|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  6  / 1 / 2016                          شذى توما مرقس                                   كتابات أخرى للكاتبة على موقع الناس

 
 

 

كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً
(الجزء الثاني)

شذى توما مرقوس

(10)

طَابِع المَوْضوع :
بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .

في هذِهِ المَرَّة سنَحْتَفي بِالمُفَكّر الأَدِيب يعقوب أفرام منصور ، وهُنا أُقَدِّمُ شُكْرِي العمِيق لِتَعاونِهِ وتَواصُلِهِ .


د ــ كُتَّاب القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً .

( يعقوب أفرام منصور )

مِنْ مَوالِيد البَصْرَة 5 / 5 / 1926 م .
تَنَقَّلَ ما بَيْنَ البَصْرَة والمَوْصِل وبَغْداد ، حَيْثُ ولِدَ في البَصْرَة ونَشَأَ فيها ، ثُمَّ سَكنَ المَوْصِل خَمْس سَنَوات مِنْ 1940 م ــ 1945 م ، في صَيْف 1945 عادَ إِلى البَصْرَة وهو في الصَفّ الرَابِع الإِعْدادِيّ ، وفي حِيْنِها أَكْمَلَ الدِرَاسَة الإِعْدادِيَّة في البَصْرَة ، وحَصَلَ على المَرْكزِ الثَاني على عُمومِ المُحافَظَة في أَمْتِحانِ البَكالُوريا ، غادَرَ البَصْرَة إِلى بَغْداد عام 1957 وتَرَكها إِلى أَرْبيل في أَوائلِ عام 2011 م .
تَوَظَّفَ في شَرِكةٍ لِلطيرَان في المَعْقَل / البَصْرَة بَعْدَ تَخَرُّجِهِ .
تَزَوَّجَ عام 1950 وأَنْجَبَ سَبْعةَ أَطْفَال ، ثَلاث بَنَات وأَرْبعة بَنين .

مُنْذُ صِغَرِهِ كانَ مُولَعاً بِالقِراءَةِ ، وكانَ خَالَهُ ( وهو رَسَّام ) مُولَع أَيْضاً بِمُطالَعةِ الكُتُب ويَدْعوهُ لِيَقْرأَ على مَسَامِعهِ بَعْضَ الأَشْعار ، وكذلِك والِدَهُ كانَ يُزَوّدهُ بِبَعْضِ الكُتُبِ مِنْ المكْتَبَةِ العامَّة في المَوْصِل .
بَدأَ بِكِتَابَةِ بَعْضِ الخَواطِرِ الأَدبِيَّة مُنْذُ عام 1949 م ، ولِكوْنِهِ يُجِيدُ اللُغَة الانْكلِيزِيَّة شَرعَ في وَقْتِها بِتَرْجَمَةِ الشِعْر والَّذِي يُعْتَبَرُ أَصْعَب مِنْ النَثْر ، وبَدأَ يَنْشُرُ مُنْذُ ذاكَ العام 1949 في مَجَلَّة الأَدِيب وبَعْضِ الصُحُفِ المَوْصِليَّة والبَغْدادِيَّة والبَصْرِيَّة .
لَهُ عشَرَات الرَسَائل والأَبْحاث النَقْدِيَّة والدِرَاسَاتِ والمَقَالات .

نَشَرَتْ جرِيدَة ( المُحرِر ) المَغْربِيَّة في 30 / 3 / 1979 ، والمُوافِق ليَوْم الأَرْض الفلسطينِيَّة مَقَالَهُ المَوْسوم ( رِسالَة مَفْتُوحة إِلى الرَئيس الأَمْرِيكي جيمي كارتر ) ، كما نَشَرَتْ في 26 ــ 27 / 11 / 1978 مَقَالَهُ عَن المُوسِيقار الأَلْمانِيّ ـ النَمْساويّ فرانز شوبرت بِمُنَاسبَةِ ذِكْرَى مرورِ 150 سنَة على وَفَاتِهِ .
نَشَرَتْ جرِيدَة الزَمان البَغْدادِيَّة في 2 / 6 / 2012 مَقَالاً عَنْهُ بِقَلَمِ فوزي نعيم في الصَفْحَةِ التَاسِعة تَحْتَ عُنْوان ( يعقوب أفرام منصور يُحرِّر الأَفْكار فتُصْبِحُ مُلْكاً لِلجَميع ــ سُنْبُلَة ثَرِيَّة وطائِرٌ رَحَّال عِبْرَ الحقُول ) .

قَامَ بِتَرْجَمَةِ قِصَّة ( المُعلّمَة الجدِيدَة ) عَنْ الانْكلِيزِيَّة وهي قِصَّة قَصِيرَة لِكاتِبِها جيمس كلافل نُشِرَتْ في مَجَلَّة ( نَجْم المَشْرِق ) عام 2002 ، وفي هامِشِ المَجَلَّة ورَدَ عَنْها هذا النَصّ :
[ إِنَّ نَاشِرِ هذِهِ القِصَّة أَفادَ إِنَّ القَصْد مِنْها هو تَعْرِيف النَّاس بِمَدَى سهُولَةِ تَحْويلِ وتَغْييرِ ولَيّ عُقُولِ أَوْلادِهِم على غِرارِ ما فَعَلَتْ المُعلّمَة الجدِيدَة .
" المُتَرْجِم " ] .

كِتَاب ( الأَمَاني والأَهْواء بَيْنَ الدِينِ والدُنْيَا ) قَدْ احْتَواها في صَفْحة 644 .

ولِكِتَاب ( الأَمَاني والأَهْواء بَيْنَ الدِينِ والدُنْيَا ) مَحاوِر عِدَّة :
ــ الأَوَّل يَتَمَحوَّر حَوْلَ ( أَمَاني الحيَاة وأَهْواؤُها ) ويَشْتَمِلُ على بَعْضٍ مِنْ المَواضِيعِ التَاليَة / العالَم الَّذِي نَتَمنَّاهُ ، البِلاد المَحْجُوبَة ، دَرْسٌ في التَسَامُح لِعالَمٍ مُضْطَرِب ، حُبُّ الإِنْسَانِيَّة الشَامِل ، ومَواضِيع أُخْرَى غَيْرها ، ولَقَدْ سَبَقَ وأَنْ نُشِرَتْ في عَدَدٍ مِنْ المَجَلات الدِينِيَّة مِثْل :
الأُفُق ، الفِكْر المَسيحيّ ، بيث عنكاوا ، نَجْمُ المَشْرِق .
ــ الثَاني يَتَمَحوَّر حَوْلَ ( شُؤون وهمُوم ) ، ويَشْتَمِلُ على عَدَدٍ مِنْ المَقَالاتِ مِثْل / الإِنْسَان في التَرَف ، العَمَى الرُوحيّ ، الدِين والمَسيحِيَّة في مَنْظُور توينبي .
ــ الثَالِث يَتَمَحوَّر حَوْلَ ( ذِكْريَات ، تُراثِيَّات ، بُلْدانِيَّات ) ، ويَشْتَمِلُ على عَدَدٍ مِنْ المَقَالات مِنْها / المُكَّوِنات الفِكْرِيَّة والحَرَكة العِلْمِيَّة في البَصْرَة ، عِيد المِيلاد قَدِيماً وحدِيثاً في فِنْلنْدا ، الاحْتِفَال والتَهاني والتآخي في الأَعْيَاد ، إِرْثَنا الدِينيّ وتَطلُعاتِنا نَحْوَ المُسْتَقْبَل ، وكثِير غَيْرها .
ــ الرَابِع يَتَمَحوَّر حَوْلَ ( عَدَد مِنْ الأَبْحاثِ والمُحاضَرَاتِ الَّتِي أَلْقَاها المُؤلِّف والمَنْشُورَة في عَدَدٍ مِنْ الصُحُفِ والمَجَلات ) مِنْها / خُلاصَة آراء أَرسطو في الإِنْسَان ، السِمَات الإِيمانِيَّة عِنْدَ غاندي ، العَمَى الرُوحيّ قَدِيماً وحدِيثاً ، وأُخْرَى غَيْرَها .
ــ الخَامِس يَضُمُّ أَشْعاراً وقِصَصاً لِلمُؤلِّف مِنْها / صُورَة الوداع ، عازِفَة الأَرغن ، تَلّ حنِين ، المُعلّمَة الجدِيدَة ، حدِيث في قِطار ، الدَوْرَة الثَانِيَة عَشَرَة ، الحرَام يُذْهِب الحلال ، الأَرْملَة واليَتِيمان ، بَائعة الصُحُف ، شِتاءُ قَلْب ، المُوسِيقي الضَرِير .

ــ السَادِس يَتَمَحوَّر حَوْلَ ( وجُوه وأَعْلام ) ويَشْتَمِلُ على مَقَالات مِنْها / الأَب الكرْملِيّ في ذِكْرَى رَحِيلِهِ ، الخُورِي بطرس سابا ، الأَب فرنسيس المُخلّصِيّ ، كما يَضُمُّ المِحْوَر لِقَاءاً مَعَ المُؤلِّف أَجْرَاهُ الإِعْلامِيّ ظافر نوح ونُشِرَ في مَوْقِع عنكاوا كوم .

الأَدِيب يعقوب أفرام منصور هو بَاحِث ومُتَخصِص بِحَقْلِ النَقْدِ الأَدبيّ .
عَمِلَ كمُصَحّح لَغَويّ في مَجَلَّة الفِكْر المَسِيحيّ ونَجْم المَشْرِق .
عُضو مُؤسِّس في الاتِحَادِ العام للأُدَبَاءِ والكُتَّابِ العِراقِيِّين عام 1959 .
عُضو جمْعِيَّةِ المُتَرْجِمين العِراقِيِّين مُنْذُ عام 1979 .
عُضو اتِحَادِ الأُدَبَاء والكُتَّاب السرْيان مُنْذُ عام 2013 .

الصُحُف والمَجَلات العِراقِيَّة والعرَبِيَّة الَّتِي نَشَرَ فيها نِتَاجاته :
ــ اللُبْنانِيَّة : الأَدِيب ، الورود ، العِرْفان ، السَنَابل .
ــ الأُرْدُنِيَّة : أَفْكار ، رِسَالَة المُعلِّم .
ــ الكويتِيَّة : العرَبي ، البَيَان .
ــ السُورِيَّة : المَجَلَّة البَطْرِيركِيَّة ( الدِمشْقِيَّة ) ، المَعْرِفَة ( الدِمشْقِيَّة ) .
ــ المهْجرِيَّة ( البَرَازِيلِيَّة ) : المَرَاحل .
ــ الأَلْمانِيَّة ( المَوْسُوعِيَّة ) : فِكْر وفَنّ .
ــ العِراقِيَّة : آفاق عرَبِيَّة ، الأَقْلام ، علُوم ، الكِتَاب ، المَوْرِد ، فنُون ، القَيْثَارَة ، العَدل( النَجَفِيَّة ) ، الثَقَافَة الأَجْنَبِيَّة ، الفِكْر المَسِيحيّ ، نَجْم المَشْرِق ، بَيْنَ النَهْرين ، التُراث الشَعْبِيّ ، المُثَقَّف الكلْدانيّ ( العنكاوِيَّة ) ، الشَبَاب ( الأَرْبيلِيَّة ) .
قَبْلَ نَيسان 2003 م كتَبَ في جَرائد : العِراق ، الثَوْرَة ، القَادسِيَّة ، الجَمْهورِيَّة .
بَعْدَ نَيسان 2003 م كتَبَ في جَرائد : التآخي ، الزَمَان ، النَهْضَة ، الوَطَن .

المُؤلَّفَات :
1 ــ نَوافِذ / كِتَاب في مَجالِ النَقْدِ الأَدبِيّ / 1985 / مَطْبَعة جامِعةِ المَوْصِل/ مَنْشُورات مَكْتَبَة بسام ــ المَوْصِل .

2 ــ جبران خليل جبران / نَقْدِي أَدبِي / 1985 / المُؤسَّسَة العرَبيَّة لِلدِراسَاتِ والنَشْرِ ـ بَيْروت ، ومَنْشُورات وتَوْزِيع المَكْتَبَةِ العالَمِيَّة ــ بَغْداد ــ شَارِع السَعْدون / تَصْميم الغِلاف : ليث متي .

3 ــ تَلميذ النَاسِك والغايَة / أَدبِي فِكْرِي / 2004 / مَطْبَعة الطيف ــ بَغْداد .

4 ــ جبران بَيْنَ التَجنّي والإِنْصاف / نَقْدِي / 2006 / دار عصام حداد لِلطِبَاعةِ والنَشْر ، جُبيل ــ لُبْنَان .

5 ــ مِنْ الشِعْر الغِنَائي / أَدبِي نَقْدِي / 2007 / دار عصام حداد لِلطِبَاعةِ والنَشْر ، جُبيل ــ لُبْنَان .

6 ــ المُوجَز في التَصَوّفِ المَسيحيّ والزُهْدِيّ وبَعْض أَبْرز أَعْلامِهِ / تَصَوّفيّ / 2007 / مَطْبَعة الدِيوان ــ بَغْداد .

7 ــ حدِيقَة وبخُور / أَدبِي / 2007 / مَطْبَعة الطيف ــ بَغْداد / تَصْميم الغِلاف : حنان داود .

8 ــ بَيْنَ الأَصيلِ والغَسَقِ .... أَنْسَام وأَعاصير / أَدبِي / 2012 / مَنْشُورات دِيوان أَوْقافِ المَسيحِيين ــ بَغْداد .

9 ــ مِنْ أَدبِ الرِحْلاتِ / 2012 / طَبع شَرِكة الدِيوان لِلطِبَاعة ـ بَغْداد .

10 ــ الأَمانِي والأَهْواء بَيْنَ الدِينِ والدُنْيَا / أَدبِي فِكْرِي / 2015 / مَطْبَعة مَنَارَة أَرْبيل .

المُؤلَّفَات المُتَرْجَمَة عَن الانْكلِيزِيَّة :
1 ــ التَائه لِجبران خليل جبران / أَدبِي / 1964 / طَبْع دار العِلْم لِلملايين ــ بَيْروت ، ومَنْشُورات النَهْضَة ــ بَغْداد .

2 ــ حَمْلَة العشْرَة آلاف أَوْ الصعُود ( الأَناباسس ) لِزينفون الأَغْرِيقيّ / تَارِيخيّ / 1985 / مَطْبَعة جامِعة المَوْصِل ومَنْشُورات مَكْتبَة بسام ـ المَوْصِل / رَقْم الإِيداع في المَكْتَبَةِ الوَطنِيَّة بِبَغْداد ( 1124 ) ، لِسَنَةِ ( 1985 م ) .

3 ــ في يابان الأَطْياف / أَدبِي لِلكاتِب اليَابانيّ لِفكاديو هيرن / 1990 / طَبْع دار الشُؤون الثَقافِيَّة العامَّة ــ بَغْداد / تَصْميم الغِلاف : رياض عبد الكريم .

4 ــ لعازر وحبِيبتهُ والمَكْفُوف / مَسْرحيتَان لِجبران / 2001 / مُؤسَّسَة الانْتِشار العرَبِيّ ــ بَيْروت .

5 ــ تَرْجَمَته المُوجزَة في مَوْسُوعة الأُسْتَاذ حميد المطبعي ( مَوْسُوعة أَعْلام العِراق في القَرْن العشْرِين ) ج 1 ــ 1995 ، وفي مَوْسُوعة ( مَسِيحيو العِراق ) لِلأُسْتَاذ الأَب سهيل قَاشا الصَادِرَة عَنْ دارِ الوَرَّاق ـ لنْدن / 2009 ، وكذلِكَ في كِتَابِهِ المَوْسُوعِيّ (تَارِيخ نَصَارَى العِراق) الصَادِر عَنْ دارِ الرَافِدين ــ بَيْروت / 2014 .

كما قَامَ الأَدِيب يعقوب أفرام منصور بِتَرْجَمَةِ خَمْس قِصَص قَصِيرَة عَنِ الانْكليزِيَّة لِلكاتِب لفكاديو هيرن ، اليُونانيّ ــ الايرلنْدِيّ الأَصْل ( 1850 م ــ 1904 م ) واليَابانيّ بِالتَجنُّس ، وهي قِصَص مِنْ التُراث وأُدْرِجها كالتَالي : ــ

1 ــ الرِداء ذُو الأَكْمامِ الطَويلَة / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 6 ــ 1 ــ 1986 م .
2 ــ حِكايَة عرَّاف / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 7 ــ 7 ــ 1986 م .
3 ــ أَمَام المَحْكمَةِ العُلْيا / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 13 ــ 9 ــ 1986 م .
4 ــ قِصَّة أو ميتسو جوبي / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَاريخ 6 ــ 11 ــ 1999 م .
5 ــ قِصَّة كواشن كوجي / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 20 ــ 11 ــ 1999 م .

وتَرْجَمَ سِتَ قِصَص قَصِيرَة أُخْرَى عَنِ الانْكليزِيَّة لِلكاتِب الياباني كاواباتا ياسوناري ( 1899 م ــ 1972 م ) ، أَوَّل يَاباني حائِز على جائِزَةِ نُوبل لِلآدابِ عام 1968 م ، ماتَ مُنْتَحِراً بِدُوْنِ أَنْ يَتْرُكَ مَلْحُوظَة أَوْ تَفْسِيراً ، والقِصَص هي : ــ

1 ــ الرُمّانَة / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 11 ــ 1 ــ 1994 م .
2 ــ الكاميليا / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 22 ــ 10 ــ 1994 م .
3 ــ شَجَرَةُ البَرْقُوق / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 22 ــ 12 ــ 1994 م .
4 ــ أَبو زُزَيق / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 16 ــ 7 ــ 1999 م .
5 ــ زَهْرَةُ السريوس / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 17 ــ 9 ــ 1999 م .
6 ــ أَوْراقُ الخَيْزَران / نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( العِراق ) بِبَغْداد / بِتَارِيخ 29 ــ 1 ــ 2000 م .

يُضَافُ لِذلِك أَيْضاً تَرْجَمَتَهُ لِقِصَّةِ ( الهولنديون الأَرْبَعة ) لِلكاتِب الانْكليزِيّ سومرست موم ( 1874 م ــ 1965 م ) ، والمَأْخُوذَة عَنْ مَجْمُوعَتِهِ القِصَصِيَّة الصَادِرَةِ في لَنْدن عام 1976 م ، وقَدْ نُشِرَتْ في جَرِيدَةِ ( الزَمَان ) بِبَغْداد بِتَارِيخ 10 ــ 9 ــ 2011 م .

الأَعْمَال المَخْطُوطَة :
ــ أَعْداء العالَم ورَسائل إِلى أَساطينِهِ .
ــ أَقْوال في الحَضَارَة العرَبِيَّة وحَضَارَات أُخْرَى .
ــ جنِي الخَرِيف .
ــ حصَادُ الصَيْف .
ــ خَواطِر وذِكْرَيات .
ــ مِنْ الشِعْرِ المُتَرْجَم عَنِ الانْكلِيزِيَّة .
ــ مِنْ مُحاوَلاتي في التَلْحينِ والتَأْلِيف المُوسِيقيّ .
ــ مُؤلَّفَات قِطَع مُوسِيقِيَّة .
ــ نَفَحاتُ النَرْجِس ونَسَماتُ الرُوح ( رَسَائل حُبّ ) .
ــ الإِنْسَان سيّد نَفْسِهِ ( مُتَرْجَم عَنِ الانْكلِيزِيَّة لِمُؤَلِّفِهِ الانْكلِيزِيّ أرشيبالد روبرتسن ، الصَادِر عَنْ دارِ المُفَكِّر ـ لَنْدن عام 1948 م ) .
ــ وأَعْمَال أُخْرَى ، مِنْها تَرْجَمَته النَصّ العرَبِيّ لِكِتَابِهِ ( تَلْمِيذُ النَاسِك والغايَة ) إِلى الانْكلِيزِيَّة .
ــ فريد الأَطْرش مُوسِيقَاراً وإِنْسَاناً .

التَكْرِيمات والجَوائز :
كُرِّمَ بِنَوْطِ الاسْتِحْقَاقِ العالي في 1992 عَنْ إِسْهاماتِهِ في الصُحُفِ المَحلِيَّة بِمَقَالاتٍ في الشُؤون الوَطنِيَّة والإِنْسَانِيَّة .
مُنِحَ هدِيَّة دَرْع الاتِحَاد العام لِلأُدبَاء والكُتَّاب في العِراق في حُزيران 2009 تَقْدِيراً لاحْتِفَاظِهِ بِهَويَّة انْتِمائِهِ إِلى الاتِحَاد مُنْذُ تَأْسِيسِهِ الأَوَّل في رَبِيعِ 1959 بِرِئاسَةِ الجواهري .
مُنِحَ جائزَة جبران خليل جبران العالَمِيَّة في الأَدَب لِعامِ 2009 مِنْ قِبَلِ رَابِطَةِ إِحْيَاء التُراثِ العرَبِيّ في اسْتُراليا .
مُنِحَ جائزَة ناجي جواد الساعاتي لأَدَبِ الرِحْلات في 18 / 5 / 2013 عَنْ كِتَابِهِ ( مِنْ أَدَبِ الرِحْلات ) الَّذِي نَالَ الجائزَة الثَانِيَة .
مُنِحَ دَرْع المَرْكز السرْيانِيّ لِلثَقَافَةِ والفُنُون / بَخْدِيدا ــ قَره قُوش في 29 / 6 / 2013 ، تَقْدِيراً لِمُحاضَرَتِهِ في المَرْكزِ عَن ( اللِسَان العرَبِيّ عِنْدَ يَهودِ ومَسِيحييّ الأَقْطَارِ العرَبِيَّة ) .
جرِيدَة الزَمان البَغْدادِيَّة احْتَفَتْ بِصدُورِ كِتَابِهِ ( بَيْنَ الأَصِيلِ والغَسَق ... أَنْسَام وأَعاصِير ) وتَوْقِيعِ نُسَخٍ مِنْهُ في 2 / 6 / 2012 ، وقَبْلَ هذا كانَتْ الجرِيدَة قَدْ أَصْدَرَتْ عَنْهُ ملفَاً في أَرْبَعٍ مِنْ صَفَحاتِها الثَقَافِيَّة ( أ ــ ي ) ، كما احْتَفَتْ بِصدُورِ كِتَابِهِ (مِنْ أَدَبِ الرِحْلات) وبِتَوْقيعِ نُسَخٍ مِنْهُ في 19 / 5 / 2013 .

عَنْ قِصَصِهِ القَصِيرَة :
قِصَّة ( البُلْبُل المُحْتَضِر والغُلام الصَغِير ) أَوَّل قِصَّة قَصِيرَة كتَبَها وكانَتْ مَرْفُوعَة إِلى الأَطْفال وأُمَّهاتِهم ، نُشِرَتْ في مَجَلَّة ( الأُمّ والطِفْل ) البَغْدادِيَّة في عدَدِ كانُونِ الأَوَّل عام 1949 م .
قِصَّتهُ بِعُنْوان ( رَبِيعُ قَلْب ) نُشِرَتْ في 12 / 10 / 1953 م ، في الصَفْحَة الثَانِيَة مِنْ جرِيدَة ( الخَميلَة ) الأَسْبُوعِيَّة البَحْرِينيَّة لِصاحِبِها ورئيسِ تَحْرِيرِها كارنيك جورج وهو أَرْمَنيّ مِنْ البَصْرة .
قِصَّتَهُ القَصِيرَة ( حدِيث في قِطار / 2012 ) نُشِرَتْ في كِتَابِهِ ( الأَماني والأَهْواء بَيْنَ الدِينِ والدُنْيَا ) في صَفْحة 672 .
قِصَّتهُ ( الشَاعِر البَائس ) نُشِرَتْ في جَرِيدَة ( الزَمَان ) في 14 / 6 / 2015 م .

مِنْ قِصَصِهِ القَصيرَة الَّتِي نُشِرَتْ في مَجَلَّة الفِكْر المسِيحيّ :
عازِفَة الأرغن / 1982 ، تَلّ حنِين / 1991 ، صُورَة الوداع / 1993 ( هِذِهِ القِصَص ضَمَّها كِتَابَهُ ــ الأَمانِي والأَهْواء بَيْنَ الدِين والدُنْيَا ) .

مِنْ قِصَصِهِ القَصيرَة الَّتِي نُشِرَتْ في مَجَلَّة نَجْم المَشْرِق :
الدَوْرَة الثَانِيَة عَشَرَة / 2003 ، الحرَام يُذْهِب الحلال / 2003 ، الأَرْملَة واليَتِيمان / 2004 ، بَائعة الصُحُف / 2004 ، شِتاءُ قَلْب / 2010 ، المُوسِيقي الضَرِير / 2011 ( هذِهِ القِصَص ضَمَّها كِتَابَهُ ــ الأَمانِي والأَهْواء بَيْنَ الدِين والدُنْيَا ) .

مِنْ قِصَصِهِ القَصيرَة الَّتِي نُشِرَتْ في جرِيدَةِ بيث عنكاوا :
طبِيب مِنْ هذا الزَمَان / العدَد 66 / السَنَة التَاسِعة / نَيْسان 2013 .
وَصْفَة عجِيبَة / العدَد 72 / آذار 2014 / وهي قِصَّة قَصِيرَة مُطعَّمة بِمِقْدارٍ مِنْ الفُكاهةِ .

ولَقَدْ ضَمَّ كِتَابهُ ( بَيْنَ الأَصِيلِ والغَسَق ... أَنْسَام وأَعاصِير ) والمَطْبُوع عام 2011 على قِصَّة تَمْثِيليَّة بِعُنْوان ( الحاطِبَة ) بِاللَهْجةِ العامِيَّة البَصْرِيَّة ( اللَهْجَة العامِيَّة العِراقِيَّة الجنُوبِيَّة ) في إِثْنَي عَشَرَ مَشْهداً ، مُرْفَقَة بِقَائمةٍ مِنْ مَعاني بِعْضِ المُفْرداتِ الشَعْبِيَّة العِراقِيَّة الدَارِجةِ في لَهْجةِ الجنُوبِ والوَسَط .

مُوْجَز بِمَضَامين مُؤلَّفَاتِهِ ومُتَرْجَمَاتِهِ :
هُنا أَوَدُّ أَنْ أُعبّرَ عَنْ عمِيقِ شُكْرِي لِلأُسْتَاذ يعقوب أفرام منصور على تَفَانِيهِ في تَعاونِهِ مَعي لإِعْدادِ هذِهِ المَادَة مِنْ خِلالِ مُراسَلاتي مَعَهُ لِهذا الشَأْن ، وكُنْتُ قَدْ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يُعِدَّ مُوْجَزَاً بِمَضَامينِ مُؤلَّفَاتِهِ لأَسْتَنِدَ إِلَيْها في إِعْدادِ مَوْضُوعي ولَبَى ذلِكَ مَشْكُوراً بِرِسَالَتِهِ إِليّ والمُؤرَّخَة في 19 / 12 / 2015 ، وأَرْتَأيْتُ نَشْرَها كما وَرَدَتْني لِيَطَلِعَ علَيْها القُرَّاء والقَارِئات ، لأَنَّني على قَنَاعة بِأَنَّ أَفْضَلَ مَنْ يُعبّرُ عَنْ نِتَاجاتِهِ هو المُؤلِّف نَفْسه .

نوافذ ( 75 صفحة ) : مواضيع أدبية ونقدية ، جُلّها عن أبي حيّان التوحيدي والدفاع عنه ، وهو أحد بلغاء القرن الرابع الهجري ( العاشر الميلادي ) ، والموصوف ب " فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة " ، وفيه مقال عن تبيان عوامل تكوين شخصية الأديب واتجاهاته .

جبران خليل جبران ( 79 صفحة ) : أغلب مواضيعه نقدية بخصوص نقّاده من عرب وأمريكية (بربارة يونغ) ، مع رسائل متبادلة بيني وبين ميخائيل نعيمة وجورج صيدح .

تلميذ الناسك و " الغاية " ( 302 صفحة ) : يروي حياة شاب أحبّ فتاة دهوكية جميلة عذراء بندقية الشعر ، والدها حاكم جزاء القضاء في دهوك ، بعد إنهاء دراسته الإعدادية في الموصل ، إنخرط في الكلية العسكرية/ بغداد ، في أعوام دراسته في الموصل ودراسته في الكلية العسكرية وفي أثناء عهد خطوبتهما ـ بعد رحيل والد الفتاة ( بتول ) ـ تبادلا الرسائل الرصينة ، وبعد تخرّج الشاب ( هذام ) ملازمًا ثانيًا عسكريًا ، ثم التحاقه بمعسكر الغزلاني/ الموصل ، صنف المدفعية ، تمّ اقترانهما ، ولما أعلنت الحرب من الدول العربية في بدء خلق الكيان الأسرائيلي الصهيوني ، وشارك العراق فيها ، سِيقَ هذام ضمن الجيش إلى جبهة فلسطين ، في العودة إلى الوطن بعد الهدنة الثانية ، كان هذام مصابا ً بجرح عميق في الفخذ ، سبب له العرَج ، قبل أوبته بقليل كانت قرينته قد قضت نحبها بسبب تعسّر الولادة ، بعد أن زا ر قبرها ، قرّ رأيه الإعتزال واللجوء إلى صومعة في قرية ( ديري) ، أقام فيها ردحاً مع ناسك شيخ سبقه إلى اعتزال العالم فيها ، وعرف منه "الغاية" من وجود الإنسان ، ثم حثَّه الناسك على مبارحة الصومعة بعد موته ، ليقوم بجولة في أرجاء المعمورة للكرازة والوعظ في موضوع بيان " الغاية " ومواضيع الحق ـ الخير ـ السلام ، والثلاثي : المحبة ـ القناعة ـ الفضيلة ، فلبث في الصومعة حيناً يتهيأ للقيام بهذه المهمة الصعبة . إشتملت مهمته على تحرير وإبراد رسائل إلى أساطين العالم ، ثم إلقاء مواعظ في العواصم والمدن والباخرة ، فكان الواعظ الجوّال الأعرج ، يُلاحَظ هنا نموذج واضح على " تماهي " الكاتب مع الشخصية الرئيسية في وقائع الكتاب ـ " التلميذ " .

جبران بين التجنّي والإنصاف ( 247 صفحة ) : ضمّ هذا الكتاب مقالات عديدة سبق نشرها في مجلات وجرائد في تبيان منزلة جبران الفكرية واجتهاده الكبير في نبذ القديم االبالي والجامد للإقبال على الجديد المفيد والبديع ، والتمرّد على العسف والتخلّف وقشور الدين وإنصاف المرأة ، ولام موالاة رجال الدين للساسة وذوي السلطة ، وحثّ الشعب العربي على الإعتماد على قواه الذاتية وليس على الأجانب كالعثمانيين ، ولا على الغربيين ، فهو كان من المناهضين للإستعمار الغربي بصراحة ، والذين تجنّوا عليه لم يقرأوا رسائله إلى ماري هاسكل ـ راعيته منذ شبابه إلى خاتمة حياته ـ ولم يقرأوا كثيراً من كتبه المحتوية على التحديث وعلى روحانية الشرق ولا المؤلفات الصادرة عنه من شرقيين وغربيين ، ومنها في مجال تصويب بعض " الأغاليط والتخطيئات " في كتابات جبران العربية التي ثبت صوابها ، بهديٍ من مقولة إبن جنّي في كتابه ( المنصِف ) : " ما قيس على كلام العرب، هو من كلام العرب " ــ أنظر كتاب الدكتور أميل بديع يعقوب ــ والمعنون [ جبران واللغة العربية ] ، فكان تفنيدي تلك الإتهامات المتجنّية لغرض إنصافه وتبيان خطل آراء ومزاعم ، وكشف تحامل ظالم عليه ، فهم بتلك الكتابات والأقوال المتجنية قد أساؤوا إلى أنفسهم من خلال الإساءة إلى جبران ، وما برحتُ غير ناسٍ قول أحدهم (وكان عهدًا طويلاً صديقاً حميما ً لي) : " إن جبران قد هادن الإستعمار في حين إن الذين هادنوا الأستعمار هم ساسة ورؤساء الدول العربية ! فمن يقول لماري هاسكل في 12 نيسان 1920 م [ ...لأني َضد الإستعمار...] ومن يصف الغربيين المستعمرين بكونهم " ذوي الوجوه البائخة والعيون الزرق " وغير هذا كثير ، يوصَم بكونه (قد هادن الأستعمار، ويفكَر بعقلية المستعمرين) كما أفصح المتجنّي المتحامل ـ الذي لا أسمّيه ـ في عام 1981 ؟! في هذا الصدد تُطالَع الصفحات 85 ـ 9 9 من الكتاب .

من الشعر الغنائي ( 144 صفحة ) : سلسلة مقالات نشرتها الجرائد العراقية في باب تقييم ونقد الشعر الغنائي ، وهو أعذب نوع من الشعر في كل اللغات ، وأرجّح أن طلائع الشعر في العالم ، عند الإنسان القديم حتى البدائي ، كانت شعرا ًغنائياً ، قبل أن يتنوّع : حماسيَّاً ، وصفيَّاً ، سياسيَّاً ، صوفًيَّاً ، تكسّبيَّا ً ، وشعر مناسبات إجتماعية وغيرها ، فاخترتُ دواوين ومجموعات أشعار غنائية المضمون والمنحى ، وأبديتُ محاسنها وجودتها وخلاف ذلك بشواهد من أبياتها .

الموجز في التصوّف المسيحي والزهدي وبعض أبرز أعلامه ( 511 صفحة ) : كثيرون من المسيحيين، حتى رجال الإكليروس فيهم ، لا يعرفون معاني التصوّف المسيحي، دعك من الزهدي ، وسماته وشروطه وقيمته الروحية في حقل الفكر والقلب والنفس ، إذ هو ضربٌ رفيع من الحب ، حب الله ، إلى حد التكريس والوجد والفناء المعنوي في الذات الإلهية ، المؤدّي الى حب الإنسانية الشاملة . وهذا الحب لا يعرفه او يحسّه ـ وهو درجات ـ إلاّ القدّيسون الكبار شرقيون وغربيون ، مسيحيون ومسلمون وبوذيون ، برغم أن البوذية ليست دينًا بل هي مبادئ وأفكار وقيَم ، نظير الكونفوشية والطاوية .
إستنفد هذا الكتاب ساعات كثيرة وأيامًا طويلة من عمري ناهزت 20 عامًا ، واعتمدتُ فيه على كتب ودراسات مذكورة فيه .

حديقة وبخور ( 326 صفحة ) : يشتمل الكتاب على مقالات وأبحاث أدبية وفكرية وفنية ، وعلى نقدات أعمال إبداعية ، وعلى مواضيع موسيقية ، وكتابات في موسيقيين عباقرة ، وموسيقى ما بعد الحرب في إنكلترة ، وعلى رسائل إلى ومن أدباء ورجال فكر وشعراء في المهاجر الأمريكية ، والقس الفونس جميل شوريس في نيويورك ، والقس الياس زحلاوي في دمشق ، ومغترب عراقي في أمريكا ، وإلى الرئيس الأرجنتيني كارلوس منعم ( من أصل لبناني ) وآخرين ، كما حوى متفرقات ، منها : النزيف البشري ، وأربع نساء شهيدات على مذبح الحرية .

بين الأصيل والغسق.. أنسام وأعاصير ( 412 صفحة ) : ضمّ الكتاب بحوثا ً ومقالات ضمن 7 محاور هي : وجوه وخصال ـ تساؤلات وآراء مصيرية ـ قوى الروح والمادة ـ بين مطاوي التاريخ ـ الوطن والأمة ـ أطياف ، صوَر، ذكريات ـ أشعار مترجمة ومواضيع ثقافية .

من أدب الرحلات ( 322 صفحة ) : يحوي 30 حلقة من كتابات عن رحلات عالمية شهيرة ، ضمنها الحلقة الأخيرة 30 تشمل رحلتي ( شهر في سويسرة ) سنة 1982 ، تقدمها ثلاثة بحوث عن التعريف بأدب الرحلات والرحّالة العرب والغربيين ، بعد الحلقة 30 ثمة 60 صفحة عن رحلاتي إلى دهوك والقوش وسولاف والعمادية وديري ، ومقال عن بلدتي ( البصرة في أعماق الذاكرة ) وخاطرة من وحي السفر ( قطرات من مداد القلب ) وغير ذلك .

الأماني والأهواء بين الدين والدنيا ( 798 صفحة ) : اشتمل على عدد كبير من مقالات وأبحاث ومحاضرات وقصص وأشعار ذات صلة بأمور ووقائع الحياة بين شؤون وشجون الدنيا والدين ، سبق نشر أغلبها في مجلات مسيحية ثقاقية وحضارية وتراثية ، والقليل منها في مجلات رسمية إبان العقود الأربعة الأخيرة ، وُزّعت مواد الكتاب على ستة محاور : أماني الحياة وأهواؤها ـ شؤون وهموم ـ ذكريات ، تراثيات ، بلدانيات ـ أبحاث ومحاضرات ـ أشعار وقصص ـ وجوه وأعلام ، ضمّ الكتاب صُورًا ملونة لأعلام ورد ذكرهم قي تضاعيف مواد الكتاب وعنهم .
حرصي عليها من الضياع والنسيان والإهمال وعدم الإستفادة منها حياتيا ً ومعرفياً وثقافياً حملني على جمعها في هذا الكتاب .

التائه لجبران خليل جبران ( 138 صفحة ) : ضمّ أقوال وأمثال جبران عن لسان ( التائه ) الدرويش الجوّال ، وقد ترجمتُه بعد علمي عدم ترجمته من قِبل الأرشمندريت أنطونيوس بشير ، مترجم أغلب أعمال جبران الإنكليزية إلى العربية خلا هذا الكتاب و(حديقة النبي) ، أهديتُ ترجمتي إلى ( حلا الضاهر ) الثاوية في " بشرّي " ـ مسرح حبه الأول ـ ومُثلت روحها وجمالها ( سلمى كرامة ) في قصة ( الأجنحة المتكسّرة ) ، وقد مثّل شخصية ( التائه ) الشاعر اللبناني رشيد أيوب في 8 أبيات ، إحتوتها مجموعة أيوب ( من أغاني الدرويش ) ، فتائه جبران هو أشبه بدرويش جوّال ، من أمثولاته ( نار البرق ) ، الضفادع ، النبي والناسك .

في يابان الأطياف ـ للكاتب الياباني( المتجنّس ) لفكاديو هيرن ( 157 صفحة ) : يضم الكتاب 12 قصّة مُخوّفة بخصوص أرواح وأشباح وأطياف متّصلة بالتراث الشعبي الياباني ، إذ هناك نوعان من هذه الأرواح والأطياف عند اليابانيين : منها تخصّ الموتى ، ومنها تخصّ الأحياء ، وفي هذا الكتاب الكلاسيكي ، نوعان من الروع تبعاً لنوعية تلك الأرواح ، مع الروع والدهشة والتحيّر في قصص الكتاب ثمة متعة واهتمام واطّلاع ، وهي ذات صلة بعقيدة التناسخ البوذية المدعوّة ( كارما ) ، وهي لفظة سنسكريتية جوهرها عقيدة التناسخ ، ومن مفاهيمها العديدة مفهوم العاقبة الأخلاقية الكاملة لأعمال المرء في طور من أطوار الوجود ، وهي التي تقرر قدر الفرد في طور تناسخي لاحق .

لعازر وحبيبته والمكفوف ـ مسرحيتان كل منهما في فصل واحد ـ لجبران خليل جبران ( 92 صفحة ) : الأولى تصوّر مشاهد من حياة لعازر بعد أن أقامه المسيح من القبر، وتتميّز بمحاولته العيش بتوافق مع محبوبته بصيغة إتحاد ـ ليس مع الألوهة ـ لكن مع فرد معيّن في الفضاء ، ونجده يرفض توسّلات أمه لتناول العدس المطبوخ مما ينمّ عن النفور في قلبه ويعني رفضَه الحياة ثانيةً ، ولهذا تكون الخاتمة بالسير نحو التلال ناشداً حبيبته ليلاً حيث تهجع كل الصباحات بالإتجاه ركضاً بلا أوبة برغم مناداة أمه عليه بالرجوع ليكون أول الشهداء وأعظمهم طراً ، ويكون قد قاسى الحياة مرتين ، والموت مرتين ، وعرف الأبدية مرتين .

الثانية ( المكفوف ) : تصوّر ضريراً في الثلاثين من العمر، وقرينته في عمر الأربعين ، وابنتها من زواج سابق ، وشخصا من عِبر الحقل ، ومجنوناً في بيت ، الإبنة تقرأ لقرين أمها المكفوف ما يشاء من قصائد وغيرها وتعينه قي السير والبحث عن شيء في مكتبته ، وهي تشعر أن أمها تعاملها كما لو كانت طفلة ، فلا تستطيع أن ترى كونها تماماً في سنّها ، ولذلك تمنّت أن تكون والدتها أكثر تفهّماً ، وتمنى الضرير أنه كان اباها ، وهنا ينبس (المجنون) :
" إنها تدعوه أباً، مع أنه طفل قلبها ، فكل رجل هو طفل المرأة التي تُحبه "
ويصرّح الكفيف أنها تحبه لإحتياجه إليها ولكونه ضريراً ، لكن الإبنة تصارحه صارخةً بقولها إنها تحبه لأنها محتاجة إليه ، ولكونه الإنسان الفريد في العالم الذي هو غير كفيف ، وتعبّر القرينة عن حبها للرجل ( من عِبر الحقل ) الذي يزورها خلسةً ، وأنها ما عادت تحتمل العيش مع قرينها الضرير الذي نصحها بوجوب الصبر ، فتردّ عليه بالقول :
" مع من يجب أن نكون صابرين؟ "
وبعد أن تقبّله بحرارة تدلف قائلة :
" حبيبي ، ألم نكن صابرين لوقت كافٍ؟ "
فيجيبها متسائلاً :
" ما الذي نستطيع عمله غير أن ننتظر؟ "

وينتهي بهما الحال في ليلة كان الثلج هطّالاً أن يأخذ رجل الحقل من البيت معطفه وقبعته ولفّاعته ، وتهرع عاشقته نحو الباب متناولةً سترةً على عجل ، ثم تستدير لحظةً إلى الوراء ، وهي تهزّ إصبعها بوجه البنت ، قائلة :
" وأنتِ أيتها الساحرة ، السارقة ذات الأنامل الناعمة ، أمكثي هنا في هذه الحلكة ، إن تستطيعي أمكثي هنا في هذا الليل الأبدي "
ثم تخرج وتصفق الباب وراءها .

حملة العشرة آلاف أو الصعود (الأناباسس) ـ لـ ( زينفون ) الأغريقي ( 400 صفحة ) : مترجم من اليونانية إلى الإنكليزية بقلم (ركس وارنر) ، يسرد وقائع حملة حرب قصيرة الأمد بين شقيقين فارسيين : الأصغر الأمير كورش الأصغر كان حاكمًا على آسيا الصغرى ( الأناضول ) ، والأكبر عاهل الإمبراطورية الفارسية ( ارتحششت الثالث ) ، جيش كورش يضمّ شطره الأكبر مرتزقة يونانيين جيّدي التدريب ، وشطره الأصغر من أفراد فُرس موالين لكورش ، نزل الجيش من أواسط الأناضول ، نحو سوريا فالعراق مع مجرى الفرات حتى مشارف بابل ، وفي المعركة الفاصلة بين جيشي الشقيقين ـ التي لم تستغرق أكثر من نصف ساعة ـ في موقعة ( كوناكسا ) قرب الإسكندرية/ اللطيفية ( قبل بابل ) يُقتل كورش في بداية المواجهة بين الجيشين ، ثم يتوقف القتال ، وبعده يقتل ارتحششت أبرز القادة اليونانيين ، بعد حالة الإِحباط في الجيش اليوناني ، اضطَّرَ الجيش أن يُجمع على تعيين زينفون قائداً عاماً لهم على أن يعيدهم إلى اليونان وآسيا الصغرى التي منها إنطلقوا ، والثلثان الأخيران من الكتاب مكرّسان لعودة الجيش اليوناني إلى منطلقه ، بعد عبوره نهر دجلة للسير بمحاذاته وعبور الزابين واجتيازه بنمرود ( كالح ) فنينوى ، واختراقه جبال كردستان العراق ، فارمينيا فشرق الأناضول ، فسواحل البحر الأسود ، فاليونان ، واصفًا المخاطر والصعاب والتمرّد من البعض وتسريح الجيش .

///////

المَصَادِر /

(1)
مَوْضُوع / يعقوب افرام منصور بَيْنَ الأَصِيل والغَسَق وسَنَوات العُمْرِ عرض .
بِقَلم : هادي عباس حسين
28 ـ 10 ــ 2012 م .
مَوْقِع النُور .
رَابِط المَصْدَر :
http://www.alnoor.se/article.asp?id=174850

(2)
مَوْضُوع / مَعَ المُفَكِر والأَدِيب يعقوب أفرام منصور .
بِقَلم : زيد محمود علي
مَوْقِع الحِوار المُتَمدِن ــ العدَد 4672
في 25 / 12 / 2014 م .
رَابِط المَصْدَر :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=447553


(3)
مَوْضُوع / دَوْر مَسِيحيّ العِراق في تَكْوينِ الحضَارَةِ العرَبِيَّة ــ الإِسْلامِيَّة ، مُحاضَرَة لِلكاتِب والأَدِيب يعقوب أفرام منصور في عنكاوا .
الكاتِب : بهنام شابا شمني
رَابِط المَصْدَر :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=794962.0
مَوْقِع عنكاوا .

(4)
الأَدِيب يعقوب أفرام منصور .

(5)
مَوْضُوع / الأَماني والأَهْواء بَيْنَ الدِين والدُنْيَا .... جدِيد الكاتِب يعقوب أفرام منصور .
الكاتِب : سامر الياس سعيد
مَوْقِع عنكاوا .
رَابِط المَصْدَر :
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,799672.0.html

(6)
مَوْضُوع / حِوار لَمْ يُنْشَرْ سَابِقاً .
الكاتِب : يعقوب أفرام منصور
جرِيدَة بيث عنكاوا / العَدَد 64 / السَنَة التَاسِعة / كانُون الثَاني 2013 م .

رَابِط المَصْدَر :
http://kaldayta.com/website/beth/64.pfd 

////////

عازفة الأرغن
ــ قصة قصيرة ــ
بقلم : يعقوب أفرام منصور

كان الصبي الملاّح ينساب بزورقه الجميل على مياه البحيرة السويسرية الهادئة ، قاصداً كوخه عند الساحل ، ونغمات الأرغن المحمّلة بأعمق المشاعر وأرق الأحاسيس ، تنطلق من النافذة ، وتغمر الفضاء المحيط بالبحيرة ، جعلت الصبي يُبطئ في انطلاقه ، ثم يعود ليلقي مرساته ، ويتوقف بجانب القصر الأنيق العتيق المطل بسوره السميك على ساحل البحيرة الحالمة .
إجتذبته هذهِ الأنغام بسحرها وحنانها ، وهيمنت على حواسه ، فبدا كالشارد ، إذ كان أول عهده بسماع الأرغن .
كانت تلك الساعة في ليلة من ليالي الربيع ، ونور البدر قد طلى البحيرة بصبغة رقيقة تبعث في النفوس الشاعرة : الخيال والبهجة والأطمئنان .
كانت في غرفة من غرف ذلك القصر القديم ، فتاة ايطالية جميلة في ربيعها السابع عشر ، حلت مع أمها في ذلك القصر لتقضيا فيه فصل الربيع وبرهة من الصيف .
كانت الفتاة ــ وهي تعزف على الأرغن ، والشموع الأربع الكبيرة قد كست الغرفة بصبغتها الشاحبة ــ تذيب وجدانها مع الألحان ، ثَمِلة بالنشوة الروحية ، والأم تقشعر كلما لامست الأغنام وتراً من فؤادها ، وهزت عصباً من شعورها ، فتارة تتطلع إلى محيا أبنتها المنار بالشمعة الصغيرة في الشمعدان على الأرغن ، وتارة إلى أصابعها المتحركة برشاقة ولطف ، والصبي مأخوذ ، ينصت ويطرب .
وبعد ساعة إنقطع اللحن ، وساد الهدوء ، وعمّ السكون ، والفتى ما زال جامداً في موضعه ، يتوقع تتابع الألحان ، لكن الظلام ازداد ادلهماماً بعد أن توارى البدر وراء الجبال المكللة جباهها بالثلوج ، وظل السكون شاملاً المكان ، فانتبه من وجومه ، وانطلق بمجدافيه نحو الساحل مسرعاً ، لأن والديه بانتظار أوبته ليشاركهما العشاء والسمر ، ثم النوم الهاديء .
لما عاد الملاّح الصغير في الليلة التالية من نفس المسار الذي سلك بالأمس ، سمع ذات العزف السحري ، فتوقف يصغي ، لم يألف هذا الصبي السويسري سوى أغاني الملاحين ، وعزفهم على القياثير الصغيرة والنايات ، لكنه حين أرهف السمع للأرغن ، جُنَّ بحبه وشغف بألحانه الشجية ، فكانت تلك حالة معظم ليالي ذلك الربيع البهيج ، حتى انطبعت تلك الألحان في خاطره ، وأصبحت جزءاً منه ، يرددها وهو يجذف ، قاطعاً تلك البحيرة من أقصاها إلى أقصاها ، من مطلع الفجر ، حتى حلول الظلام .
كانت حنجرته ذات صوت عذب رخيم ، ففي فجر يوم من أيار ، والفتاة تتلو صلاتها الصباحية ، تهافت على سمعها صوت خافت ، تردده البحيرة ، لكنه كان لحنها المحبوب " صلاة الأمل " ، فاستغربت الأمر ، وخفق قلبها خفقاناً شديداً ، وارتجف في صدرها ، فنهضت واقفة والنغم مسترسل ، وهرعت إلى الشرفة المطلة على البحيرة ، تتطلع بلهفة ، فلمحت الصبي الذي لم تقع عليه عيناها قبل تلك اللحظة ، كان يقطع البحيرة بزورقه الجميل ، وقد وضع قبعة صغيرة على رأسه ، تاركاً ظهره للقصر ، ووجهه للبحيرة ، حتى تضاءل صوته وتلاشى منظره ، فعادت إلى غرفتها مطرقة متثاقلة ، وارتدت ملابس الصباح ، لكنها ركنت إلى الجلوس ، غارقة في تفكيرها وأحلامها ، وكان فؤادها يتكلم بصمت : تُرى من يكون ؟! كيف يعرف اللحن ؟! يبدو أنه ملاح صغير ... لابد لي من الوقوف على جوهر الحقيقة .....
وحين جلست الفتاة وأمها لتناول الفطور ، ألفت الأم وحيدتها غافلة ، في مهمه التفكير ، وعلى غير عادتها من الكلام والمرح ، فسألتها :
ــ ما بكِ يا ابنتي ؟
ــ لا شيء يا أماه ، ألم تسمعي ؟
ــ ما هو ؟ ماذا سمعتِ ؟
ــ " صلاة الأمل " ! كان يرددها هذا الفجر نوتي عابر !
ــ ماذا تقولين يا عزيزتي ؟!
ــ الصدق ما أقول ، فهذا ما سمعت وشاهدت يا أمي .
فنظرت إليها الأم نظرة خاطفة ، وواصلت تناول الفطور صامتة .
ظل إنشاد الفتى سحابة ذلك النهار مهيمناً على حواسها ، حتى خيّم الغروب الذي شمل تلك البحيرة بجلاله وجماله ، فتناولت كتاب ( النبي ) لجبران خليل جبران بالأيطالية ، وجلست في غرفتها قريباً من الشرفة تقرأ ، ولما بلغت هذهِ العبارة : " إذا أشارت المحبة إليكم فاتبعوها .... المحبة تضمكم إلى قلبها كأغمار حنطة ، وتدرسكم على بيادرها كي تُظهر عُريكم ، وتغربلكم كي تحرركم من قشوركم ، وتطحنكم كي تجعلكم أنقياء كالثلج ، ثم تُعدّكم لنارها المقدسة كي تصيروا خبزاً مقدساً يُقرّب على مائدة الرب المقدسة " ، أطالت التأمل فيها ، وقرأتها مراراً ، وغابت عن وعيها تحلم ، حتى أفاقت على صفير الغلام الملاّح ، منسرباً بزورقه الجميل بمحاذاة القصر ، أطلّت من وراء زجاج النافذة ن وارتعش كيانها حين لمحت جماله الساذج ، وقسماته التي تنمّ على الوداعة والطهر وصفاء القلب .
ولما بلغ النافذة التي اعتاد الوقوف تحتها ، هدأ وشرع يرتل أنغاماً خافتة ، رافعاً رأسه بين الحين والآخر نحو النافذة ، كأنه يستحث أهل الدار على إسماعه الموسيقى ، كما أعتاد منهم كل مساء ، وكانت هي تبصره من حيث لا يراها ، واقفة إزاء الستائر الرقيقة الزرقاء ، لكنها أحسّت بأنها تندفع نحو الشرفة ، وتطل عليه منحنية إنحناءة بسيطة ، ثم تحييه :
ــ أسعد الله مساءك أيها الملاّح الصغير .
ــ مساء الخير ، آنستي ، هل أنتِ التي تعزفين الموسيقى في هذا القصر ؟
ــ نعم أنا ، وهل أنتَ الذي تردد هذا اللحن منذ لحظة .... وعند الفجر ؟
ــ نعم ، يا آنسة ، فقد حفظته في قلبي لأني أحببته كثيراً ، أني أردده دائماً ، إلا أنني لا أعرف الآلة التي تُطلقه ، أتصورها آلة كبيرة !
ــ أجل ، وكيف استطعت حفظ اللحن ؟
ــ أقصد هذا الموضع كل يوم مثل هذهِ الساعة ، وأُرهف سمعي ، بتّ وأنا على هذا الحال ما يقرب من شهر ، فتغلغلت الألحان إلى أعماق نفسي ، وأضحت سروري وابتهاجي في وحدتي وساعات عملي .
ــ هل أنت وحيد في هذا العالم ؟
ــ أنا وحيد والديَّ .
كان الغلام ، وهو في ربيعه الخامس عشر ، يتكلم بلهجة لطيفة ساذجة ، تُحبب إليه القلوب ، وتفتح نوافذها وأكمامها ، لكن الظلام قد زحف بعصائبه ، وتعسَّر على كل منهما مشاهدة الثاني ، وعندما بلغ أذن الأم صوت الحديث المتبادل ، جاءت وأصغت ، فأمسى الملاّح خجلاً ، وقال : " هل لكِ يا آنستي أن تُسمعيني هذا اللحن ، قبل أن أودّع هذا المكان ؟ " ، وتناول القيثارة الصغيرة ، وداعب أوتارها ، مرسلاً مقدمة اللحن الحبيب ، فاقشعرّ جسم الفتاة النحيف ، لأنه إنما غمز أوتار قلبها الحساسة ، فانتفضت من روعة التأثير العميق ، ثم قال : " ما اسم هذا اللحن البديع ؟ " ، أجابت بعد برهة صمت : إسمه ... " صلاة الأمل " ، ودلفت إلى الغرفة ، فجلست إلى الأرغن ، وشرعت تعزف تلك القطعة وأخرى للموسيقار هنري برسيل عنوانها ( أنظر والآن اعبد الرب ) ، وعندما فرغت من العزف ، كان الغلام قد أوشك أن يصل الكوخ ، وهو مفعم بالحبور والنشوة .
ولما أصبح اليوم التالي ، ألقى كل منهما نفسه بين ذراعي أمه ، وطفقا يبكيان كالأطفال من جذوة المحبة وتباريحها الأولى ، فقالت أم الفتاة العذراء لابنتها : " هيا إبنتي .... هَيِئي نفسك وامتعتك للسفر ، علينا أن نغادر هذا المكان " .

عام 1982

////////////


البلبل المحتضِر والغلام الصغير
ــ قصة قصيرة للأطفال ــ
بقلم : يعقوب أفرام منصور

كان ربيعاً بهيجاً نَضِراً ، والمياه من صدر الأرض ، والأطيار سعيدة بحريّتها ، تشدو وتُهلّل .
تهافت على مجرى نبعٍ صغير رقراق سربٌ من البلابل الوديعة الجميلة ، فارتوت وطارت تغرِّدُ وتمرح ، لكنَّ إثنين من السرب تخلّفا عند الضفة يرتويان تارةً ، وينظران إلى الجهاتِ تارةً ، وكان غلامٌ صغير قد كمن عند شجرة توت ، يُسدِّدُ مرماه نحوهما ، وهما في غفلة عنه .
أطلق الغلام حصاته الصغيرة ، فأصابت جناحُ " البلبلة " فارتجفت من الألم ، وانطلقت تحلِّقُ في الفضاء متألمة ، ولحقَ بها إلفُها ، وحين أيقن الغلام أن حصاته قد أصابت هدفَه ، تركَ مكمنَه، وشرع يعدو وراءهما .
كانت البلبلة ، من شدّة الألم ، تهبط على الأرض مراراً ، لولا معونة أليفها الذي كان يساندها ، حتى بلغت الشجرة المُطِلّة على البركة ، والتي بنت عليها عشَّ محبتها الوديع ، فترامت عليه منهوكة ، لكنّها هوت على الأرض ، وهبط إلفها إلى جانبها ، وأصوات الألم والفزع تنبعث من حنجرته ، يضمّها بين جناحيه تارةً ، ويرتفع نحو العشِّ أخرى ، ثم يهبط صارخاً متوجِّعاً مضطرباً ، وعلت ضجة الفراخ الثلاثة العارية من الزغب .
لحق بهما الغلام الصغير ، وألفاهما على تلك الحال ، فوقف يرقب ! ثم شرع يؤنِّبُ نفسه على فعلته ، وقال في صمته :
" تعساً لي ! ما أقسى قلبي على هذهِ الطيور ! لماذا اضطهدها وأؤذيها وأطاردها ؟هي جميلة ، وديعة ، قانعة ، طاهرة ، هي تُطرب سمعي بأناشيدها وأغاريدها ، وأنا انتقي لها الحصاة التي تُميتها ، من حقِّها أن تعيش وتتمتع بالحرِّية ، كما هو من حقّي ، ما أقساني وأظلمني !! سامحني يا ربّ ... سامحني ! "
وطفق ينتحب ويئن نادماً ، فالتفتَ نحوه البلبل المحتضِر ، متململاً من الألم ، وانتبه الغلام لحركته ، وخفَّف من وطأة بكائه ، حابساً صوتَه ، حاسِراً أنفاسَه ، قال البلبل المسكين وهو يحتضِر :
ــ لماذا رميتني بِحَجَرك أيها الغلام الصغير ؟ ... ألقيتني على الأرض ، أتمرّغُ بجُرحي ... لِمَ كسرتَ جناحي ؟ لِما يتّمتَ فراخي الجائعة ؟ هل جئتني لتأخذني وتبتلعني لقمة سائغة ؟ هل سمعتَ يوماً أن أحداً أكلَ بُلبلاً ؟ أنا مخلوقٌ للتغريد والإيناس ... وليس للأكل والصيد والقتل ... أم أتيتَ لتضمّدَ جرحي ؟ لماذا حرمتَ صغاري من حناني وعطفي ؟ .
كان الغلام الصغير جاثياً ، محنيّ الظهر ، تنهمر دموعه على جُرح البلبل المحتضِر الذي يفتح أجفانه الصغيرة بين لحظة وأخرى ، وهبط الأليف الحبيب ، يبغي القرب من حبيبته المتوجّعة ، لكنه وجَلَ من الآدَمي البارِك بقربها ، فقال للغلام وهو يدنو تارةً ويبتعد تارةً :
ــ تباً لك أيها الإنسان الطاغي ، قاسي القلب ، شرس الطبع ! لِمَ أصبتَ حبيبتي الجميلة ، وفجعتَ فراخي وفراخها ؟ هل تسمع ندبَها ؟ ماذا يحلُّ بأمّك لو فقدتك ؟

فازداد الغلام الصغير بكاءً ، وأحنى رأسه على الأرض ، ساتراً عينيه عن المشهد الموجع ، ويصمُّ أُذنيه عن همس الاحتضار الواهن ، ودويّ التقريع والتأنيب .
كان الغلام الصغير تعِباً ، فغلبه النعاس ، وظلَّ حتى الغروب هاجعاً بقرب البلبل المحتضِر ، ولما استفاق على صراخ الفراخ ، كانت الشمس قد توارت عن الأفق ، كان مشهداً رهيباً ، مُوجِعاً ، كئيباً ، فقد جمع بين جلال الغروب وحنان القلب البشري وقسوته أيضاً ! والبلبل المُصاب يلفظ آخِرَ نُسَيمات الحياة ، والغلام الصغير وقف يرقب النتيجة الأخيرة ، ويرتعش ، للمرة الأولى رمى طيراً وأصابه ، ولأول مرة شهد طيراً يحتَضِر ، وقبل أن يموت البلبل ، صرخَ الغلام صرخةً حملت كلَّ أساه وتوجّعَه :
ــ سامحني ... سامحني أيها البلبل !
آنئذٍ فتحَ البلبل المحتضِر منقاره ، واختلجَ لسانه لحظةَ وقضى ، فحمله بين كفّيه وهو يبكي بكاءاً مُرّاً ، وصمّمَ ألا يرمي الطيور المغرّدة أبداً .
إنتاب القلق أمّ الغلام الصغير ، فقد غادرها منذ الضحى ، ولم يعد إليها والظلام قد أرخى سدوله ، فخرجت تبحثُ عنه ، هائمة على وجهها ، حتى إلتقته ماشياً منكّس الرأس ، فاحتضنته باكيةً ومُقبِّلةَ إياه قائلةً :
ــ أين كنت النهارَ كُلَّه يا ولدي ؟!
فلم ينطق ، بل ظلَّ ينظر إلى البلبل المائت بين كفّيه حيناَ ، ومحدِّقاً في وجه أُمّه حيناً ، فقالت :
ــ ولداه ، ما هذا ؟!
فرمى نفسه بينَ أحضانها منتحباً ، وقال بكلمات متقطِّعة يخالطها البكاء :
ــ قتلتُ هذا البلبل المسكين ... أمّاه ... هذا الذي لم يجنِ عليّ ولا على أحدٍ في الوجود ... كان أُمّاً لفراخ ثلاثة عارية من الريش .
قالت أمّه :
ــ بُنَيّ ، أنتَ لا تعرف مقدار ألم الأم حين تموت وتخلّف وراءها صِغاراً ، أو تفقد أطفالها وهي في قيد الحياة ، لا تقتل الطيور يا بُنَيّ ... هي رقيقة القلب ، وخصوصاً المُغَرِّدة ، وديعة ، تحب صغارها ، كما تحبك والدتك ، فلا تذهب بعد اليوم لاقتناصها أو رميها .
أجابها :
ــ كلا ، أمّي ... لن اتصَيّد الطيور المغرِّدة وغيرها بعد اليوم أبداً .
وقبَّلها قبلة عميقة ولثمت جبينه ثم قالت :
ــ أدفن هذا البلبل المسكين في حديقتك ، حتى تتذكّره دائماً ، وتكون الذكرى لديك رادعاً .
فقال :
ــ سأفعل ، أمّي .

على ضوء الفانوس من تلك الليلة ، حفر الغلام الصغير حُفرة صغيرة برفشه الصغير ، ولثم البلبل الميت ، وواراه بالتراب الناعم ، وحين استيقظ صباح اليوم التالي ، قصّ على والدته ، قائلاً إنه وجد نفسه في الحُلُم ، عند ضفة الغدير يشرب منه مع البلابل والعصافير واليمامات ، فطارت كلّها ، وتخلّف بلبلٌ واحد ، فأخرج من جعبته فُتاتاً من الخبز ، وألقاه أرضاً ، فالتقطه البلبل الوحيد ، وحلّقَ نحو عشِّهِ ليزقَّ فِراخَه اليتامى الجياع !!

ــ تمت ــ
ــــــــــــــــــــــــ


شُكراً لِلمُتابعين والمُتابِعات ، نَتَواصل .........

يُتبَع ............


 

مَواضِيع ذات صِلَة :

- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (9)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (8)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (7)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (6)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (5)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (4)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (3)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (2)

- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً (الجزء الثاني) (1)
- القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً / الجزْءُ الأَول



الخميس 1 / 5 / 2014 ــ والعَمَل مُسْتَمِّر
 

 




 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter