|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الاثنين  17  /  11 / 2025                       محمد جواد فارس                            كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

فنزولا من بوليفار الى شافيز و من ثم مادونا صمودا و تحدي ، للأمبريالية الامريكية عدوة الشعوب

محمد جواد فارس *
(موقع الناس)

ان تاريخ كل المجتمعات حتى اليوم ، هو تاريخ صراع الطبقات ٠ فليس لدى البروليتارين ما يخسرونه سوى اغلالهم ، وعالم كامل يكسبونه ، [ياعمال العالم اتحدوا]
لقد اكتفى الفلاسفة بتفسير العالم و بطرائق مختلفة ، رغم ان المهم هو تغيره ٠... كارل ماركس

فنزولا هي الوريث الشرعي لفكر المناضل الثوري سيمون بوليفار و الذي دخل تاريخ من واسع ابوابه لمقارعة الاستعمار و الهيمنة على شعوب امريكا الجنوبية ، من هو سيمون بوليفار ؛ (1783 - 1830) ولد في كركاس عاصمة فنزولا الحالية ، وهو بطل قومي و شخصية معروفة في تاريخ امريكا الجنوبية من الحكم الاستبدادي الاسباني قاد الكفاح من استقلال ، فنزولا و كولومبيا و الاكوادور و بوليفيا وبيرو ٠

تأثر بوليفار من خلال اطلاعة ومتابعاته ، بأفكار عصر التنوير الاوربي ومن خلال دراساته لكتاب ذلك العصر أمثال ، جان جاك روسو ، و مونتسكيو و فولتير ، من دعاة الحرية و المساوات و الحكم الجمهوري ، كان حلمه انشاء قوى الدول في امريكا الجنوبية المستقلة على غرار الولايات المتحدة الامريكية ، لمواجهة التهديدات الخارجية ٠

و اليوم يعتبر سيمون بوليفار أيقونة التحرر في امريكا اللاتينية و العالم و هو رمزا للمقاومة ضد الاستعمار و الطغيان ، ومن اجل اقامة مجتمع الكفاية و العدل في هذه البلدان ٠ و لهذا وضع نصب تذكاريا له في احد ابرز شوارع باريس القريب من شارع شنسليزي وزرته انا في زياتي لباريس ٠

في هذه الايام تصاعدت التهديدات الامبريالية على فنزولا و على رئيسها مدونا ، من قبل الامبريالية الامريكية و رئيسها ترامب ، بحجة انها تصدر المخدرات وهذه تهمة ، تذكرنا بالهجوم على العراق بحجة و جود اسلحة الدمار الشامل ، و تتعرض فنزولا وقياداتها الى التامر من الخارج حيت السفن الحربية التابعة للولايات المتحدة الامريكية ترسو على مقربة من سواحل فنزولا وعلى متنها اسلحة هجومية ، وفي الداخل تضخ المال والسلاح لمجموعة تسمى بالمعارضة ، لتنشط بالتخريب و بالتامر لاغتيال مادونا و بعض من الشخصيات القيادية ٠

وبعد مجيئ ترامب للدورة الثانية لرئاسة الولايات المتحدة الامريكية منتخبا من الحزب الجمهوري ، و المعروف عنه ان رجل اعمال وصاحب شركات وعقارات و ليس رجل سياسة ، و مدعي انه اوقف الحروب في العالم و يستحق جائزة نوبل للسلام هو لم يقف الحرب بين اوكرانيا و روسيا والذي قال سوف اوقف الحرب خلال اسبوع من استلامي للرئاسة و كذلك في الشرق الاوسط و بقصد الحرب على غزة و لم تقف الحرب و هو اصبح الممول لها بالسلاح و المال و الدعم لنتنياهو ضد الشعب الفلسطيني ، و نتنياهو هو من رشحه لنيل جائزة نوبل ولم يحصل عليها ٠

و اعلن الحرب الكلامية على فنزولا و شدد الحصار عليها الاقتصادي ، ومن ثم التهديد بالسلاح و البوارج الامريكيةقبالة سواحل فنزويلا ، بحجة و قف تهريب المخدرات ، و لكن ان الاسباب تكمن بأسقاط النظام الاشتراكي و الهيمنة على ثرواتها و فنزولا ، كراكاس تملك اكبر خزين نفطي في العالم حوالي 300 مليار برميل وفق تقديرات اوبك ، اي اكثر من مخزون السعودية ، وفيها من الغاز الطبيعي تعد رابع أكبر احتياطي في نصف الكرة الغربي ، ومن المعادن فيها كميات كبيرة من الذهب و الحديد و الفولاذ و الالماس و خام الالمنيوم ٠ وانهم الامريكان يريدون الهيمنة على ثروة فنزولا البلد من النفط و الغاز و الذهب و المعادن الاخرى ٠

و لدى فنزولا اراضي زراعية و اسعة ، تزرع فيها البن و الكاكاو و الذرة و قصب السكر ، ولهذا ان ترامب ذو العقلية التجارية الربحية ، يجد بان السيطرة على فنزولا من قبل نظام عميل متواطئ مع امريكا ، سوف يكون هو الرابح ٠ و خططوا وعملاءهم داخل فنزولا لتفجير سفارة الولايات المتحدة في كركاس و اتهام النظام بان النظام من قام ، بالعمل من اجل اعطاء مسوغ لامريكا للتدخل لاسقاط النظام و كشف الامن الفنزولي المخطط و احبطت العملية ، وهي ضمن الانشطة الارهابية لتدمير فنزولا ٠

وفوجئ ترامب بالموقف من رئيس كولومبيا غستافو بيترو الحاد و المؤازر للشعب الفلسطيني في غزة من جهة ومن فنزولا الجارة من جهة اخرى ، حيث اعلن ترامب عقوبات على الرئيس و عائلته و وزير داخليه تحت شعار [ الفشل في الحد من انتاج الكوكاين ، وتسهيل نشاط عصابات المخدرات ] ، وهذا لم يمنع الرئيس الكولمبي في خطابه من منصة الامم المتحدة التحدث وبشجاعة عن الابادة الجماعية لسكان غزة من قبل الصهاينة و جيشهم واعلن انه على اتم الاستعداد للدفاع عن الشعب الفلسطيني ، و شارك في تسير تظاهرة ضد الصهاينة و المدعومين من ترامب و حكومته في عقر دارهم في نيويورك ، انه اعلن استعداده للدفاع عن الشعب الفلسطيني ، ضد جرائم جيش الصهاينة في الابادة الجماعية ، بنتهاكهم للقانون الدولي بما يمثل تهديد للسلم و الامن الدوليين ، و اليوم هناك مواقف اممية بالتضامن مع الشعب الفنزولي من دول و اخص بالذكر كوبا و كولومبيا المحاصرتين من قبل الامبريالية و كذلك البرازيل ٠

ان العربدة الامريكية الوقحة على الشعب الفنزولي و حكومته ، و قراراتهم الحصار الاقتصادي على الشعوب السائرة في طريق التقدم و بناء المجتمع الاشتراكي ٠ وعلى الامم المتحدة و مجلس امنها ان تتخذ قرار بوقف العدوان الوحشي على فنزولا و كل دول امريكا الاتينية ٠

و نذكر الوحش الامريكي ان يكف في العربدة و التدخل في مصائر الشعوب ، لما جرى له من هزائمهم المخزية في فيتنام و افغانستان و كوريا الديمقراطية ٠ ان الشعوب تدافع عن الاوطان و ان ارادتهم لم تقهر و تتوج بالنصر المؤزر ٠

 

 * طبيب وكاتب
 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

          موقع الناس .. موقع لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

             جميع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لموقع الناس                                                              Copyright © 2005-2012 al-nnas.com - All rights reserved         

  Since 17/01/05. 
free web counter
web counter