|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  15 / 5 / 2026                             وردا البيلاتي                              كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

من السويد إلى أسود الرافدين لقاء مع كيفن يعقوب

وردا البيلاتي
(موقع الناس)

ضيفنا اليوم لاعب استطاع أن يجمع بين الحياة في اسكندنافيا وحلم تمثيل المنتخب العراقي على المستوى الدولي.
رغم ولادته ونشأته في السويد، وخوضه تجربته الكروية في الأجواء الأوروبية، إلا أنه ما زال يحمل قميص العراق بكل فخر وانتماء ومسؤولية.

ويخوض حالياً تجربته الاحترافية في الدنمارك مع
AGF Aarhus أحد أبرز الأندية في الدوري الدنماركي، حيث يواصل تطوير مستواه وإثبات نفسه في الملاعب الأوروبية.

من خلال اجتهاده والتزامه، أصبح مثالاً للكثير من الشباب العراقي، وخصوصاً أبناء الجالية الأشورية في المهجر، الذين يسعون لتحقيق النجاح دون أن يفقدوا ارتباطهم بهويتهم وجذورهم.

في هذا اللقاء سنتحدث عن رحلته مع كرة القدم، وحياته بين ثقافتين، وتجربته مع المنتخب العراقي، إضافة إلى طموحاته المستقبلية مع ناديه الدنماركية:
AGF - Aarhus Gymnastikforening والمنتخب الوطن

كيف تصف شعورك عندما ترتدي قميص منتخب العراق؟
-
إنه شعور لا يوصف بالفخر، ارتداء قميص العراق مسؤولية كبيرة وشرف عظيم، وتشعر بواجب كبير تجاه الجماهير العراقية ورد الجميل لهم.

هل تشعر أنك تعيش بين ثقافتين: السويدية والعراقية؟
- لم أواجه أي مشكلة في ذلك، أشعر أنني سويدي وعراقي في نفس الوقت، وأنا ممتن لكلا البلدين لأنهما ساهما في تكوين شخصيتي.

ماذا يعني لك تمثيل العراق وأنت تعيش في أوروبا؟
-
إنه شعور رائع أن تمثل وطنك وأصولك، وأن تكون قدوة للعراقيين حول العالم.

كيف ينظر أصدقاؤك في السويد إلى لعبك للمنتخب العراقي؟
-
هم سعداء جداً بذلك، يتابعون جميع مبارياتنا ويشجعوننا بنفس الحماس الذي يشجعون به منتخب السويد.

هل واجهت يوماً سؤال: لماذا لا تلعب لمنتخب السويد؟
-
نعم، تم طرح هذا السؤال عليّ. لكنني دائماً أوضح أنني عراقي، وقد تلقيت دعماً وحباً كبيرين من العراق، وأردت دائماً رد هذا الحب. بالإضافة إلى أن المنتخب العراقي يتطور باستمرار، ومن الرائع أن أكون جزءاً من هذه الرحلة.

عن الطفولة والبدايات:

متى بدأت كرة القدم ومن كان أول من دعمك؟
-
بدأت لعب كرة القدم في نادي آشوريكا بمدينة يوتيبوري عندما كنت في الرابعة من عمري، ووالدي هو من أخذني إلى هناك. لكنني في الحقيقة كنت ألعب الكرة منذ أن تعلمت المشي، لذلك كان الأمر طبيعياً بالنسبة لي.

هل كانت بدايتك في السويد أم العراق؟
-
في السويد.

ما أصعب مرحلة مررت بها في طريق الاحتراف؟
-
بالتأكيد آخر إصابة في الركبة، فقد أبعدتني عن الملاعب لأكثر من سنتين. كانت فترة صعبة جداً مليئة بالشكوك حول إمكانية عودتي للعب مرة أخرى.

هل تعرضت يوماً للتمييز أو صعوبة بسبب أصولك العراقية؟
-
لا، لا أستطيع القول بذلك. الجميع كانوا إيجابيين ومتعاونين معي. في السويد هناك الكثير من الأشخاص الذين يحملون جنسيات مزدوجة، لذلك الأمر طبيعي.

عن المنتخب العراقي:

كيف كانت أول مرة دخلت فيها معسكر المنتخب؟
-
كانت تجربة مميزة جداً وشعوراً بالفخر الكبير أن يتم استدعائي للتدرب واللعب مع أفضل لاعبي العراق من بين 45 مليون عراقي.

من أقرب لاعب لك داخل المنتخب؟
-
اللاعبون ذوو الأصول السويدية، لأننا نتحدث اللغة السويدية ونعرف بعضنا منذ فترة طويلة، لذلك الأمر طبيعي.

ما الفرق الأكبر بين ثقافة كرة القدم في أوروبا والعراق؟
-
أعتقد أن الفرق الأكبر هو ثقافة الجماهير. الجماهير العراقية مذهلة وشغفها بكرة القدم كبير جداً. الجميع مهتم بكرة القدم، ونجاح المنتخب يمنح الشعب بأكمله شعوراً بالفخر.

هل تشعر بضغط الجماهير العراقية؟
-
نعم أشعر بذلك، لكن هذا ما نحبه كلاعبي كرة قدم. اللعب تحت الضغط والشعور بأن المباريات لها قيمة ومعنى يجعلني أفضل، لذلك أراه أمراً إيجابياً.

ما حلمك الأكبر مع المنتخب العراقي؟
-
أن أمثل العراق في كأس العالم وأن نفوز بكأس آسيا.

عن الحياة في السويد:

كيف توازن بين حياتك الاحترافية وحياتك الشخصية؟
-
أحاول قضاء الكثير من الوقت مع الأصدقاء والعائلة بعيداً عن كرة القدم، فقد ساعدوني كثيراً في تحقيق هذا التوازن.

هل ما زلت مرتبطاً بالعادات العراقية داخل البيت؟
-
نعم بالتأكيد، ثقافتنا وهويتنا كانت دائماً مهمة جداً في عائلتنا.

ما أكثر شيء تفتقده من العراق؟
-
الطعام بالتأكيد.

هل تزور العراق كثيراً؟
-
زرت العراق مرة واحدة فقط عندما لعبنا ضد الإمارات في البصرة. وآمل أن أزور العراق مرات كثيرة مستقبلاً وأتعرف على جميع مناطقه.

أسئلة إنسانية وشخصية:

من الشخص الذي أثر في حياتك أكثر؟
-
والدتي ووالدي، فقد كانا دائماً بجانبي ودعماني في كل شيء وفي جميع أحلامي.

ما الرسالة التي توجهها للشباب العراقي في المهجر؟
-
اعملوا بجد ولا تستسلموا لأحلامكم أبداً، إذا اجتهد الإنسان بما فيه الكفاية فكل شيء ممكن.

هل الشهرة غيرت حياتك؟
-
أشعر أنني ما زلت الشخص نفسه رغم الشهرة. من المهم جداً بالنسبة لي أن أبقى متواضعاً. لكن بالتأكيد أصبحت أُعرف أكثر، ومن الجميل دائماً مقابلة أشخاص يقدرون ما أفعله.

 

 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter