|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الجمعة  6  / 3 / 2020                                ماجد الخطيب                                  كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الضاحية الشرقية

ماجد الخطيب
(موقع الناس) 

يحاول السيد مقتدى الصدر منذ سنوات لعب دور حزب الله اللبناني، الذي حول الضاحية الجنوبية ببيروت إلى دولة داخل دولة تحركها خيوط سليماني وغيره من طهران.

وتشر كافة الدلائل، حتى الآن، وخصوصاً بعد مقابلة الصدر الأخيرة مع "الشرقية"، أن السيد الصدر يسعى لفرض نفسه كرديف لحزب الله اللبناني في العراق. وهذا لايعني غير تحويل مدينة"الصدر"- الثورة إلى ضاحية شرقية تنهض بمهمات دولة داخل دولة على غرار الضاحية الجنوبية في لبنان.

ويبدو أن هذا الهدف لا يتعلق بالعواقب التي قد تنجم عن الفراغ الدستوري، ولا بقدرة قوى المحاصصة على فرض رئيس وزراء جدلي آخر على العراق، ولا بمدى نجاح انتفاضة الشعب في تحقيق مطالبها المشروعة. إن السيد الصدر، أيها السادة، يسعى إلى دولة في مدينة الثورة توفر مجالاً لأمتداد الأذرع الأخطبوطية الإيرانية في العراق.

وربما ستتحول الضاحية الشرقية إلى "ثكنة" محكمة يتعذر اقتحامها دون سيل من الدماء، وقد تصبح ملاذاً آمناً لكل المارقين واللصوص وقتلة الشعب العراقي من الميليشيات الأخرى، وستبقى عائقاً أمام تطور البلد وتحرره من التدخلات الأجنبية كما يحصل اليوم في العاصمة اللبنانية.

ليست مدينة الثورة حكراً للسيد مقتدى، رغم أنها تحمل الآن اسم عائلته، ولابد من تحريك القوى الأخرى في هذه المدينة للحيلولة دون تنفيذ مثل هذا المخطط المحتمل للضاحية الشرقية.

 


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter