|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأحد  29  / 10 / 2017                                 رفعت نافع الكناني                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

 سمير عبيد ... سجين رأي ام متأمر ؟

رفعت نافع الكناني
(موقع الناس)

تناقلت وسائل الاعلام خبر اعتقال المحلل السياسي والاعلامي العراقي المعروف سمير عبيد من قبل قوة أمنية واقتادته الى مكان مجهول وعدم الاعلان عن اعتقاله ومسببات ذلك الاعتقال ، في ظاهرة متكررة في عراق ما بعد 2003. كنا نأمل ان تأخذ الصحافة ووسائل الاعلام حريتها في ابداء الرأي بعيدا عن سلطة الحاكم وقوة اجهزته الامنية . الرأي الحر كفله الدستور العراقي ، وعراق اليوم لايمكن له ان يكون عراق الرأي الواحد والقائد الأوحد . الرأى العام يطالب بمعرفة الحقائق ، وهل ان كتابات وتحليلات سمير عبيد اخطر على أمن الوطن والمواطن من حشود القتلة والسراق وناهبي المال العام والداعين لتقسيم الوطن واضعافه ؟

السؤال الملُح الذي يفرض نفسه ، هل ان اسباب اعتقاله كانت نتيجة لما يحمله من افكار ورؤى وتوجهات سياسية وما ينشره في وسائل الاعلام من تحليلات واخبار وتوقعات عن الوضع السياسي والأمني والاقتصادي العراقي والتي اثارت حفيظة بعض المسؤولين او تحرج هذا القيادي او ذاك ؟ ام ان سبب الاعتقال هو نموذج لعداء شخصي من قبل السيد رئيس الوزراء للنيل منه واسكاته وتسقيطه ؟ او انها عملية يراد منها تخويف وتحجيم دور رجال الصحافة والاعلام وبالتالي تكتيم الافواه ومنع اصحاب الرأي الحر من اعلان ما يفكرون ويجهرون به ان كانت لا تسير في ركب القائد والمسؤول او تلك الجهه الحزبية اوالدينيه ؟

دستور العراق نص على احترام حرية الانسان ، وكرامته مصونة ، ونصت المادة 15 لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية ، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق او تقييدها الا وفقا للقانون وبناء على قرار من جهة قضائية مختصة . ونصت المادة 38 تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب ، حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل وحرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر . كلمة اخيره نهمسها في اذن نقيب الصحفيين العراقيين الاستاذ مؤيد اللامي باعتباره المدافع عن حرية وسلامة الصحفيين العراقيين ... ماذا عملت بشأن هذا النوع من الاعتقال ، ومعرفة الحقيقة ، والمطالبة باطلاق سراحه فورا ، واعلامنا هل ان سمير عبيد سجين رأي ام متأمر على أمن الدولة .
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter