| الناس | المقالات | الثقافية | ذكريات | المكتبة | كتّاب الناس |
الثلاثاء 30 / 12 / 2025 جمعة عبدالله كتابات أخرى للكاتب على موقع الناس
تقسيم الكعكة العراقية بين حرامية علي بابا
جمعة عبدالله
(موقع الناس)
انتهى عرس الانتخابات المزيفة والمخادعة بالاحتيالات حتى الشيطان لم تخطر على باله , في الفوز بمقاعد البرلمان الذي فازت به فصائل الحشد الشعبي بما يقارب 100 مقعد برلماني , وجاء الآن دور تقسيم الكعكة والحصص , في الرئاسات الثلاث والحقائب الوزارية السيادية , التي تجلب الذهب والدولار :
هذا الفوز جاء بالخداع , شراء الصوت الانتخابي الواحد بخمسين الف دينار عراقي, او شتى الوعود المغرية بالتعيين , التي تبخرت لحظة اغلاق الصناديق الانتخابية , او التجنيد في معسكرات الحشد الشعبي الوهمية , أو غيرها من المغريات :
هذه الانتخابات تعتبر أسوأ انتخابات خلال عقدين من الزمان , فازوا برؤوس الخرفان , كل خروف سعره خمسين الف دينار عراقي (مع احترامي الشديد للناس الشرفاء ’ الذين رفضوا بيع ضميرهم , لكن مع الاسف هم اقلية) ولكن تبقى حقيقة منطقية , الذي باع ضميره بخمسين الف دينار , لا يحق ان يطالب بأية حقوق , ولا يحق أن يتذمر ويشكو ويحتج , لانهم دفعوا سعره كاي خروف , ويحق لمالك الخروف , أن يفعل بما يشاء ويرغب , لذلك انبرى احد الذين فازوا في الانتخابات يخاطب الناخبين الذين اشتراهم بقوله : انا اشتريت ضميرك بمالي فلا يحق لك ان تطالبني باي شيء , لاني دفعت المال وانتهى الأمر , ولا يهمني ان تضرب رأسك بالجدار , فأنت عبد ذليل ولا يحق للعبد ان يطلب من سيده , وعليه ان ينتظر العواقب المخيبة , لان هؤلاء شلة الحرامية لا يملكون الاحساس الانساني والوطني , وهم عديمي الشرف والضمير , بخيانة المسؤولية والامانة , نتوقع منهم الاسوأ , منذ الآن يفكرون ويدرسون امكانية توزيع الرواتب كل 45 يوماً , بحجة هذا افضل للدولة , التي تعاني الازمة الاقتصادية الخانقة , وحصة ايران من اموال وعوائد النفط , بدليل التصريح السفير الايراني في بغداد اعترف بقوله : ان السيد السوداني اعطى اموالاً الى ايران كثر من رؤوساء الوزراء السابقين :
ولهذا المنطق ينتظر العراقيين زيادة الضرائب وزيادة الأسعار , وارتفاع تكاليف الغلاء المعيشة , وهذا يرجع بعواقب وخيمة , زيادة الفقر والظلم والحرمان , زيادة باب الفساد للفاسدين , رغم انهم أصابتهم التخمة المليارية , ولكنهم لم يشبعوا . لكن عرسهم المزيف ومخادع (عرس واويه) لم ينتهي , هو كيفية تقسيم الكعكة بينهم ؟! كيفية تقسيم الوزارات السيادية , والاصعب هو كيفية الاتفاق على كرسي رئيس الوزراء , وكيفية تخطي الموقف الأمريكي , وآية الله العظمى ترامب , وضع خطوطاً حمراء على فصائل الحشد الشعبي , بعدم تولي اي واحد منهم حقيبة وزارية , بعدما أمرهم بنزع السلاح فنزعوا بكل طواعية خوفاً من الانتقام , هؤلاء شلة الحرامية في ورطة شديدة , إذا فرحوا في انتصارهم المزيف والمخادع وكسبوا الاغلبية المقاعد البرلمانية بخداع الخرفان .
هل في مقدورهم الانتصار على آية الله العظمى ترامب , أو خداعه , وهو رنكو لا يتفاهم ؟!!!!! .