|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  10  / 6 / 2017                                         ﺸﻪﻤﺎﻝ عادل سليم                                كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

شهادتي في قضية العميل (ممو)
(2)

شه مال عادل سليم
(موقع الناس)

تحول بيتنا كما اسلفت في الجزء الاول في بداية الثمانينات الى بيت حزبي، كانت والدتي ( ام شوان ) تعمل بسرية تامة مع الرفيقات والرفاق الحزب الشيوعي العراقي على سبيل المثال: الشهيد سيد نظيف سيد عزيز البرزنجي , الشهيد الدكتور حبيب المالح الأبن البار لعنكاوا والذي اعدم بعد اعتقاله في ايارعام1981 ,الرفيقة منى توما توماس من القوش و رفيقات عينكاوا , تيريزا يوسف ايشوع , سليمة رحيم كوندا والرفيق حنا توما عجمايا , الرفيقة (اماني) من بغداد زوجة الرفيق الشهيد ( ضرغام موسى حسين والذي استشهد في معركة سفين في حزيران 1984 ), الدكتور دلير سليم , والشيوعي المخضرم كريم رؤوف وساجدة صبري وطلعت القصاب وملاعباس توفيق البستاني اضافة إلى الرفيقة (زينب طه نبي المعروفة بـ (جنار ) والرفيقة ( عاصية طه نبي ـ المعروفة بـ(بيخال) , والرفيقة كولي فرج , الرفيقة الشهيدة عائشة كولوكة والرفيقة مزدة فتاح توفيق , والرفيق عبدالله ابراهيم الشكرجي واخرين .

اضافة الى انها كانت صلة التواصل بين قيادة قاطع اربيل وبين الرفيقات و الرفاق الانصار( البيشمه ركة ) الذين التحقوا لاحقأ بتنظيمات العمل السري في ( اربيل , الموصل و بغداد ) .

حقائق مُتعلقة بقضية العميل الاستخباراتي ( ممو ) :
كانت زوجة العميل ممو ( كيژو ) *، تعمل في رابطة المرأة العراقية ـ فرع اربيل مع الرفيقة ( هيبت زوجة ملا نفطة و مامز وزهري شقيقات ملاجلال , ورفيقات كثيرات من سهل وقرى اربيل ) وكانت ( ام شوان ) مسؤلتهن , وكانت (كيژو) آنذاك من الرفيقات النشطات , ولها علاقة متشعبة وقوية مع عوائل الرفاق واصدقاء الحزب , وكانت توزع الادبيات وتجمع التبرعات , واستمرت في عملها الى ان طرد ( ممو ) من الحزب , حيث ابتعدت عن الرابطة واعلنت موقفها المعارض تجاه طرد ممو ....

والحق يقال فان علاقة (ممو وزوجته المتهمة كيژو) الواسعة بعوائل الرفاق في اربيل والمناطق المحاذية لها ساعدت على نجاح (ممو) في تنفيذ ضربته القاتلة والموجعة لتنظيمات الحزب في اربيل .حيث تمكن ( ممو ) بمساعدة (زوجته والتي لعبت دورا كبيرا وقذرا في انجاح ممو في مهمته الخبيثة ) اضافة الى بعض الاشخاص المحسوبين على الحزب ،استطاع ( ممو ) ان يضرب عشرات العصافير بحجر واحد......وللاسف .

ان تبعات كارثة العميل ( ممو ) اثرت وبشكل كبير , وكبير جدا على العمل الحزبي داخل اربيل تحديدا آنذاك , كما كشفت جسامة الفوضى والصراعات الداخلية و اللامبالاة وعدم الالتزام بابجديات العمل السري والتي ادت الى :
1 ـ استشهاد مجموعة من كوادر مدينة اربيل اثناء الجريمة وبعدها كسلسلة مترابطة مع بعضها البعض .

2 ـ بسبب اللامبالاة والاهمال واشاعة روح الخدروالليبرالية من قبل ( رفاق مفارز الداخل ) تجاه حزب البعث واجهزته القمعية وامكانياته الهائلة والذي استطاع ان ( يجمع عن طريق مندسين من امثال : ممو وكيژو وصباح وصادق واخرين اكداسأ من المعلومات حول عمل منظمات الحزب السرية في اربيل والبيوت الحزبية وتحركات ونشاطات رفاق التنظيمات الداخل ) مما ادى الى استشهاد والقاء القبض على خيرة الكوادر وتصفيتهم لاحقأ ,كما ادى الى شلل العمل التنظيمي في اربيل وخاصة بعد كشف عدد غير قليل من البيوت والمحطات الحزبية في تلك الفترة.

3ـ اشاعة مشاعر خيبة الامل والاحباط والارتباك في صفوف تنظيمات الحزب وانقطاعها تماما بسبب الاوضاع الارهابية وخوفا من الاندساس والخيانة .

4 ـ احدثت بلبلة كبيرة ادت الى فقدان الثقة بقيادة الحزب وكوادره جراء اخطاء قاتلة في ممارسة العمل التظيمي السري وعدم الالتزام بقواعده ومبادئه , وعليه ذهبت جراءها ضحايا كبيرة .وفتحت تاويلات كثيرة وفجرت تساؤلات مقلقة لدى الكثيرين ولحد يومنا هذا .

5 ـ انهيار معظم التنظيمات في اربيل ونشر جو من عدم الثقة بالاخر وإيجاد البلبلة في داخل التنظيم وبناء الشكوك حوله , وقطع صلة قاطع اربيل مع الخطوط التنظيمية المنفصلة عن بقايا ومخلفات التنظيمات التي كشفها العميل ( ممو )

6 ـ نجح العميل المندس ( ممو وزوجته کیژو محمد صالح ) التي لعبت ايضا دورا استخباراتيأ كبيرا وقذرا لانجاح مهمة العميل ممو ولولا ( کیژو ) لما نجح ممو في مهمته القذرة بهذه السهولة ) كما استطاعت ان تكشف البيوت والمحطات الحزبية السرية داخل اربيل وخارجها وتم مداهمتها من قبل دوائر الامن والاستخبارات البعثية لاحقاً، وبهدا خسر الحزب ركائز ومحطات مهمة للعمل التنظيمي داخل المدينة , خاصة بيوت اصدقاء الحزب الذين كانوا فاتحين ابواب بيوتهم بدون خوف لاستقبال الرفاق الذين كاتوا يترددون سرا الى اربيل .

7ـ ترك عدد غير قليل من رفاق اربيل صفوف الحزب على اثر خيانة ممو باعتبار ان الحزب لم يسمع صيحاتهم وتحذيراتهم من العميل (ممو ) , وخاصة بعد ان طالبوا من قيادة القاطع الحذر في التعامل مع العميل ( ممو ) قبيل حدوث مالا تحمد عقباه.. ......, كما لم تنج بقية الركائز الحزبية الداخلية من الاثار السلبية التي تركتها حادثة العميل ( ممو ) .

8 ـ كشفت جسامة الخسائر البشرية في حادثة العميل ( ممو ) الخلل في الجانب التنظيمي والعسكري آنذاك من جهة وعن التناقضات الكبيرة بين المسؤولين في الوحدات الانصارية و بين العاملين في مجال التنظيم الداخلي من جهة ثانية وتحديدا بين ( قاطع اربيل ومحلية اربيل ), وقد نجم عن هذه التناقضات والخلافات القاتلة كوارث عديدة منها نجاح العميل ( ممو ) في مهمته القذرة وتغلغل العميل (صباح )واخرين في تنظيمات الحزب الداخلية ) كما كشف الخلل الكبير في تنسيق العملين الانصاري والتنظيمي .

9 ـ عدم التزام (رفاق مفارز الداخل ) بقرارالحزب والرسائل التي ارسلت من قبل محلية اربيل ومن شخص سكرتير المحلية الرفيق نجم الدين مامو ـ ابو سلام ـ (رسالته محفوطة في ارشيفي وبخط يده ـ انشرها لاحقأ في حلقات قادمة ) ورسائل القاطع ( اكثر من ثلاثة رسائل ) المرسلة من قيادة قاطع اربيل ـ ( من الممكن التاكد من صحة هذا الموضوع من رفاق القاطع انذاك ـ ابو ربيع مثلا ) وطلبوا من رفاق الداخل بالعودة فور استلام الرسالة لان (عملهم بهذا الشكل .......!! ـ و لا اريد ان اتطرق الى تصرفات بعضهم البعيدة كل البعد عن ابجديات العمل السري ـ سيعرضهم لاخطار جدية).

و لكن الرفاق لم يستجيبوا لطلب القاطع وعليه تم ارسال رسالة اخرى (ثانية ) وايضا لم يستجيبوا لطلب القاطع وثم ارسل القاطع رسالة ثالثة شديدة اللهجة وهددتهم (بعقوبة الطرد) من الانصار والحزب والاعلان عنها بشكل صريح في الاعلام ـ ولدى استلامهم رسالة التهديد الاخيرة ـ قرروا العودة .....!!

ولثقتهم العمياء بالعميل (ممو ) و الضغوط التي يواجهوها بسبب صعوبات النشاط، سلموا امر عودتهم له ,وعليه لعب( ممو) دوره الذي كان ينتظره بفارغ الصبر حيث رتّب لهم العودة بسيارة بوضع سلاحهم في صندوقها , تقل في كل مرة ثلاث منهم على ان يتم تنفيذ هذه العملية اثناء الليل , وهكذا نقلهم بشكل وجبات الى دار خاصة بدوائر الاستخبارات البعثية في اربيل , حيث تم إعتقالهم هناك ولسوء الحظ صادف أن يتزامن ذلك مع دخول المدينة ثلاثة من انصار الحزب واتصلوا برفاق المفارز الثلاث ( بدون علم القاطع ) وللاسف قادهم العميل (ممو ) الى نفس مصير رفاق مفارز الداخل .

10 ـ عدم التزام اكثرية الرفاق بالارشادات الحزبية لمواجهة الاجهزة الامنية و المخابراتية البعثية والتي كانت متكئة على التكنولوجيا المتطورة من جميع النواحي ( أجهزة تسجيل و ميكروفونات ومصورات صغيرة مخصصة للتصوير والمراقبة , اضافة الى تطور طرق عمل الاستخبارات ( التنصت والتجسس ) وتبادل الخبرات الاستخباراتية والأمنية مع بعض الدول المنطقة والاستفادة من خبرات والتعاوان الاستخباراتي مع دول العالم وتدريب قادة الشبكات الاستخباراتية في دورات تدريبية خاصة ومتطورة لمكافحة الأحزاب والمنظمات السياسية المعارضة للنظام . وبهذه الطريقة استطاع البعث ان يتغلغل داخل التنظيمات وفي صفوف الاحزاب منها الحزب الشيوعي العراقي , وفي بعض الأحيان قام البعث من خلال عملائه بأعمال( ثورية وساهم بمساعدات مالية ودعم الفصائل المعارضة للنظام) لإبعاد الشبهة عن عملائهم وجواسيسهم , بالضبط كما فعل العميل ( ممو ) مع رفاق المفارز الداخل .

11 ـ خرق تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي بالعديد من الجواسيس والعملاء , وتشخيص وجذب وشراء العناصر المرتدة و المهزوزة وإفساد العناصر الضعيفة من قبل حزب البعث منذ ايام (الجبهة , 1973 ـ إلى اواخرعام 1978 ) , وزرعهم داخل تنظيمات الحزب كخلايا نائمة والاستفادة منهم لاحقا , ( حسب الوثائق الامنية والاستخباراتية البعثية التي حصلت عليها الحزب الشيوعي العراقي بعد انتفاضة اذار 1991 تبين ان الخطط والاجراءات التخريبية البعثية للقضاء على الحزب وضعت منذ منتصف السبيعينات من القرن الماضي وتحديدا منذ قيام الجبهة وارتباط الشيوعي العراقي بعلاقات تحالفية رسمية مع البعث الفاشي ) .

12 ـ تمكن العملاء من إزاحة العناصر الصادقة في صفوف تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي , بعد ان نجحوا في نشر تحاليل مزيفة والانسياق وراء الدعايات المغرضة ( كما حصل مع الرفيق احمد عوينة واخرين ) في جريمة ( ممو ) .


 

* كانت ( كيژو ) زوجة العميل (ممو ) تقول دائما :اخترنا اسماء اطفالنا ( حازم , صارم وبرافدا ) تيمنا باسماء قادة الحزب وحبنا واخلاصنا لحزبنا الشيوعي العراقي , ولكن لااعرف لماذا طردوا ممو من الحزب الذي قدمنا حياتنا من اجله ..!! .
 


يتبع
 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter