|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الخميس  29 / 10 / 2015                          مصطفى محمد غريب                              كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 
 



يا أنت.. ثَمّة ألوان في المقهى!

مصطفى محمد غريب

إلى إبراهيم أسد


المقهى الجاثم عند الشاطئ
موبوءٌ بالحشد المتصارع
الوجه المشدوه يطل عليهم
مشدودٌ بالألوان على الأسوار
كنت أنا وحدي الشارد
جلست لا انوي
غير الذكرى
ذكرى المدن النسبية
ثَمّة أسماء حلزونية
تأتي، تذهب، تسرعْ، تركض خلف الأسرار
تتقاذف بالرؤيا الحسية
وتدور على فقاعاتٍ غازية
تتحين فرصتها
لتقول الماضي كالحاضر
الفرق الواحد يكمن في الساعة
يا أنت..
ثَمّة أجساد مرمية خلف الطاولات
تتهجّى كل الأفكار
ثَمّة امرأة سكرانة
تجلس قدامي
ليس قريباً
في الزاوية الشرقية
امرأة تتقوقع فوق الكرسي
تجلس في قدحٍ من فودكا دافئ
تلحس بالألوان
يركبها الشيطان
شفتاها من لوزٍ بني
تتدلى مثل عناقيد القهوة المطحونة
ثَمّة لوحات زيتية
تعكس أضواء الفرْشاة
ثَمّة لوحات فوتوغرافية
ثَمّة أسفار في اللوحات
وطيور النورس تهبط من علين
ومراكب تحمل لون الأسماك
ثَمّة موسيقى غجرية
تتجلى فوق الأجساد
تنساب خفيفاً للقلب
بهدوء خلف الأسوار
وعصافير اللوحات
تبدو مبتسمةْ
ثَمّة وجه قرب الأنهار الفوقية
يتفرس بالماء
يتعرى في لغط الأمثال
كنت لا انوي غير الذكرى
كنت أنوى في المقهى
أن ترجع تلك الأيام
وارى وجهك مثل الأحلام
ويخب على ورقٍ ابيض
تجلس ملتحفاً تاريخ الذكرى
لكن المرأة بيضاءْ.. وبقصر القامة
وجلوس القنوات
والكرسي
والطلعاتْ
والتلفزيونات
وحواشي الممنوعات
كانوا موجودين كحراس للمتعة
يا أنت.. ثَمّة أسماء وهميةْ
كان استشرافي في اللحظة
أن يتحقق ذاك الماضي في الرؤيا
يتوازن في الدوران
يا أنت.. ثَمّة أخبار سريةْ
كيف يفيض الماضي في العنوان؟
وتقوم الساعة في الدوران.


24 / 10 / 2015
 




 




 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter