|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 الأثنين  6  / 1 / 2014                                 سعد السعيدي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

نطالب بإلغاء اتفاقية الجزائر وباستعادة السيادة على شط العرب

سعد السعيدي

عجبآ لم يجد المالكي من طريقة اكثر استفزازآ لمشاعر العراقيين للتغطية على اسباب زيارته الاخيرة لايران غير اتباعه طريق المقبور وذلك بالاعلان عن "حرصه" على تطبيق اتفاقية الجزائر الجائرة. واتفاقية الجزائر كما هو معروف هي تلك التي وقعها المقبور في الجزائرعام 1975 مع المقبور الآخر شاه ايران كثمن لايقاف دعم الاخير للاكراد الذين كانوا في حرب استنزاف مع الدولة العراقية. وكانت الاتفاقية قد صورت على انها جاءت لتنظيم الملاحة في شط العرب. ولم يكن فيها من تنظيم الملاحة من شيء , بل كانت مجرد تنازل احادي الجانب من قبل العراق لنصف شط العرب لايران.

وقد نزل خبر التنازل عن شط العرب على الشعب العراقي يومها كالصاعقة وسط مشاعر الغضب والاستهجان. إذ كان العراق ينوء تحت ضغط التمرد الكردي من ناحية , وتحت ضغط "الجارة" ايران من الناحية الثانية. إذ كانت هذه "لضرورات" هيمنتها الاقليمية تحلم بالتمدد غربآ (بمعية الدعم الامريكي والغربي) للسيطرة على شط العرب شريان الاقتصاد العراقي ونحو الحدود البحرية العراقية الاخرى جنوبه.

وكانت ايران قد وقعت مع العراق اتفاقيات حدودية آخرها كانت اتفاقية عام 1937 حيث اعترفت بموجبها بسيادة العراق على كامل الشط. إلا انها لاحقآ حاولت التنصل منها وراحت تطالب بالحصول على نصف الشط او كله بذرائع وحجج شتى. ولم تكن تكن الود للعراق التي كانت تراه بحق عقبة في طريق هيمنتها على الخليج والشرق الاوسط. وكانت لديها علاقات وثيقة بالكيان الصهيوني وتنسق معه.

واتفاقية الجزائر التي وقعها المقبوران صدام والشاه كانت وما زالت اعتداء على حقوق العراق في ارضه ومياهه واعتداء على حق العراقيين في الحياة. وكونها وقعت تحت طائلة التدخل العسكري تعتبر تدخلآ بالشؤون الداخلية للعراق وحربآ معلنة ضده بمعية المقبور صدام. فحرب الاخير ضد الاكراد كانت حربآ مرفوضة من كل العراقيين. وكان الشاه يدعمهم ماديآ وعسكريآ لاضعاف العراق. إذ كان جيشه يساهم في القتال حيث سبق له اطلاق النار على الطائرات العراقية لاسقاطها. لذلك جاءت الاتفاقية لغرض الاستفراد بالاكراد والقضاء عليهم. وبالنتيجة استفرد النظام المقبور بكل الشعب العراقي. لذلك فالاتفاقية هي إعلان حرب واضح على كل العراقيين.

لكن لماذا لم يجد المالكي غير هذه الحجة الاستفزازية ليغطي على اهداف زيارته المعلنة الى ايران ؟ فهل تصور انه باتباع خطى المقبور فانه سينجح في التمويه على الاهداف المعروفة للزيارة ؟ نقول للمالكي انه ليس بالتواري خلف اتفاقيات مرفوضة سيكسب النقاط وكان الاولى به انتهاز فرصة وجوده هناك لطرح موضوع استعادة السيادة العراقية على الشط كونه ارضآ عراقية منهوبة.
من الناحية الثانية نتعجب من تمسك الايرانيون بالاتفاقية هذه ويتمادون باعتبار انفسهم اصدقاء للعراق والعراقيين !! فليعرفوا إذن إن من يريد صداقة بلد واهله لا يقوم بالاعتداء عليه وسرقة اراضيه.

نحن نعتبر اتفاقية الجزائر وإصرار ايران على الاستمرار بالعمل بها عملآ عدائيآ ازاء العراق. على هذا نطالب :
1\ بإلغاء اتفاقية الجزائر وباستعادة السيادة العراقية الكاملة على شط العرب.
2\ نطالب حكومة المالكي بعد انتهاء الازمة الحالية بقطع الصلة مع ممارسات النظام السابق والبدء بفتح باب استعادة ارضنا هذه من الايرانيين.
3\ نطالب كذلك باضافة بند الى الدستور يمنع التنازل عن اي شبر من ارض العراق وحدوده او التجاوز عليه وعلى مياهه.




 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter