| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الخميس 7 / 5 / 2026 يونس عاشور كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
قواعد مهنية للنجاح..!
يونس عاشور *
(موقع الناس)كأنّنا نسيرُ فوقَ طُرقاتٍ مخملية.. لا نستشعر الارتطام بالأجسام السفلية.. خفّةٌ تأخُذُنا بينَ مسافاتٍ طويلة دونَ نصبٍ أو كلل.. نُعاودَ الانتقال والسير كيفمَا شئنا دونَ وجود المعوّقات.. نقفُ في محطاتِ الحياة لكي نلقي نظرةً على منْ تخلّف ولم يكنْ لهُ كِفْلٌ من تحقيق المنجزات...!
ثمةَ أسباب شتّى.. عوامل وحوائل أفتعلها المتأخرون والمتخلّفون عن فهمِ واقعِ الحياة.. فَمَا كانَ لهم إلّا أنْ اصطنعوا مطباتٍ أرضية وضيفتها إعاقة الحركة أو التباطؤ في عملية الانطلاق وهذه إنما تكمن في عدم إتاحة فرص مؤاتيه وجوهرية سلسة مرنة من شأنها خلق اليسير والتيسير في الأمور نحو الأجدى والأمثل على قاعدة التهيئة والابتداء السريع المتوازن المقرون بمبادئ التخطيط الإستراتيجي الذي يكمن في بعد النظر وعقلانية الفكر وعملانية التحديث والتطوير في مناحي مختلفة كالإنتاج والعطاء والعمل النافع الذي يُسْهِم في تحقيق مفاهيم السمو والتقدم والنجاح.
التنمية الصحيحة، والتنمية الهادفة والتنمية العارفة هي بناء الكفاءات والطاقات وتأهيل القدرات من أجل اتخاذ القرارات المهنية الصائبة التي من شأنها الاستمرار والتفاعل والغائية في عملية رفع مستوى تكثير الإنتاج العلمي والتقني والمهني، فبذلك يتحقق مفهوم تهيئة الأرضية وخلق القابلية لغرسها في نفوس هذا الجيل الجديد من أبناءنا وبناتنا.
إن بناء شبكات من العلاقات العلمية والمهنية إنما تكمن في مسارات عدة وهي تحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بأنْ لا نخلق الأعذار أو نتوقف عن العمل بل كلِّ يعمل على شاكلته وطريقته ومنهجيته التي توصله الى الهدف الرامي الى معرفة القواعد والاسس التي ينطلق منها النجاح والتقدم عبر تنمية المهارات وكيفية فهم اتخاذ القرارات السليمة لخدمة جوهر العمل، كما اسلفناه أي بمعنى آخر أن تكون لدى الانسان مهارات علمية ومعرفية عند الشروع في أمرٍ ما إضافة إلى ذلك يقتضي أيضاً معرفة الكيفية التقنية الميثدولوجية حول اتخاذ القرار المناسب عند الشروع في المشروع المراد تنفيذه وانجازه.
إن من أهم احراز مفهوم النجاح هو الانضباط الذاتي والعملي في مجال الأعمال حيث يشكل أحد العناصر الرئيسة في دعم التوجّهات والغايات التي نتطلع لها وذلك عندما يوجد مفهوم الانضباط لدى الانسان فهو يقود الى مسارٍ محفّز ومحرّك يجعل منه مستمراً في اكتشاف الرؤى والأهداف والغايات المختلفة، حالة الانضباط هاته هي حالة سيكولوجية تنبثق من الوعي بأهمية تحقيق الأهداف وتجعل من الانسان ذو أهداف وغايات استراتيجية تشكل له معالم ورؤى صحيحه ينظر لها بمنظار الرؤية النموذجية المتميزة، من هنا فإن الانضباط هو أحد عوامل التقدم والنجاح لحياة الانسان فعلينا الاهتمام بهذا المنحى والمسار ضمن حياتنا وأولوياتنا.
الفضاءات الحياتية المفتوحة الآن بالنسبة لنا هي عامل تحدٍ في كيفية استثمار الوقت والامساك بزمام الأمور لكيلا تفلت منا فنحاول بين فينة وأخرى الاطلاع على المستجدات والتطورات والاستفادة منها عبر نشر المعارف والعلوم التي تساعد الجيل الجديد على كسب المقومات التي تمكنه من خوض التجارب واكتساب الخبرات وتوظيف ذلك يكمن في تقنية إدارة تشاركية تعتمد على التنظيم في الحوار والمناقشات البينية على أسس المنطق والعقل الرزين الذي يخدم مرتكزات العمل والاستفادة منه في التوفيق بين احتياجات الحياة ومتطلباتها.
* كاتب وأكاديمي فلسفي