|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  22  / 1 / 2026                                 يونس عاشور                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

عجائب الموجودات " النجوم مثالاً "..!

يونس عاشور *
(موقع الناس)

يا أيتها النجوم الساطعةُ في أعالي السماء تريثي..
كم لي وأنا أحدّق النّظر في علوّكِ الشامخِ حيثُ ينجلي
بهائكِ المرهف في كنفِ إحساسي عندما أضطجع
وأستقصي ماهية تكوين وجودكِ وضوئكِ الساحر
الذي يشعُّ ضياءً في ديجور هذا الكون فيأسر العقول
بتمادي النظر إليكِ كما لو كان أحدنا لا يملّ النظر
نحو تلك المجرّات الحلزونية والإعجاب بنورها
الوضاء والمتناثر في آفاق السماء حيث امتداده على
نحوٍ يغطي فضاءاتِ هذا الكون المترامي الفسيح...!
علّني أصطاد نجمةً بيدي كي أحتفظَ بها في صناديق
العقول التي غدت حالكةً في عتمة الظلام الدنيوي
الذي لم يعد لهُ مصداقيةٌ تُذكر على صعيد الإنسان
والإنسانية المشردة..
فلو أنّ نجمةً أستعنا بها وتفكرنا في معالمها ومدلولاتها
لأدركنا حقيقةَ التّصور الذي يدعو في مضامينه الى
التطور نحو الغايات والكمالات الانسانية...!
ألم تكن هذه النجوم مكتملةً من حيث الخلقة، فتفكر يا عزيزي...!
فهذه المخلوقات العجيبة هي واحدة من أهم الموجودات
التي تدلّل على القدرة الإلهية المبهرَة، وهو كيف أنّ
نجمةَ تُضيء هذا الكون وعلى مدار السنين الأبدية بدون
إمدادٍ كهربائي (طاقة) فتُعطي إشعاعاتٍ مبهرة منتشرة
جمالية الألوان الفسفورية العجائبية التي تخترق فضاءات
هذا الكون..!
عندما كنا صغارا، كنا نتطلع الى هذه المخلوقات بعين
التفكير فنحتفظ بالتساؤلات والإجابات لأنفسنا..
فنصمتُ قليلاً ثم نحدّث أنفسنا كيف لنا الوصول الى هناك
أو قل هل يمكن لنا الاقتراب من هذه النجوم المنتشرة
في الفضاء..؟
كانت وما فتئت تساؤلات تأتينا إبان النظر وإعمال الفكر
المتواضع الذي كان أحد أهم عناصره مقادير التأمل والتفكر
حيث كنا نسافر ونقطع المسافات بعقولنا ثم نتساءل ونطرح
جموع الأسئلة على غيرنا من آباء وأمهات وخاصة ً عندما
كنا نستلقي فوقَ سُطوح البيوت ونتطلع الى السماء فنجد ثمةَ
نجوماً منتشرة بدورها تخلق فينا روح التساؤل المستمر ..؟
وكأنها براءة نقتبسُ من نورها المعلومة والمفهومة التي تقودنا
الى اكتشاف عوالم مبهمة عندما نفتش ونفحص عن ماهيتها
وكينونتها الأساسية.
لقد وجدنا فيما بعد بأن هذه الأجرام السماوية الكروية الضخمة
تتألف أساسًا من الهيدروجين والهيليوم، وتُنتج الضوء والحرارة
عبر الاندماج النووي في لبّها، وتُعتبر اللبنات الأساسية للمجرات
وتصنع العناصر الأثقل، وتختلف في حجمها ولونها ودرجة
حرارتها ومرحلة تطورها، وتتراوح نهايات حياتها بين الأقزام
البيضاء والثقوب السوداء، حسب كتلتها الأصلية.
إنها تخضع في مجملها الى الجانب العلمي المحض الذي يحرك
فينا روح البحث والتساؤل عن مثل هذه المخلوقات...؟
فهل لنا من توجه نمارسه حتى نتمكن من فك العلل والأسباب
وراء تلك المخلوقات والموجودات العجائبية..؟
 


* كاتب وأكاديمي فلسفي
 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter