|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الثلاثاء  15 / 12 / 2020                                 سعد السعيدي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

رئيس الوزراء يختلس من المال العام ويخرق القانون

سعد السعيدي
(موقع الناس)

كالجميع وصلتنا الاخبار حول قيام رئيس الوزراء باعتقال شخصا قام في احد البرامج بكشف سرقة كبرى. تفاصيل هذه هي قيام رئيس الوزراء بمنح نفسه ما مقداره 1.350 مليون دولار من المال العام يوميا فوق راتبه الشهري. هذه التصرفات تعيدنا الى حقبة رؤوساء الوزراء السابقين والبعث الساقط وتضع اسئلة حول الكاظمي (انظر الرابط اسفل المقالة).

نذكّر الكاظمي بان طريقة التصرف بالمال العام هذه تسمى اختلاسا. وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن مهما كان شأن ومركز مرتكبها. والصمت الحكومي حول كشف السرقة هذا يستنتج منه بان الكاظمي يسرق ويختلس كل يوم منذ تسنمه منصبه حيث صار يجمع ملايين الدولارات كل بضعة ايام. ويكون من الواضح انه بهذا العمل قد انضم بظرف ايام الى نادي اصحاب الملايين. ولا ندري إن كان قد شمل الكاظمي نفسه ايضا بقانون العفو. وفي حين يقوم الكاظمي بهذه التصرفات شاهده الجميع في نفس الوقت وهو يقوم بالضغط على مجلس النواب لاجل تمرير قوانين اقتراض عن طريق حجب رواتب الموظفين. وهو قطعا يقوم بهذا الاختلاس بمساعدة زميله وزير المالية علي علاوي وربما ايضا محافظ البنك المركزي. إذ لا يتساءل الاخير عن اسباب سحب هذه المقادير يوميا من رصيد الدولة. وهذا العمل يشير الى ان الكاظمي رئيس وزرائنا هو شخص عديم النزاهة والشرف. إذ انه مع نفس وقت ادعائه عدم توفر الاموال في الخزينة ، نكتشف بهذا توفرها وبكثرة. وهي طريقة واضح انها مبتكرة في تشتيت وتضييع المال العام. وواضح ايضا ان الكاظمي قد تعلم هذه السرقة من القادة الاكراد. ولا يكون رئيس الوزراء على هذا إلا محتالا ولص مال عام لا يختلف عن نظرائه الآخرين من لصوص طغمة مجلس النواب بعربها واكرادها علاوة على كونه عميلا للاجنبي. وعدا رئيس الوزراء فلنا الحق بالتساؤل حول اعضاء طاقمه الوزاري. فهل يختلس هؤلاء من المال العام بنفس الطريقة ايضا بتواطؤ من وزير المالية ؟

لما كان هذا المسؤول الاعلى في البلد يتصرف بهذا الشكل فهذا يعني ان جميع من سبقوه في المنصب كانوا يتحولون الى ذوي ملايين بنفس الطريقة وبتواطؤ من وزرائهم للمالية.

الامر الآخر المرفوض هو لجوء الكاظمي الى اعتقال الخبير الاقتصادي الذي افشى في الاعلام خبر اختلاسه. وقد جرى هذا العمل غير المشروع اعتباطا خارج سلطة القضاء ، اي من دون مذكرة القاء قبض صادرة عن قاضي تحقيق. هذا العمل لا يصدر من دول تصف نفسها بالديمقراطية ، إنما من سلطات دكتاتورية. ولتبرير هذا الاعتقال غير المشروع استخدم الكاظمي تهمة التشهير. وفي هذا يبدو ان الكاظمي قد فضّل الدوس على قانون العقوبات وتجاوزه. فهذا القانون في المادة (437) لا يعتبر افشاء السر بقصد الاخبار به عن جناية أو جنحة جريمة. والمادة (421) من نفس القانون تحدد عقوبة الخطف بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة اذا كان الغرض من الفعل الانتقام. ويقول الدستور في المادة (9) بعدم جواز تحويل الاجهزة الامنية الى اداة لقمع الشعب العراقي ولا بتدخلها في الشؤون السياسية. ولا نذكر الكاظمي بالمادة (38) منه التي تقول بكفالة الدولة لحرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

نتساءل عما سيبقى من سلطة القانون إن كان رئيس الوزراء يدوس عليها هكذا وهو الذي يريد اقناعنا بجديته في محاربة الفساد ؟ إن ما يقوم به رئيس الوزراء هو خرق للقانون وحنث بالدستور وهو ما سيعرضه الى الملاحقة القضائية. هذه الاخيرة علاوة على الاعتقالات التي يقوم بها تشير الى انه ليس الشخص الذي يمكن الثقة به للوفاء باي من التعهدات التي اعلن عنها لدى تبوئه منصبه.


رابط المقالة:
المقطع الذي تسبب باعتقال الدكتور ناصر الكناني من قبل حمايات الكاظمي
https://www.youtube.com/watch?v=GVzfne7J-S4



 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter