|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأحد  2  / 3  / 2025                                 د. محمود قبطان                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

صناعة الطابوق والبيئة

د. محمود القبطان
(موقع الناس)


حضرت مشكلة صناعة الطابوق بشكل جدي منذ عقود خلت لما لها مردود سلبي جدا على الصحة العامة من هذه الصناعة المتخلفة ، حيث تعتمد تلك المعامل على النفط الأسود وما تنفثه مداخنها من سموم على المناطق المحيطة وعلى صحة عمال تلك المعامل.

كان في زمن النظام الملكي معمل طابوق (الوصي) ثم تحول الاسم في العهد الجمهوري الأول الى طابوق الجمهوري. وهي معامل كهربائية نظيفة للبيئة, وفي السبيعينات كان لي زميل كان يروم استيراد معمل للطابوق من إيطاليا وكانت المعامل لحين ذلك الوقت تعمل بطرق حديثة. ما حدث بعد 2003 اصبح الامر منفلت وعلى اغلب الظن توقفت تلك المعامل الحديثة عن العمل كما باقي المعامل الكبيرة في العراق وأصبحت خردة..

لقد تذمر الناس من رائحة الكبريت المنبعثة من مصافي الدورة وباقي الملوثات من مداخن معامل الطابوق المنتشرة حول بغداد. وبعد ان تفاقمت المشاكل الصحية للمواطنين باشرت وزارة البيئة بغلق العديد من تلك المعامل في النهروان وغيرها من المناطق ولكن مع ذلك قامت وزارة النفط بتزويد تلك المعامل بالنفط الأسود. هل ان الوزارتين لا تعملان معا ام ان هناك رائحة فساد مبطن لاستمرار تلك المعامل بالإنتاج بالرغم من التاثير المباشر على الشغيلة وعلى سكان المناطق المجاورة. من خلال تقرير من واسط انه كان هناك معمل حديث لكنه أهمل ترك ، و اعتقد ان الإهمال متعمد ولا ينم عن وعي لا صحي ولا بيئي وربما اكثر .

الكثير من العوائل باتت تعيش على ما تكسبه من العمل في تلك المعامل غير الصحية. الان يبرز سؤال الى اين تذهب هذه العوائل اذا انتج الطابوق بالطرق الحديثة كما كان في السابق.؟

نعم على الدولة او(المستثمر) ان يفتح دورات تأهيلية لعمال تلك المعامل (الكورة) ويكون الزاماَ من ضمن بنود العمل في تلك المعامل الحديثة وبذلك لن يتضرر احد وانما المنفعة للجميع من عمال وسكان المناطق سكنية وتختفي سحابات الدخان من أجواء المدن.

ادناه صورتان لمعمل حديث وأخرى لمعمل قديم

 

20250302

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter