|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأثنين  7  / 8 / 2017                                 د. صادق أطيمش                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

يرونها صحوة واراها كبوة

د. صادق أطيمش
(موقع الناس)

ما يتردد على السنة بعض الدعاة الإسلاميين اليوم ومنذ ان بدأ الإسلام السياسي يتغلغل في المجتمعات الإسلامية ، يجري تقييمه على اساس صحوة اسلامية تعيد الناس رويداً إلى الأصول الحقيقية للدين الإسلامي الذي ابتعدت عنه هذه المجتمعات ، حيث قادها هذا الإبتعاد إلى التخلف عن الركب البشري بعد ان كانوا يشكلون امة إذا بلغ الفطام لها رضيع تخر له الجبابر ساجدينا. هذا الطرح الذي يداعب العواطف اكثر مما يشاغل عقل المسلم اليوم الذي لا حول له ولا قوة في كثير من هذه المجتمعات التي يتلاعب بمشاعرها خطاب الإسلام السياسي ، يؤسس لقاعدة يريد الوقوف عليها بثبات من خلال ربطها بإدامة تجهيل المتلقي لهذا الخطاب . وبما ان محاولات التجهيل المطبق من خلال ما تطرحه المؤسسات التعليمية لهذا الخطاب لا يمكن تحقيقه بنسبة عالية جداً ، حيث تساهم بعض مواقع التواصل الإجتماعي ، على الرغم من سوء بعضها الآخر ، بنشر بعض المعلومات التي قد ، ونقول قد ، تنقذ بعض المسلمين الساعين للمعرفة خارج اطار الإنغلاق الفكري الذي يمارسه وعاظ السلاطين إلى التزود ببعض ما انتجه العلم الحديث وما افرزته الحضارة الإنسانية في المجالات المختلفة . لذلك فإنهم نهجوا درباً آخراً مبنياً على اسلوب التلقين المباشر المرتبط باللامُفكر فيه وغير المسموح مناقشته وما على المتلقي إلا القبول به شاء ذلك ام ابى ، والويل الويل لمن يسعى توظيف العقل لمحاولة الإستيعاب والتعمق في معرفة ما يُطرح عليه من فكر يستند إلى روايات " السلف الصالح " واحاديثهم وكل ما قاموا به قبل مئات السنين . ووعاظ السلاطين هؤلاء لا يبغون سوى تلقين الإنسان المسلم الذي يفتقد إلى الحصانة العلمية في كثير من المجتمعات الإسلامية اليوم ، تلقينه بتكذيب ما تراه عيناه في عالم القرن الحادي والعشرين الذي يعيش فيه اليوم ، وتصديق ما رواه اموات القرنين الخامس والسادس من هذا التاريخ ، إضافة إلى ابتكارات فقهاء العروش والكروش التي ينشرها هؤلاء بين الخلق لتصب بنفس ذلك التوجه البدائي الذي اسس له اموات القرون الإسلامية الأولى.

هذا الذي يعتبره فقهاء السلاطين ووعاظ البترودولار تقبلاً لأفكارهم من قِبَل كثير من المسلمين في المجتمعات الإسلامية ، إذ لا يسمعون من يسألهم كيف ولماذا ومتى واين ولِمَ وكثيراً من الأسئلة الفلسفية الأخرى ، وذلك بسبب منع السؤال في مثل هذه الأمور التي يجب على المتلقي التعامل معها على اساس انها حقائق ثابتة وإلا.......... ، اعتبره ، من وجهة نظري على الأقل ، الخطوات الأولى لفشل مشاريع الإسلام السياسي وانهياراً لمقومات بقاءه . والأسباب الموجبة لهذا الإعتقاد قد لا تخفى على كل من يرغب بتوظيف العقل امام طروحات هؤلاء وعدم التعامل معها من خلال ربط الإيمان او عدم الإيمان بها كحقائق مطلقة بثوابت الدين التي تتبجح بتبنيه قوى الإسلام السياسي هذه وفقهاؤها وكل شيوخها.

فحينما يكرر فقهاء ومشايخ وملالي الإسلام السياسي توجهات لا يمكن ان يتخطى مفعولها حلقات مجالسهم في المستقبل القريب الذي ستؤول فيه الأمور إلى حاجة الإنسان المسلم الملحة إلى منجزات العلم الحديث والتطور الحضاري الإنساني في مختلف مجالات الحياة ، ستبدوا الأمور بصورة قد لا يستوعبها الفكر المتخلف لرواد الإسلام السياسي الذين بدأوا الآن فعلاً بتلقي ردود الفعل لخزعبلاتهم التي ينشرونها على الناس واهتزت مضاجعهم وعلى صراخهم بالتكفير والإقصاء والتهجير والملاحقات وحتى بالقتل لكل من يرون فيه توجهات وقوف بوجه ما يطرحونه من اكاذيب وما ينشرونه من هرطقات. إنسان القرن الحادي والعشرين ، والإنسان العربي المسلم المتخلف عن الركب الحضاري اليوم ، سوف لن يسمح ولن يتسامح ايضاً بأن يُملأ رأسه بمقولات عفى عليها الزمن ونالها التهافت وابتلعتها مزابل التاريخ الإنساني.

الأمثلة التي يمكن طرحها في هذا المجال والتي تشير إلى الكبوة التي قد تكون مميتة لفكر الإسلام السياسي المتخلف وتوجهات كل فقهاء السلاطين وعبيد العروش كثيرة جداً ولا يسعنا المجال لتناول الكثير منها هنا. وقد يكون الإستشهاد ببعضها كافياً للتدليل على ما ذهبنا اليه :

** عضو هيئة كبار علماء المسلمين بالسعودية الشيخ صالح الفوزان يقول ما نصه : " إن الإسلام احلَّ بصريح النص سبي النساء ومن ينادي بتحريم السبي فهو جاهل بدين الله ويرتقي إلى درجة الكافر والملحد. إن سبي النساء هو حكم مرتبط بالقرآن ورد فيه نص صريح لا يقبل التأويل . فهو إذاً حكم من احكام الله لا محاباة ولا مجاملة لأحد ولو كان الرق والسبي باطلين لكان الإسلام قد صرح بذلك كما فعل في الربا والزنا . فالإسلام شجاع ولا يجامل الناس " (عن الخبر نيوز في 18.08.2015) ، طبعاً هيئة كبار العلماء هي اعلى سلطة دينية في السعودية ومخولة باصدار هكذا فتاوى.

هذا الشيخ لم يكتفي بالسبي ، بل اضاف له طامة اخرى تتعلق بإباحة الرق في الإسلام ، اي استعباد الإنسان للإنسان الذي خلقه الله على احسن تكوين وحَرَّم التفرقة بين بني الإنسان ، فكيف نفهم هذا التناقض في الموقف من الإنسان ؟ قد يجيب البعض مدعياً ان السبي والرق لا يشملان المسلمين ، بل غيرهم من الأديان والقوميات والمذاهب . وهذا ما يقال عنه في الأمثال : عذر اقبح من فعل ، ذلك الذي يجعل من نفسه ودينه في منزلة تعارض ما ينشره الإسلاميون على الناس بأن الناس سواسية امام الله ولا فضل لأحدهم على آخر إلا بمقدار تقواه تجاه الله ، ولم يشر إلى تقوى المسلم فقط تجاه ربه.

وهذا " عالم " إسلامي آخر من علماء الجهل والتخلف الذي ترأس الإدارة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض الشيخ عبد العزيز بن عبد الله باز الذي نشر كتاباً عام 1402 هجرية ـ 1982 ميلادية جاء فيه : " اجمعت آراء السلف من امثال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير وابن القيم الذين اجمعوا على ثبوت الأرض " وأضاف : " أنه كان من جملة الناس الذين شاهدوا بعيونهم وأبصارهم سير الشمس وجريانها في مطالعها ومغاربها قبل أن يذهب نور عينيه وهو دون العشرين ، وأكد أن الشمس سقفها ليس كروياً كما يزعم كثير من علماء الهيئة الضالين ، وإنما هي قبة ذات قوائم تحملها الملائكة وهي فوق العالم مما يلي رؤوس الناس ، و أنه لو كانت الشمس ثابتة لما كان هناك فصول أربعة ولكان الزمان في كل بلد واحد لا يختلف." وقد نصَّ في كتابه على : " أن كثيراً من مدرسي علوم الفلك ذهبوا إلى القول بثبوت الشمس ودوران الأرض وهذا كفرٌ وضلال وتكذيبٌ للكتاب والسنة وأقوال السلف ، وقد اجتمع في هذا الأمر العظيم النقل والفطرة وشاهد العيان فكيف لا يكون مثل هذا كافراً " وحجته الكبرى في ذلك هي قوله : " لو أن الأرض تتحرك لكان يجب أن يبقى الإنسان على مكانه لا يمكنه الوصول إلى حيث يريد ، لذلك فالقول بهذه المعلومات الطبيعية وتدريسها للتلاميذ على أنها حقائق ثابتة يؤدي إلى أن يتذرع بها أولئك التلاميذ على الإلحاد حتى أصبح كثير من المسلمين يعتقدون أن مثل هذا الأمر من المسلمات العلمية " وكذلك استدل بأنَّه " لو كانت الأرض تدور كما يزعمون لكانت البلدان والأشجار والأنهار لا قرار لها ، ولشاهد الناس البلدان المغربية في المشرق والبلدان المشرقية في المغرب ، ولتغيرت القبلة على الناس لأن دوران الأرض يقتضي تغيير الجهات بالنسبة للبلدان والقارات هذا إلى أنه لو كانت الأرض تدور فعلاً لأحسَّ الناس بحركة كما يحسون بحركة الباخرة والطائرة وغيرها من المركوبات الضخمة " . ووصف المسلمين الذين يؤمنون بكروية الأرض بأنهم يتبعون كلَّ ناعق يريد أن يفسد عقيدة المسلمين بأنهم بعيدون عن استعمال عقولهم وأنهم أعطوا قيادهم لغيرهم فأصبحوا كبيهمة الأنعام العجماء بعد أن فقدوا ميزة العقل.

وقد خلص ابن باز إلى أن : "القائل بدوران الأرض ضال قد كفر وأضل كذَّب القرآن والسنة ، وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافراً مرتداً ويكون ماله فيئاً لبيت مال المسلمين" .
(عن شبكة العلوم العراقية في 15.09.2004 وتحت الرابط التالي :

 http://www.iraqcenter.net/vb/showthread.php?t=9000 

هذا النموذج من السخافات لا يمكنه ان يصمد امام التطور العلمي الذي يبني كل فرضياته الكونية والفلكية لتصبح بعدئذ حقائق علمية ثابتة ، على العكس مما يدعيه البعض من هؤلاء " العلماء المسلمين " بان الأرض ثابتة والشمس تجري لمستقر لها ليجعلوا من ذلك الحجة على من يقول بدوران الأرض حول الشمس . إن سقوط هذا الفكر عاجلاً او آجلاً يشكل احدى تجليات هذه الكبوة المميتة لحملة الفكر الديني النتخلف وكل ما يصدر عنه من خطاب غبي .

ان ما يثير الإشمئزاز في كثير من احاديث وقصص هؤلاء الدعاة هو ان معظمها او بعضها لا يأبه حتى بوجود او عدم وجود مساحة ولو ضئيلة جداً من العقل او الفكر الإنساني يستطيع من خلالها تمييز الغث من السمين في مثل هذه الأحاديث المليئة بالكذب والخرافات والإعتداء السافر على فكر الإنسان وعقله الذي تميز به عن سائر الأحياء الأخرى.

لا اريد هنا ان اشير إلى العشرات ، بل المئات من هذه الأمثلة التي نعيشها كل يوم صوتاً وصورةً على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي. إلا ان ما يهمني هو التصدي لبعض هذه الأكاذيب التي يشكل المثالان اعلاه جزءً ضئيلاً من خزين هائل من الأكاذيب والخزعبلات يشكل ، من وجهة نظري، الخطوات الأساسية لسقوط هذا الفكر واختفاءه عن الحياة الإنسانية التي لا يمكنه التعامل معها بأي حال من الأحوال.

هناك بعض الأمثلة التي تدعوا إلى الضحك فعلاً وإلى التدليل على مدى جهالة قائليها وانحطاط مستوى تفكيرهم الذي يستهزء بعقول الناس . الشيخ عمر عبد الكافي ، وهو داعية أسلامي معروف ، يقول :

" اراد هتلر ان يعبأ شعبه الألماني للحرب. فجمع مستشاريه وقال لهم اريد مطلع لخطبة يهز الناس. فكان هناك واحد من اصول عربية وقريب من هتلر فدَّله على الآية " إقتربت الساعة وانشق القمر" وبدأ هتلر خطابه بهذه الآية القرآنية. وهذا كله من فضل القرآن ." هذه المقابلة تجدها تحت الروابط التالية:

https://www.youtube.com/watch?v=srp3tvAdReg
https://www.youtube.com/watch?v=iPMla-DdyYo
https://www.youtube.com/watch?v=5kLpKhlg6YY

لم يخبرنا الشيخ الفقيه عمر عبد الكافي هل ان هتلر تكلم بهذه الآية باللغة العربية ؟ وهل ان الجمهور الواقف امامه كان يفقه العربية ، وهل كان حقاً يتقن اللغة العربية بحيث يستطيع ترديد هذه الآية بنفس التأثير الذي تحدثه اللغة العربية في السامع ؟ او هل ان هتلر قالها باللغة الألمانية بحيث يفهمها الشعب الألماني على انها تحريض على الحرب ؟ وأين هي هذه الترجمة التي قالها هتلر ؟ سأكون انا شخصياً شاكراً للشيخ الداعية لو دلني على المصدر الذي استقى منه هذه المعلومة لاسيما وأنه قال بانه استقى ذلك من خلال دراسته لتاريخ هتلر. وحينما نتكلم عن المصادر هنا فإننا نعني بها طبعاً المصادر العلمية الموثقة وليس إدعاءات فقهاء السلاطين. بالنسبة لي كمطلع على اللغة الألمانية والتاريخ الألماني لم اجد اثراً لما ادعاه الشيخ في كل التراث الألماني .

هذه الأمثلة والكثير الكثير غيرها غير مقتصرة على مذهب اسلامي معين . وإن بدت هذه الخزعبلات من مصادر سنية فإن مصادر الشيعة لا تقل غباءً وكذباً وتخلفاً عن مصادر اخوانهم في الدين اهل السنة والجماعة . وهذا مثال آخر من داعية اسلامي آخر وقارئ منبر حسيني يدعى السيد محمد باقر الفالي، والظاهر ان هذا الفالي عاشق لهتلر ايضاً، كزميله عبد الكافي، إذ يقول سماحته :" يوم حوصرت إحدى قلاع هتلر من قِبَل الجيش الروسي، ارسلوا إلى هتلر في القيادة المركزية بان الحصار قد وقع علينا فامدنا بالمدد فقال لهم هتلر: تأسوا بالحسين واهل بيته واصحابه ، وفعلاً ثبت الألمان وانتصروا باسم الحسين ."
يمكن مراجعة هذا الفيديو على الرابط التالي :

https://www.youtube.com/watch?v=7Q29jpacJNA

لم أجد في التاريخ الألماني باللغتين العربية والألمانية من وجود اثر لهذه القصة التي لم يخبرنا فيها السيد الروزخون متى كان ذلك ؟ وفي اي حصار؟ وكيف انتصر الألمان والكل يعلم انهم انهزموا في الحرب وتكبدوا كما كبدوا الشعوب الأخرى عشرات الملايين من القتلى والجرحى والمعوقين والمفقودين في حربهم القذرة التي شنها الدكتاتور المجرم هتلر وحزبه النازي على هذه الشعوب.

أكاذيب هؤلاء وخزعبلاتهم وتطاولهم على عقول الناس وبدائية تفكيرهم لا حدود لها ، خاصة في هذه الأيام التي تعلوا فيها اصوات الطائفيين وتابعي الإسلام السياسي بكل توجهاته ومذاهبه التخريبية. ولا يمكن لهذه الأفكار المتخلفة إلا ان تشكل المعاول الأولى في هدم صروح الإسلام السياسي ، إذ ان الإستمرار في الحياة الطبيعية في القرن الحادي والعشرين لا ينسجم وتقبل هذه الخرافات ومرافقتها لحياة الناس في هذا الوقت بالذات وفيما يلي ذلك من زمن سيحظى فيه مسار التطور الفكري والإنجاز العلمي بتطور اكثر تألقاً واشد إبداعاً.

ولا يمكننا هنا ان نتجاوز التطرق إلى السقوط الأخلاقي الذي يمارسه هؤلاء الدعاة الإسلاميون ، محاولين التلاعب بعواطف مستميعهم من خلال التعامل مع الآخر المخالف باسلوب لاأخلاقي وبعبارات ينأى كل من يحترم نفسه ومسامع الآخرين ان يأتي بها على طرف لسانه . هذا النموذج المنحط من الدعاة يمثله بشكله الفج الشيخ ياسر الحبيب الذي يطلع على الناس يومياً من خلال قناته الفضائية المسماة " فَدَك " والتي تبث من انكلترا . أربأ بنفسي ان انقل الكلام البذيئ الذي تفوه به هذا الدَّعي ولمن يرغب ان يخدش اسماعه بمثل هذه البذاءات فإليه رابط ذلك :

http://www.youtube.com/watch?v=VUGlfv6E1cg&feature=player_embedded

اما الشيخ عبد الحميد المهاجر الذي ملأ المجالس الحسينية بقصص وأحداث لا علاقة لها بموضوعة الثورة الحسينية. وإذا ما تجاوزنا قصص هذا الشيخ بدءً برمي تربة الصلاة لدى الشيعة في المحيطات الهائجة لوقف هيجانها . أو " الجكليتة " التي يبصق عليها هذا الشيخ نفسه لتكون بلسماً شافياً لكل الأمراض أو غير ذلك من الأمور التي لا يقرها قرآن ولا يقبلها العقل الذي يصر عليه القرآن ليكون وسيلة القناعة الدينية . إذا ما تجاوزنا كل هذه الخُطب التي يُستغَل فيها المنبر الحسيني لنشر مثل هذه الأطروحات ، فإننا نحاول التطرق بالتفصيل إلى واحدة منها ، لهذا الشيخ ، محاولين بيان أسباب رفضنا لها باعتبارها اكاذيب سمجة ووسيلة لنشر التخلف الفكري ، إضافة إلى ما تحمله من توجه طائفي مقيت:
يقول هذا الشيخ ومن على المنبر الحسيني وبأعلى صوته مصراً على ان تسمع ذلك كل وسائل الإعلام والفضائيات الذي يريدها ان تسمع ، يقول :

* لطلب الذرية : ذِكر سبحان الله 1000 مره
استغفر الله 1000 مره
الصلاة على محمد وآل محمد 1000 مره
سورة الحمد 100 مره واهدائها للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
كذالك 300 مره سورة الحمد واهدائها للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
يرزقك الله ولدا صبيا جميلا اسمه حسين عيناه خضراوان
المصدر:" منتديات نور فاطمة عليها السلام - منتدى نسائي للمرأة فقط " ويمكن مراجعة الرابط التالي حول هذا الموضوع :

http://noorfatema.com/vb /

لم يذكر لنا الشيخ المهاجر مصدر هذه المعلومة التي يريد بها ان يؤكد وبإصرار قدرته على التحكم بجنس وشكل وحتى إسم المولود ، بالرغم من علمه الأكيد بعدم وجود ما يؤيد ذلك من نصوص المصدر الرئيسي للدين الذي يؤمن به.

هؤلاء " العلماء " الفطاحل لا يكتفون بالكذب على الناس واختلاق الخزعبلات ، بل انهم يسعون ايضاً إلى التدخل في الحياة الخاصة ليحللوا ويحرموا ما شاء لهم ذلك . وما عليك ايها القارئ الكريم إلا ان تفتش عن اسماءهم لترى فتاواهم المضللة ، وعلى سبيل المثال لا الحصر :
السيد مرتضى القزويني يقول ان اكل الجبن مكروه إلا مع الجوز : تحت الرابط :
https://www.youtube.com/watch?v=xwPjVAWZaAA

او السيد صباح شُبر يقول ان تقطيع الخبز بالسكين مكروه :
https://www.youtube.com/watch?v=L6YflUMMl60

او ان البيضة إذا استوى طرفاها فيحرم اكلها ، كما يدعي عبد الحميد المهاجر:
https://www.youtube.com/watch?v=Hy4O5oQtBaU

هذه التفاهات الكثيرة وغيرها الأكثر تجعلني شخصياً متفاءلاً بأن الإسلام السياسي واحزابه الفاشلة ليس في وطننا العراق فقط ، يقع في كبوة يصعب عليه القيام منها ، هذا اذا ما اخذنا بنظر الإعتبار ايضاً سمعته المنحطة بين الجماهير على الشارع الذي يجب ان نتفاعل معه من خلال الوقوف بوجه هذه الأفكار الظلامية المتخلفة واصحابها الأوباش الذين يفرضون على المجتمعات البقاء في حياة التخلف والخنوع المشوبة بكل الأمراض الإجتماعية والتراجعات الحضارية.

 

 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter