|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

 الأربعاء  13  / 4  / 2016                                   خلدون جاويد                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

يا ثورة الفقراء ...

خلدون جاويد
(موقع الناس)

 


أنري المسارَ براية ٍ حمراء ِ

وتفجّري ياثورة َ الفقراء ِ

ثوري على اصنامِهم بل دمّري

تيجانهم سيري على الاشلاء ِ

فالشمس قد طـُويتْ بسحر جمالِها

بخـُرَيْقةٍ لعمامةٍ نكراء ِ

مات الضياء بموطني وتكوّمتْ

أشلاؤه في آلةٍ حدباء ِ

عمّ السوادُ على ثياب أحبّتي

وهمَتْ عليها أدمعُ الشهداء ِ

عمّ التظاهرُ في البلاد ،وقد رمى

طوفانهُ بدواعش ِالخضراء ِ

عمّ التفجّرُ . والتحجّرُ طوّحتْ

في الوحل ِمنه عمائمُ العملاءِ

سلمية ٌ وتهابُها حربية ٌ

وتخافُ فجرَها أكهفُ الظلماء ِ

مرحى تنجّفتْ الذرى مجنونة ً

بالنار تقدحُ راية ُالبؤساء ِ

طوبى مع الفقراء شدتْ ازرَها

لا لن تخيبَ جحافلُ الفقراء ِ

قد بُحتْ الآهاتُ في الدُنياءِ

بل بُح صوتُ الشمس في العلياءِ

المعدمون تمزقتْ اكبادُهم

مِن جور خضراء ٍومن جرداءِ

والمعدَماتُ اراملا وثواكلا ً

تبكي على مليون عاشوراءِ

البدرُ مطعونٌ يعومُ بدمعِهِ

وهلالنا الذاوي غريقُ دماءِ

يا ايها القمرُ المحجّبُ قابعٌ

بدُجنـّـةٍ نوّرْ على الدكناء ِ

يا ايها الحقلُ المصحّرُ ازدهرْ

جُدْ بالشذى والمجدِ والأضواء ِ

شعبَ المطارق عُد الى آمالنِا

صِغـْها بعزم ِسواعد ِالعظماءِ

ياموطنَ العلماء ِعُد مستبسلا ً

ولتكتسحْ زمَرا ً مِن الجُهَلاء ِ

يا روضة العشّاق عودي تغزلي

بالوردِ بالاطيارِ بالافياءِ

بغداد يا قمر الزمان تأنـّقي

وتألـّقي بالأنجم الشهباء ِ

لا تخضعي لدوابهم لا تخنعي

لفسادهم ، والموت للقطاء ِ

بغداد يا أمّ التكايا والتقى

ومنائرَ الزهّادِ والحنفاء ِ

بغداد لا تهـِني وكوني وردة ً

نبوية ًعلوية َ الاشذاء ِ

بغداد ياليلَ الضفاف ِوحانةٍ

للآن تعزفُ غنوة َ الزوراءِ

لا تنسي ذاتـَك فالنجومُ كسيرة ٌ

عتمى بدونِك في دُجىً وعَماءِ

صناجة الدنيا حفيدة كوفة

المعطاءِ في شعر ٍ وفي خـُيَلاء ِ

مُتنبّي عصرِك فاقَ ناطحة الورى

بزّ الدُنى في حكمةٍ ونقاء ِ

يا أمّ دجلة َ والفراتِ تحفـّزي

كي تفتكي بالعقرب الصفراء ِ

ها هم خفافيش الظلام تجمعوا

في سقفِ اقذر ِ قبة ٍ جذماء ِ

فلتـُـسقطي سقفَ الخنا ، بل مزقـّي

سُجُفَ الوبا ومخابئَ النغلاء ِ

وكما رمى الزيْديّ ُ سيّدَ نهجـِهم

أحرى بهم ان يُقذفوا بحذاء ِ

وغدا سيقتلع العراق أراذلا

"شلعا" على " قلع" بلا استثناءِ

البحرُ كالبركان ثارَ مُجلجلا ً

لن ينحني لبنادق الجبناء ِ

فعمائمُ اللـّـقطاء طاحَ زمانـُها

أحرى بأنْ تـُـرمى ببيتِ الماء ِ !



13/4/2016




 



 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter