| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الخميس 30 / 1 / 2025 يونس عاشور كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
نصوص شعرية.. (4)
يونس عاشور *
(موقع الناس)
1
(ينبوعُ حكمةٍ وشعر)
لي من الحكمةِ والشّعر القليل
شذراتٌ تعلُو فوقَ الشفتين..
أتغنّى بِهما عندَ سُكوني..
وأدوّن فِيهما أزاهيرَ الحروف
وبريقَ ضوءِ عقيقٍ ولآليءْ
كعطاءٍ يتجلى في معنَى اليدين..
2
(يقظةٌ لأجلِ الطموح)
لي من القولِ الحصيفْ..
صفحةٌ بيضاء وحزمةٌ من دفاتر
اكتبُ فيها ذكرياتي وقصصْ..
تُعطي للتاريخ مجداً لا يبور..
أتفانَى في سردِ المواقف كلها..
ريثما أعطي لذاتي سُؤْدَداً يغمرهُ الحضُور..
كم تفانينا وقدّمنا جلّ التضحيات
ورسَمنا مَجدنا على كفّ اليدين..
ثم اعتبرناه مثالاً ونماذج لخيار الرميتين..
رميةٌ كانت صواب وأخرى يسبقها
عين اليقين..
حيث أنّ لحظةً اشعلت قلبي يقظةً
ترمي طموحي في فناء الأمنيات..
3
(إقتفاءُ أثرٍ)
لي من الآهات ما تكفِي القُبول..
وصراعاتُ الزمن بدأتْ..
منذُ أنْ كنتُ وحيداً أرتجِي قُرب الأمان..
ها هي اليومُ حكاياتٍ تتجلى..
في صفوفِ الراحلين..
من مآثر ومفاخِر وشموخٍ وثباتٍ
كلّها صفات الخيّرين الطيبين..
سيكتبُ لي التاريخ يوماً أنّني..
قد مضيتُ على خُطى الصّابرين..
واقتفيتُ مآثرهم التي كانت..
عبرةً وثمرةً للعاملين..
4
(سؤالٌ يبحثُ عن جوابٍ)
لي على شاطئ البحر أمواجه التي
تزحفُ بي نحو خلجانَ السؤال..
لأستفهمَ عن مُرادي الذي كانَ يوماً
يحومُ بحثاً عن جوابٍ واستباق..
ويستوفي أعذارَ الراحلين من الحياةٍ
ويحفظها في ذاكرةِ الذاكرين والإباة..
يا يأيتها النّفس تريّثي فإنّ في السّفر
زادُ كم يحتاجُ إلى صبرٍ وثبات..
مسافاتُ الزمن التي نقطعها وتصارعنا
على أبواب الحضور الزاحفين
برؤى الحياة واحتياجاتها وبتطلعات
أحلامنا المخبوءةِ في الشتات..!
* كاتب وأكاديمي فلسفي