| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الجمعة 20 / 6 / 2025 د. سالم رموضه كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
شخصيات في البدايةد. سالم رموضه *
(موقع الناس)ألتقيتُ بشخصيات عدّة في عدن منذ بدايات عملي في المعهد الفني العالي بالمعلا مدرساً في قسم البناء في العام الدراسي 1975/1976 وذلك عقب تخرّجي بشهادة بكالوريوس في الهندسة المدنية من كلية الهندسة بجامعة طرابلس, ليبيا في يوليو 1975م. اُستحدث هذا المعهد بجانب المعهد الفني الأساسي بتمويل كامل من برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي (UNDP), وكان المعهد الفني الأساسي بالمستوى الثانوي ولكن بمواد فنية تُدرّس أغلبها باللغة الانجليزية ذلك لأن هذا المعهد أُنشئ عام 1950 أبان فترة الاستعمار البريطاني.
من هذه الشخصيات الأستاذ المرحوم عبدالرحمن شرف عميد المعهد الفني الأساسي آنذاك ومُكلّف بعمادة المعهد الفني العالي المُستحدث والذي رحّب بي مدرّساً بعد إجراء مقابلة شخصية وجيزة تحقّق فيها بشكل أساسي من مستوى لغتي الإنجليزية. ومن الشخصيات التربوية والإدارية الأخرى في المعهد التي تشرّفتُ بمعرفتها في تلك الفترة في منتصف السبعينات الأستاذ المرحوم محمد ذهب المختص بالورش الفنية بالمعهد والشخصية الوطنية والنقابية في عدن والأستاذ المرحوم محمد حيدر مدرس الرسم الفني والذي أصبح فيما بعد عميداً للمعهد الفني الثانوي. وكان هناك أيضاً المرحوم الدكتور حبيب صوايا لبناني الجنسية وهو مدير المشروع الخاص ببرنامج الأمم المتّحدة لتطوير المعهد الفني العالي والإشراف على بنائه. وكان هناك كذلك مجموعة من المدرسين والإداريين الرائعين منهم على سبيل المثال وليس الحصر الأستاذ شائع محسن الزنداني وزير الخارجية حالياً والسيدة نسيم شريف والأستاذ المرحوم جابر عبدالحبيب الخلاقي والأستاذ المرحوم إبراهيم فقير والإداري المرحوم عبدالله سيف وآخرون.
وعندما غادرتُ مدينة عدن في 8 ديسمبر 1976م على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية الهندية لدراسة الماجستير في جمهورية الهند, كان المرحوم الأستاذ الدكتور سعيد عبد الخير النوبان الذي طلب تحويلي من وزارة الأشغال العامة في خور مكسر إلى وزارة التربية والتعليم, بوصفه وزيراً لها ومهتما بشكل خاص بجامعة عدن الوليدة, باعتبار أن المعهد الفني العالي الذي أُنشئ سوف يكون نواة لكلية هندسية تتبع بالضرورة جامعة عدن الذي صدر قرار إنشائها في عام 1975م. وهو الذي حصل بالفعل بعد سنتين من مغادرتنا عدن إلى الهند, ولكن تحت مُسمّى كلية التكنولوجيا في عام 1978م. وفي الطائرة جلست بجانبي حرم المرحوم السفير عبد الكافي محمد عثمان أحد ضحايا طائرة الدبلوماسيين التي فُجّرت فوق جبال حضرموت في 30 نوفمبر 1973م, وكانت تضم 22 من خيرة الدبلوماسيين والمثقفين مع طاقم الطائرة. ويبدو أنها كانت في رحلة علاج ولهذا فقد كانت تلك الأرملة في حالة خوف ورعب جراء ما حصل لزوجها وبقية ركاب الطائرة المنكوبة, وكان من ضمن ضحايا تلك الطائرة المنكوبة الشهداء: محمد صالح عولقي وزير الخارجية, سيف الضالعي سفير اليمن في بغداد, عبدالله بن سلمان سفير اليمن في لندن, عبد الباري قاسم سفير اليمن في الصومال, صالح الشاعر سفير اليمن في موسكو, محمد ناصر محمد سفير اليمن في بيروت, محمد ناجي القنصل العام في إندونيسيا, فضل أحمد ناصر السلامي مندوب اليمن الدائم في الجامعة العربية, محمد عبد الولي ناشر الأديب اليمني الكبير, ومحمد أحمد البيشي مستشار في وزارة الخارجية. وفي نيودلهي استقبلنا هناك السفير علوي السقاف, ثم السفير أبوبكر باعباد, الملحق الثقافي أحمد رمزو, المسؤول المالي نجيب عطَار, الملحق الإعلامي علي سيف, الموظفون أمَون, مستر بيللا ورستم. وعندما أنهيتُ مع زملائي في الأقسام الأخرى للمعهد دراسة الماجستير في الهند كانت في انتظارنا في عدن شخصيات جديدة منها المرحوم الأستاذ فيصل محسن ثابت العميد المعيّن للكلية الوليدة والمرحوم الدكتور عبد الولي علي هادي نائب العميد والذي أصبح عميداً فيما بعد, وقد تقابلتُ معه في فرنسا أثناء فترة التحضير للدكتوراه 1982م- 1987م, بيد أنه كان في مدينة جرونوبل شرق فرنسا وكنتُ في مدينة تولوز الوردية جنوب فرنسا. ومن الرعيل الأول من الزملاء والموظفين مع حفظ الألقاب: سالم محمد بن قاضي, عبدالله سعيد بن غوث, أحمد سعيد بن سرور, جميل محمد عبد العزيز, أنور عبدالله باسيف, أختر, هويدا باصديق, عمر أحمد باعباد,, صبحي خيرالله (لبناني), عبدالله الأصبحي, مجيد صالح الناشئ (عراقي), علي عوض, أحمد فريد, فوزية ثابت, فوزية حمود, فوزية مريسي, ناصر سلامة, أحمد فارع, منصور محمد, رحم الله الأموات منهم وأطال الله أعمار من بقى منهم على قيد الحياة. وفي عام 1994م بعيد الحرب المشؤومة غادرتُ عدن إلى مدينة المكلا بتكليف من قبل الأستاذ الدكتور محمد سعيد العمودي رئيس جامعة عدن حينها بإنشاء فرع لكلية الهندسة في المكلا بعد أن عملتُ قرابة عشرين عاماً في كلية التكنولوجيا التي تحوّلت إلى كلية الهندسة فيما بعد, وكان لهذا الأستاذ الاستثنائي دور أساس في تنسيق قبولي في فرنسا لدراسة الدكتوراه عام 1982م عندما كان عميدا لكلية التكنولوجيا في ذلك الأثناء.
المكلا في 20 يونيو 2025م
* نائب رئيس جامعة حضرموت السابق