|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الجمعة  9 / 1 / 2026                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

ما مصير ذيول ايران في حالة سقوط نظام الملالي في إيران ؟؟

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية في عموم المدن الايرانية بشكل واسع وكبير, وانتشارها كالهشيم في النار , حتى وصل الأمر الى سقوط الادارات المحلية , وحتى في المدن الكبيرة , بحيث لم يسبق لها مثل في الاحتجاجات الايرانية السابقة , حتى وصلت الى ثورة شعبية , تهدد بانهيار نظام الملالي , بشكل حقيقي وجدي , فقد فشلت وعجزت القوى الامنية في ضبط الشارع , رغم استخدام القبضة الحديدية المشددة بالإفراط في العنف الدموي في قتل المتظاهرين , وهذه حالة زادت اكثر الغليان والسخط الشعبي العارم.

ان في ايران اليوم , ثورة شعبية واسعة بالزخم الشعبي , وضعت نظام الملالي على المحك , وبات يحسب ايامه الاخيرة في رحيله غير المأسوف عليه , وكلما زاد العنف الدموي ضد المحتجين , كلما زادت المشاركة الشعبية في النزول إلى الشوارع والساحات , وحرق الصور لرموز النظام , والنصب والتماثيل , وحتى حرق مركز الحوزات الدينية , ومراكز الأمن وقوات الحرس الثوري , وبات النظام ضعيفاً يوماً بعد آخر , وكذلك تشديد حملات التضامن والادانات الواسعة من الدول الغربية ومنظمات حقوق الانسان , والمنظمات والهيأت الدولية , في استنكارها الشديد في رفض الإفراط في قتل المتظاهرين , والتحذيرات الدولية بأن استخدام العنف والقبضة الحديدية المشددة , ستكون لها تداعيات خطيرة وعواقب وخيمة .

لذا بات النظام يتآكل من الداخل , في هروب القيادات المتنفذة الى الخارج , ولكن انتهى هذا المخرج الوحيد للهروب , بتعليق وإغلاق رحلات الطيران الى ايران والى خارجها , وجاء التهديد الامريكي بضرب ايران اذا استمرت بقتل المتظاهرين , ليزيد الطين بلة , ويضع نظام الحكم في حرج وورطة كبيرة , اي اصبحت يد النظام مغلولة ومقيدة , واذا تمادى في قتل المتظاهرين , سيكون نتائجه باهظة جداً عليه , وهذا المتوقع , في استمرار القبضة الامنية وقتل المتظاهرين , عسى ان ينجو نظام الملالي من السقوط .

ان المنازلة مع الشعب صعبة وقاسية , واحتمال دخول امريكا في الضربات الجوية ,ستكون اصعب مع ايام الحرب مع اسرائيل , التي طالت 12 يوماً .

بكل الاحوال نظام الملالي يكتب وصيته بالموت المحتم بالرحيل , في انه نظام طاغٍ وشرس ضد شعبه , دام اكثر من اربعة عقود .

والسؤال الجوهري ما هو مصير ذيول ايران في العراق ؟؟؟ , من العمائم الشيطانية التي شعرت بالخطر على وجودها , في المسرح السياسي والديني , وسارعت في استغلال المنابر الدينية , في التهويل بان الشيعة في خطر حقيقي , لان اسقاط حكم الملالي يهدد المذهب الشيعي بالفناء وينهي وجوده , وجود أتباع أهل البيت في خطر حقيقي , ويحثون على المشاركة والجهاد والتجنيد في سبيل إنقاذ نظام المرشد الايراني خامنئي والدفاع عنه , هو يصب في إنقاذ المذهب الشيعي في العراق , لكن هذه الذرائع والحجج سقطت في الفراغ , وكذلك فصائل الحشد الشعبي وجدت نفسها محصورة في زاوية ضيقة , وهي في حالة قلق وورطة , ربما مشاركتها في القوت الامنية الايرانية في قمع المتظاهرين , سيؤجج الغضب داخل إيران وخارجها , ربما تجد امريكا حجة وذريعة بالتدخل العسكري , في هجمات جوية للمراكز الحساسة , التي تمثل عصب نظام حكم الملالي........ .

بكل الأحوال لا يمكن أن يخرج نظام المرشد من المصير الأسود الذي ينتظره , في دفنه إلى الأبد , ان مسألة سقوط نظام الملالي باتت قريباً جداً , والذيول والعمائم الدينية مصيرها دفنها في حاويات النفايات , وحتى شرفاء العراق , يؤكدون , بأن هذه (حوبة) شهداء شباب انتفاضة تشرين ........ وهذا ما يؤكد ان الله تعالى : يمهل ولا يهمل .
 



 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter