|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 السبت 8/12/ 2012                        مصطفى غازي فيصل حمود                       كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

حية ودرج..!!

مصطفى غازي فيصل
mustafaalziyyir@yahoo.com

بين الفينة والأخرى تتفتق العقول الفذة لأولي الأمر بحلولٍ يقف لها شَعَرُ الرأس - حلولٍ لمشكلةٍ أمنيةٍ أو اقتصاديةٍ أو اجتماعيةٍ - فقبلَ فترة ليست بالبعيدة تفتقت هذه العقول بحل لمشكلة الفساد المالي الموجود في عملية توزيع البطاقة التموينية وذلك باستبدالها ببدل نقدي هو خمسة عشر ألف دينار شهرياً للفرد الواحد ,وهذا المبلغ لا يكفي لملء كيس تسوق واحدٍ يحوي خمس كيلوغرامات من البطاطا ومثلها من البصل والطماطم ,كقوت يومين لعائلة متوسطة العدد..! وبعد ردود أفعال واسعة على مستوى الشارع والإعلام مما أدى إلى التراجع ضمنياً عن هذا القرار بمقترح مع وقف التنفيذ وهو طرح الأمر للاستفتاء الشعبي للخيار ما بين البدل النقدي أو استلام الحصة على وضعها البائس..!

أما اليوم فهنالك لجنة وزارية هي متخصصة بحل أزمة النقل والزحامات في طرق العاصمة حيث أوصت بالعمل بنظام الزوجي والفردي لأرقام المركبات أي تكون حركة التنقل بالسيارات يوما للتي تحمل الرقم الزوجي ويوما للتي تحمل الرقم الفردي بالتعاقب,وهذا بحد ذاته يخلق مشاكل كبيرة ,منها ما هو اقتصادي حيث يؤدي إلى ارتفاع النقل بسبب أن المركبة تعمل يوما وتعطل يوما إضافة إلى مشكلة كيفية ضبط الأمر للمخالفين والذي حتماً سيكون بفرض غرامات مالية تثقل كاهل المواطن المتعب. وكذلك التوصية بتفعيل عملية النقل النهري ؛ وأسألهم بالله في أي أنهر هذه التي يتحدثون عنها؟! الأنهر الجافة وذات المياه الآسنة .!!

وأما توصيتهم بإنشاء طرق ومجسرات جديدة في العاصمة فهي حالة صحية وهو الحل الأمثل والناجع إن طبق بنزاهة وإخلاص وأحيلت أعمال هذه المجسرات والطرق المزمع  إنشاؤها إلى شركات عالمية رصينة ذات سمعة وخبرة. أما أن تكون إحالتها إلى شركات محلية صغيرة فهذا هو الخطأ بعينه وفيه مضرة جمة على اقتصاد البلد وعلى أرزاق المواطنين من أصحاب المحال التجارية أو المنازل القريبة من مثل هكذا مشاريع كما هو موجود حالياً في محافظة البصرة وفي منطقة تقاطع (أبو شعير في حي الجزائر تحديداً)حيث الأعمال جارية ونسبة الإنجاز بسيطة رغم مرور عدة أشهر على الشروع بعمل المجسر ,إضافة إلى مشكلة الطرق الفرعية البديلة -المرافقة لمثل هكذا أعمال- التي يتحتم على المواطنين سلوكها ,والتي دائماً تكون رديئة ووعرة وفيها مشقة وعناء,كما لو كنت تلعب لعبة الأفعى والسلم أو كما تسمى شعبياً (الحية والدرج) ,فما تكاد تصل إلى مقصدك حتى تبتلعك إحدى الأفاعي من الطرق المسدودة لتعيدك إلى نقطة البداية وهذا كله مع ضياع الوقت الذي نحن أحوج ما نكون إليه ,فنحن بحاجة إلى السلالم دونما الأفاعي ياساسة يا كرام .

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter