|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 الأربعاء  3  / 12 / 2014                                 سعد السعيدي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

هل ان غرض إعادة قوات الاحتلال الى العراق له علاقة بالنفط ؟

سعد السعيدي

لم ننته بعد من موضوع الاتفاق النفطي غير الواضح الذي عقده وزير النفط مع الاقليم حتى بدأ مؤيدو هذا التوجه الامريكي بإطلاق المطالبات بهدف سن قانون النفط والغاز المعلّق منذ دورتين. واصحاب هذه المطالبات هم نواب التحالف الكردستاني كما بدا في جلسة استضافة الوزير عبد المهدي النيابية.

اريد تسجيل ملاحظتين مقلقتين حول هذا الموضوع اطرحهما مما وصلنا من اخبار :
الاولى تفيد بان ثمة مطالبات لجعل بنود القانون "تتماشى" مع تفاصيل الاتفاق النفطي اعلاه. وهي اخبار تثير لدينا المخاوف والقلق. فالاتفاق النفطي غير الكامل فيه ما يكفي من عدم الوضوح وانعدام الشفافية كونه بالضد من المصالح الوطنية العراقية ومتماش مع مصالح الاقليم اللصوصية. فهل هذا هو المطلوب لان يتحقق مرة اخرى مع قانون النفط والغاز ؟
واذكر بان هذه النقطة هي مطلب قديم للاكراد منذ المسودة الاولى التي قدمت للبرلمان عام 2006/07 وجرى رفضها , حيث بقي الموضوع معلقاً من يومها بسببها.

الثانية تتعلق بالكيفية التي تم عقد الاتفاق النفطي بها. فقد قام عادل عبد المهدي بترتيبه مع الاكراد بعيداً عن معرفة موظفيه الكبار في وزارته. فلم يصطحبهم معه كما تستدعي الضرورة في مثل هذه الحالات. كما انه اتفاق شفهي غير موقع ويلفه الغموض لم يُطلع الرأي العام للآن حوله. فهل هذه هي الطريقة المراد بها تمرير القانون إياه مرة اخرى ؟

في مقالتي السابقة حول القوات الاجنبية ذكرت بان العبادي قد سمح لقوات امريكية وبريطانية لم يعلن عن اعدادها بشكل واضح عدا عما اشيع بانها يمكن ان تكون (والكلام يجري عن القوات الامريكية فقط) 3100 جندي على اقل تقدير. فهل هذا معناه انها اكثر من هذا بكثير ؟
ما تكون اهدافها عدا الحجة المردودة حول تقديم التدريب والمشورة في محاربة داعش ؟ لماذا يجري إبقاء هذا الكم سراً ؟ ولماذا يلتزم العبادي الصمت حولها كسابقه المالكي ؟

وقد ذكرت الاخبار ان هذه القوات متواجدة منذ اكثر من شهر في العراق تحت مسمى هذه الحجة. وحدسنا انها تواجدت في البلد منذ تسلم العبادي للسلطة او بعدها بقليل حيث يذكر الجميع ان العبادي كان يكرر (بنفس وقت قبوله بتواجد هذه القوات) الاعتراض الشعبي العراقي الشديد لاي تواجد لقوات برية اجنبية للتصدي لتنظيم داعش.

كذلك فإننا نرى ان اعداد هذه القوات في العراق تتناقض مع المسمى المعلن لتواجدها. ويذكر الجميع بان جيش الاحتلال الامريكي كان قبل انسحابه يجهد لغرض التمديد لبقاء قواته في البلد بالضبط باستخدام نفس حجة هذا المسمى. وايضاً كانت احدى نقاط الخلاف معه يومها هي اعداد القوات التي كان يروم إبقاؤها.

الآن يلاحظ بان هذه القوات قد عادت مرة اخرى للبلد بشروطها هي لكن من باب داعش.

لنا ان نتساءل... ما تكون الصدفة التي تجمع تواجد القوات الاجنبية هذه في العراق والتي توحي اعدادها غير المعروفة بكونها قوات احتلال جديدة ؟ وان هدف تواجد اية قوات احتلال هو لغرض فرض اهداف وسياسات دولها على البلد المعني بالقوة الغاشمة , كما يعرف الجميع. فهل ان الهدف الحقيقي لتواجد هذه القوات هو تسليط الضغط على حكومة العبادي لضمان قبوله بسياسات بالضد من مصلحة العراق ؟ وهل جرى بالنتيجة فرض مثل هذه الضغوط عليه لغرض إبرام الاتفاق النفطي مع الاقليم بمعية ابتزاز هذه القوات؟

بنفس الاتجاه نتساءل عن خلفيات طرح موضوع سن قانون النفط والغاز حسب الاخبار التي وردتنا. فهل يراد فرض تمريره بمعية ضغوط وابتزازات هذه القوات الاجنبية ؟ وهل ستجري على هذا مناقشة بنود هذا القانون والتصويت عليه بشكل سري دون عرضه لابداء الرأي فيه بالضبط مثلما جرى مع الاتفاق النفطي ؟ هل ان هدف إعادة قوات الاحتلال الاجنبية هذه الى العراق هو إعادة عقارب الساعة الى الوراء ؟
هذا معناه فرض قوانين غير ديمقراطية على الشعب لتكريس سرقة ثرواته النفطية.

نذكر بانه في عام 2006/07 لم يعلم الناس بالقانون ومسوداته إلا عن طريق التسريبات. إذ لم يقم مجلس النواب يومها بطرح مسودة القانون على الشعب كونه كان يقوم بمناقشتها سراً.

ان شكوكنا قوية بكون ما ذكرنا اعلاه هو الهدف الاوحد غير المعلن وليس غيره لتواجد هذه القوات الاجنبية وباعداد كبيرة غير معروفة تحت غطاء محاربة داعش.

نطالب بتوضيحات من العبادي حول اعداد هذه القوات الحقيقي والفترة التي ستبقى فيها في العراق ومتى بالضبط ستجلو منه. ونطالب بان يكون اليوم قبل الغد. إذ لا ثقة لنا بها واهداف تواجدها مطلقاً.

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter