| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

يعكوب أبونا

 

 

 

الأربعاء 9/9/ 2009



 ماذا للسيد المالكي
بعد ان تمرد عليه اصحابه ..!!؟؟

المحامي : يعكوب ابونا

كانت الحملة الإنتخابية التي قادها السيد المالكي لانتخابات مجالس المحافظات تتركز على ان قائمته تتضمن المستقلين والبعيدين عن الحزبية والطائفية والمذهبية المقيته ، وهم مجموعة من التكنوقراط واصحاب الخبرة في الشؤون الادارية والخدمية‏‏ ، ويسعون الى تحقيق الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب والفساد وتطبيبق القانون وتقديم الخدمات ، بمعنى اخر انهم استمرار لصولة الفرسان التي تمت في محافظة البصرة لتأتي ثمارها المطلوبة ...
لهذا السبب منحت الجماهير صوتها وثقتها للمالكي وقائمته ، وليس لكونه شيعيا او اسلاميا او من حزب الدعوة ، بل لكونه عراقيا وطنيا يعمل من اجل العراقيين جميعا كما اثبت ذلك في صولة الفرسان التي انقذ بها شعبنا من مخالب المجرمين من المليشيات المسلحة وعصابات الاجرام والخارجين على القانون ، فكانت صولته بحق نقله نوعية في السلوك والممارسة السياسية في اداءه كرئيس لعموم العراق ..

استشعر المواطنون بنجاح الصولة خيرا فأخذوا يمارسون بعضا من حرية التعبير والممارسة السلوكية وفق المعايير التي كانت سائدة قبل سيطرة المليشيات والخارجين على القانون على زمام الامور في المحافظة ، ففتحت العديد من محال الموسيقى بعد غلقها وفتحت محلات الحلاقة واختفت ظاهرة ملاحقة باعة المشروبات الكحولية الذين تعرض الكثير منهم للقتل والتهديد كما عادت الأغاني تسمع في الأماكن العامة والخاصة بعد انحسارها....واخذت النساء يمارسن بعضا من حقوقهن بعد تعرضهن للقمع والقتل والاغتصاب والانتهاكات لكرامتهن من قبل هؤلاء الاوباش .. ليتحملن المسؤولية في انماء وتطوير هذا البلد الذي هو بحاجة الى كل الجهود الخيرة لبناءه بعد ان ساهم الاعداء في تدميره وقتل ابناءه ....

ففوز قائمة المالكي كان تتويجاً لصولة الفرسان وتثمينا لجهوده الوطنية ليس الا ... اما ان يأتي اعضاء من حزب الدعوة الاسلامية ليستغلوا ويستثمروا هذا الفوز لتحقيق اهدافهم ومآربهم وتبرير اعمالهم التي لا تختلف مطلقا عما ارتكبه المجرمون والمليشيات والخارجين على القانون في محافظة البصرة ضد شعبنا والتي بسببها كانت صولة الفرسان..

فأعمال هؤلاء تشكل تناقضا كبيرا بين ما طرحه المالكي في الحملة الانتخابية ..؟ ما يقوم به هؤلاء المسؤولون هو اكثر خطورة مما كان يمارسه الخارجون على القانون ، اضف الى ذلك انتهاكاتهم لاحكام الدستور تحت شعار تطبيق الشريعة الاسلامية ، والشريعة منهم براء ..؟؟ لانهم في حقيقة الامر يسعون الى تطبيق اجندات تخدم مصالحهم الخاصة ومصالح الاخرين ولا تخدم مصالح شعبنا مطلقا ، اعمالهم هذه تقودنا الى الارتداد الى الوراء ، الى الجهل والتخلف بقمع ارادة وحرية الجماهير ومصادرة حقوقها بحجة تطبيق الشريعة واحكام الدستور ...

الملفت للنظر ان اعمالهم هذه تأتي بعد رفض المالكي الأنظمام الى الائتلاف الوطني ( الشيعي ) هل هي صدفه ام موجه ..؟؟ ام هي للنيل من مكتسبات المالكي وانتصاراته ....؟؟ ام هو تمرد على المالكي وخذلانه ..؟ في الوقت الذي هو احوج ما يكون اليه لاتباع ومخلصين..؟؟ لان اي خسارة للمالكي تعتبر مكسبا ونجاحا للغير..؟؟ لانه ما يقومون به لا يخدم الا اجنده اكبر بكثير من ما يريدونه من نجاحات المالكي ..؟؟

الاعمال التي يقومون بها لا تختلف عما كان الخارجون على القانون يمارسونه قبل صولة الفرسان ..؟؟ منعوا المشروبات الكحولية ..؟؟ والغوا القوانين التي اعتمدت لسنوات طوال بحجة معارضتها للشريعة ..؟؟ حملتهم باطلاق اللحي في الدوائر الرسمية ..؟؟ قمع المرأة ومحاربة طموحها وانتهاك كرامتها تحت شعارات واهية اكل عليها الدهر وشرب ...؟؟ هل بهذا حققوا للمواطن احتياجاته وامنه وسلامته .؟؟ وهل بهذا كافئ المالكي وقائمته جماهير شعبنا الذين وثقوا به ومنحوه ثقتهم ..؟؟ ما يقوم به مجلس محافظة البصرة يشكل سابقه خطيرة في مسيرة شعبنا ويسبب القلق والخوف لمستقبلنا ومستقبل ابناءنا في المحافظة ...

فالغاء قوانين وقرارات بحجة مخالفتها لاحكام الفقرة (أ) من المادة الثانية بدعة ابتدعوها وفسروها وصدقوا انفسهم بها ....؟؟ لان هذه الفقرة تنص صراحة على عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الإسلام ، بمعنى حكم الفقرة يجرى على التشريعات المستقبلية فقط ، لان الدستور لا يسرى بأثر رجعي على القوانين والتشريعات السابقة على اصداره فيكون قرار مجلس المحافظة بهذا الصدد غير قانوني ومخالف لاحكام الدستور ، واحكام الفقرة (ب) من المادة 2 التي تنص ـ لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية ، والفقرة (ج) لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور ....من هنا تكون اعمال مجلس محافظة البصرة اكثر خطورة مما كان الخارجون على القانون يقومون به ، لان اعمال تلك الزمر كانت تشكل اعمالا ارهابية فوضويه ، اما ما يقوم به مجلس المحافظة من انتهاكات واعمال فهي بكل المعايير اعمال اجرامية منظمة ، فهي ارهاب منظم من السلطة وموجه ضد مواطنيها ....؟؟ اليست هذه السلوكيات مخالفة للتوجهات وللخطاب الوطني للسيد المالكي..؟؟ الا تشكل اعمال هؤلاء خللا جسيما في طروحات المالكي ومستقبله السياسي...؟؟ اليسوا بسلوكياتهم يخذلون المالكي ويتمردوا على اهدافه وطموحه السياسي ..؟

فمن بقى للسيد المالكي عندما يخذلونه ويتمردون عليه ..؟؟
نقول كل ذلك صحيحا وواردا ، ولكن يمكن القول ان الذي بقى للمالكي هي ثقة الجماهير التي مُنحت له في الانتخابات وحققت له النجاح في صولاته وجولاته .. فعلى المالكي ان يستثمر هذه الثقة ويعززها بالتوجه الوطني الذي تبناه ومارسه بعيدا عن الطائفية والمذهبية لكي لا يخسر نجاحاته وانجازاته... لشعبنا طموح في عراق المستقبل الديمقراطي ، على المالكي ان يحقق هذا الطموح ، لان المحسوبين على المالكي خيبوا امال شعبنا بهم ..

فالمطلوب :
1- على السيد المالكي ان يلوي ذراع هؤلاء قبل ان يحققوا اهدافهم بلوي ذراعه ويخسر كل ما حققه ..فان كانت صولة الفرسان الاولى قد حققت بعض اهدافها الا ان هؤلاء سيحولوها الى اخفاقات وليست انتصارات ....
2- ان مجلس محافظة البصرة قد احتال على شعبنا وخذله وزوّر ارادته فاصاب شعبنا ضررا فاحشا وغبنا كبيرا من جراء ذلك ..فعلى جماهيرنا ان تقف بوجه هؤلاء بكل السبل المتاحة من احتجاجات وتظاهرات واستنكارات.والا سوف يتمادى هؤلاء في غيهم وسلوكياتهم المرضية ..
3- لقد انتهك مجلس المحافظة القانون ومبادئ الدستور نصا وروحا.. فعلى الادعاء العام ان يقوم بتحريك دعوى قضائية ضد هؤلاء امام المحكمة الدستورية ، لاعادة الامور الى نصابها القانوني ، لكي لا تشكل سلوكياتهم سابقه خطيرة تقتدي بها المجالس الاخرى كما سمعنا بعض الاصوات النشاز في محافظة بغداد تدعو الى ذات السلوكيات المريضة ..

الى جانب ذلك يتطلب الامر وفق مقتضيات المصلحة العامة الى صولة فرسان ثانية لكي يضع المالكي حدا لهذا الانحراف الوظيفي ، لان شعبنا بحاجة الى الامن والاستقرار والعدالة والمساواة وتطبيق سيادة القانون وليس الى القمع والارهاب وانتهاك القانون .....


مقال له صلة بالموضوع
( هل صولة الفرسان خطوة للامام ام خطوتان للوراء ) ..
 


9 /9 /2009


 

free web counter

 

 

كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس