|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  3  / 3 / 2016                                 يعكوب ابونا                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 



 على منّ يضحك هــــــــــــــــؤلاء ..؟؟

يعكوب ابونا
(موقع الناس)

بعد ان قضى السيد العبـــادي حالما على الفساد الاداري والمالي وضرب بيد من الحديد سراق المال العام الحيتان الكبيرة المتمثلين برؤساء الكتل والاحزاب واعوانهم وازلامهم واسترد الاموال المسروقه منهم وسدد رواتب الموظفين والمتقاعدين تلك الرواتب التي هي المصدر الوحيد لسد رمق اطفالهم ، وأمن الوظائف للعاطلين وحقق تقدماً كبيراً في الخدمات وخاصة نظافة الشوارع والكهرياء والماء والخدمات الصحية والطبية والمواصلات ، واوقف نزيف الهجرة والنزوح وأستتاب الامن والاسقرار في البلد وحقق مطاليب الجماهير المنتفضه ، لدرجة ان المرجعيــــــــــــــة الدينية وجدت نفسها في وضع محرج ومخجل امام الجماهير لما حققه العبــادي وحكومته ، لذلك قررت المرجعية ان تلتزم الصمت وعدم التدخل ولو بالحديث عن الشأن السياسي والحكومي . وحسنا فعلت ..!!!

طبيعي هذا كان طموح الجماهيرالمنتفضة ولكن الذي حققه العبادي رغم الدعم الدولي الذي حظي به ومساندة الجماهيرالمنتفضة وتأييد المرجعية له ، لم يحقق شيئاً لانه لم يستثمر هذا الدعم والمسانده فلم يضرب بيد من حديد هؤلاء الفاسدين ولم يحقق للجماهير مطاليبهم ، لانه لو كان جادا بما يدّعيه لكان المفروض ان يبدأ بنفسه ويتخذ قراراً بالاستقاله من حزب الدعوة ومن تكتله الطائفي ، لان الاصلاح يجب ان يبدأ من بيته بمعنى في حزبه وتكتله السياسي لان هؤلاء هم رأس البلاء وهم من اوصلوا العراق الى ما هو عليه ، حتى الطفل في الشارع العراقي يعرف ذلك ويقول بان الكتل الشيعية واحزابها هم وراء هذا البلاء وهذا الاخفاق الذي حدث بالعراق ، لان هؤلاء هم حفنه من اللصوص والحرامية اوصلوا البلد الى هذا المستنقع النتن ، عراق الحضارة والتاريخ جعلوه اسوأ بلد وبغداد اسوأ عاصمة بالعالم الا تخجلون من انفسكم بالله عليكم ....

اكبر كذبه يكذبها العبادي عندما يتحدث عن الاصلاح وهو يتستر ويحمي هؤلاء اللصوص والحرامية ؟؟ لانه لو كان صادقا امام شعبه لكان عمل جاهدا في اجتثاث رؤوس الفساد والحرامية في حزب الدعوة وفي تكتله الطائفي الشيعي الذين هم اصل الفساد ، الا انه وبدون خجل يقول ان الاصلاحات التي اريد القيام بها لا استهدف بها احداً وليست موجه ضد احد ، فان كانت الاصلاحات غير موجه ضد احد بمعنى ان كل الامور تسير بشكل جيد وليس هناك من هو مسبب لهذه الاخفاقات لكي نحاسبه ، فالبلد اذا بخير وكل شئ على ما يرام ، والواقع يؤكد هذا الخير والشعب يكذب على واقعه كما يريد العبادي قوله !؟ اليس هذا مضحكا بالله عليكم ؟؟

وطبيعي ان يكون رد فعل هؤلاء الحرامية متجاوبا مع طرح العبادي ، بدون خجل ، قسم منهم نزل الى الشارع ، يتظاهرون ويتحدثون من على المنابر باعلى اصواتهم مطالبين بالاصلاح ومحاسبة الفاسدين وكأنهم من الفساد بريئين كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب، معتقدين بأنهم سيموهون شعبهم بكذبهم هذا وبأنهم مع الاصلاح ومع حكومة التكنوقراط ؟؟ وهم بذات الوقت ينذرون العبادي بانه في حالة اقدامه على حكومة تكنوقراط عليه ان يأخذ بنظر الاعتبار الاستحقاقات الانتخابية وحق كل كتله وحزب في الحكومة ؟؟؟؟ ، بمعنى لا يمكن ان يكون هناك اي تغيير بدون ارادتهم ، وارادتهم كما هو معروف ارادة فاسدة تستوجب الاستئصال ؟؟ فماذا نترجى من هؤلاء ؟؟

كما نعلم في سابقه قام بها العبادي عندما دمج وزارات مع بعضها ، لاحظوا من اجتث من الوزراء ؟؟ كان من هم وزراء تكنوقراط ومستقل ويده بيضاء لم تكن ملطغة لا بالدماء ولا بالمال الحرام ، استغنى عنهم العبادي وترك الوزراء المطلوبة رؤوسهم للقضاء ليديروا اكثر من وزارة لان وزارة واحدة لم تكن كافية لسرقاتهم فأوكل لهم وزارتين ليشبعوا بالسحت الحرام وسرقة المال العام ؟؟

ليتفاخر هؤلاء السادة المعميين بسطوتهم وسلطتهم وقوتهم وملشياتهم بان لا تغيير يمكن ان يحدث ان لم يكونوا هم اصحابه وقادته ..

لذلك لا يمكن للعبادي او غيره ان يحدث اي تغيير ، لانه هؤلاء بسطوتهم نخروا كل مفاصل الدولة ، ان كان هناك ما يمكن ان يسمونه دولة ، لان لا وجود للدولة العراقية بعد 2003 ، صحيح هناك في العراق بعد السقوط كانت عدة حكومات محاصصة طائفية مقيتة ليس الا، ولكي نكون منصفين يجب ان نعترف بان في العراق دويلات طوائف وكتل سياسية ومذهبية ، وهذه الدويلات لها واقع مفروض على الساحة لان كل رئيس كتله له دولته واحكامه ونظامه ومليشياته وحصته في سرقة المال العام والخاص ، لا سلطة فوق سلطته ، هو من يفرض ارادته وسطوته على الشارع ويعمل ما يحلو له بدون حسيب او رقيب ، فأين الدوله وقانونها ودستورها وهيبتها ؟؟ ان كان هؤلاء الفاسدون هم من يقرر ما يجب عمله فارضين ارادتهم على اعلى المراجع الادارية والسلطويه ؟؟ لذلك يجب وقبل الحديث عن الاصلاح ، يجب الحديث عن الكيفية والوسيلة التي يتم بها أجتثاث هؤلاء ، لان بوجودهم لا يمكن ان يكون هناك اصلاح مطلقا ؟ امام هذا الواقع المؤلم لا يمكن ان تكون هناك دولـــه وهؤلاء يتحكمون بمقوماتها الاساسية ، فالدوله التي لا تستطيع ان تفرض ارادتها وقوانينها على الشارع بكل ما تعني الكلمة من معنى لا يمكن الاعتراف بوجودها ..؟؟؟..

هذا هو الواقع الذي افرزته مرحله بعد 2003 التي تشكل اسوأ مراحل تاريخ العراق ، بسبب استحواذ الاحزاب الدينية ومرتزقتهم على زمام السلطة .. هؤلاء الحيتان كل همهم السيطرة والسطوة والاستحواذ على المنافع والمكاسب ، ولم يتوقف هذا الطمع عند حد بل امتدت اياديهم القذرة الى الاموال الخاصة والعقارات التي تعود ملكيتها لأبناء شعبنا المسيحي وخاصة في مدينة بغداد العاصمة ، هؤلاء هم الشركاء الاوفياء للعبادي ، بغيرهم لا يستطيع ان يعمل شيئأ ، لانهم مصدر قوته ودعمه البرلماني فعن اية حكومة تكنوقراط يتحدث اذا ؟؟ وهي تعني الكفاءة والخبرة والعلم والمعرفة والنزاهة ممزوجه بالقيم والاخلاق بعيدة عن اي مصلحة ذاتية او حزبية او طائفية غير مرتبطة باي تيار سياسي او طائفي او مذهبي نفعي مشبوه ، بمعنى أخر انهم مستقلون يعملون بوحي ضمائرهم اليقظة بحب الوطن والمواطن ... فهل في تياراتكم واحزابكم وتكتلاتكم يا سيد العبــــادي من يتمتع بهذه الصفات الراقية بقيمها الانسانية العالية وبتضحياتها الوطنية ؟ ام العكس هو الصحيح ؟؟

ومع ذلك اذا افترضنا جدلا بان العبادي استقال من حزب الدعوه وشكل كابينة حكومته من تكنوقراط مستقلين من خارج هذه الكتل السياسية المشبوهة ، كيف سيتم تمرير هؤلاء في البرلمان لينالوا ثقته لان الكتل المشبوهة هم نواب بمجلس النواب وهم من يمنح الثقة لكل وزير وحتى لرئيس الوزراء وللحكومة عموما ؟؟ كيف يمنح هؤلاء الثقة لحكومة العبادي التكنوقراط وهم ليسوا فيها ؟؟ طبيعي سوف لن ينالوا ثقة المجلس؟.. وان كان لهؤلاء حصة بشكل مباشر او غير مباشر في حكومة تنكوقراط ، ماذا سيبقى من استقلاليتها ؟ بمعنى اخر سنرجع الى المربع الاول الى حكومة محاصصة ؟؟ ..

لذلك هؤلاء يكذبون علنا وعلى العالم بتأييدهم الاصلاحات وحكومة تكنوقراط وهم من جانب اخر يخططون كما تسرب من الاخبار بان السيد الحكيم والسيد مقتدى اتفقا ان يعملا على حكومة الاكثرية حسب الاستحقاق الانتخابي بمعنى حكومة شيعية بحته واستبعاد الاخرين من هذه الحكومة ليكونوا معارضة وكأن البرلمان العراقي المقيت مهيأ لتكون فيه مولاة ومعارضه ..،

شئ مضحك طبعا ، اليس المفروض ان كان هاذان السيدان حريصان على الشعب ان يسألا نفسيهما ، اليست احزابهما ومنذ 2003 مسيطرة على زمام السلطة ؟؟ ماذا قدما وبماذا خدما ؟؟ اليسا هما من اوصل العراق الى ما هو عليه من سوء ؟؟ ولكن الحق يقال جيوبهم خدموا .. ومصالحهم حققوا .. وشهواتهم ورغباتهم الدنيئة شبعوا ، فبماذا يختلف هؤلاء عن داعش ، اليسا الوجه الاخر له ؟؟.

ورغم ذلك فالسيد العبـــادي يقولها صراحة بأن التغيير ليس ضد احد ولا يستهدف احداً .. ؟؟ لان الجميع في السلطة ملائكه طبعا فكيف يكونوا مستهدفين ؟ !! ؟؟ ومن يستهدفهم هو اسوأ منهم ؟؟ طبعا لا ولا يمكن ان يكون ذلك لان حتى في شريعة الغاب الكلب لا يعظ ولا ياكل لحم كلب مثله .؟؟

لو كان العبادي صادقا بنيته حريصا لمصالح شعبه لكان قد حاسب المقصرين والحرامية والفاسدين والخونه ، ولكان استفاد من تلك القوة والثقة التي منحها له شعبه من خلال ساحات التظاهرات والمرجعية ، الا ان كل ذلك ذهب في مهب الريح لانه لا يستطيع ان يعمل وليس بمقدوره ان يتجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها له الكتل الفاسدة والا من السهوله ان يسحبوا البساط من تحت قدميه ويحاسبوه لسوء سلوكه وتجاوزه ..

المهزلة برمتها هي مسرحية يتم اخراجها في العراق الجريح للضحك على الذقون ..؟ ولكن مع ذلك نقولها صراحة بأنه من الغباء ان يعتقد هؤلاء بانهم استطاعوا ان يضحكون على هذا الشعب العريق ؟ بل العكس هذا الشعب كما يقول المثل العراقي مفتح باللبن ، فلا يمكن لهؤلاء ان يضحكوا عليه دائما ، فان ضحكوا عليه في مرحله ما فأنهم سوف لن يستطعوا ان يضحكو عليه دائما ....

هذا هو الواقع ، رسالة لهؤلاء ، عليهم ان يعووا لها ويقرأوها جيدا ، لان صدام كان اقوى واشد منهم بكثير الا انه قد فاته ان يقرأ الرسالة بشكل جديد ، فحصل له ما حصل ، هؤلاء يظهر انهم لا يتعظون ، فحتما سوف لا يكون مصيرهم افضل من مصير صدام وهذا الذي نأمله من شعبنا .. وسوف نرى من يضحك على من في الاخر ؟؟

 

3 / 3 /2016






 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter