|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |
 

     
 

السبت  31  / 1 / 2015                                           جمعة عبدالله                        كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس

 
 

 

من المسؤول عن الجحيم الذي اصاب الشيعة ؟

جمعة عبدالله 

خاب الظن وتكسرت الامال لدى الطائفة الشيعية بالعهد الجديد , الذي تصدر قيادته القادة السياسيين الذين ينتمون الى الطائفة الشيعية , حيث لم يعالجوا بمسؤولية وبصدق ونزاهة , الحرمان والاهمال والظلم , الذي اصاب طائفتهم لعقود طويلة , ولم يحققوا لهم ادنى شروط العدالة والحق , في الحياة والعيش الكريم , ولم يرفعوا عنهم آلة الموت التي تحصد المواطنين الابرياء بالتفجيرات اليومية , وبوتيرة متصاعدة من الانتقام الطائفي .

ومنذ عقد كامل من السنين تعاقب على رئاسة الحكومة رئيس وزراء من الطائفة الشيعية , وطائفتهم تنحدر الى ابواب جهنم والجحيم . ولحد الآن الخراب والتفجيرات اليومية اكثرها في المناطق الشيعية , والسبب في ببساطة متناهية , لان هؤلاء القادة السياسيين , تركوا شؤون طائفتهم , وانحدروا بالركض وبلهاث متصاعد نحو مراكز النفوذ وانخدعوا ببريق السلطة والمال , بالفرهدة والنهب والشفط والسرقة , حتى اصبحوا من اصحاب الملايين الدولارية , ويتنعموا بالترف والنعيم والجنة الخضراء الوارفة عليهم , ولطائفتهم نار جهنم بالموت المجاني .

والطامة الكبرى التي زادت الطين بلة , ان المؤسسة العسكرية والامنية سلموها طوعاً وباختيارهم , الى اتباع واعوان البعث , ليزيدوا الجحيم اكثر على المناطق الشيعية , وان يلعب الفساد المالي في عبهم في المتاجرة بالدم العراقي بثمن رخيص وزهيد , ومن آلآف الصفقات المشبوهة بالفساد المالي , صفقة اجهزة كشف المتفجرات ( السونار ) الذي ليس له اية علاقة في كشف المتفجرات , وانما هو لعبة مختصة بكرات الغولف , ويباع في المحلات العامة بسعر لا يتجاوز 20 الى 30 دولار , تم شراءه بصفقة مشكوك في امرها بسعر  1000 ألف دولار للجهاز الواحد, حتى يصبح الموت اكثر حدة في شكل الابادة الجماعية , وتكون الحياة عبارة عن مقبرة جماعية , تحت بركة قادة الشيعة الابطال , فرسان الزمن العاهر , وتصبح المؤسسة العسكرية والامنية , دفان لمقابر الجماعية للطائفة الشيعية , لاننا نعلم من وقائع وبراهين الحياة التي افرزتها بان القيادات العسكرية لتنظيم داعش , تتكون من الضباط وعناصر الامن والمخابرات وفدائيي صدام , وهؤلاء لهم تنسيق وتعاون كامل مع رفاقهم في المؤسسة العسكرية والامنية , وهذا يفسر سقوط ثلث اراضي العراق بما فيها تسليم الموصل دون مقاومة وبسلاحها الثقيل المتطور , الذي كلف خزينة الدولة عشرات المليارات الدولارات .

هدية رفاقية لرفاق النضال والدرب الواحد لتخريب وتدمير العراق , تحت بركة هؤلاء قادة الشيعة , الذي يتباكون ويذرفون دموع التماسيح صباحاً ومساءاً على الفواجع الدموية للشيعة , التي هي اصلاً من فعلهم وعملهم وجهدهم ونشاطهم , ولكن السياسة اصبحت عاهرة تباع وتشترى في سوق النخاسة , لذلك يتجه العراق الى هاوية الخطر الجسيم باشعال الحرائق الطائفية , لتكون رصاصة الرحمة لتطلق على رأس العراق , ليتحول الى جثة هامدة , وان يتحول السلاح الى مستأجر للقتل بأسم الدين والطائفة .

لذلك اصدر السيد السيستاني , توجيهات حكيمة , بضرورة ان يكون الحشد الشعبي تحت أمرة واشراف وزارة الدفاع فقط , بمعنى يريد سماحة السيد السيستاني , من الحشد الشعبي الذي جاء تلبية شعبية واسعة ,لفتوى الجهاد الكفائي , ان يبعد الحشد الشعبي عن وصايا المليشيات الطائفية المسلحة , وبالتالي انحرافه عن جادة الطريق والصواب , بان يكون تحت امرة ورحمة هذه المليشيات الطائفية , وان يبتعد عن الحزبية والطائفية ونعراتها الخبيثة والنارية الحارقة .

وان يبتعد عن القادة السياسيين , الذين اثبتوا فشلهم وعجزهم في قيادة العراق , بل ساهموا بصورة مباشرة او غير مباشرة في تأزم المشاكل والازمات , وتركوا طائفتهم الشيعية لقمة سائغة في افواه الذئاب من داعش والدواعش , لذا على الحشد الشعبي مسؤولية كبرى , ان يعبر عن التوجهات الوطنية ويتحدث ويعمل بأسم الهوية الوطنية , وليس بأسم طائفة معينة , وان ينتبه بذكاء وفطنة الى المندسين والمخربين والمأجورين المدفوعي الثمن , من تشويه سمعته ومكانته الشعبية .

ونحن نعلم بان قيادات داعش البعثية , لهم خبرة طويلة وعميقة في تجنيد بعض الشباب الشيعي للتطوع في صفوف الحشد الشعبي من اجل التخريب , واظهار قوات الحشد الشعبي بانها مليشيات طائفية هدفها الانتقام من الطوائف الاخرى , وخاصة ونعلم من تجارب التفجيرات اليومية في المناطق الشيعية , يقوم بها بعض الشباب الشيعي المجند بالمال , لاحداث الموت المجاني في المناطق الشيعية , وكثير من الاعترافات تؤكد هذه الحقيقية , لذا على الحشد الشعبي , ان يطهر وينظف بيته من هؤلاء الجرذان المرتزقة , وخاصة وان التقرير الاخير لمنظمة ( هيومن رايتس ووتش ) لا يتحدث عن خيالات مصطنعة من الواقع في العراق وحقوق الانسان , وانما يترجم صورة واقع الاوضاع بكل مهنية . لذا علينا الحذر من مصايد وافخاخ هؤلاء المندسين من داعش , والذين تحركهم انامل بعثية بالتحديد .

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter