|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

الأحد  7 / 2 / 2016                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

انهزام المرجعية الدينية امام العتاوي

جمعة عبدالله
(موقع الناس)

لابد من توضيح ملاحظة مهمة . زكتها الحياة والواقع , بأن تدخل الدين بالسياسة , ينطبق عليه المثل الشعبي الدارج ( اذا دخلوا الملوك قرية . افسدوها ) لذلك افسد الدين السياسية , ونزع عنها القيم والمبادئ والاخلاق . واصبحت الضفادع المعممة , تتدخل في كل صغيرة وكبيرة , وحتى وصل بها الحال , ان تختار زي ملابس وقص الشعر وتربية اللحى المقملة , حتى التدخل في الشؤون الخاصة للفرد , بقوائم طويلة بالمنع والمحرمات التي لا تنتهي , لكن حللوا لهم النهب والشفط والسرقة واللصوصية , ولغف المال الحرام , وتتحرك ضمائرهم وفق المنفعة المالية والربح المالي , حتى حل الخراب على العراق والعراقيين , وهذه خاتمة الكارثة العراقية , بهذا الحجم من المآسي والاهوال , بسبب وصول طبقة سياسية فاسدة الى مقاليد الحكم مغلفة برداء الدين , وتحت لواء المرجعية الدينية , وانشأوا نظام المحاصصة الفرهودية , بمباركة المرجعية الدينية , التي منحتهم صكوك التزكية والغفران والبراءة على البياض , وتحولوا الى شياطين وابالسة للمال الحرام في السرقة واللصوصية والاحتيال , وهم متمسكين ببردة المرجعية الدينية , ألم تبارك وتزكي القائمة المشؤومة ( 555 ) التي عاثت بالعراق بالفساد المالي والخراب , لا شك ان المرجعية الدينية ارتكبت خطأ فادح بحق العراق والعراقيين , لما لها مكانة ومنزلة وموقع كبير مؤثر , ولها كلمة مسموعة في الشارع العراقي , لذلك المواطنين لبوا نداء وتوجيهات المرجعية , في انتخاب قوائمها الانتخابية الخاصة , بحجة بان هؤلاء تحت اشراف المرجعية ووصايتها وعباءتها , وانهم خدم لشعب العراقي , ولكن حين وصلوا الى الحكومة والبرلمان , كشروا عن انيابهم وشهيتهم الجائعة الى اللغف والمال الحرام , بذلك خانوا المرجعية ونكثوا بالعهد والامانة , واعطوا للمرجعية الاذان الطرشة , حتى بح صوتها , واصابتها خيبة الامل , بأن اصبحوا من خدم المرجعية الدينية , الى خدم عبيد الدولار والمال الحرام , يبحثون عن الغنائم كالذئاب الجائعة , والوحشية للفرهود , وترك الشعب يعيش في جحيم الكوارث والمآسي . لذلك لا يمكن ان نجد تبرير منطقي ومعقول , لقرار المرجعية الدينية بالانسحاب من الشأن السياسي , بعدما فشلوا في ترويض الطبقة السياسية الحاكمة التي نخرها الفساد المالي , ولا يمكن تبرير توقف المرجعية الدينية بعدم التطرق والكف عن السياسة . في هذا الظرف الصعب والخطير , بدلاً من تحمل مسؤوليتها بكشف ملفات الفساد بالاسماء والعناوين , وخاصة كل ملفات الفساد لديها , واخرها سلمها لهم المرحوم ( احمد الجلبي ) وبدلاً من المطالبة بارجاع الاموال المسروقة , وبدلاً ان تصعد خطابها السياسي في ايجاد الحلول الجذرية للجروح والداء الذي اصاب العراق , , وبدلاً من استخدام لغة التحذير الصارمة الى الفاسدين وخاصة العبادي الضعيف والمرتجف , الذي اصبح لعبة بين اقدام الفاسدين , فان المرجعية تقرر الانسحاب من المواجهة في الظرف الدقيق والخطير , وهذا الانسحاب يزيد من توحش الطبقة السياسية الحاكمة , بأنها تجد الفرصة الثمينة لبيع العراق في المزاد العلني الرخيص , وخاصة وهم تحولوا من زعماء كتل واحزاب , الى زعماء عصابات المافيا , وزعماء مليشيات طائفية لبث الرعب والموت في صفوف المواطنين , هذا الانسحاب يأتي في الوقت الذي تتعاظم وتتفاحل الازمة المالية الخانقة بعجز الميزانية على شفا الافلاس , تنسحب المرجعية الدينية ليملي فراغها , المليشيات الطائفية التي تلوح بالحرب الطائفية والاحتراب الطائفي , هذا الانسحاب بمعنى وقوع العراق تحت رحمة المليشيات الطائفية , التي تدين بالولاء المطلق الى ولاية الفقيه , وتسعى بكل همة ونشاط , ان يكون العراق تابع ذليل الى الامبراطورية الايرانية تحت قيادة والي الفقيه الايراني . ان على المرجعية الدينية واجب ديني ومسؤولية , ان تبري ذمتها من الطبقة السياسية الفاسدة , وترد الطعنة الى نحورهم , بالدعوة الى الشعب بالانتفاضة الشعبية التي تدوس بالاقدام رؤوس الفساد والفاسدين , الذين هم سبب الخراب ونهب الاموال , عدا ذلك فان الانزوى , سيجعلها ضحية بين مطرقة ولاية الفقيه , وسندان المليشيات الطائفية غلمان ولاية الفقيه  .
 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter