|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأرباء  23 / 10 / 2019                                 يعكوب ابونا                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 



 ايها الثوار
هل سمعتم بقانون حماية الفاسدين ..؟؟

المحامي يعكوب ابونا
(موقع الناس)

رغم كل ما كان عليه صدام حسين الدكتاتور وما قيل عن نظام البعث الفاشي الذي حكم العراق اكثر من خمسة وثلاثين سنة .. الا اننا لم نسمع يوما بان احد الوزراء او احد قادة البعث طيلة هذه الفترة اتهم بالسرقة او اختلاس او الرشى واثرا بسبب وظيفته او استغل منصبه او مكانته الحزبية لتحقيق مصالح شخصية او منافع ذاته ..

ومع ذلك كان التغيير مطلوبا شعبيا وجماهيريا ودوليا ، فكان التغيير في 2003 وظهر البديل غير المتوقع على مسرح الاحداث فكانوا حفنة من المارقين والفاسدين منهم من جاء على الدبابة الامريكية ومنهم من كان يقاتل على جانب العدو ويقتلون ابناء جلدتهم وابناء عمومتهم واخوتهم .. هؤلاء اليوم يحكمون العراق ، فان كانوا خونة الشعب فهل نستغرب ان يسرقوا اموال العراق وشعبه ،؟؟؟ فاوصلوا العراق الى اسوأ درجات الفساد وتقدم على شعوب العالم الثالث الذين كانوا يتهموا بالتخلف والفساد ، اليوم العراق اكثر منهم تخلفا وارتدادا للوراء وهو يسير بعكس التيار، العالم كله اليوم يتنافس ان تحظى الشعوب بالعلم والمعرفة والتقدم والازدهار ، عراقنا اليوم يزهو بتخلفه وارتداده للخلف الى الف واربعمائة عام . ؟؟ فأوصل شعبه الى اسوأ درجات الذل والهوان اذ حل الفقر والجهل والمرض والمعاناة والالم ونقص الخدمات وانتهاك الكرامة والقيم الاخلاقية الى درجة لا تتحمل طاقة شعبنا وشبابنا ان يتحملها بالمطلق فثار فكانت ثورته ومطاليبه واجبة التنفيذ والاستجابة ، ولكن هؤلاء ليسوا حكام عدل ؟ بل هم سراق وحرامية وفاسدين جاءوا بغفلة من الزمن مستغلين اسم الدين لتغطية فسادهم وجورهم وعهرهم ، هؤلاء الفاسدين تلطخت اياديهم بدماء الثاثرين من اجل الكرامة ورغيف الخبز ....

في عام 2016 وبغفلة عن شعبنا ، ولكن وفقاً للمساومات والصفقات السياسية ، شرّع البرلمان العراقي الفاسد قانون العفو العام، بمعنى ادق قانون حماية الفاسدين وسراق المال العام .... لانه وبكل سهولة يستطيع الحرامي ان ينجو من العقوبة ، ويرجع الى وظيفته ومنصبه رغم انه اختلس وسرق ولكن باعادة جزء مما سرق (بما أتهم به ولكن ما لم يتهم به فهو حلال عليه) وهناك حكمه تقول من امن العقاب اساء الادب ........

نقلت الانباء الصحفية اعتراف احد المسؤولين بأن ملف الفساد بلغ أخطر مراحله بسبب شمول قانون العفو لكبار الفاسدين، وتم غلق ملفاتهم بطريقة او بأخرى ...واعلنت هيئة النزاهة العامة عن إحصائية بأعداد المسؤولين الذين تم ايقافهم بتهمة الفساد ..ولكن ليس هناك اي معلومات عن سير المحاكمات ولا نتيجة الاحكام الصادرة، مما يجعل دور هذه الهيئة يقتصر على ادعاءات لا محل لها من التنفيذ. ومن جهة ثانية، دعت هيئة النزاهة مجلس النواب الى تعديل قانون العفو العام ليمنع المشمولين به عن جرائم الفساد المالي والاداري من الترشح إلى الانتخابات البرلمانية العامة والمحلية للمحافظات او تسلم اي منصب، محذرة من ان القانون الحالي يُسهم في تعطيل جهود مكافحة الفساد وتحجيم دور الاجهزة الرقابية الوطنية ويُعرقل عملها،.." .. رغم هذا التحذير الا ان مجلس النواب فيه الكثيرمن هؤلاء الفاسدين الذين تم تسوية قضاياهم بموجب قانون العفو العام ومنهم من رجع الى منصبه ووظيفته بدون اي اعتراض ، ...
طبيعي ان هذا القانون اثار حفيظة القضاء الا ان القضاء ملزم بتطبيقه

2019-10-21
بغداد/ اعلام القضاء

اجتمع السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان بالسادة القضاة أعضاء المحكمة المركزية لمكافحة الفساد الاداري بحضور السادة رئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي والمشرف على المركز الاعلامي.
توصل المجتمعون الى المخرجات الآتية :
1- ان دور القضاء ينهض عند عرض قضايا الفساد من قبل هيئة النزاهة على المحاكم المختصة بقضايا الهيئة لذا فأن المحكمة المركزية المختصة بالنظر في قضايا مكافحة الفساد الكبرى لازالت بانتظار عرض هيئة النزاهة للقضايا الخاصة بعدد من العناوين الوظيفية المتقدمة التي اعلن عنها السيد رئيس الوزراء مؤخراً

2- بلغ عدد القضايا المحسومة من قبل المحاكم والمعروضة من هيئة النزاهة عدد كبير جداً، حيث تم شمول معظم المتهمين فيها بقانون العفو بعد ان تم تسديد المبالغ التي قدمت القضايا بخصوصها وبعد تنازل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة عن المتهمين بها، وان نسبة حسم الدعاوى المعروضة على المحاكم من قبل هيئة النزاهة تم حسم 75% منها ".

لاحظوا بان الوزارات والجهات المعنية المسروق منها المال تنازلت عن حقها لكي لا يشمل المتهم بعقوبة الحق العام ويسجن ؟؟؟!! هكذا تمت تسوية اوضاع المتهمين الفاسدين ورجعوا الى مناصبهم ليكملوا نصبهم واحتيالهم وسرقاتهم للمال العالم ..

للعلم في كل العالم لا توجد قوانين تسمح للفاسدين والسراق والمرتشين المشاركة في الانتخابات، وفي كل العهود كان يلزم المتقدم الى وظيفة عامة وان كانت بسيطة يجب ان يحصل على شهادة عدم المحكومية وحسن السلوك.." وكانت الوثيقة من الاوراق المهمة في التعيين . فكيف يكون وزير او رئيس وزراء فاسد او نائب بالبرلمان متهم بالفساد يرجع الى وظيفته ومكانته ؟ وهو محكوم بالفساد .. ؟

هذا الواقع الردىء يعيشه شعبنا ، فكيف يستغرب من ان يثور الشعب على هؤلاء الفاسدين ، ؟؟ واما الاستغراب الحقيقي هو موقف الاعلام العالمي وخاصة الحكومات الغربية وامريكا عما يجري من ثورة شعبية بالعراق ورغم التضحيات من اجل اسقاط هؤلاء الفاسدين الخونة ، الا ان صمت مطبق عليهم ، هذا الصمت بصراحة لان هؤلاء الفاسدين هم صنيعتهم لا يريدون ان يفضحوا انفسهم ويقال انتم من جئتم بهؤلاء ؟.. ؟؟ لذلك يجب ان تستمر ثورة الشعب .؟؟ وحذاري من ان تستغل هذه الثورة من قبل اطراف او جهات حزبية او دينية مهما كان وصفهم او صفتهم ،لانهم جزء كبير من هذا الفساد .. ؟؟ كونوا واعين لهم ولا تسمحوا ان يستغلوا نضالكم وتضحياتكم ..؟؟

لانه ببساطة يعرفها الجميع بان كبار الفاسدين ورؤوس الفساد هم اليوم يحتلون المراكز المتقدمة بالحكم ان كان ذلك مباشرة او بشكل غير مباشر .؟ هؤلاء جميعا محصنون ضد القانون وفق مبدأ المحاصصة والتراضي والتوافق . ومحميين بقانون العفو العام .. الفساد يا ساده يبدأ من قمة الهرم في السلطات الثلاث ..

عاش العراق وعاش شعبه... وعاشت ثورته ..
المجد واالخلود لشهداءنا الابرار
الخزي والعار للقتله الفاسدين ..

 

 23 /10 /2019



 



 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter