|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 الاربعاء 24/10/ 2012                        مصطفى غازي فيصل حمود                       كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

أضحى مبارك

مصطفى غازي فيصل
mustafaalziyyir@yahoo.com

بأصوات إيمانية تتجسد فيها طاعة وخشوع المخلوق للخالق جل وعلا وبأصوات شجية تردد بصوت واحد (لبيك اللهم لبيك ..إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك) في مشهد روحاني مهيب يهتز له أجلد القلوب ويتوحد فيه كل العباد على إختلاف جنسياتهم والوانهم والسنتهم تجمعهم الأخوة في الدين الواحد وشهادة (أن لااله الا الله وأن محمدً عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله ) حيث يتساوى الكل منهم الغني والفقير العالم والجاهل والفقيه والأمي ،يتكرر هذا المشهد الأيماني كل عام ـ بعد ترقب من العالم الأسلامي عموما ومن العراقيين خصوصاً ـ كونهم أي العراقيين كانوا محرومين من أداء هذه الفريضة في وقت مضى بسبب ما مر به البلد من ظروف حصار وحروب أدت الى ذلك ،أما اليوم وبعد التغيير الذي حصل في البلاد أصبح الفوز بأداء هذه الفريضة مرهوناً بالقرعة ، طبعاً بأستثناء البرلمانيين الذين هم دائماً أفضل ممن يمثلون من عامة الشعب ..! فهم أولى بالذهاب وأداء فريضة الحج كل عام لتبييَض صفحات سيئاتهم إزاء ما أقترفوه بحق ناخبيهم المظلومين .

لعيد الأضحى المبارك أو العيد الكبير ـ كما يحلو للبعض أن يُسميه كونه يزيد يوماً واحدا ًعن عيد الفطر المبارك ـ فرحته خاصة لأنه متلازم مع عودة الحجاج الى بلدانهم وفيه تُنحر الأضاحي أبتهاجا بسلامة الحجاج أو ثواباً أجره الى أرواح المتوفين من أهل المسلمين ،مما يدفع ضعاف النفوس من المتاجرين بالمواشي الى رفع أسعارها الى أكثر من الضعف في بعض الأحيان ويستمرون كذلك الى نهاية شهر محرم الحرام حيث لا يوجد عندنا رقيب يراقب أو حسيب يحاسب على الأسعار وصعودها وأستغلال وجشع التجار في مثل هذه المناسبات ،بينما في الغرب (غير المسلم) يقومون في جميع مناسبات أعيادهم بخفض أسعار السلع من طعام والبسة وكماليات لكي تكون في متناول يد كل مواطن حتى الفقير منهم ،كما تجد في كل بلدان العالم هنالك شرطة أقتصادية أوجهة رقابية مهمتها مراقبة السوق وأسعاره من صعود ونزول لحماية المواطنيين من الأستغلال .

أما بالنسبة للطقوس فهي مشتركة للعيدين ومنها شراء الملابس الجديدة التي يفرح بها كل طفل وأعتقد أن الكل يتذكر طفولته وما لملابس العيد من خصوصية في ذاكرته والأهم من ذلك (العيدية )ـــ وهي مبلغ من المال يهبه الكبار للصغار ـــ وما لها من غبطة في نفوس الصغار بغض النظر عن قيمتها المادية كبرت أم صغرت ,أما نزهة العيد فتكون دائماً الى المتنزهات ومدن الألعاب لما فيها من متنفس للعوائل لتبديل أجواء العمل والبيت الروتينية ،على الرغم من قله هكذا أماكن ،وهذه النزهة هي بالطبع للطبقة العامة من الشعب أما فئة الميسورين من (الحيتان والعتاوي والقطط السمان) سمهم ماشئت فهم لا يحلو لهم السفر الا للبلدان الغربية كونهم من حاملي جنسية تلك البلدان وكما يقال هم يأكلون الحصرم والشعب يضرسون ..!

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter