|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت 10 / 2 / 2018                                موسى الخميسي                                   كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 



المتحف والتربية الجمالية

موسى الخميسي / روما
(موقع الناس)

اصبحت المتاحف في عالمنا المعاصر أداة إتصال فاعلة، ووسيلة تربوية ناجحة، فهي ادوات إتصال تعنى بعرض ونقل ثقافات وتاريخ وآثار وفنون وتقاليد ونمط حياة شعب ما ، من جيل الى جيل آخر، ومن شعب الى شعب آخر . ويعرف المتحف بانه المكان الذي يضم المعروضات بمختلف أنواعها وتاريخها وقيمتها بقصد حمايتها وعرضها والاطلاع عليها وفحصها ودراستها، الى جانب حفظ سمات التراث الانساني للشعوب على مر العصور من علوم وفنون، من أجل التعرف عليها ودراستها . انها أوعية لتخزين وعرض واستقبال كل ما يتعلق بالقيم الجمالية. انه كنز مقدس، معبد للثقافة وللفنون ، فهو، اضافة الى كونه ديناميات مختلفة، فهو ساحة للقاءات الاجتماعية ، حاله حال البيت الايطالي، فانهما في سلم القيم، يشكلان منطقة مشتركة للذاكرة والصورة. فبيت الايطالي التقليدي، هو متحف مصغرّ، يحتفظ بكنوز الايام السالفة، وخاصة الاعمال الفنية التي يتبارى ويتباهى بامتلاكها الايطالي بكل كبرياء مع اصدقائه ومعارفه . الا ان المتحف، يمكن اعتباره، محفز غزير وعميق وقوي لتطور الوعي والاستيعاب والادراك الجمالي، قادر على ان يوقظ اعماقا جديدة في داخلنا ، وقادر على استعادة الدهشة بشكل حيوي وفعّال واحداث يقظة حقيقية في روح المتلقي، تنطبق عليها المعادلة العلمية التي تتحدث عن تجربة الرنين وترجيعات الصدى . لانه مؤسسة تعليمية اساسية اولا، وترفيهية ثانيا في آن واحد. كما انه مكان مميز وممتاز للمعرفة والتعارف. انه تجربة متفردة تحمل خاصية لها دلالة جمالية تتجسد في واقع مباشر بين المشاهد والعمل الفني، يبهر الخيال، ويجذب العقل، ويتناغم مع المشاعر والاحاسيس بفضل ما فيه من صور حسية معبرة، تربط تأريخ الماضي بالحاضر. نتلقاها بثراء ، سواء ذلك الموجود داخل العمل الفني، او الموجود في داخل كل منا . لقد أخذ العديد من المربين في السنوات الاخيرة بالاهتمام المتزايد بالمتاحف في إطار نظرتهم المتغيرة للتربية والتعليم، فالتربية بمفهومها الشامل ما عادت تنحصر في جدران قاعات الدرس، وما عادت تقتصر على ما يلقيه المعلم على تلاميذه ضمن مناهج مدرسية محددة، فكان من الضروري ان تمتد التربية الى المتاحف وأماكن العبادة القديمة وقاعات العروض الفنية العريقة، والغالريات الفنية والساحات التاريخية، وايضا الى الطبيعة.

وتتجلى أهمية المتحف بكونه مكانا يمتلك قيم جمالية متسعة للغاية، ليس باعتباره بناءا ذا ابعاد هندسية معمارية وحسب، انه جسد وروح، وهو مكان يمتلك جاذبيته بصورة ملموسة بكونها وسيلة فعالة في التثقيف ، حيث يجد الزائر نفسه وجها لوجه مع العمل الفني في زمن معلق ، بعيد الى حد ما عن الايقاعات اليومية ، حيث يدعو العمل نفسه الزائرين الى الحوار ، الى التمحيص، الى التفكير، الى فتح حوارات صامتة فعالة بكل تنوعاتها اللامحدودة، بكونه يمثل واقعا موضوعيا، له شروطه، وقادر ان يمنحنا وقت غير اعتيادي للغاية، يبدو وكأنه تكثيف يتجسد بانبثاق ما يحمله العمل الفني من اثر في عقول وقلوب الاخرين لاقتناص حقائق وخيالات كثيرة تخلقها الرؤية، فالمواجهة مع العمل الفني، تضع المتلقي في قلب الدائرة تماما حيث يستمد كل شيء من منبعه ومعناه، فالاذن تتفتح على فهم لغة الحوار، ولم تعد اذن صماء(82)، فمكان المتحف الذي يحتوي على زمن مكثف، يمنحها القدرة ان تتعلم، وان تتدرب على ان تصيغ السمع، ان تتلمس في صبر وقبول وتجاوب، وتساوق الدلالات، وان تدرك اولا ان ثمة لغة جديدة لها اجروميتها وسياقها وبلاغتها، ولغات تعبيرها الخاصة الاصيلة . اذ ان لكل عمل فني ضوءا داخليا، الضوء الذي تعرفه البصيرة الداخلية للمتلقي وتعبر عنه بعالم من الاشكال والالوان، انه عملية تنوع ، في بلاغة الصورة ، يوجد في الرخام واللوحة التشكيلية، اكثر مما يوجد في الكتب . وعلى من يحاول فهم وحب هذه الاعمال المتحفية ان يندمج في ضوء داخلي، لان الفنان منتج اضواء.

التربية على الفن تطور التحسيس بالنتاجات الفنية القديمة والجديدة وذلك للتحفيز على تحصيل نمط جديد لمشاهدة ورؤية هويتنا وتاريخنا. وعملية زيارة الطفل الى المتحف، تعطيه القدرة ان يعيش تفاعلات ذاتية من خلال تأمله للعمل الفني وانتقاله من روح الى اخرى، حيث يتضح ان العمل الفني الذي امامه يراوغ مع السببية، فطزاجة المواجهة تطرح عليه مسألة الابداع . ان عملية اصطحاب الجمهور، وخاصة الاطفال في عالم الفن وتوفير الادوات الملائمة، من شأنه ان يخلق فيما بعد تأليف وظيفي بين الخيال والذاكرة، لان المتحف هو فضاء كبير وواسع للتربية وخلق المجابهة المباشرة والاثراء الثقافي والفكر . وان الطفولة اكبر بكثير من واقعها الموضوعي . لان مثل هذه الامكنة، تظل اداة شحن مستمرة، باعتبارها ورشة عمل ذهني، اذ تقدم هذه الورشة مقاربة للعمل الفني تتجاوز المواقف المتسمة بالريبة كما تتجاوز التنميط والاحكام المسبقة التي تحاصر العمل الفني وكما يقول اومبيرتو ايكو (ناقلا اهم مميزات التمشي المنهجي الديكارتي) من الضروري ان "نعلق الحكم" كي نصبح قادرين على "عيش" العمل الفني بملاء(83).

ان الطفل يمنح نفسه للعمل كليا ودون تحفظ لمسة الافتتان بالعمل الفني تحدث في داخله دهشة ممتعة ، يمارسها الخيال لقراءة اولية تساهم بترجيع الاصداء. المشاهد الطفل في مثل هذه الحالة وهو في مكان خلاق ، يطلب احيانا من الفعل الابداعي الذي يراه وجها لوجه، ان يمنحه دهشة كالتي تمنحها الحياة ذاتها. اذن اللقاء هو زيادة لخصوبة الحياة، ونوع من الحوار الروحي بين انواع الدهشة التي تنبه وعيه . فاذا كان الفن مثلما حدده كريستوف بوميان (84) هو الوثيقة - النصب للتاريخ، للمجتمع، للفكر، للذوق فان جمهور المتاحف سيجد حقا - ازاء العمل الفني - فرصة للمجابهة . الانتاج الفني يمكن ان يوفر "نظرة جديدة" للواقع : يمكن للمتحف ان يكون مؤسسة ثقافية بالمعنى العميق للكلمة ، انه فضاء لتثقيف الذاكرة والهوية الخاصة بالزمان الخاص، لانه خزان لذاكرات تاريخية، فنية فلسفية واجتماعية .

في المتاحف نحن بحضرة الفن ، وهو تجلي يحمل التبجيل لقراءة حقيقية ورمزية على ذمة الزائر الصغير والكبير ، انه موضع اصطفائي للمجابهة والمواجهة الجدلية باسم تجربة جمالية جديرة بهذا الاسم ، وهي تجربة لا تثير الدهشة فحسب بل والادراك المباشر والمنتج . الاعمال الفنية تصبح الشرط الضروري والكافي لتنشيط عملية ثقافية هي في آن لذة جمالية تعلم تاويل للواقعي ، وفي هذا المعنى فان المتحف يكون مكانا فعالا، اذ ان الصور الفاعلة في اي متحف للفنون، بامكانها ان تؤسس ذاكرة ذهنية فكرية وبصرية بامكانها ان تنتج معرفة كيفية تعلم المتعة .

الخدمات التربوية لمتحف ما يمكن ان تكون حلقات ربط بين العمل الفني والزائر وذلك باقتراج مجاري او مسارات تعلم ، اعداد واعادة اختراع، يترك المعلم تلاميذه في الزيارة الاولى ، احرار في رؤيتهم، وفي ممارساتهم وتجولاتهم التي تكون محددة في جناح معين، بعد ان يتزود كل منهم بما يرتأيه من اوراق والوان، وليس من الضروري ان يمارس بعضهم الرسم نقلا عن لوحات معينة بذاتها، وليس من المهم ان تكون هذه الرسوم دقيقة، كل المطلوب ان تكون لها نغمية تتجاوب وما يفكر به الطفل ويألفه وينجذب اليه .

فالمكان يدعو الطفل للفعل ولكن قبل الفعل ينشط الخيال، ينقي الارض ويحرثها . بعد ان تنتهي الفترة المحددة بأكثر من حصتين دراسيتين او حتى نهارا كاملا ، يقدم لهم لمحات عن تاريخ العمل، وقراءة لما يرمز اليه الفنان، وبعدها نبذة عن تاريخ العمل وتاريخ شخصية الفنان، ليصل الى القول بان ما يريده منتج العمل ان يقوله، قاله بالفعل، في داخل اطار صورته . وهنا تتجذر الزيارة في اللاوعي، تجعل لنفسها القدرة بالاستعادة بمجرد ذكراها، اكثر مما تستعاد خلال الوصف المدرسي داخل الصف . ويشمل المنهج السنوي في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية الايطالية، على زيارات متعددة اخرى، لاتختزل بجناح معين، فدراسة تاريخ الحضارات، يعقبه مباشرة دروس في الفنون عصر النهضة مثلا، ودروس في الفن المعاصر ومدارسة المتعددة كالانطباعية والسريالية المستقبلية والواقعية... وهكذا.

اللعب يبعدنا عن القواعد، عن التخطاطات الجاهزة وعن المواضعات؛ اذ هو يدعو الى المشاركة اللامشروطة للكشف عن ابداع واقع غير قابل للتنبؤ. ولذلك فليس من الصدفة في شيء ان يكون عنوان مشاريع الورشات في اي متحف في العالم من اجل تحقيق رؤية مباشرة ، تحقق علاقة مطلوبة تحمل الرؤية والتساؤل والتعجب والاندهاش وطرح الاسئلة الداخلية ، وتشكل في النهاية نوع منا اللعب مع الفن. ان عملية اصطحاب الجمهور، وخاصة الاطفال والناشئة في عالم الفن وتوفير الادوات الملائمة، من شأنه ان يكون لها دورا تكوينيا مهمّا . لان المتحف وكما ذكرنا ، هو فضاء كبير وواسع للتربية وخلق المجابهة المباشرة والاثراء الثقافي والفكري.

وتأتي عملية تخصيص بعض الرفوف في مكتبات المتاحف والمدارس والمكتبات العامة والخاصة للكتب التي تكتنز موضوعاتها بالفن، كعمل مكمل لمهمة التربية الجمالية، حيث ادرك العديد من التربويين الاوربيين ، بان شكل الكتب، وأساليب عرضها، بإمكانها ان تكون أدوات ذات اهمية بالغة لاجل المساهمة في قراءة الفن، والكشف عن عوالمه وخفاياه، من خلال الصور والكلمات ، ولاجل ان تكون مثل هذه المواجهة بين المتلقي والشكل الماثل امامه بمثابة لحظة لا يمكن القفز عليها، كما لا يمكن الاستغناء عنها لمعرفة الفن من قبل الاطفال والفتية والفتيات سواء في المجال المدرسي او في مجال الحياة اليومية . الا ان الامر لا يتعلق برفوف ساكنة ولا بمعبد ديني لحفظ كتب الفن ، بل بمواقع ديناميكية وحركية يكون فيها الورق المطبوع، باحجامه والوانه وزخارفه ذو صلة وظيفية، تبرز مهمة الفرشاة والمقص ومواد اللصق واللوحات والتخطيطات والرسومات والخطوط .....ألخ ، اذ ان هذه الوظيفية تطرح على المتلقي لغات متعددة ، انها وظيفة الاستدعاء او الدعوة لرؤية حلول تتسم بالاصالة والبدعة والجمال والغرابة، وتحمل الكثير من الدهشة والفضول للذهاب بعيدا في رؤية ما تحويه هذه الكتب التي تمثل في ذهن المشاهد لاول مرة وكانها صناديق جميلة ملونة بمختلف الاحجام والالوان تحمل كنوزا سحرية . في مثل هذه الامكنة ، يبحث فيه الكتاب طريقا لسلوك مسار مجهول من اشكال ورموز لاعمال فنية، اما ان تكون كاملة الشكل او مقاطع مختارة من العمل الفني، تتشكل من اناس، او من حيوانات، من جغرافيات فنية مختلفة ومتعددة . هنا تتجمع الرؤية كضرورة للنظر، للقراءة، للمشاهدة ، لتكون قاعدة تتصيد الفضول البصري كعنصر لا يمكن التعالي عليه و لا التنصل منه لتحديد الحياة تحديدا مختلفا . يبعد عنها رتابة المعتاد.

ومن هذا المنظور الذي طرحناه، فان التربية البصرية، لا تبدو مهارة عرضية او حذقا زائدا، كما لا تظهر وكانها اكتشاف قابل للاهمال بل هي طريقا يجب تمهيده وتحقيقه بوعي متعاطف، يتعين على من يشرف على هذا الاسلوب التربوي ان يحمل خبرة في جماليات المكان، وقادرا على اداء التمرين التربوي، بلباقة ومعرفة ثقافية كبيرة (85).

في الكتب المخصصة للفن، بامكاننا ان نجد ضربا اخر من ضروب المشاهدة والنظر، ضرب له علاقة وشيجة بازمان أو باوقات كل فرد، اذ بامكاننا ان نجد فيها تحريضات وحثّ ومثيرات للتقبل والبث، ودعوات لسلوك مسالك مجهولة بامكاننا ان نقرأ فيها قصصا تكشف لنا عن حياة فنان، وان نمشي معها في غاليريات الفن وبامكاننا ان نتوقف متى شئنا امام العمل الفني الذي يوفر لنا اكثر الايحاءات وأخصب الالهامات.

في الصفحات نبحث عن دراسة، او فكرة، او عن موضوع ما، لنجده اهم الاعمال الفنية التي ابدعت في حقب تاريخية مختلفة عن الحقبة التي نعيش فيها أو بإمكاننا ان نسافر مع لوحة ليوناردو دافنشي" المونوليزا" وعوالم البوب آرت الاميركية للنجم آندي وارهول 1928-1987 ، كما بامكاننا ان نتبع مجرى او مسارا آخر يكون موضوعه القط ونذهب للبحث عنه في اعمال بيكاسّو 1881-1973، وان نبحث عن المخلوقات الشبحية في منحوتات جاكوميتي1901-1966، في تركات السومرين والبابليين والفرعونيين والاتروسكيين والاغريق والرومان وما انتجته الحضارات العالمية الاخرى من روائع فنية . ولم لا نمشي في الطريق الليلي المظلم الذي يقترحه (برونو موناري 1907-1998) في كتاب "في الليلة المظلمة"(86)،بالتنزه في طرق منارة بنور قمر صغير وبعيني قط ، او ان نفق للتفكر في استخدام اللون الذهبي في اعمال الفنان النمساوي (غوستاف كليمت1862=1918)، او ان نبحث عن فك الرقيم المميز لاعمال الفنان (كابوغروسّي). وفي النهاية نصل الى الولوج الى الالوان الصفراء للفنان (فان غوغ 1853-1890) وهكذا .

بامكاننا ان نحدد مسارا ونهجا تعليميا ينطلق من اللون الازرق ونكتشف ان هذا اللون ينطوي على قصص، وعلى خيط الزمان ، كيمياء وخيمياء : من حدائق بابل الى الفارس الازرق لـ(كاندينسكي 1866-1944)، ومن الازرق التاليفي او الصناعي لـ(إيف كلاين) الى المساحيق الورقية لـلفنان الهندي العراقي (إنيش كابور 1954).

في الكتب نطرح على انفسنا البحث عن ذاك العمل الخاص الذي نريد ان نظهره ونبرزه، اي امتلاك الفنان لشاعريته وهو عين ما نبحث عنه ، او عن ذاك الجزئي الذي يدعو الى التفكر في التقنية المستعملة ، صور المتاحف والغالريات التي تستضيف الاعمال التي نتحدث عنها.

ودور النشر الايطالية، التي تعتبر الاثرى من زميلاتها الاوروبية في مضمار اصدار الكتب الفنية المتميزة بطباعتها الانيقة الجيدة وتصميمها ودقة المعلومات التي تحتويها، هي قريبة للغاية في التعبير بافضل ما يكون التعبير عن القوى الكامنة في الموضوع ، حيث يتبادل الخيال والذاكرة والبصيرة وظائفها في مثل هذا المكان ذو القيمة الحية التي تظل مفتوحة للتأثر . كذلك من الامور التي لا يجب ان تخيفنا هي عرض الكتب بلغات اخرى غير اللغة المحلية لهذا البلد او ذاك او وضعها على رفوف الى جانب الكتب العربية طالما انها تحتوي على كثير من الصور والنصوص التي من السهل الكشف عن خباياها لانها توفر امكانية اللقاء مع الفن المعاصر ، مع فناني عصر النهضة، المنحوتات القديمة التي الى يومنا هذا تصاحب فكرة الصورة - بمعناها المجرد - المواد الصالحة لوصف عمل فني ما أفضل في وصف المسارات التعليمية التربوية التي يجب ان نسلكها لمتابعة العمل الفني. من الواجب ان نخصص رفا من المكتبة المنزلية للفن ذلك انه متى تخلينا عن استعمال الصور-بمعناها الرسمي- استعمالا جيدا فاننا نستسلم الى النتائج المعكرة لجمال الحياة والسالبة لموجباتها التي يوفرها الواقع الذي انغرقنا فيه الى درجة العمى "المظلم" في حياة تزحف عليها اجواء كآبة التكنولوجيا.

في الفن، مثلما يذكرنا مؤرخ الفن الايطالي (فرانشسكو اركانجلي 1915-1974)، بامكاننا ان نجد الطريق لابصار النور، ونحن نضيف بان في الكتب تختبئ فرصة بامكان الجميع ان ينتهزها للقاء الفنانين وللولوج الى عوالمهم الرائعة .


 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter