| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

كامل زومايا

kamelzozo@hotmail.de

 

 

 

الثلاثاء 15/7/ 2008

 

اثر الفكر العروبي في رفض الحكم الذاتي كمبدأ حق ومشروع
(2ـ2)

كامل زومايا

في مقالتنا السابقة الجزء الاول تناولت اثر الفكر العروبي في رفض الحكم الذاتي كمبدأ حق ومشروع ..ممكن الرجوع اليه عبر الرابط التالي ....
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/KZomaia/4kl.htm
ولم يكن الهدف منه قطعا ان من يقف ضد المطالبة بالحكم الذاتي لشعبنا لا بد وان يكون من مخلفات العهد السابق ولكن يبقى ان من يقف او ضد تلك التوجهات يحمل سلوكيات تلك المرحلة .
ان تطلعات شعبنا في مطالبته المشروعة بالحكم الذاتي قد واجهت بعض الاعتراضات من ابناء شعبنا ، فأنقسمنا الى مطالب ومعارض ،ولكل طرف حججه، الا اني أومن بأن الطرفين منطلقين من مصلحة الشعب العليا بغض النظر التقوا او افترقوا ولكن لابد لنا ان نتعرف سبب المطالبة والاعتراض في قضية مشروعة في الادارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مناطق تواجدنا ، ولايمكن ان نضع كل المعترضين أو المطالبين من كلا الجانبين في سلة واحدة لاسيما وانهم ذو توجهات ومنطلقات ومصالح مختلفة!!! ، لذا سوف اركز فقط بما يفيد شعبنا اما الزيوان من الانتهازيين سيفرز اجلا ام عاجلا وهذه هي سنة الحياة وقانونها الطبيعي حيث لا يصح الا الصحيح .
اولا المطالبين بالحكم الذاتي
المطالبين باقرار حقوقنا في الدستور الكوردستاني والعراقي طيف من الاحزاب القومية واليساريين والديمقراطيين والمستقلين من بنات وابناء شعبنا الذين يؤمنون بحق شعبنا بالادارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مناطق توجدنا وهي نتيجة حتمية لتطور مطاليبنا عبر نضال شعبنا لعقود من الزمن مبتدئين من المطالبة في الاقرار بوجودنا ومن ثم في منح الحقوق الثقافية وصولا بالمطالبة في الحكم الذاتي بتصاعد طرديا مع الاوضاع العامة للبلد بعد المنعطف الكبير والتغيير الذي حصل في ادارة الدولة العراقية في 9/نيسان /2003 من المركزية الى حكم لا مركزي، وينطلق هذا التيار ان صح التعبير في منحهم حقوقهم القومية وخاصة في مناطق تواجدهم بالاعتماد على نصوص من الدستور العراقي الفدرالي الذي اقره الشعب العراقي باستفتاءه والذي يقر من حيث المبدأ بدور مكونات الشعب العراقي في ارض الرافدين ، والايمان بان الانسان والعائلة هم اساس المجتمع العراقي مستندين بذلك على المواثيق الدولية وشرعية المطالبة بحقوقهم القومية والذي يكفله المجتمع الدولي ضمن العالم الجديد .
وقد خبرتهم حياتهم السياسية في سوح النضال انه ومن اجل الوصول للحكم الذاتي ليس بالطريق السهل ولكنه صعب وشائك جدا لاسيما وان ما فعلت الدكتاتورية المجرمة الجاثمة على صدور شعبنا انذاك وعبر سلسلة من الاجراءات القسرية التي غيرت حتى المعالم الجغرافية والديمغرافية للوطن والشعب. هذه السياسة الطائشة والفاشية التي كان يمارسها النظام العراقي منذ تأسيسه كدولة وخاصة في السنين الثلاثين الاخيرة من حكم الدكتاتور صدام .
ولكن يرى هذا التيارالمطالب بالحكم الذاتي ، ايضا بأن طريق الف ميل يبدأ بخطوة ، ويعلم جيدا وواضعا في حساباته، بأنه وان اقره الحكم الذاتي في دستور الدولة العراقي الفدرالي واقليم كوردستان العراق في المستقبل القريب جدلا ، الا انه من الصعب جدا في هذه الظروف الحالية امكانية تطبيقه وذلك بسبب غياب المواطنة الحقيقية نتيجة للظرف السائد في قيادة دفة الحكم العراقي ونتيجة التوافقات الطائفية والمحاصصات السياسية التي هي فوق اي اعتبار، مهمشة بذلك حقوق الانسان والمواطنة العراقية الحقة في حسم قضاياه المصيرية سواءا كان على الصعيد الوطني او القومي ولايمكن ان نفصل بينهما وهذا ما اكدته الحياة السياسية في العراق على الاقل ، لذا من الصعب وجود استفتاء عادل معبر عن اماني وطموح شعبنا بحقوقه المشروعة وهو مكبل بوضع امني غير مستقر وعملية التهجير لاسباب مختلفة على قدم وساق ان يفكر بمستقبل افضل وواعد في ظل هذه الظروف وان تمتعه بحقه المبدأئي من عدمه مقرون بتلك الظرف لا غير ،فلا حكم ذاتي حقيقي ما لم تسترجع حق المواطنة اولا في عراقنا الجديد والتي هي التي تمثل ارادة الشعب العراقي والكفيلة في حسم القضايا المصيرية والشائكة،
لذا نرى الفشل الذريع لكل ممارسات النظام السابق في حل مشكلة الاخوة الكورد في اقامة الحكم الذاتي الذي اراده صوريا فقد اوجد النظام السابق "قانونا" و"تشريعا" لمنطقة الحكم الذاتي في أقليم كوردستان يتمتع "بالحكم الذاتي" واصدر القوانين والتشريعات لتركيبة الاقليم الادارية من مجلس تشريعي وتنفيذي ولكن كلها باءت بالفشل الذريع لانها لم تكن مستمدة ومستندة لتطلعات واحلام الشعب الكوردي المناضل ونتيجة لذلك كانت الثورة الكوردية بقيادتها والمعارضة العراقية عبر احزابها في الحركة الوطنية العراقية تناضل من اجل اسقاط السلطة الدكتاتورية واقامة حكومة عراقية ديمقراطية وحكم ذاتي حقيقي لشعب كوردستان العراق تحت شعارها ( الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي الحقيقي لأقليم كوردستان العراق ) واثبتت التجارب المؤلمة والانجازات الايجابية في سوح النضال صحة ما ذهبت اليه القيادة الكوردية والحركة الوطنية العراقية بالربط الجدلي في قضية الحقوق القومية والوطنية في العراق حيث "لايمكن ان يكون هناك حلا عادلا للقضايا القومية والوطنية الا من خلال حكم ديمقراطي ووطني وهذا ينطبق تماما حول مطالبتنا للحكم الذاتي لشعبنا .
لهذا تدرك احزابنا القومية المطالبة بالحكم الذاتي لغرض الوصول الى الحكم الذاتي يبدأ بالمرحلة الاولى وهي الاقرار بهذا الحق اولا من حيث المبدأ وهذا بحد ذاته يحتاج الى عمل سياسي طويل وشاق على جميع الاصعدة القومي والوطني (بين ومع الاخوة الكورد والقيادات السياسية داخل قبة البرلمان وخارجه وكذلك على النطاق الاقليمي والعالمي من اجل كسب التأييد الواسع من المجتمع الدولي بمطالبنا القومية.
ان النضال السياسي في هذه المرحلة يحتاج الى قيادة جماعية ومتمرسة في سوح النضال وان تكون لها صبر وايمان بقضيتها وان لاتستكين لأول هزة او فشل في ترجمة مطلبها الستراتيجي  بأقامة الحكم الذاتي .
ثانيا الرافضين للحكم الذاتي أو الادارة الذاتية ...

 يتبع
 

¤ الجزء الاول
 

free web counter