| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الجمعة 19 / 6 / 2026 د. سالم رموضه كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
شخصيات أكاديمية مرّت على جامعة حضرموت (3)
ثم جاء المدد من جامعات العراقد. سالم رموضه *
(موقع الناس)كم كان موقفاً مؤثراً, أن كنتُ في القاعة الكبرى في كلية الهندسة, جامعة بغداد في 18 نوفمبر 1997م وهي تحتفل بمرور نصف قرن على إنشائها. كان ذلك الاحتفال المهيب على هامش فعاليات المؤتمر الأول لعمداء كليات الهندسة في الوطن العربي, وقد حضرتُ باعتباري عميد كلية الهندسة بجامعة حضرموت إضافة إلى عملي الرسمي نائباً لرئيس جامعة حضرموت المرحوم الأستاذ الدكتور علي هود باعبّاد منذ إنشائها مطلع عام 1996م. دُعي لهذا الحفل الرعيل الأول من مؤسسي كلية الهندسة, وكان كلّهم في شيخوخة متقدّمة ومنهم من أنتقل لرحاب الله, ونودي عليهم فرداً فرداً لاستلام شهادات التكريم والجوائز التذكارية. ومن بين المُكرّمين تقدّمت سيّدة مُسنّة لتستلم شهادة التكريم والهدية الرمزية نيابة عن والدها المتوفي, وضجّت القاعة بالتصفيق الحاد الذي استمر أكثر من المعتاد لهذه السيدة الماجدة البارة بوالدها. كان في القاعة أمام مقعدي تماماً معالي السفير رياض العكبري أطال الله عمره, وقد دُعي للحفل كافة أفراد السلك الدبلوماسي في بغداد.
أسردُ ذلك الموقف لهذه الزيارة اليتيمة لبغداد لأن الحاضرين في هذا الملتقى الكبير من العمداء من كل الوطن العربي هم فقط:
- عميد كلية الهندسة بجامعة الخرطوم, السودان
- عميد كلية الهندسة بجامعة التحدّي, ليبيا
- عميد كلية الهندسة بجامعة الإسراء الأهلية, الأردن
- عميد كلية الهندسة بجامعة بيرزيت, فلسطين
- عميد كلية الهندسة بجامعة حضرموت, اليمن
- وبالطبع جميع عمداء كليات الهندسة في الجامعات العراقية
لم يستطع عمداء كليات الهندسة بالجامعات العربية الحضور, فمن هو الذي يجرؤ على ركوب الخطر في ذلك التوقيت الذي كان الهدف منه كسر الحصار الظالم على الشعب العظيم في أرض الرافدين. ومن الشواهد المثيرة إننا كنا معشر العمداء مع مضيفينا من مسؤولي وزارة التعليم العراقي على مائدة عشاء في المطعم الدوّار في الطابق العلوي من برج بغداد للاتصالات, وكان ذلك البرج الشامخ مُهدّداً بالضربة الجوية الأولى من العدوان الأمريكي الغاشم. هذه مقدمة لتوضيح علاقتي بالعراق العظيم وحبي الشديد لأهله ولجامعاته العريقة التي رفدت جامعة حضرموت بخيرة كوادرها العلمية, إذ نسّق لي على هامش هذه الزيارة المرحوم الأستاذ الدكتور علي هود باعبّاد رئيس جامعة حضرموت بترتيب مع الأستاذ الدكتور عوني كامل شعبان رئيس جامعة تكريت زيارة بعض الجامعات العراقية ومنها:
- جامعة بغداد وكان يرأسها الأستاذ الدكتور أحمد عبدالإله الخشّاب
- الجامعة التكنولوجية وكان يرأسها المرحوم الأستاذ الدكتور داخل حسن جريو
- جامعة تكريت وكان يرأسها الأستاذ الدكتور عوني كامل شعبان
- جامعة الموصل وكان يرأسها الأستاذ الدكتور قبيس سعيد عبدالفتاح الفهادي
وبناء على اتفاقيات علمية حرص على إجرائها المرحوم الأستاذ الدكتور علي هود باعبّاد مع جامعات العراق وبالذات: جامعة بغداد والجامعة التكنولوجية والجامعة المستنصرية وجامعة تكريت وجامعة الموصل وجامعة البصرة وجامعة الأنبار, حضر للجامعة كوكبة من الأساتذة كان بعضهم على مستوى رؤساء جامعات ونواب رؤساء جامعات ومساعدي رؤساء جامعات وعمداء كليات ورؤساء أقسام علمية, وهو مدد تواصل دون انقطاع لفترات طويلة من عمر جامعة حضرموت, وحقيقة تنتابني الحيرة كيف أحصر تلك الكوكبة الرائعة من الأساتذة العراقيين الذين توافدوا على جامعة حضرموت.
لقد تشرّفتُ بمعرفة الأستاذ الدكتور المرحوم داخل حسن جريو رئيس الجامعة التكنولوجية, والدكتور جريو وافته المنية في استراليا في 20 يوليو 2025م بعيداً عن وطنه بعد مسيرة علمية حافلة امتدّت لأكثر من خمسة عقود, فهو يُعد من أبرز الرموز الأكاديمية في العراق. كان مساهماً مخلصاً في رفد جامعة حضرموت أثناء رئاسته للجامعة التكنولوجية ببغداد بالكوادر التدريسية ومنهم عمداء تعاقبوا على عمادة كلية الهندسة والبترول:
- الأستاذ الدكتور صفاء الدين عبدالله النعيمي لفترتين
- الأستاذ الدكتور سعد عبدالوهاب الشعبان لفترة واحدة
- الأستاذ الدكتور علي عبدالوهاب الثامر لفترة واحدة.
وتشرّفت كذلك بمعرفة الأستاذ الدكتور عوني كامل شعبان رئيس جامعة تكريت ثم رئيس جامعة الأنبار وعضو المجمّع العلمي العراقي الذي قدّم خيرة كوادر جامعته للمساهمة في إنشاء بعض الكليات في جامعة حضرموت ومنهم:
- الأستاذ الدكتور مجيد عيسى هاشم مساعد رئيس جامعة تكريت والذي وضع اللبنات الأولى لكلية البيئة والأحياء البحرية وتولى عمادتها
- الأستاذ الدكتور غانم الشيخ عميد كلية الطب في جامعة تكريت والذي تولّى إنشاء كلية الطب في جامعة حضرموت وبالنهج العالمي الجديد أي تعليم المواد الطبية بسياسة التوجه نحو المجتمع وهو أول عميد للكلية
- الأستاذ الدكتور أسعد ماهر نائب رئيس جامعة تكريت الذي شغل وظيفة عميد كلية العلوم الإدارية بجامعة حضرموت
وهكذا تواصل قدوم الكوادر المجرّبة من العراق سندا لجامعة حضرموت ومنهم:
- الأستاذ الدكتور خالد الهيتي عميداً لكلية العلوم الإدارية
- الأستاذ الدكتور هاشم جاسم السامرائي عميداً لكلية التربية بسيئون
- الأستاذ الدكتور كاظم عبدالأمير حسن عميداً لكلية البيئة والأحياء البحرية
- الأستاذ الدكتور مقداد عبدالجبار العاني عميداً لكلية الطب
- الأستاذ الجرّاح هاشم عبدالرحمن عميداً لكلية الطب
- الأستاذ الدكتور صبحي فندي خضر الكبيسي عميداً لكلية العلوم الإدارية
- الأستاذ الدكتورة سوسن شاكر الشلبي عميدة لكلية البنات
- الأستاذ الدكتور صادق الجنابي نائب رئيس جامعة بغداد الأسبق في قسم التربية الرياضية
- المرحوم الأستاذ الدكتور مجذاب نائب رئيس جامعة بغداد للشؤون الإدارية في كلية العلوم الإدارية
- الأستاذ الدكتور أمجد عبدالرزاق رئيساً لقسم الفيزياء, من الموصل
- الأستاذ الدكتور صبحي حمادي حمدون رئيساً لقسم الحاسوب, من الموصل
- الأستاذة هالة نوري الخيري رئيسة قسم الاقتصاد المنزلي بكلية البنات, من بغداد
- الدكتور عطا الله محيسن رئيس قسم الأحياء البحرية بكلية البيئة والأحياء البحرية
- الدكتور هيثم خورشيد سعيد رئيس قسم الهندسة المعمارية
- الأستاذ الدكتور مظفّر أنور النعمة رئيس قسم الهندسة الالكترونية
- الدكتور زبن العسافي رئيس قسم بكلية البنات وهو ما زال في الكلية
- المرحوم الأستاذ الدكتور حسن فاضل العاني, من جامعة بغداد
- الأستاذ الدكتور الشاعر حسن البياتي, من البصرة والمقيم حاليا في بريطانيا
- الأستاذ الدكتور نجاة علي محمد رئيس قسم بكلية الطب
- الأستاذ الدكتورة خولة عبدالوهاب عبداللطيف, من جامعة بغداد
- الأستاذ الدكتور مصلح خزيم مكحول المعاضيدي
- الدكتورة وداد محمود فيصل, من بغداد
- الدكتور محمد عبدالقادر الصفّار
- الأستاذ الدكتور سعد جعفر
- الدكتور عبدالمجيد ياسين الويس, من الموصل والمقيم حالياً في تركيا
- السيد ضرغام عبدالعزيز الراوي, من بغداد
- والقائمة تطول......
وليعذرني ممن لم أتمكّن من ذكر أسمائهم وربما تجاوزوا المائة بكل تأكيد ولكنهم جميعا في ذاكرة جامعة حضرموت نوراً وبهاء.
المكلا في 19 يونيو 2026م
* نائب رئيس جامعة حضرموت السابق