|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  4  / 1 / 2014                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

الغباء السياسي كلف العراق اثمان باهظة

جمعة عبدالله 

من مصائب العراق الجديد , بان القائد السياسي الاول في الدولة , يشكو من فقر شديد , في صفات القائد السياسي , وحتى دون مستوى حدودها المتواضعة , مما عمق الشرخ الكبير , بينه وبين الشعب والانفصال كليا عنه , فهو يحمل صورة مشوهة وبعيدة جدا عن الواقع الفعلي والملموس , ولا يعرف حجم المشاكل والازمات , التي يعاني منها الشعب والوطن . نتيجة اعتماده الكلي على المستشارين , الذين يحملون صفات بحق وحقيقة , التملق والنفاق والكذب , وتستعر في عقولهم دوافع النفعية والوصولية والانتهازية , باقبح وأسوأ شرورها , وكل همهم هو اكتناز المال الحرام وباية طريقة كانت , مما اثروا بشكل سلبي وخطير , على تأزم المشاكل وتفاقم الازمات , اضافة الى تكبد العراق خسائر مادية ومعنوية فادحة لاتقدر بالثمن ,, فخلال العام 2013 , الذي غادرنا بالسوداوية والتشاؤم والاهوال والكوارث , التي وصلت الى حد الانفجار الشامل , الذي ينذر بالشؤم والغربان الجائعة , التي سيدفع ثمنها الشعب بشكل باهظ , فمنذ فضيحة الفضائح الكبرى , صفقة شراء السلاح من روسيا , والتي تمثلت بعنفوان الفساد المالي والرشوة , والتي اطاحت بوزير الدفاع الروسي مع جملة من القادة العسكريين , والتي احتلت مكان بارز في وسائل الاعلام بكل صنوفها لفترة ليس بالقصيرة , وتسربت منها المعلومات التي تشير الى حجم الرشوة والمقايضة , قد تصل قيمتها الى مئات الملايين الدولارات , وبرغم من ركام ملفات الادانة , بالوثائق والدلائل والبراهين المقنعة , والتي لايطالها الشك , يصر رئيس الوزراء بعناد واصرار متعجرف وغبي , بان صفقة الاسلحة الروسية نزيهة ولا يوجد فيها فساد مالي 100% , والطامة الاخرى هي مشكلة الكهرباء , بعد ان طفح الكيل ووصل التذمر والسخط الشعبي , الى حد بات يهدد ويزعزع الكرسي الملعون , وشعر رئيس الوزراء بحراجة الموقف الخطير , الذي قد يطيح بولايته , اضطر اضطرارا الى الاعتراف الغبي , بانه كان يستلم التقارير والمعلومات من نائبه الشهرستاني , بانه يتم تجهيز المواطن من تشغيل التيار الكهربائي ب 22 ساعة في اليوم , بينما الواقع الفعلي , هو تشغيل التيار الكهربائي للمواطن , لا يتجاوز 5 او 6 ساعات في اليوم , رغم الكلفة الباهظة , التي رصدت لحل مشكلة الكهرباء , والتي بلغت 37 مليار دولار , ذهبت الى جيوب افاعي الفساد , مثلما لفطت ونهبت اموال الحصة التموينية , على يد الزاهد المؤمن والعفيف (عبدالفلاح السوداني) الذي يشكو الان من ضخامة الاموال المنهوبة , اين يصرفها ويبذرها , هل في شراء نوادي لكرة القدم , ام شراء ملاهي لدعارة , ام شراء فنادق , في مدينته المحبوبة ( لندن ) ؟ , والطامة الاخرى , التي سمحت لجرذان داعش ان يحتلو الفلوجة والانبار , ويعيثوا فيها خرابا وقتلا ورعبا , قد تؤدي الى عواقب تنذر بالاخطار الجهنمية , التي ستقع على رؤوس الشعب , وقد تدفع البلاد الى الخراب والتدمير , وبالصراع الطائفي الدموي , فقد كان الاعلام الرسمي وهو يرعبنا كل يوم , بالاخبار المخيفة , وحتى على لسان رئيس الوزراء , وهو يشير بان ساحة الاعتصام في الانبار , تحولت الى بؤرة خطيرة , تهدد مصير البلاد , فقد تحولت ساحة الاعتصام الى مخازن لتكديس السلاح , وماؤى لاجتماع قادة داعش الوحشية , واعطى رقم 30 من القادة الجرذان , حتى يكون دقيقا ويعرف الاسرار , التي تجري خلف الكواليس , واصدر قراره الى القوات الامنية بفض ساحة الاعتصام ورفع الخيم وازالتها , ولم يعثروا على قطعة سلاح واحدة , ولم يلقي القبض على بهيمة واحدة من هؤلاء 30 الانذال , ثم يداري فشله وعيبه الشنيع , خلال لقائه مع رئيس مؤتمر صحوة العراق ( احمد ابو ريشة ) بتحميله المسؤولية لزعماء عشائر الانبار , بانهم نقلوا صورة مغلوطة عن اعتصام الانبار , وينحدر الى اسفل الدرك من الحضيض , ويشكل ادانة صارخة , بان يزكي ويطهر وينزه وجه الشر والعدوان والارهاب وصاحب الخطاب الطائفي المخيف والمرعب , الذي قد يشعل نار الحرب الاهلية , النائب (احمد العلواني) بانه غيرمتورط بالارهاب او بالتهم الاخرى , من هؤلاء القادة المسؤولين عن مصير العراق والعراقيين , فمن البديهي جدا , ان تسير الاوضاع بخطوات مسرعة الى الاسوأ , والله يستر العراق واهله , اذا تحققت الولاية الثالثة , عندها سنحسد الاموات الذين دفنوا في المقابر , سيتحول العراق الى مقبرة واحدة والدفان المالكي  .

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter