|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  19  / 11 / 2020                                 يونس عاشور                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

هلْ تَسْمَعُنِي ..!؟

يونس عاشور *
(موقع الناس)




أو تسمعُ صوتَ أنينٍ يَعْلُو في الدّاخل والخَارِج..؟
أو صوتَ صُراخاتٍ يتسبّبُ في صيرورتها عقلُ ساذِج..؟
العقل السّاذج متهوّر بالجهلِ الناتِج عن عدميةِ معرفةُ الأشياء..
تلكَ معادلةُ نابعةُ من فهمِ المنطق الدّارج..
ثمةَ صوتُ لا أحد يعرفهُ أو يسمعهُ أو يفهمهُ أو يعقلهُ..!
ذاك الصّوت.. صوت يتامَى غَرقَى..
غرقى في بحرِ العالم المُتَبَجّح من أناسٍ حَمْقَى..
غيرَ مكترثونَ بحاجاتِ الفقراء المَحْرُومِين..
إن قلتَ لكَ شيئاً عمّا في قلبِي..!؟
هل سَتُغِّير منهاجاً عملياً يتجلّى رواءه في بصري..
كحياةِ رغدِ عيش أطمحُ لها مُنذُ الصّغرِ..
هل تَسْمَعُنِي.. !؟
أو تسمعُ من لا يَسمَعُنِي..
من لا يَسْمَعُنِي لا يفقهُ شيئاً من حولي..
إن كنتَ تَسْمَعُنِي فاجعل في نفسكَ حياءً كي تَرْفَعُنِي..
وتمدُّ يدَ العونِ إلىَّ كي لا تَقْهَرُنِي..
خُدنِي إلى المَجْد .. إلى غاياتٍ في وجدي..
أتطلّع نَحو سمُو النّفس الأبدي..
لا تَكسُر قلبي كَسْراً ..
أسْمع صَوتي وتفكّر فكرًا معقولا..
وتريّث صَبْراً صَبْراً كالمسؤولا..
ليسَ عُذْراً يصدرُ من شِمرا إنساناً مَقتُولا..
***
يا غَريباً حلَّ يوماً في الدّيار..
كانَ يمشِي بينَ قومٍ كالصّغار..
في زمانٍ لا أحد يعرفُ شخصَاً باختيار..
كلّ نَفسٍ تتحيّن نحو ابتعادٍ وهروب..
تاركةً عبئَ المسائل والحضُور..
كلّ قلبٍ يحتاجُ فهماً للمَعانِي والجذور المعرفية.. !
تتجلّى في عقولٍ وقاماتٍ شامخاتٍ بشرية..
همها الفكر المصُون..
يخدم الطاقات..
ويؤسس لحياةٍ تنَطلق نحو المساواة..
تغمرُ النفس سَعادة وسمواً في المواساة..
كل جمعٍ يلتقي يرتقي في الخطوات..



*
كاتب فلسفي
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter