| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

محمود القبطان

 

 

 

الأحد 24/1/ 2010



إجراءات مستعجلة ونتائج غير محسوبة
(2)

محمود القبطان  

البعث يسطر منجزات فترته المظلمة ابتداء بالحملة ضد ألامية وتبليط الشوارع "وترشيد "المياه الثقيلة وغيرها,لكنهم نسوا الكوارث والحروب التي قتلت الملايين من أبناء الشعب.لم يقدم البعث ليومنا هذا الاعتذار لفترته السابقة التي حكم فيها العراق بالحديد والنار.هل كان بمقدور ظافر العاني والمطلق وغيرهم أن ينبسوا بكلمة واحدة ضد النظام الصدامي الذي عاشوا فيه 35 عاما؟ صلاح المختار في دفاعه عن نظام صدام ذكر اصغر المنجزات التي تنجز حتى في الصومال,لكنه لم يرد على سؤال من قناة الديمقراطية عما إذا قيم البعث كحزب فترة حكمه الماضية وبعد 7 أعوام, فقال نحن نعد لذلك الورقة التقيمية لكنها لم تكتمل.بعد 7 سنوات من سقوط نظامهم لم يقدموا الاعتذار للشعب بسبب أعمالهم احتل العراق وقتلت الملايين ولم يقيموا تجربتهم,فهل هذا حزب يستحق أن يلتفت إليه؟ حزبا عاش وترعرع على القتل والاغتيالات وإنكار الأخر ,حسب تعاليم عفلقهم,لا بل اغتيال ألأخر .وما يسمى بقيادة قطر العراق التي هي في صلح مع قيادة حزب صدام بشقيه ,الدوري ويونس,ونسوا خلافات عشرات السنين ويعيشون في دولة واحدة حاضنة لهم لم تعتذر هي الأخرى عن جرائم صدام ولو من باب تخفيف الاحتقان الشعبي ضد البعث’لا بل وصل الأمر بهم إلى العمل سوية من اجل زعزعة الوضع السياسي في العراق عبر إرسال القتلة الإرهابيين والمفخخات وتدمير البنى التحتية التي هي في الأصل مدمرة نتيجة الحروب.

المصالحة الوطنية
منذ أكثر من سنتين والشعب يسمع عن المصالحة الوطنية.والمصالحة تعني ,لأي إنسان كان في هذا الكون,حل مشكلة أو مشاكل بين طرفين أو أكثر ,ولكن مؤتمرات المصالحة في العراق العلنية منها تجري بشكل دعوات تعقدها الحكومة للعشائر يلقي فيها المالكي خطبة وطنية حماسية تشيد بدور العشائر,وما خفا كان أعظم لان بعض رموز الدولة ومن كل الأحزاب القائدة للعملية السياسية تلتقي خفية مع البعث ,حيث يسمون هذه الحثالات بالمعتدلين , لكن الشارع العراقي لم يسمع عن نتيجة لهذه اللقاءات المتعددة ,وحتى على مستوى الأمريكان كان في هذا الشهر الأول من2010 لقاءات في واشنطن وعندما وصلت إلى سماع الحكومة واحتجاج الأخيرة تنكرت إدارة اوباما لمثل هذا المؤتمر أو اللقاء.أما لقاءات الهاشمي و كثير من النواب المحسوب على التيار القومي والبعثي فهي لها بداية ولم تنتهي بعد. فهل حصلت مصالحة بعد كل هذا الضجيج ومع من؟أم كانت هذه اللقاءات مجرد تثبيت سلطة وكتلة رئيس الحكومة ونواب ورئيس الجمهورية وكتلهم؟ لن تتحقق أية مصالحة مع من يعارض النظام الحالي ولن تتحقق ,أي أن البعث سوف لن يعتذر للشعب العراقي ولن يقدم من كان منتميا لهم الاعتذار لأحد ولن تتوقف بعض الدول العربية من دعمهم.ولنا في مؤتمر المعارضة الذي عقد في استانبول ولبنان أخيرا خير دليل على قوة الدعم الذي يلقوه واستمرارهم في قتل العراقيين بحجة الاحتلال. ويقال أن حسن نصر الله حضر مؤتمرهم الأخير في لبنان وبمباركة واشتراك جماعة مقتدى الصدر فيه ,من هنا جاءت تصريحات عمار الحكيم في لبنان.

أول شرخ في الائتلاف الوطني العراقي.
بداية الموضوع الذي تختلف كتلة الحكيم مع التيار الصدري هو ما يسمى بالمقاومة الشريفة الذي يتبناه الصدريين عبر عصائب,اقرأ عصابات, الحق,حيث يحاول الحكيم عدم الخوض معهم النقاش حول المقاومة لأنه في العملية السياسية ومقرر فيها,ومن هنا ثارت ثائرة مقتدى الصدر وتوجيه الكلام القاسي للحكيم مما حدا بأحد وكلاء الحكيم أن يخفف من حدة كلام مقتدى واعتبار ذلك اختلاف في وجهات النظر و مسالة طبيعية إن السيد الحكيم لم يقصد كل المقاومة التي هي حق كل الشعوب وإنما قصد من يقتل العراقيين,قال المعلة, وهو نائب عن كتلة الحكيم من الإعلام عدم تصعيد الموقف.لم الخوف إذن إذا كل شيء طبيعي؟ العلاقة أصبحت مشوبة بالتحفظ ويبدو إن في الأيام القادمة قد نرى تصدعا في الائتلاف الوطني العراقي والتيار الصدري له "ثأر" مع الحكيم وسوف يثيروه كل ما اقتربت الانتخابات أو يحصل على تنازلات منه. وربما قد نشاهد بعض الشروخ حتى في كتلة دولة القانون والكتلة العراقية على ضوء ما يجري حول قرار المساءلة والعدالة التي شملت مرشحي هذه الكتل وحتى كتلة جمال الدين.فمن هم الذي لم تشمله هذه القرارات؟ الأكثرية تعلم وسوف تعترف الأوساط جميعا بهم وبعددهم الانتخابي قريبا.إنهم أصحاب الأيادي البيضاء,ممثلي كتلة اتحاد الشعب!!

البراءة
البراءة من حزب أو تجمع سياسي أو فعل سياسي كانت من أساليب البعث منذ 1963 ولم تستثنى من هذا الفعل سلطة عبدالسلام عارف.معروف كان البعث قد بدأها في انقلابه الأسود ,الذي سوف تأتي ذكراه الدامية قريبا,ضد الشيوعيين والديمقراطيين وقد استمر نظام صدام الدموي الفاشي على نفس النهج لتسقيط معارضيه نفسيا ثم سياسيا,وقد نجح في الكثير من الحالات لكن الحالات الأكثر التي بقت صامدة ترفض إعطاء البراءة إلى حد الاستشهاد كان فيها شيوعيي وديمقراطيي العراق أول من أعطوا الأمثلة الرائعة في الفداء من أجل الوطن والشعب والحزب. وقد استشهد العديد من أعضاء المعارضة العراقية وفي مقدمتهم أعضاء حزب الدعوة بسبب صلابتهم ضد الطغمة الفاشية آنذاك. اليوم تتجدد فكرة طلب إعطاء البراءة ضد البعثيين ليتمكنوا من ممارسة حقهم السياسي في الترشيح للانتخابات وألا فأنهم مرفوضون من العملية السياسية.الم يكن هذا الإجبار والإكراه على التنكر لما يعتقد به الإنسان ألان مشابها لما قام به نظام صدام وما الفرق إذن؟ هل تسير الحكومة , وعلى لسان مستشاريها الكُثر والناطقين باسم حزب المالكي بنفس النهج الذي قام به نظام صدام المقبور؟ هل تصدق الحكومة أن من يعطي البراءة من حزبه يكون صادقا معهم في الأعماق؟ هل تستطيع بضعة كلمات أن تمحي تاريخا وأيمانا؟ هل من دخل الأحزاب الدينية الشيعية بعد سقوط نظام صدام من أعضاء البعث وموظفي المخابرات ومجرمي التعذيب كانوا أعطوا البراءة من حزب البعث وممارساته؟

أسلوب البراءة لا يتناسب والممارسة الديمقراطية السياسية في العراق الجديد ومعيبة جدا.اقنعوا الناس بأعمالكم وإنجازاتكم,بالصدق والتفاني للوطن,بمحاسبة المقصرين والمزورين والفاسدين مهما كانت الجهة التي تقف وراءه,لكن أين نحن من هذا!!

إيران والسعودية وتدخلاتهم في شؤون العراق
ما أن ينتقد مسئول في الحكومة ممارسات السعودية على تدخلها الفض في الشأن العراقي إلا وينبري الهاشمي لتوجيه اللوم والى إيران واحتلالها المناطق الحدودية ومنها أخيرا بئر الفكه النفطي وما حوله.قناة الفيحاء قبل الحكومة طالبت ولمدة عاما كاملا بإطلاق سراح الموقوفين العراقيين في سجون المملكة السعودية الهمجية وبعد ذلك صحت الحكومة لتطالب بنفس الطلب,وحينها صحا الهاشمي من غفوة طويلة ليطالب إيران بإطلاق سراح الأسرى العراقيين هناك وهي كلمة حق يراد بها باطل. الحكومة والشعب يطالب بالتوقيع على إعدام مجرمي النظام السابق ولكن الهاشمي يضع عصاه الدستورية لتعطيل أي إجراء من شانه التنفيذ في الأحكام التي مضى على إقراراها أكثر من سنة.هل تستمر الحالة على من نحن عليه,ربما .ولكن الجميع يعلم إن هذا من "بركات" المحاصصة الطائفية التي اكتوى بها مشرعوها أولا.

والميزانية,أخيرا,
إقرار الميزانية العامة للبلاد لعام 2010 لم تحسم ,ومن السابق لأوانه القول إن المختلفين على إقراراها إنهم اقتربوا من التوافق عليها,لان كل شيء يمر عبر بوابة التوافق.و أصبح واضحا أن كتلة الحكيم يقف ضد إقرار الميزانية العامة بسبب اعتراض كتلة المالكي على قانون السلوك الانتخابي والذي يقضي بعدم استعمال المال الحكومي للدعاية الانتخابية.واليوم قال المعلة إن إقرار الميزانية لا يتطلب أكثر من ساعتين لو حسم أو اقر قانون السلوك الانتخابي,الجانب الكردي لا يهمه هذا القانون أو ذاك لان ميزانيته مُقرة مقدما,والصراع بين الكتل الشيعية,حيث كتلة الحكيم والصدرية دعمها معروف والكتلة السنية كانت قد استلمت "المقسوم" فلم يبقى غير المالكي الذي يريد عبر جولاته خلال حملة الانتخابات من الدعاية لكتلته من موقعه في الدولة مع كل مستشاريه,وقد قالها حيدر ألعبادي أمس 22 ن2 إن عدم إقرار الميزانية قد يعطي الحكومة الحق في استعمال المال العام لعدة أغراض مادام ليس هناك من ميزانية مقرة,وهو احد قيادي حزب الدعوة,والتخوف من استعمال المال السياسي العام هو ما شاهدناه في انتخابات مجالس المحافظات في بداية 2009. من نقاس الميزانية العامة الذي طال نرى ليس للوطن من مكان في أجندة الكتل السياسية المتصارعة.

صراع وصراع وإجراءات مستعجلة دون أن يحسب مقرروها النتائج السياسية الوخيمة القادمة على مجمل العملية السياسية وعلى كافة الصعد وسرعان ما تأتي سفينة النجاة التوافقية لتكون حلال المشاكل السحرية لتهدئة النفوس.
 


20100124
 

¤ إجراءات مستعجلة ونتائج غير محسوبة (1)



 

free web counter