|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأربعاء  6  / 10 / 2021                                 د. مهند محمد صبري البياتي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

توقعات لنتائج الانتخابات الحالية
(2)

د. مهند محمد صبري البياتي *
(موقع الناس) 

توقعات نتائج انتخابات 2021 في كركوك وديالى
استكمالا لمقالتنا السابقة حول تحليلاتنا لبعض نتائج انتخابات عام 2018 وتوقعاتنا لهذه الانتخابات، سنتطرق لمحافظتين مشهورتين بتنوعها الديني والمذهبي والعرقي، وهما كركوك وديالى.

من البداية جابه توزيع الدوائر الانتخابية في كركوك والتي لها 12 مقعد وصوّت فيها اكثر من 487 الف شخص، مشاكل عديدة واحتاجت لجلسات نيابية عديدة للتوصل الى التقسيم الحالي، حيث ان الدائرة الأولى تشمل مناطق رحيماوه وعرفة والشورجة وقورية الماس 2 في مدينه كركوك إضافة الى قضاء دبس وناحية التون كوبري التابعة لقضاء كركوك، وهذه المنطقة تسكنها اغلبية كردية سنية، ولها 5 مقاعد نيابية، في حين ان الدائرة الثانية تشمل محلات تسعين وقورية الماس 1 والواسطي والقادسية، بالإضافة الى قضاء داقوق واغلبيتها تركمانية مع مجموعة لا بأس فيها من الاكراد والعرب، وهم مقسمون ما بين سنة وشيعة، ولها 4 مقاعد انتخابية، والدائرة الثالثة وتشمل نواحي الحويجة والزاب وتازة والعباسي والرياض وجميعها تابعة لقضاء كركوك، وغالبيتها عربية سنية ولها ثلاث مقاعد، حيث ان محافظة كركوك تشمل اقضية كركوك ودبس وداقوق.

إذا تمعنا في نتائج انتخابات العام 2018 وكذلك النواب السابقين الذين ترشحوا الان، سنجد ان الاتحاد الوطني حصل على ستة مقاعد وعلى اكثر من 183 الف صوت، لم يترشح أي من نوابه الستة هذا العام عدا ديلان غفور لكن ترشحت هذا العام كمستقلة وحصلت على اكثر من 12 الف صوت عام 2018، ولها الفرصة بالفوز بمقعد النساء عن الدائرة الأولى في كركوك، ولكن لديها منافس قوي وهي الا طالباني مرشحة تحالف كردستان والذي يشمل الاتحاد الوطني وعلى نفس الدائرة، والنائبة الاء هي نائبة عن تحالف بغداد وكانت قد حصلت على 2904 صوت في بغداد، وحينها انسحبت من الترشح في كركوك وترشحت في بغداد، وقد تفوز كلتا المرشحتان، اذا تمكنتا من اقناع نساء الدائرة الأولى بالتصويت لهما بدلا من التصويت للرجال في هذه الدائرة، ومن المتوقع ان يحصد الاتحاد الوطني أربعة او خمسة مقاعد في هذه الدائرة، والتي ترشح عنها 35 مرشح منهم 19 مستقل، أي ان نسبة المستقلين هم اكثر من النصف، أي ترشح سبعة اشخاص عن كل مقعد، والمنطقة مغلقة للأكراد ولاتحاد كردستان حصرا، حتى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يرشح أي شخص في هذه الدائرة.

اما في الدائرة الثالثة وفيها غالبية عربية، فلقد فاز التحالف العربي في كركوك بثلاثة مقاعد عن محافظة كركوك، وحصل على اكثر من 84 الف صوت عام 2018، ورشح الان نائبا واحدا في هذه الدائرة الثالثة، وهو راكان سعيد والذي حصل على اكثر من 10 الف صوت، وترشح النائب الاخر للتحالف العربي وهو خالد علاوي عن الدائرة الثانية والذي حصل على اكثر من 11 الف صوت، اما النائب الاخر للتحالف العربي محمد تميم والذي حصل على ما يقارب من 22 الف صوت، فلقد غير جلده والتحق بتحالف تقدم الوطني، والتابع لمحمد الحلبوسي، واعتقد بان تميم يأمل بالحصول على مقعد وزارة التربية اذا فازت تقدم بالانتخابات، حاله حال خالد العبيدي والذي غير جلده أيضا. ومشكلة تميم بان هنالك ثلاثة مرشحين لتقدم والذين قد يقللون اصواته وفرصته بالحصول على مقعد، وفي نفس الوقت احسن التحالف العربي بترشيح مرشحين فقط عن الدائرة الثالثة هما راكان وسهمي سعيد الجبوري والذي اعتقد انه يترشح لأول مرة ولم يرشح امرأة حتى لا تتفتت اصوات التحالف. وقد يفوز محمد تميم وراكان سعيد عن الدائرة الثالثة، ولا يمكن تخمين النائبة المرشحة عن الدائرة الثالثة، وخاصة ان عدد المرشحين عن هذه الدائرة والتي لها ثلاثة مقاعد وترشح فيها 39 مرشح منهم 18 مستقل و9 نساء منهن ستة مستقلات وثلاثة ينتمين الى تقدم والجيل الجديد والعقد الوطني، وقد تكون نبراس احمد والتي حصلت عام 2018 على 1230 صوت فقط ولم تفز بمقعد حينها، الامرأة الوحيد في هذه الدائرة والتي ترشحت سابقا، عندما كانت ضمن قائمة التحالف العربي.

اما في الدائرة الثانية والتي فيها اغلبية تركمانية مع عدد لا بأس به من العرب والاكراد، فلقد حصلت جبهة تركمان كركوك على ما يقارب 80 الف صوت و3 مقاعد، وتغير اسم الجبهة الى تركمان كركوك الموحد، وترشح عن تركمان كركوك الموحد ارشد رشاد النائب المخضرم والحاصل على ما يقرب من 39 الف صوت لوحده عام 2018، وهو ترشح عن الدائرة الثانية، ولكن النائبين الاخرين احمد حيدر والحاصل على ما يقرب من 10 الاف صوت وخديجة علي والحاصلة على 2161 صوت ترشحا كمستقلين، ولا استطيع تخمين وضعهما الحالي لان هنالك منافسة شديدة في هذه الدائرة لانه ترشح فيها 56 مرشح منهم 21 مستقل، ووضعت معظم الكتل الشيعية التوجه مرشحين فيها مثل الفتح ودولة القانون والنصر وحتى ائتلاف الوطنية، علما بان النصر حصل على اكثر من 24 الف صوت على مستوى كركوك عام 2018 ولكن لم يوفق في الحصول على مقعد، وقد يحصل التركمان على ثلاثة مقاعد في هذه الدائرة، اما الرابع فقد يكون من حصة النائب خالد علاوي من التحالف العربي، ولو ان التحالف العربي اخطأ بترشيح ثلاثة مرشحين في الدائرة الثانية، لانه سيتسبب في تفتيت أصوات التحالف وقد لا يفوز أي واحد منهم ومن ضمنهم خالد.

هنالك 34 حزبا وتكتلا يشتركون في انتخابات كركوك، منهم 21 حزب اشترك بمرشح واحد، وعدد المرشحين 130 شخص يتنافسون على 12 مقعداي بنسبة 11 مرشح لكل مقعد وهو عدد كبير نسبيا.

عند الانتقال الى محافظة ديالى والتي فيها أربعة دوائر ولها 14 نائب، ثلاثة دوائر لها ثلاثة مقاعد نيابية، عدا عن الدائرة الأولى وتشمل المركز بعقوبة وخان بني سعد ونواحيها فلها 5 مقاعد وغالبيتهم من العرب السنة والشيعة، والمحافظة تشمل مناطق عربية سنية وشيعية وتركية بالإضافة الى الاكراد والذين غالبيتهم اكراد فيلية ويتجمعون في الدائرة الرابعة والتي تشمل خانقين وجلولاء والسعدية وقرة تبة، وهذه الدائرة فيها تركمان أيضا وعدد اقل من العرب، اما الدائرة الثانية والتي تشمل اقضية المقدادية وابي صيدا وبلدروز ومندلي، فهي أيضا خليط اكثريتهم من العرب السنة والشيعة مع اقلية كردية وتركمانية، والدائرة الثالثة والتي تشمل على الخالص والعظيم والمنصورية وهبهب ففيها غالبية من العرب الشيعه إضافة الى العرب السنة وعدد اقل من الاكراد والتركمان.

ومن ضمن النواب الأربعة عشر حاليا، انسحب من هذه الانتخابات خمسة نواب واحد من كل من الاتحاد الوطني الكردستاني والوطنية وسائرون، واثنان من الفتح، ثلاثة منهم من النساء واللائي ليس لهن فرصة بالفوز، لان الأصوات التي حصلن عليها اقل من 5 الاف صوت على مستوى محافظة ديالى. اما التسعة الاخرون فقسم منهم لديه فرصة جيدة للفوز وخاصة سبع مرشحين قد تكون فرصتهم جيدة لانهم حصلوا على اكثر من 10 الاف صوت، واهمهم ناهدة زيد من تحالف القرار العراقي سابقا والذي انحل الان، وترشحت الان عن عزم، وهمام علي من الفتح والذي حصل على اكثر من 18 الف صوت عام 2018 وترشح عن الفتح مجددا، اما عن النائب فرات محمد من تيار الحكمة، مثلا ففرصته قليلة وخاصة انه حصل على خمسة الاف صوت. ونلاحظ ان النائب رياض عباس بقي في كتلة النصر، في حين تحول عبد الخالق من الوطنية الى عزم وكذلك مضر معن من القرار العراقي الى عزم أيضا، في حين انتقل احمد مظهر من تحالف القرار الى تقدم، اما برهان كاظم فلقد اصبح مستقلا بعد انسحابه من سائرون، وتحول رعد الدهلكي من الوطنية الى تقدم.

في الدائرة الأولى والتي تشمل بعقوبة وخان بني سعد وضواحيها، ولها 5 مقاعد احداها للنساء، نجد انه ترشح فيها 66 مرشح أي بنسبة 13 مرشح لكل مقعد، منهم 19 من النساء، اللائي يتنافسن على مقعد واحد، وهنالك فقط اثنتان من المستقلات، ومن الغريب ان هنالك اكثر من تكتل رشح امرأتين ليتنافسن على مقعد واحد، وهذا غريب جدا، لان هذا الامر يفتت أصوات الكتلة بينهن، وتخسر الكتلة فرصتها بالفوز بمقعد النساء وقد قامت أربعة تحالفات بهذا الامر، وهذا يدل على ان هذه الكتل لا تفقه مبدأ الانتخابات المبني على التصويت لشخص واحد، وهذه التحالفات هي عزم والتجمع الجمهوري وتصميم وتقدم، وهنالك 11 تكتلا ترشحت منه نساء، ومن الصعب جدا تخمين مَن مِن النساء ستفوز بهذا المقعد. اما عن المرشحين الذكور فقد ترشح 51 شخص منهم يتنافسون على أربعة مقاعد، منهم 12 مستقل، وتتنافس 26 كتلة مختلفة على هذه المقاعد الأربعة، منها 6 كتل رشحت ما مجموعه 16 مرشحا، وعشرون كتلة رشحت شخصا واحدا فقط، والغريب ان عزم رشحت أيضا 6 اشخاص يتنافسون على أربعة مقاعد، وهذه الحالة غريبة أيضا، وكأنما تتصور هذه الكتلة بان النظام الانتخابي يعتمد على التصويت للكتلة وليس لشخص واحد، وقد يكون لرعد الدهلكي النائب الحالي والذي حصل على 11 الف صوتا عندما كان ضمن ائتلاف الوطنية، والذي غير جلده الان واصبح ضمن تحالف تقدم الوطني فرصة جيدة للاحتفاظ بمقعده.

في الدائرة الثانية والتي تشمل اقضية المقدادية وبلدروز وناحية مندلي وأبو صيدا والوجيهية، ولها ثلاثة نواب منها واحدة للنساء، يتنافس عليها 23 شخص منهم خمسة مستقلين، وغالبية سكان هذه الدائرة هم من العرب، مع مجموعة لابأس بها من الاكراد الفيلية والتركمان، ومنهم خمسه مستقلين، و13 حزب وكتله، منها 8 كتلة رشحت شخصا واحدا فقط. لقد ترشحت في هذه الدائرة النائبة الحالية ناهدة زيد منهل، والتي كانت ضمن تحالف القرار العراقي عام 2018، والان انضمت لتحالف عزم، ولها فرصة كبيرة جدا للفوز بمقعد النساء، بل قد تأخذ اعلى الأصوات في ديالى، لانها حصلت على اكثر من 25 الف صوت في عام 2018. في حين ان فرصة النائب فرات محمد والذي كان ضمن تيار الحكمة عام 2018 وحصل على 5021 صوت على ديالى قليلة جدا، بالإضافة الى انه غير انتمائه من تيار الحكمة وترشح الان على قائمة تكتل قوى الدولة.

ترشح عن هذه الدائرة سليم عبد الله الجبوري، رئيس مجلس النواب السابق، ولكنه لم يوفق في الحصول على مقعد في بغداد على قائمة العراقية وحصل على 5261 فقط على مستوى محافظة بغداد، وترشح سليم الجبوري على قائمة عزم، وهو أصلا من الحزب الإسلامي، او الاخوان المسلمون فرع العراق، والذين لم يوفقوا بعد انتخابات 2006 في الحصول على مقاعد لها تأثيرها، لذللك تفرقوا بين أحزاب وتكتلات أخرى .

وللنائب الحالي همام علي مهدي من تحالف الفتح فرصة كبيرة للفوز بمقعد، لانه حصل عام 2018 على 18582 صوت، ولكن في نفس الوقت أخفقت الفتح في ترشيح شخص اخر، لان هذا الامر قد يدفع بعض مساندي الفتح بان يصوتوا للمرشح هذا بدلا من ان يذهب صوتهم الى المرشح الأول همام، لانه من الصعوبة جدا ان يفوز الفتح بمقعدين في هذه الدائرة التي تضم ناخبي سنة وشيعة وباعداد متساوية تقريبا، إضافة الى وجود قوائم أخرى من الإسلام السياسي الشيعي مثل دولة القانون والكتلة الصدرية والنصر، والذي رشحوا أربعة مرشحين، والذين سيستحوذون على قسم من الناخبين الذين يصوتون على أساس مذهبي وهم ليسوا قلة. لذلك من الصعوبة معرفة من سيفوز بالمقعد الثالث.

اما الدائرة الثالثة والتي تشمل الخالص والعظيم والمنصورية وهبهب، فغالبية سكانها من العرب الشيعة، بالإضافة الى اعداد كبيرة جدا من العرب السنة، وللدائرة ثلاثة مقاعد نيابية ضمنها مقعد النساء، وقد ترشح على هذه الدائرة 39 شخص منهم 11 مستقل، والنائب الحالي برهان كاظم من سائرون-الكتلة الصدرية حصل على 16337 صوتا عام 2018، ولكنه ترشح كمستقل في هذه الانتخابات، وله فرصة جيدة بالفوز بمقعد عن هذه الدائرة.

وتبقى فرصة جيدة للنائب عبد الخالق مدحت العزاوي من ائتلاف الوطنية والحاصل على 11274 صوت عام 2018 وترشح الان عن عزم، وقد تأخذ مرشحة العزم الاخرى اشواق العزاوي جزءا من اصواته، ولذلك كان من الاجدر عدم ترشيح شخص اخر عن عزم في هذه الدائرة، وللنائب رياض عباس التميمي من ائتلاف النصر والحاصل على 11725 صوتا وهو المرشح الوحيد عن النصر فرصة جيدة للفوز بمقعد، لذلك قد يكون مقعدا الذكور محصورا بين النواب الثلاثة أعلاه، على انه يجب عدم نسيان ان للفتح فرصة جيدة ايضا، وخاصة ان رئيسها هادي العامري وكثير من بدر هم من هذه المنطقة. ولكن مقعد النساء يبقى غير محسوم، لصعوبة معرفة كيفية تصويت جمهور الناخبين للنساء.

اما الدائرة الرابعة والتي تشمل خانقين وجلولاء والسعدية وقره تبه، وفيها غالبية من الاكراد وخاصة الفيلية، إضافة الى عدد لا يستهان به من التركمان والعرب. من الملاحظ ان تحالف كردستان والذي حصل جزء من تحالفه وهو الاتحاد الوطني على 27423 صوت عام 2018، وله فرصة جيدة للفوز بمقعد عن هذه الدائرة، ولم يترشح نائبة عن ديالى شيركو محمد صالح في هذه الانتخابات، وكذلك حصل الديمقراطي الكردستاني على 10326 صوتا، ولكن لم يوفق في الحصول على مقعد نيابي.

علما بان عدد مرشحي هذه الدائرة هو 35 من ضمنهم 8 مستقلين، وهم من 22 تكتلا او حزبا، 18 تكتلا رشح شخصا واحدا، والغريب في هذه الدائرة، ان عدد مرشحي النساء هو 15 يتنافسن على مقعد واحد وعدد الرجال 20 يتنافسون على مقعدين، علما ان مستقلة واحدة فقط قد ترشحت في حين ترشح 7 مستقلين ذكور، والاغرب ان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني رشح امرأتين تتنافسان على مقعد واحد، وعشرة أحزاب رشحوا امرأة واحد فقط من دون رجال، ورشح عزم 3 رجال يتنافسون على مقعدين، وهذا ضياع لأصوات تكتل عزم. واتوقع ان يفوز تحالف كردستان عن مقعد النساء في هذه الدورة، ولو ان هنالك منافسة قد تأتي من الديمقراطي الكردستاني، ولكن على الاغلب لن تؤثر في حظوظ تحالف كردستان، اما مقعدا الرجال فقد تكون احداهم من نصيب احمد مظهر والذي حصل عام 2018 على 10230 صوتا، او من حصة النائب مضر معن صالح الكروي وحصل على 9141 صوت عام 2018، وكان الاثنان في قائمة تحالف القرار العراقي عام 2018، وقد ترشح الأول عن قائمة تقدم والثاني عن قائمة عزم، ومن المحتمل أيضا فوزهما أيضا لكن فرص مضر الكروي اقل لانه يتنافس مع أربعة اخرين ضمن كتلة عزم نفسها.

 

* اكاديمي مقيم في الامارات
 

 

 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter