , ليقسموا بها من ان اصواتهم لا تذهب الا , الى السيد رئيس الوزراء ودولة قانونه في الانتخابات القادمة .


11 / 5 / 2009
الدنمارك

 

free web counter