|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  1  / 9 / 2018                                 سعد السعيدي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الحملة الوطنية لتنظيف مجلس النواب الجديد

سعد السعيدي
(موقع الناس)

من خلال التدقيق في قائمة الفائزين بعد العد اليدوي في الانتخابات النيابية الاخيرة استرعى انتباهي اسما لاحدهم من ضمن تلك الممثِلة لمحافظة صلاح الدين من ضمن ائتلاف الوطنية. انه اسم النائب الجديد مثنى عبد الصمد السامرائي !

يعرف الجميع قصة هذا الفاسد. لذلك
سأقوم بتذكير سريع جدا للموضوع. بدأت القضية في تشرين الثاني من العام الماضي كما يتذكر الجميع مع محاولة سليم الجبوري رئيس المجلس إدخال مثنى السامرائي الى مجلس النواب ليتسنى للاخير الاستفادة من الحصانة النيابية. الهدف كان لحمايته من تحقيق قضائي ومن ملفات النزاهة كونه مطلوب بقضايا فساد وحيث انه قد جرى كشفه وهو يقوم بالغش في إحدى الجامعات الأهلية. وكان السامرائي ملحق لدى الجبوري منذ العام 2016 بصفة مستشار ! وهكذا فقد طلب الجبوري الى احد اعضاء كتلة تحالف القوى وهو مطشر السامرائي تقديم استقالته ليتسنى للسامرائي المستشار باعتباره التالي في تسلسل الاصوات اخذ مكانه. إلا ان اعتراضات كتلة الاحرار النيابية وبعد طول جر وعر مع الجبوري افلحت في إقناع مطشر بالعدول عن الاستقالة وافشلت بذلك الخطة. ويمكن لمن يريد تفاصيل اكثر عن هذا المثنى ان يضع اسمه في الكوكل ليعرف تفاصيل حياته الفنية هو وابوه في الفساد مع المطابع الاهلية في وزارة التربية وعلاقته الوثيقة مع الوزير السابق محمد تميم واللاحق محمد إقبال.

ما يثير الدهشة في الموضوع كله هو انه لم يبدُ على الاحرار النيابية اهتمامها لاحقا بمتابعة امر هذا السامرائي بعد إفشال محاولة ادخاله الى مجلس النواب. فلا ادري إن كانت منتبهة ام لا لتأسيس هذا لحزب سياسي في صلاح الدين ولا بالسماح له بالتسجيل لدى مفوضية الانتخابات. ثم قيامه بالدعاية لشخصه من ضمن حملته الانتخابية من خلال حزب سماه الحزب المدني ومقابلته لشيوخ عشائر في تلك المحافظة. وفي النهاية فوزه بمقعد نيابي من ضمن ائتلاف الوطنية حتى مع وجود التحقيقات القضائية حوله وبعد العد اليدوي (
انظر الرابط اسفل المقالة).

النتيجة بعد كل هذا الصياح والضجيج في مجلس النواب هو اننا قد حصلنا الآن مع الدورة الجديدة على كل ما حاول الصدريون (او تظاهروا) تجنب حدوثه وهو دخول مثنى السامرائي الى مجلس النواب بديلا عن مطشر. ففاز الاول حين في صدفة عجيبة قد خسر الثاني. كيف حدث هذا ؟ ما تفسير هذه الصدف المتلازمة ؟ هل من ثمة توضيح ؟ والسؤال طبعا ليس فقط موجها للصدر المسؤول عن مصداقية كتلته النيابية هذه ، انما ايضا وبالاخص للنائب السابق رياض غالي الساعدي الذي قاد الحملة النيابية ضد السامرائي. وللعلم فان نفس هذه الكتلة ارادت لاحقا بسبب هذه القضية سحب الثقة من سليم الجبوري. ولا ادري إن كان الموضوع جادا من قبلهم ام مجرد دعاية انتخابية ، ام ان للامر هدف آخر. إذ كيف كان يراد إقناعنا بجدية محاولات استجواب هذا الجبوري لما كان مع كل تجاوزاته الاخرى قد جرى التساهل معه وبالتكرار خصوصا في العام 2016 لدى اعادته للرئاسة بعد مسرحية اسقاط الحصانة عنه وإحالته للقضاء ؟ مهما يكن من امر فصمت الصدريون عن كل الموضوع بعد خروجهم من المجلس يثير الاستفهام.

وبشأن التحقيق القضائي يبدو بان السامرائي الفاسد كان مسنودا بشكل ما بحيث تمكن من النفاذ من خلاله. ام لعل ان التحقيق نفسه لم يكن جادا حيث يلاحظ استمراره منذ العام 2016 وربما قبله دون اية نتيجة. وهو ما يعتبر مثلبة كبرى تنتقص من مصداقية القضاء العراقي. ولم نرَ من الاحرار النيابية اهتماما بموضوع القضاء خلال وجودها في المجلس ولا بعد خروجها منه ! والسبب يعود كما هو واضح لغياب البرنامج الانتخابي والرقابة والمتابعة الجماهيرية لما كانوا يقومون به. وعدا القضاء فاحد الاسئلة الاخرى المرتبطة بالموضوع هو عن كيفية قيام مفوضية الانتخابات بالتدقيق بخلفيات ايا كان قبل منحه اجازة الترشيح. ربما سيتفق معي الجميع بانها السذاجة بعينها طرح مثل هذا السؤال بعدما اثبت تمرغ كل هذه المفوضية بالسرقة والفساد حتى ان احد مفوضيها وهو معتمد الموسوي كان مطرودا من جامعة الانبار بسبب غشه هو ايضا في كلية القانون ! وكان الاجدر بالمومأ اليهم اعلاه اي الصدريين الاهتمام باصلاح القضاء اولا بدلا من الانشغال باللجان الاقتصادية وتهريب المجرمين وتشريع القوانين اللصوصية.

من المؤكد اننا في قادم الايام سنجد الكثير من شاكلة هذا السامرائي في مجلس النواب.

نطالب بالغاء فوز مثنى السامرائي هذا وايداعه الحبس فورا.

رابط المقالة :
قائمة أعضاء مجلس النواب العراقي 2018 - ويكيبيديا
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A3%D8%B9%D8%B6%D8%A7%D8%A1_%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A_2018



 


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter