|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الجمعة  8  / 11 / 2024                                 يونس عاشور                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

تصورات بين خفايا المستقبل..!

يونس عاشور *
(موقع الناس)



يخيّل لي أنّ انساناً يمضي هناك..
ويمتطي فرساً كان ينتظرهُ طوال يومهِ
حتى يغادر من براكين الغضب الذي تحوم حول
خيامه..
فتأتيه فكرةً متأخرة كي ينجو بنفسه من دهاليز
المسيطرات وجنون العظمة التي ألّمت بصاحبها المتهوّر..!
***
أتصوّر أحياناً أنّ مارداً خفياً يقفُ بجنبي لكي يخلّصني
من متاهات المآزق التي نصبها لي الآخرون..
حتّى يوقعونَ به في فخ المنزلقات التي لا تساوي
مقاماتهم السامية ومواقعهم الاجتماعية..
فيتصورن أنّني ليس بمقدوري الوصول الى عتبات
أماكنهم وزواياهم اللامحدودة..!
وكأنها مرايا متعددة ترى فيها وجوه متعددة ومختلفة الأطوار..
على شاكلة الأفلام والدراما السينمائية المختلفة..
***
خيالات متتالية..
وتصوّرات متعاقبة..
وأفكارٌ متراتبة..
وكأننا نريد أن نطبقها على واقعنا لكي نغيّر واقعنا..
أتعرفُ لو أنّ أحداً من الناس كانت له قطعة من ذهب
وكانت تساوي الأثمان تلو الأثمان الباهظة، فإنّ زيداً
من الناس سينهال عليه نظراً وغيرةً وربما كراهيةً وحسدا
وهذا هو واقع المجتمعات الحالية التي تتطلع في جيوب
الآخرين لكي تعرف ما بحوزتها وما في جعبتها من
أشياء وممتلكات لا يرغب زيدٌ من الناس بأن يكون الآخرونَ
بخير وعافية أو بثراءٍ ورفاهية...الخ.
ربما هو منطق الحسد ومنطق الكراهية التي ألفها البعض
من الناس فيوظفها اتجاه الغير لا لسببِ إلا أنّ زيداً من الناس
كان غنياً ومؤهلاً بمؤهلات علمية وكفاءاتية ومهنية
أهّلته لأن يكون في الصدارة والطليعة بين الأمم والمجتمعات...!
***
هل تنتظرُ المستقبل ..!؟
وأنتَ الآن في رحى المستقبل..!
ولم تدرك بأنك على عتبات المستقبل
حيث هي الأيام التي تنقلك من زمنٍ إلى زمن..
ومن ماضٍ إلى حاضر وإلى مستقبل..
فأنت تمرُّعلى هذه المحطات التي يتوزع
بها تصورات وخفايا المستقبل ..
فلا تكاد تمر على زمنٍ إلا وبه مسار مستقبل حياتك
ومحطات حياتك، فبادر باغتنامه والعمل على
صنعه وتنفيذ وكل ما يمكنك تنفيذه عبر
الحضور في خضم الواقع الذي يتطلب منك الاستمرارية
الذاتية وأن تعمل بكل ما أوتيت من قوة لكي تصنع نفسك
وتجابه الأمور في معترك الحياة..!



* كاتب وأكاديمي فلسفي
 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter